قالوا محبك يا حبيب صبر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قالوا مُحِبَّك يا حبيبُ صَبَرْما عِنْدَ قائِلِ ذا الكلامِ خبَرْ
لما أَراد بأَن يقولَ صبَاعثَر اللَّسانُ بِهِ فقالَ صَبَرْ
ونَعَمْ صَبَوْتُ إِليه حين وَفَىونعمْ صبرتُ عليه حِينَ غَدَرْ
ولقد أَتى للصَّبِّ عاذِلُهُفنهَى ولكنَّ الغَرَام أَمَرْ
مُرْ يا عذولُ وَمَنْ سِوَايَ بِذَافأَنَا وأَنْتَ كناظِرٍ وسَهَرْ
لا تقْرأَنْ لعذول سَوْرَتِهِفلقد قرأَتَ من الخلافِ سُوَرْ
ويقولُ دَمْعُكَ لم يَدَعْ بصراًأَسَمِعْتَ قَطُّ لعاشِقِ بِبَصَرْ
بأَبي وأُمِّي من أَسَرَّ إِذاقالوا غزاهُ غزالُه فأَسَرْ
قمرَ الفؤادَ وجدَّ في لَعِبٍيا صِدْقَ من قال المليحُ قَمَرْ
أَبليتَ جِسْمِي يا مليحُ ضنىًفالجِسْمُ كِتَّانٌ وأَنتَ قَمَرْ
لما بكيتُ ضحكْتَ من طَرَبٍفنظمتَ ما كان المُحِبُّ نَثَرْ
يَا سَافِكاً دَمْعِي وناهِيَهحَسْبي وحسبُكَ قد أَخذْتَ فَذَرْ
قُبِّحْتَ يا حُسْنَ الحبيب فَقَدأَضْحَى دَمي مثل الدُّمُوعِ هَدَرْ
فرميْتَنِي من تيهِهِ بِنَوىًورجمْتَني من قلبِه بَحَجَرْ
عانقتُه سَحَراً وغبتُ هَوىًفكأَنَّهُ لِيَ بالعِنَاقِ سَحَرْ
ولثمتُ تَحْتَ العَيْنِ من شَغَفِيبالعين أَو صَيَّرْتُ فيه أَثَر
ومَدَامِعِي من فوقِ وجْنَتِهِأَو مَا سَمِعْتَ بجنةٍ ونَهَر
وشَفَعْتُ للغِزْلان إِذ حَضَرَتْواستَوْهَبَتْ من ناظريه حَوَرْ
ولَقَدْ بَدا لِلْبَدْرِ مُعْتَرِضاًفالبدرُ أَغْضَى والمحبُّ نَظَرْ
والشَّمْسُ حمرةُ خدِّها خَجَلاًمنْهُ وتَزْعُمُ أَنَّ ذَاكَ خَفَرْ
وتستَّرت بالغَرْبِ حينَ بَدَاوتَنَقَّبَتْ بالغَيْمِ حينَ سَفَرْ
واهاً لغصنٍ زَهْرُه أَبداًصبحٌ وليل وغرّةٌ وشَعَرْ
صُبْحٌ وليلٌ ظلَّ بينهمايا للملاحةِ طُرَّة كَسَحَرْ
شَعْرٌ كليلةِ وصْلِ صاحبهحُسْناً ولكن ليْسَ فيه قِصَرْ
والمُشْطُ يَشْكُو فيه طولَ سُرىًوكذاكَ يشكو منه بُعْدَ سَفَرْ
يا آيةً لِلَّيلِ ما مُحِيَتْللخَلْقِ فيكِ وللعُقُودِ سَمَرْ
للهِ عصْرٌ كالرّبيعِ مَضَىوالرَّبْعُ رَوْضٌ والمِلاَحُ زَهَرْ
والدّهرُ قُرْبٌ ليس فيه نَوىًوالعيشُ صَفْوٌ ليس فيه كَدَرْ
أَيامَ عِقدُ اللَّهْوِ منتظمٌفاليومُ سلكٌ والكئوس دُرَرْ
وكتابُ جُودِكَ بالوصال ومافيه لديوان الصُّدُودِ نَظَرْ
وذكرتُه والكأْسُ فوقَ يَدِيفشَرِبْتُ للذكرى بوصلك شر
عن القصيدة
«قالوا محبك يا حبيب صبر» من شعر ابن سناء الملك، من العصر الأيوبي، وتقع في ٣١ بيتًا. نُظمت على بحر أحذ الكامل، ورويّها حرف الراء.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الوافي بالوفيات»: ابن سناء الملك، البيت ٧
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.