إِنّــــي لَســــائِلُ كُــــلِّ ذي طُــــبٍّ

الشاعر: أسماء الفزاري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر أسماء الفزاري، من المخضرمين، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِنّــــي لَســــائِلُ كُــــلِّ ذي طُــــبٍّ ... ماذا دَواءُ صَبابَةِ الصَبِّ

وَدَواءُ عاذِلَةٍ تُباكِرُني ... جَعَلَت عِتابي أَوجَبَ النَحبِ

أَوَلَيسَ مِن عَجَبٍ أُسائِلُكُم ... ما خَطبُ عاذِلَتي وَما خَطبي

أَبِها ذَهابُ العَقلِ أَم عَتَبَت ... فَأَزيدَها عَتباً عَلى عَتبِ

أَوَلَم يُجَرِّبني العَواذِلُ أَو ... لَم أَبلُ مِن أَمثالِها حَسبي

ما ضَرَّها أَن لا تُذَكِّرَني ... عَيشَ الخِيامِ لَيالي الخَبِّ

ما أَصبَحَت في شَرِّ أَخبيةٍ ... ما بَينَ شَرقِ الأَرضِ وَالغَربِ

عَرَفَ الحِسانُ لَها جُوَيرِيَةً ... تَسعى مَعَ الأَترابِ في إِتبِ

بِنتَ الَّذينَ نَبِيَّهُم نَصَروا ... وَالحَقَّ عِندَ مَواطِنِ الكَربِ

وَالحَيُّ مِن غَطفانَ قَد نَزَلوا ... مِن عِزِّةٍ في شامِخٍ صَعبِ

بَذَلوا لِكُلِّ عِمارَةٍ كَفَرَت ... سوقَينِ مِن طَعنٍ وَمِن ضَربِ

حَتّى تَحَصَّنَ مِنهُم مِن دونِهِ ... ما شاءَ مِن بَحرٍ وَمِن دَربِ

بَل رُبَّ خَرقٍ لا أَنيسَ بِهِ ... نابي الصُوى مُتَماحِلٍ سَهبِ

يَنسى الدَليلُ بِهِ هِدايَتَهُ ... مِن هَولِ ما يَلقى مِنَ الرُعبِ

وَيَكادُ يَهلِكُ في تَنائِفِهِ ... شَأَوُ الفَريغِ وَعَقبُ ذي عَقبِ

وَبِهِ الصَدى وَالعَزفُ تَحسِبُهُ ... صَدحَ القِيانِ عَزَفنَ لِلشَربِ

كابَدتُهُ بِاللَيلِ أَعسِفُهُ ... في ظُلمَةٍ بِسَواهِمٍ حُدبِ

وَلَقَد أَلَمَّ بِنا لِنَقرِيَهُ ... بادي الشَقاءِ مُحارَفُ الكَسبِ

يَدعو الغِنى أَن نالَ عُلقَتَهُ ... مِن مَطعَمٍ غِبّاً إِلى غِبِّ

فَطَوى ثَميلَتَهُ فَأَلحَقَها ... بِالصُلبِ بَعدَ لِدوِنَةِ الصُلبِ

يا ضَلَّ سَعيُكَ ما صَنَعتَ بِما ... جَـــــمَّعـــــتَ مِــــن شُــــبٍّ إِلى دُبِّ

لَو كُنتَ ذا لُبٍّ تَعيشُ بِهِ ... لَفَعلتَ فِعلَ المَرءِ ذي اللُبِّ

فَجَعَلتَ صالِحِ ما اِختَرَشتَ وَما ... جَمَّعتَ مِن نَهبٍ إِلى نَهبِ

وَأَظَنُّهُ شَغباً تُدِلُّ بِهِ ... فَلَقَد مُنيتَ بِغايَةِ الشَغبِ

إِذ لَيسَ غَيرَ مَناصِلٍ نَعصابِها ... وَرِحالِنا وَرَكائِبِ الرَكبِ

فَاِعمِد إِلى أَهلِ الوَقيرِ فَإِنَّما ... يَخشى شَذاكَ مُقَرمِصُ الزَربِ

أحَسِبتَنا مِمَّنـ تُطيفُ بِهِ ... فَاِختَرتَنا لِلأَمنِ وَالخِصبِ

وَبِغَيرِ مَعرِفَةٍ وَلا نَسَبٍ ... أَنّى وَشَعبُكَ لَيسَ مِن شَعبي

لَمّا رَأى أَن لَيسَ نافِعَهُ ... جَـــــدٌّ تَهـــــاوَنَ صــــادِقَ الأَربِ

وَأَلَحَّ إِلحــــاحاً بِحاجَتِهِ ... شَكوى الضَريرِ وَمَزجَرَ الكَلبِ

وَلَوى التَكَلُّحَ يَشتَكي سَغَباً ... وَأَنا اِبنُ قاتِلِ شِدَّةِ السَغبِ

فَرَأَيتُ أَن قَد نِلتُهُ بِأَذىً ... مِن عَذمِ مَثلُبَةٍ وَمِن سَبِّ

وَرَأَيــــتُ حَقّاً أَن أُضَيِّفَهُ ... إِذ رامَ سَلمى واِتَّقى حَربى

فَوَقَفتُ مُعتاماً أُزاوِلُها ... بِــــمُهَــــنَّدٍ ذي رَونَــــقٍ عَضبِ

فَعَرَضتُهُ في ساقِ أَسمَنِها ... فَاِجتازَ بَينَ الحاذِ وَالكَعبِ

فَتَركتُها لِعِيالِهِ جَزَراً ... عَمداً وَعَلَّقَ رَحلَها صَحبي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • الخب: (خَبَّ) الْخَاءُ وَالْبَاءُ أَصْلَانِ: الْأَوَّلُ [أَنْ] يَمْتَدَّ [الشَّيْءُ] طُولًا، وَالثَّانِي جِنْسٌ مِنَ الْخِدَاعِ. فَالْأَوَّلُ الْخَبِيبَةُ وَالْخُبَّةُ: الطَّرِيقَةُ تَمْتَدُّ فِي الرَّمْلِ. ثُمَّ يُشَبَّهُ بِه … (مقاييس اللغة)
  • النحب: نحب: النَّحْبُ والنَّحِيبُ: رَفْعُ الصَّوتِ بالبكاءِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: أَشدُّ البكاءِ. نحَبَ يَنْحِبُ بِالْكَسْرِ[[. قوله [نَحَبَ يَنْحِبُ، بالكسر] أي من باب ضرب كما في المصباح والمختار والصحاح، وكذا ضبط في المحكم. وقا … (لسان العرب)
  • خطبي: خطب: الخَطْبُ: الشَّأْنُ أَو الأَمْرُ، صَغُر أَو عَظُم؛ وَقِيلَ: هُوَ سَبَبُ الأَمْر. يُقَالُ: مَا خَطْبُك؟ أَي مَا أَمرُكَ؟ وَتَقُولُ: هَذَا خَطْبٌ جليلٌ، وخَطْبٌ يَسير. والخَطْبُ: الأَمر الَّذِي تَقَع فِيهِ المخاطَبة، … (لسان العرب)
  • ذهاب: ذهب: الذَّهابُ: السَّيرُ والمُرُورُ؛ ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهاباً وذُهوباً فَهُوَ ذاهِبٌ وذَهُوبٌ. والمَذْهَبُ: مَصْدَرٌ، كالذَّهابِ. وذَهَبَ بِهِ وأَذهَبَه غَيْرُهُ: أَزالَه. وَيُقَالُ: أَذْهَبَ بِهِ، قَالَ أَبو إِسحاق: وَهُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هل غادر الشعراء من متردم
  • إن التي هام الفؤاد بذكرها
  • في ذمة الله ما ألقى وما أجد
  • قصيدة
  • قلبي يحدثني بأنك متلفي
  • يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة
  • سقف الغواية
  • حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه