أقبلْتُ أهرُب لا آلو مُباعدةً

الشاعر: ابن يسير الرياشي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر ابن يسير الرياشي، من العصر العباسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أقبلْتُ أهرُب لا آلو مُباعدةً ... في الأَرض منهمْ فَلم يُحْصِنِّيَ الهربُ

بقصر أوسٍ فَما والت خنادِقُه ... ولا النواويسُ فالماخورُ فالخَرب

فأَيُّما موئِلٍ منها اعتصمتُ به ... فِمن ورائي حثيثاً منهمُ الطلبُ

لمَّاــ رأيتُ بأني لستُ معجزَهم ... فوتاً ولا هَرَباً قرَّبت أحتجِبُ

فصرتُ في البيت مسروراً بهم جَذِلاً ... جَارَ البراءة لا شكوَى ولاشَغَبُ

فرداً يحدِّثني الموتى وتنطِقُ لي ... عن علمِ ما غاب عنِّيـ منهمُ الكتبُ

هم مُؤْنِسون وأُلاَّف غَنِيتُ بهمْ ... فليس لي في أنيسٍ غيرهم أَرَبُ

لِلّهِ من جَُلَسَاءٍ لا جَليسهمُ ... ولا عشيرهُمُ للسُّوءِ مرتَقِبُ

لا بادراتِ الأَذَى يخشى رفيقُهمُ ... ولا يُلاقِيه منهمْ مَنْطِقٌ ذَربُ

أبقَوا لنَا حِكماً تبقى منافِعُهَا ... أُخْرَى الليالي على الأيَّام وانشعبوا

فأيّما آدبٍ منهم مددتُ يدي ... إليه فهو قريبٌ من يَدِي كَثَبُ

إن شئتُ من مُحكَم الآثارِ يرفعُها ... إلى النبيِّ ثِقَاتٌ خِيرةٌ نُجُبُ

أو شئتُ من عَرَبٍ علماً بأوَّلِهم ... في الجاهليَّةـ أنبتْني به العرب

أو شئتُ مِنْ سِيَرِ الأَملاكِ مِنْ عَجَمٍ ... تُنْبي وتُخْبرُ كيف الرأيُ والأَدبُ

حتَّى كأنِّيَ قد شاهدتُ عصرَهُمُ ... وقد مضَتْ دونهم من دَهِرِهم حِقَبُ

يا قائلاً قصُرَت في العلم نُهْيَتُهُ ... أمسى إلى الجهل فيما قال ينتسِبُ

إنَّ الأوائل قد بانوا بعلمهم ... خلافَ قولِك قد بانوا وقدْ ذهبوا

ما ماتَ منا امرؤ أبقَى لنا أدباً ... نكون منه إذا ما مات نَكتِسبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الطلب: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ … (لسان العرب)
  • الهرب: هرب: الهَرَبُ: الفِرارُ. هَرَبَ يَهْرُبُ هَرَباً: فَرَّ، يَكونُ ذَلِكَ للإِنسان، وَغَيْرِهِ مِنَ أَنواع الْحَيَوَانِ. وأَهْرَبَ: جَدَّ فِي الذَّهابِ مَذْعُوراً؛ وَقِيلَ: هُوَ إِذا جَدَّ فِي الذَّهَابِ مَذْعُوراً، أَو غير … (لسان العرب)
  • بقصر: قصر: القَصْرُ والقِصَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ: خلافُ الطُّولِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: عادتْ مَحُورَتُه إِلى قَصْرِ قَالَ: مَعْنَاهُ إِلى قِصَر، وَهُمَا لُغَتَانِ. وقَصُرَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْصُرُ قِصَراً: خِلَافُ طَالَ؛ و … (لسان العرب)
  • خنادقه: خندق: الخَنْدَقُ: الْوَادِي. والخَندق: الحَفير. وخَنْدَقَ حَوْلَهُ: حَفَرَ خَنْدقاً. والخَندق: الْمَحْفُورُ، وَقَدْ تَكَلَّمَتْ بِهِ الْعَرَبُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: لَا تحْسَبَنَّ الخَنْدَقَ المَحْفُورا، ... يَدْفَعُ عَنْكَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة