تناهى عنده الأمل

الشاعر: الامير منجك باشا · البحر: مجزوء الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«تناهى عنده الأمل» من شعر الامير منجك باشا، من العصر العثماني، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَناهى عِندَهُ الأَمَلُ ... وَقَصر دونَهُ العَذلُ

رَشاً يَفتَر عَن بَرد ... تَكادُ تُذيبَهُ القُبَل

يُخامر عَطفُهُ ثَمل ... يَميل بِهِ فَيَعتَدل

يَمثل ما يَروّقهُ ... بِصَفحة خَدِهِ الخَجَل

فَلَيتَ بِهِ كَما اِتَصَلت ... حَشاي الطَرفُ يَتَصل

إِذا ما الخَدر أَبرَزَهُ ... تَناهب حُسنَهُ المُقَل

لَقَد أَغراهُ في تَلفي ... شَباب ناضر خَضل

وَقدٌّ حَشوهُ هَيف ... وَطَرف مَلؤُهُ كُحل

فَما الخَطي غَير قَنا ... قَوامٍ زانَهُ الميل

وَلا الهِندي غَير ظَبي ... حَواها الناظر الغَزَل

سَقى خُلَساً بِذي أَضَم ... مَضين الصَيب الهَطل

وَعَيشاً حينَ أَذكُرُهُ ... أَميل كَأَنَّني ثَمل

وَربعاً كُنتُ أَعهَدَهُ ... وَأَنسي فيهِ مُقتَبل

بَكَيت دَماً عَلى زَمَن ... لَدى تَوديعِهِ الأَجَل

لَيال كُلَها سحر ... وَدَهر كُلُهُ أُصُل

فَلَيسَ لِطيبِها خلف ... وَلا لِنَعيمِهِ بَدل

سِوى نَدب بِمدحتِهِ ... عَن اللذات اِشتَغل

أَغَرٌّ يُستَضاءُ بِهِ ... وَذَيل اللَيل مُنسَدل

كَأَن عَلى أُسرَتِهِ ... صَباحاً لَيسَ يَنتَقل

أَبو اللَطف الَّذي فيهِ ... يَطيب المَدح وَالغَزَل

فَتى بِالفَضل مدَّرع ... بلدن المَجد مُعتَقل

إِذا ما حَلبة جَمَعَت ... وَطالَ البَحث وَالجَدَل

تَراهُ بَينَهُم أَبَداً ... يَجولُ كَأَنَّهُ بَطَل

لَهُ فكر إِذا اِتَقَدَت ... أَخافُ عَلَيهِ يَشتَعل

وَكَف مِن أَناملها ... نَمير الجود يَنهَمل

تَظَل عَلى مَدائِحِهِ ... قَوافي الشعر تَقتَتل

فَما رَوض بِوشحهُ ... بِنَثر عُقودِهِ الطفل

تَهادَت في مَسارِحِهِ ... رَخاء سَيرِها مَهل

وَقَد فَتَقَت أَزاهره ... فَضاعَ المِندل الثَمل

بِأَطيَب مِن خَلائِقِهِ ال ... تي سارَت بِها المثل

فَيا مَولى مَآثره ... تَرآى دونَها زحل

رَكبت جَواد مَكرمةٍ ... بِلَحظ السَعد يَنتَعل

وَفَقت الآخرين وَلَم ... تَفتك السادة الأَول

لِعمرك أَنَّني كَلف ... بِمَدحك مُولع شغل

وَإِني بِالدُعاءِ لَكُم ... بِظَهر الغَيب اِبتَهَل

فَهاكَ سُؤال مُعتَرَف ... بِفَضلِكَ مَسَّهُ خَجَل

وَيمُّ الفَضل هَل يَحكي ... هِ في تَيارِهِ الوَشل

فَما شَيءٌ لَهُ أَرَجٌ ... حَواهُ السَهل وَالجَبَل

خُماسيٌّ بِأَوله ... وَثانيهِ ازتوت غَلل

وَإِن صَحفت سائر ذا ... كَ خابَ السَعي وَالأَمَل

أَجِبني غَير مُؤتمر ... وَأَمرك فيهِ يَمتَثل

وَدُم في الدَهر ذا دعة ... بِمثلك يَضرب المَثَل

لَقَد حسنت بِكَ الدُنيا ... كَما حسنت بِكَ الدُوَل

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الخجل: خجل: الْفَرَّاءُ: الخَجَل الِاسْتِرْخَاءُ مِنَ الْحَيَاءِ وَيَكُونُ مِنَ الذُّلِّ. رَجُلٌ خَجِل وَبِهِ خَجْلة أَي حَيَاءٌ. والخَجَل: التحيُّر والدَّهَش مِنَ الِاسْتِحْيَاءِ. وخَجِل الرَّجلُ خَجَلًا: فَعَل فِعْلًا فَاسْتَ … (لسان العرب)
  • الخدر: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ … (لسان العرب)
  • القبل: قبل: الْجَوْهَرِيُّ: قَبْلُ نَقِيضُ بَعْد. ابْنُ سِيدَهْ: قَبْل عَقِيبُ بَعْد، يُقَالُ: افْعَلْهُ قَبْل وبَعْد، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ إِلا أَن يُضاف أَوْ يُنَكَّرَ، وَسَمِعَ الْكِسَائِيُّ: للَّه الأَمر مِنْ قَب … (لسان العرب)
  • تذيبه: ذيب: الأَذْيَبُ: الماءُ الكَثِيرُ. والأَذْيَبُ: الفَزَعُ. والأَذْيَبُ: النَّشاطُ. الأَصمعي: مَرَّ فلانٌ وَلَهُ أَذْيَبُ، قَالَ: وأَحْسِبُه يُقَالُ أَزْيَب، بِالزَّايِّ، وَهُوَ النَّشاطُ. والذِّيبانُ: الشَّعَر الَّذِي يَك … (لسان العرب)
  • تلفي: تلف: اللَّيْثُ: التَّلَفُ الهَلاكُ والعَطَبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. تَلِفَ يَتْلَفُ تَلَفاً، فَهُوَ تَلِفٌ: هَلَكَ. غَيْرُهُ: تَلِفَ الشيءُ وأَتْلَفَه غَيْرُهُ وذهَبت نفسُ فلانٍ تَلَفاً وظَلَفاً بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي هَدَراً. … (لسان العرب)
  • تناهب: نهب: النَّهْبُ: الغَنيمة. وَفِي الْحَدِيثِ: فأُتِيَ بنَهْبٍ أَي بغَنيمة، وَالْجَمْعُ نِهابٌ ونُهُوبٌ؛ وَفِي شِعْرِ الْعَبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ: كانتْ نِهاباً، تَلافَيْتُها ... بِكَرِّي عَلَى المُهرِ، بالأَجرَعِ والانْتِهاب … (لسان العرب)
  • ثمل: ثمل: الثُّمْلة والثَّمِيلة: الحَبُّ والسَّويق وَالتَّمْرُ يَكُونُ فِي الوِعاء يَكُونُ نِصْفَه فَمَا دُونَهُ، وَقِيلَ: نِصْفَه فَصَاعِدًا. والثُّمَل: جَمْعُ ثُمْلة. أَبو حَنِيفَةَ: الثَّمِيل الحَبُّ لأَنه يُدَّخر؛ وأَنشد … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أخا الريم ما هذي العيون القواتل
  • فدا لك روحي من رشا متبرم
  • أصبح الملك للذي فطر الخلق
  • خفض عليك فما الفؤاد بسالي
  • لو كنت أطمع بالمنام توهما
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • من لي به والسحر ملئ جفونه
  • أما في جلق خل صديق