تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «عبوديه»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

العُبُودَةُ والعُبُودِيَّة : الذلُّ والخضوعُ، خلاف الحريّة؛ رفض الشعبُ العبوديّةَ للمستعمِر.-: الاسترقاق للموالي.

معجم الغني

[ع ب د]. (مصدر عَبَدَ). "اِنْتَهَى عَهْدُ العُبُودِيَّةِ": حَالَةُ العَبِيدِ الْمَحْرُومِينَ مِنَ الْحُرِّيَّةِ، الْخُضُوعُ لِقُوَّةٍ مَّا. "إِنَّ العُبُودِيَّةَ لِلَّهِ وَحْدَهُ" "عُبُودِيَّةُ الْفَقْرِ".

لسان العرب

عبد: الْعَبْدُ: الإِنسان، حُرًّا كَانَ أَو رَقِيقًا، يُذْهَبُ بِذَلِكَ إِلى أَنه مَرْبُوبٌ لِبَارِيهِ، جَلَّ وَعَزَّ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْفِدَاءِ: مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ، كَانَ مِنْ مَذْهَبِ عُمَرَ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، فِيمَنْ سُبيَ مِنَ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وأَدركه الإِسلام، وَهُوَ عِنْدَ مَنْ سَبَاهُ، أَن يُرَدَّ حُرّاً إِلى نَسَبِهِ وَتَكُونَ قِيمَتُهُ عَلَيْهِ يؤَدّيها إِلى مَنْ سَبَاهُ، فَجَعل مَكَانَ كُلِّ رأْس مِنْهُمْ رأْساً مِنَ الرَّقِيقِ؛ وأَما قَوْلُهُ: وَفِي ابْنِ الأَمة عَبْدان، فإِنه يُرِيدُ الرَّجُلَ الْعَرَبِيَّ يَتَزَوَّجُ أَمة لِقَوْمٍ فَتَلِدُ مِنْهُ وَلَدًا فَلَا يَجْعَلُهُ رَقِيقًا، وَلَكِنَّهُ يُفْدَى بِعَبْدَيْنِ، وإِلى هَذَا ذَهَبَ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ رَاهَوَيْهِ، وسائرُ الْفُقَهَاءِ عَلَى خِلَافِهِ. والعَبْدُ: الْمَمْلُوكُ خِلَافُ الْحُرِّ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ فِي الأَصل صِفَةٌ، قَالُوا: رَجُلٌ عَبْدٌ، وَلَكِنَّهُ استُعمل اسْتِعْمَالَ الأَسماء، وَالْجَمْعُ أَعْبُد وعَبِيد مِثْلُ كَلْبٍ وكَليبٍ، وَهُوَ جَمْع عَزيزٌ، وعِبادٌ وعُبُدٌ مِثْلُ سَقْف وسُقُف؛ وأَنشد الأَخفش: انْسُبِ العَبْدَ إِلى آبائِه، ... أَسْوَدَ الجِلْدَةِ مِنْ قَوْمٍ عُبُدْ وَمِنْهُ قرأَ بعضُهم: وعُبُدَ الطاغوتِ؛ وَمِنَ الْجَمْعِ أَيضاً عِبْدانٌ، بِالْكَسْرِ، مِثْلَ جِحْشانٍ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: هؤُلاء قَدْ ثَارَتْ مَعَهُمْ عِبْدانُكم. وعُبْدانٌ، بِالضَّمِّ: مِثْلُ تَمْرٍ وتُمْرانٍ. وعِبِدَّان، مُشَدَّدَةُ الدَّالِ، وأَعابِدُ جَمْعُ أَعْبُدٍ؛ قَالَ أَبو دُوَادٍ الإِيادي يَصِفُ نَارًا: لَهنٌ كَنارِ الرأْسِ، بالْعَلْياءِ، ... تُذْكيها الأَعابِدْ وَيُقَالُ: فُلَانٌ عَبْدٌ بَيِّن العُبُودَة والعُبودِيَّة والعَبْدِيَّةِ؛ وأَصل العُبودِيَّة الخُضوع والتذلُّل. والعِبِدَّى، مَقْصُورٌ، والعبدَّاءُ، مَمْدُودٌ، والمَعْبوداء، بِالْمَدِّ، والمَعْبَدَة أَسماءُ الْجَمْعِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: لَا يَقُل أَحدكم لِمَمْلُوكِهِ عَبْدي وأَمَتي وَلْيَقُلْ فتايَ وَفَتَاتِي؛ هَذَا عَلَى نَفْيِ الِاسْتِكْبَارِ عَلَيْهِمْ وأَنْ يَنْسُب عُبُودِيَّتَهُمْ إِليه، فإِن الْمُسْتَحِقَّ لِذَلِكَ اللَّهُ تَعَالَى هُوَ رَبُّ الْعِبَادِ كُلِّهِمْ والعَبيدِ، وَجَعَلَ بَعْضُهُمُ العِباد لِلَّهِ، وغيرَه مِنَ الْجَمْعِ لِلَّهِ وَالْمَخْلُوقِينَ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بالعِبِدَّى العَبيدَ الَّذِينَ وُلِدوا فِي المِلْك، والأُنثى عَبْدة. قَالَ الأَزهري: اجْتَمَعَ الْعَامَّةُ عَلَى تَفْرِقَةِ مَا بَيْنَ عِباد اللَّهِ وَالْمَمَالِيكِ فَقَالُوا هَذَا عَبْد مِنْ عِباد اللَّهِ، وهؤُلاء عَبيدٌ مَمَالِيكُ. قَالَ: وَلَا يُقَالُ عَبَدَ يَعْبُدُ عِبادة إِلا لِمَنْ يَعْبُد اللَّهَ، وَمَنْ عَبَدَ دُونَهُ إِلهاً فَهُوَ مِنَ الْخَاسِرِينَ. قَالَ: وأَما عَبْدٌ خَدَمَ مَوْلَاهُ فَلَا يُقَالُ عَبَدَه. قَالَ اللَّيْثُ: وَيُقَالُ لِلْمُشْرِكِينَ هُمْ عَبَدَةُ الطَّاغُوتِ، وَيُقَالُ لِلْمُسْلِمِينَ عِبادُ اللَّهِ يَعْبُدُونَ اللَّهَ. وَالْعَابِدُ: المُوَحِّدُ. قَالَ اللَّيْثُ: العِبِدَّى جَمَاعَةُ العَبِيد الَّذِينَ وُلِدوا فِي العُبودِيَّة تَعْبِيدَةٌ ابْنُ تَعْبِيدَةٍ أَي فِي العُبودة إِلى آبَائِهِ، قَالَ الأَزهري: هَذَا غَلَطٌ، يُقَالُ: هَؤُلَاءِ عِبِدَّى اللَّهِ أَي عِبَادُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ: هَؤُلَاءِ عِبِدَّاكَ بِفِناءِ حَرَمِك؛ العِبِدَّاءُ، بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ، جَمْعُ الْعَبْدِ. وَفِي حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ: أَنه قَالَ لِلنَّبِيِّ، ﷺ: مَا هَذِهِ العِبِدَّى حوْلَك يَا مُحَمَّدُ؟ أَراد فقَراءَ أَهل الصُّفَّة، وَكَانُوا يَقُولُونَ اتَّبَعَه الأَرذلون. قَالَ شَمِرٌ: وَيُقَالُ لِلْعَبِيدِ مَعْبَدَةٌ؛ وأَنشد لِلْفَرَزْدَقِ: وَمَا كَانَتْ فُقَيْمٌ، حيثُ كَانَتْ ... بِيَثْرِبَ، غيرَ مَعْبَدَةٍ قُعودِ قَالَ الأَزهري: ومثلُ مَعْبَدة جَمْعِ العَبْد مَشْيَخَةٌ جَمْعُ الشيْخ، ومَسْيَفة جَمْعُ السَّيْفِ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: عَبَدْتُ اللَّهَ عِبادَة ومَعْبَداً. وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ، الْمَعْنَى مَا خَلَقْتُهُمْ إِلا لأَدعوهم إِلى عِبَادَتِي وأَنا مُرِيدٌ لِلْعِبَادَةِ مِنْهُمْ، وَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ مَنْ يَعْبُدُهُ مِمَّنْ يَكْفُرُ بِهِ، وَلَوْ كَانَ خَلَقَهُمْ لِيُجْبِرَهُمْ عَلَى الْعِبَادَةِ لَكَانُوا كُلُّهُمْ عُبَّاداً مُؤْمُنِينَ؛ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا قَوْلُ أَهل السنَّة وَالْجَمَاعَةِ. والَعبْدَلُ: العبدُ، وَلَامُهُ زَائِدَةٌ. والتِّعْبِدَةُ: المُعْرِقُ فِي المِلْكِ، وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ العُبودةُ والعُبودِيَّة وَلَا فِعْلَ لَهُ عِنْدَ أَبي عُبَيْدٍ؛ وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: عَبُدَ عُبودَة وعُبودِية. اللَّيْثُ: وأَعْبَدَه عَبْدًا مَلَّكه إِياه؛ قَالَ الأَزهري: وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهل اللُّغَةِ أَعْبَدْتُ فُلَانًا أَي استَعْبَدْتُه؛ قَالَ: وَلَسْتُ أُنْكِرُ جَوَازَ مَا قَالَهُ اللَّيْثُ إِن صَحَّ لِثِقَةٍ مِنَ الأَئمة فإِن السَّمَاعَ فِي اللُّغَاتِ أَولى بِنَا مِنْ خَبْطِ العَشْواءِ، والقَوْلِ بالحَدْس وابتداعِ قياساتٍ لَا تَطَّرِدُ. وتَعَبَّدَ الرجلَ وعَبَّده وأَعْبَدَه: صيَّره كالعَبْد، وتَعَبَّدَ اللَّهُ العَبْدَ بِالطَّاعَةِ أَي اسْتَعْبَدَهُ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: حَتَّامَ يُعْبِدُني قَوْمي، وَقَدْ كَثُرَت ... فيهمْ أَباعِرُ، ما شاؤوا، وعِبْدانُ؟ وعَبَّدَه واعْتَبَده وَاسْتَعْبَدَهُ؛ اتَّخَذَهُ عَبْداً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: يَرْضَوْنَ بالتَّعْبِيدِ والتَّأَمِّي أَراد: والتَّأْمِيَةِ. يُقَالُ: تَعَبَّدْتُ فُلَانًا أَي اتخذْتُه عَبْداً مِثْلُ عَبَّدْتُه سَوَاءٌ. وتأَمَّيْتُ فُلَانَةً أَي اتخذْتُها أَمَة. وَفِي الْحَدِيثِ: ثَلَاثَةٌ أَنا خَصْمُهم: رَجُلٌ اعْتَبَدَ مُحَرَّراً، وَفِي رِوَايَةٍ: أَعبَدَ مُحَرَّراً أَي اتَّخَذَهُ عَبْدًا، وَهُوَ أَن يُعْتِقَه ثُمَّ يكْتمه إِياه، أَو يَعْتَقِلَه بَعْدَ العِتْقِ فَيَسْتَخْدِمَهُ كُرْهاً، أَو يأْخذ حُرًّا فيدَّعيه عَبْدًا وَيَتَمَلَّكَهُ؛ وَالْقِيَاسُ أَن يَكُونَ أَعبَدْتُه جَعَلْتُهُ عَبداً. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ؛ قَالَ الأَزهري: وَهَذِهِ آيَةٌ مُشْكِلَةٌ وَسَنَذْكُرُ مَا قِيلَ فِيهَا وَنُخْبِرُ بالأَصح الأَوضح. قَالَ الأَخفش فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَتِلْكَ نِعْمَةٌ، قَالَ: يُقَالُ هَذَا اسْتِفْهَامٌ كأَنه قَالَ أَو تِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ ثُمَّ فَسَّرَ فَقَالَ: أَن عَبَّدْتَ بَنِي إِسرائيل، فَجَعَلَهُ بَدَلًا مِنَ النِّعْمَةِ؛ قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: وَهَذَا غَلَطٌ لَا يَجُوزُ أَن يَكُونَ الِاسْتِفْهَامُ مُلْقًى وَهُوَ يُطْلَبُ، فِيَكُونُ الِاسْتِفْهَامُ كَاْلَخَبَرِ؛ وَقَدِ استُقْبِحَ وَمَعَهُ أَمْ وَهِيَ دَلِيلٌ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ، اسْتَقْبَحُوا قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ: تروحُ مِنَ الحَيِّ أَم تَبْتَكِرْ قَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ أَتَروحُ مِنَ الحَيِّ أَم تَبْتَكِر فحذفُ الِاسْتِفْهَامِ أَولى وَالنَّفِيُ تَامٌّ؛ وَقَالَ أَكثرهم: الأَوّل خَبَرٌ وَالثَّانِي اسْتِفْهَامٌ فأَما وَلَيْسَ مَعَهُ أَم لَمْ يَقُلْهُ إِنسان. قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: وَقَالَ الْفَرَّاءُ: وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ، لأَنه قَالَ وأَنت مِنَ الْكَافِرِينَ لِنِعْمَتِي أَي لِنِعْمَةِ تَرْبِيَتِي لَكَ فأَجابه فَقَالَ: نَعَمْ هِي نِعْمَةٌ عَلَيَّ أَن عبَّدْت بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَسْتَعْبِدْنِي، فَيَكُونُ مَوْضِعُ أَن رَفْعًا وَيَكُونُ نَصْبًا وَخَفْضًا، مَنْ رَفَعَ رَدَّهَا عَلَى النِّعْمَةِ كأَنه قَالَ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ تَعْبِيدُك بَنِي إِسرائيل وَلَمْ تُعَبِّدْني، وَمَنْ خَفَضَ أَو نَصَبَ أَضمر اللَّامَ؛ قَالَ الأَزهري: وَالنَّصْبُ أَحسن الْوُجُوهِ؛ الْمَعْنَى: أَن فِرْعَوْنَ لَمَّا قَالَ لِمُوسَى: أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ، فاعْتَدَّ فِرْعَوْنُ عَلَى مُوسَى بأَنه ربَّاه وَلِيدًا منذُ وُلدَ إِلى أَن كَبِرَ فَكَانَ مِنْ جَوَابِ مُوسَى لَهُ: تِلْكَ نِعْمَةٌ تَعْتَدُّ بِهَا عَلَيَّ لأَنك عبَّدْتَ بَنِي إِسرائيل، وَلَوْ لَمْ تُعَبِّدْهم لكَفَلَني أَهلي وَلَمْ يُلْقُوني فِي الْيَمِّ، فإِنما صَارَتْ نِعْمَةً لِمَا أَقدمت عَلَيْهِ مِمَّا حَظَرَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: الْمُفَسِّرُونَ أَخرجوا هَذِهِ عَلَى جِهَةِ الإِنكار أَن تَكُونَ تِلْكَ نِعْمَةً، كأَنه قَالَ: وأَيّ نِعْمَةٍ لَكَ عَلَيَّ فِي أَن عَبَّدْتَ بَنِي إِسرائيل، وَاللَّفْظُ لَفْظُ خَبَرٍ؛ قَالَ: وَالْمَعْنَى يَخْرُجُ عَلَى مَا قَالُوا عَلَى أَن لَفْظَهُ لَفْظُ الْخَبَرِ وَفِيهِ تَبْكِيتُ الْمُخَاطَبِ، كأَنه قَالَ لَهُ: هَذِهِ نِعْمَةٌ أَنِ اتَّخَذْتَ بَنِي إِسرائيلَ عَبيداً وَلَمْ تَتَخِذْنِي عَبْدًا. وعَبُدَ الرجلُ عُبودَةً وعُبودِيَّة وعُبِّدَ: مُلِكَ هُوَ وآباؤَه مِنْ قبلُ. والعِبادُ: قَوْمٌ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى مِنْ بطونِ الْعَرَبِ اجْتَمَعُوا عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ فأَنِفُوا أَن يَتَسَمَّوْا بالعَبِيدِ وَقَالُوا: نَحْنُ العِبادُ، والنَّسَبُ إِليه عِبادِيّ كأَنصارِيٍّ، نَزَلُوا بالحِيرَة، وَقِيلَ: هُمُ العَباد، بِالْفَتْحِ، وَقِيلَ لِعَبادِيٍّ: أَيُّ حِمَارَيْكَ شَرٌّ؟ فَقَالَ: هَذَا ثُمَّ هَذَا. وَذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ: العَبادي، بِفَتْحِ الْعَيْنِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا غَلَطٌ بَلْ مَكْسُورُ الْعَيْنِ؛ كَذَا قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ وَغَيْرُهُ؛ وَمِنْهُ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ العِبادي، بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَكَذَا وُجِدَ بِخَطِّ الأَزهري. وعَبَدَ اللَّهَ يَعْبُدُه عِبادَةً ومَعْبَداً ومَعْبَدَةً: تأَلَّه لَهُ؛ وَرَجُلٌ عَابِدٌ مِنْ قَوْمٍ عَبَدَةٍ وعُبُدٍ وعُبَّدٍ وعُبَّادٍ. والتَّعَبُّدُ: التَّنَسُّكُ. والعِبادَةُ: الطَّاعَةُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ؛ قرأَ أَبو جَعْفَرٍ وَشَيْبَةُ وَنَافِعٌ وَعَاصِمٌ وأَبو عَمْرٍو وَالْكِسَائِيُّ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ، قَالَ الْفَرَّاءُ: وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلِيٍّ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ ومَن عَبَدَ الطاغوتَ؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: قَوْلُهُ: وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ، نَسَقٌ عَلَى مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ؛ الْمَعْنَى مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَمَنْ عبَدَ الطاغوتَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ وتأْويلُ عبدَ الطاغوتَ أَي أَطاعه يَعْنِي الشيطانَ فِيمَا سَوّلَ لَهُ وأَغواه؛ قَالَ: والطاغوتُ هُوَ الشَّيْطَانُ. وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِيَّاكَ نَعْبُدُ؛ أَي نُطِيعُ الطاعةَ الَّتِي يُخْضَعُ مَعَهَا، وَقِيلَ: إِياك نُوَحِّد، قَالَ: وَمَعْنَى العبادةِ فِي اللُّغَةِ الطاعةُ مَعَ الخُضُوعِ، وَمِنْهُ طريقٌ مُعَبَّدٌ إِذا كَانَ مُذَلَّلًا بِكَثْرَةِ الوطءِ. وقرأَ يَحْيَى بْنُ وَثَّاب والأَعمش وَحَمْزَةُ: وعَبُدَ الطاغوتِ، قَالَ الْفَرَّاءُ: وَلَا أَعلم لَهُ وَجْهًا إِلا أَن يَكُونَ عَبُدَ بِمْنْزِلَةِ حَذُرٍ وعَجُلٍ. وَقَالَ نَصْرٌ الرَّازِيُّ: عَبُدَ وَهِمَ مَنْ قرأَه وَلَسْنَا نَعْرِفُ ذَلِكَ فِي الْعَرَبِيَّةِ. قَالَ اللَّيْثُ: وعَبُدَ الطاغوتُ مَعْنَاهُ صَارَ الطاغوتُ يُعْبَدُ كَمَا يُقَالُ ظَرُفَ الرَّجُلُ وفَقُه؛ قَالَ الأَزهري: غَلِطَ اللَّيْثُ فِي الْقِرَاءَةِ وَالتَّفْسِيرِ، مَا قرأَ أَحد مِنْ قرَّاء الأَمصار وَغَيْرِهِمْ وعَبُدَ الطاغوتُ، بِرَفْعِ الطَّاغُوتِ، إِنما قرأَ حَمْزَةُ وعَبُدَ الطاغوتِ وَهِيَ مَهْجُورَةٌ أَيضاً؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وقرأَ بَعْضُهُمْ وعَبُدَ الطاغوتِ وأَضافه؛ قَالَ: وَالْمَعْنَى فِيمَا يُقَالُ خَدَمُ الطاغوتِ، قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا بِجَمْعٍ لأَن فَعْلًا لَا يُجْمَعُ عَلَى فَعُلٍ مِثْلَ حَذُرٍ ونَدُسٍ، فِيَكُونُ الْمَعْنَى وخادِمَ الطاغوتِ؛ قَالَ الأَزهري: وَذَكَرَ اللَّيْثُ أَيضاً قِرَاءَةً أُخرى مَا قرأَ بِهَا أَحد قَالَ وَهِيَ: وَعَابِدُو الطاغوتِ جَمَاعَةٌ؛ قَالَ: وَكَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ قَلِيلُ الْمَعْرِفَةِ بِالْقِرَاآتِ، وَكَانَ نَوْلُه أَن لَا يَحكي القراآتِ الشاذَّةَ وَهُوَ لَا يَحْفَظُهَا، وَالْقَارِئُ إِذا قرأَ بِهَا جَاهِلٌ، وَهَذَا دَلِيلُ أَن إِضافته كِتَابَهُ إِلى الْخَلِيلِ بْنِ أَحمد غَيْرُ صَحِيحٍ، لأَن الْخَلِيلَ كَانَ أَعقل مِنْ أَن يُسَمِّيَ مِثْلَ هَذِهِ الْحُرُوفِ قِرَاآتٍ فِي الْقُرْآنِ وَلَا تَكُونُ مَحْفُوظَةً لِقَارِئٍ مَشْهُورٍ مِنْ قُرَّاءِ الأَمصار، ونسأَل اللَّهَ الْعِصْمَةَ وَالتَّوْفِيقَ لِلصَّوَابِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وقُرِئَ وعُبُدَ الطاغوتِ جماعةُ عابِدٍ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ جَمْعُ عَبيدٍ كَرَغِيفٍ ورُغُف؛ وَرُوِيَ عَنِ النَّخَعِيِّ أَنه قرأَ: وعُبْدَ الطاغوتِ، بإِسكان الْبَاءِ وَفَتْحِ الدَّالِ، وَقُرِئَ وعَبْدَ الطاغوتِ وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحدهما أَن يَكُونَ مُخَفَفًا مِنْ عَبُدٍ كَمَا يُقَالُ فِي عَضُدٍ عَضْدٌ، وَجَائِزٌ أَن يَكُونَ عَبْدَ اسْمُ الْوَاحِدِ يَدُلُّ عَلَى الْجِنْسِ وَيَجُوزُ فِي عَبْدٍ النَّصْبَ وَالرَّفْعَ، وَذَكَرَ الْفَرَّاءُ أَن أُبَيًّا وَعَبْدَ اللَّهِ قَرَآ: وعَبَدوا الطاغوتَ؛ وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنه قرأَ: وعُبَّادَ الطاغوتِ، وَبَعْضُهُمْ: وعابِدَ الطاغوتِ؛ قَالَ الأَزهري: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وعُبِّدَ الطاغوتُ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَيضاً: وعُبَّدَ الطاغوتِ، وَمَعْنَاهُ عُبَّاد الطاغوتِ؛ وَقُرِئَ: وعَبَدَ الطاغوتِ، وَقُرِئَ: وعَبُدَ الطاغوتِ. قَالَ الأَزهري: وَالْقِرَاءَةُ الْجَيِّدَةُ الَّتِي لَا يَجُوزُ عِنْدِي غَيْرُهَا هِيَ قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ الَّتِي بِهَا قرأَ الْقُرَّاءُ الْمَشْهُورُونَ، وعَبَدَ الطاغوتَ عَلَى التَّفْسِيرِ الَّذِي بَيَّنْتُهُ أَوّلًا؛ وأَما قَوْلُ أَوْسِ بْنِ حَجَر: أَبَنِي لُبَيْنَى، لَسْتُ مُعْتَرِفاً، ... لِيَكُونَ أَلأَمَ مِنْكُمُ أَحَدُ أَبَني لُبَيْنى، إِنَّ أُمَّكُمُ ... أَمَةٌ، وإِنَّ أَباكُمُ عَبُدُ فإِنه أَراد وإِن أَباكم عَبْد فَثَقَّل لِلضَّرُورَةِ، فَقَالَ عَبُدُ لأَن الْقَصِيدَةَ مِنَ الْكَامِلِ وَهِي حَذَّاء. وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ؛ أَي دَائِنُونَ. وكلُّ مَنْ دانَ لِمَلِكٍ فَهُوَ عَابِدٌ لَهُ. وَقَالَ ابْنُ الأَنباري: فُلَانٌ عَابِدٌ وَهُوَ الْخَاضِعُ لِرَبِّهِ الْمُسْتَسْلِمُ المُنْقاد لأَمره. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: اعْبُدُوا رَبَّكُمُ*؛ أَي أَطيعوا رَبَّكُمْ. وَالْمُتَعَبِّدُ: الْمُنْفَرِدُ بِالْعِبَادَةِ. والمُعَبَّد: المُكَرَّم المُعَظَّم كأَنه يُعْبَد؛ قَالَ: تقولُ: أَلا تُمْسِكْ عليكَ، فإِنَّني ... أَرى المالَ عندَ الباخِلِينَ مُعَبَّدَا؟ سَكَّنَ آخِرَ تُمْسِكْ لأَنه تَوَهَّمَ سِكُعَ[[. هكذا في الأَصل.]] مَنْ تُمْسِكُ عليكَ بِناءً فِيهِ ضَمَّةٌ بَعْدَ كَسْرَةٍ، وَذَلِكَ مُسْتَثْقَلٌ فَسَكَّنَ، كَقَوْلِ جَرِيرٍ: سِيروا بَني العَمِّ، فالأَهْوازُ مَنْزِلُكم ... ونَهْرُ تِيرَى، وَلَا تَعْرِفْكُمُ العَربُ والمُعَبَّد: المُكَرَّم فِي بَيْتِ حَاتِمٍ حَيْثُ يَقُولُ: تقولُ: أَلا تُبْقِي عَلَيْكَ، فإِنَّني ... أَرى المالَ عِنْدَ المُمْسِكينَ مُعَبَّدا؟ أَي مُعَظَّماً مَخْدُومًا. وبعيرٌ مُعَبَّدٌ: مُكَرَّم. والعَبَدُ: الجَرَبُ، وَقِيلَ: الجربُ الَّذِي لَا يَنْفَعُهُ دَوَاءٌ؛ وَقَدْ عَبِدَ عَبَداً. وَبَعِيرٌ مُعَبَّد: أَصابه ذَلِكَ الجربُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. وبعيرٌ مُعَبَّدٌ: مَهْنُوءٌ بالقَطِران؛ قَالَ طَرَفَةُ: إِلى أَن تَحامَتْني العَشِيرَةُ كُلُّها، ... وأُفْرِدْتُ إِفْرادَ البعيرِ المُعَبَّدِ قَالَ شَمِرٌ: المُعَبَّد مِنَ الإِبل الَّذِي قَدْ عُمَّ جِلدُه كلُّه بالقَطِران؛ وَيُقَالُ: المُعَبَّدُ الأَجْرَبُ الَّذِي قَدْ تَسَاقَطَ وَبَرهُ فأُفْرِدَ عَنِ الإِبل لِيُهْنَأَ، وَيُقَالُ: هُوَ الَّذِي عَبَّدَه الجَرَبُ أَي ذَلَّلَهُ؛ وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: وضَمَّنْتُ أَرْسانَ الجِيادِ مُعَبَّداً، ... إِذا مَا ضَرَبْنا رأْسَه لَا يُرَنِّحُ قَالَ: المُعَبَّد هَاهُنَا الوَتِدُ. قَالَ شَمِرٌ: قِيلَ لِلْبَعِيرِ إِذا هُنِئَ بالقَطِرانِ مُعَبَّدٌ لأَنه يَتَذَلَّلُ لِشَهْوَتِه القَطِرانَ وَغَيْرَهُ فَلَا يَمْتَنِعُ. وَقَالَ أَبو عَدْنَانَ: سَمِعْتُ الْكِلَابِيِّينَ يَقُولُونَ: بَعِيرٌ مُتَعَبِّدٌ ومُتَأَبِّدٌ إِذا امْتَنَعَ عَلَى النَّاسِ صُعُوبَةً وَصَارَ كآبِدَةِ الْوَحْشِ. والمُعَبَّدُ: الْمُذَلَّلُ. وَالتَّعَبُّدُ: التَّذَلُّلُ، وَيُقَالُ: هُوَ الَّذِي يُترَك وَلَا يُرْكَبُ. وَالْتَعْبِيدُ: التَّذْلِيلُ. وبعيرٌ مُعَبَّدٌ: مُذَلَّلٌ. وَطَرِيقٌ مُعَبَّد: مَسْلُوكٌ مُذَلَّلٌ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَكْثُرُ فِيهِ الْمُخْتَلِفَةُ؛ قَالَ الأَزهري: والمعبَّد الطَّرِيقُ الْمَوْطُوءُ فِي قَوْلِهِ: وَظِيفاً وَظِيفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ وأَنشد شَمِرٌ: وبَلَدٍ نَائِي الصُّوَى مُعَبَّدِ، ... قَطَعْتُه بِذاتِ لَوْثٍ جَلْعَدِ قَالَ: أَنشدنيه أَبو عدنانَ وَذَكَرَ أَن الْكِلَابِيَّةَ أَنشدته وَقَالَتِ: المعبَّد الَّذِي لَيْسَ فِيهِ أَثر وَلَا علَم وَلَا مَاءٌ والمُعَبَّدة: السَّفِينَةُ المُقَيَّرة؛ قَالَ بِشْرٌ فِي سَفِينَةٍ رَكِبَهَا: مُعَبَّدَةُ السَّقائِفِ ذاتُ دُسْرٍ، ... مُضَبَّرَةٌ جَوانِبُها رَداحُ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: المُعَبَّدةُ المَطْلِيَّة بِالشَّحْمِ أَو الدُّهْنِ أَو الْقَارِ؛ وَقَوْلُ بِشْرٍ: تَرى الطَّرَقَ المُعَبَّدَ مِن يَدَيها، ... لِكَذَّانِ الإِكامِ بِهِ انْتِضالُ الطَّرَقُ: اللِّينُ فِي اليَدَينِ. وَعَنَى بالمعبَّد الطَّرَق الَّذِي لَا يُبْس يَحْدُثُ عَنْهُ وَلَا جُسُوءَ فكأَنه طَرِيقٌ مُعَبَّد قَدْ سُهِّلَ وذُلِّلَ. والتَّعْبِيدُ: الاسْتِعْبَادُ وَهُوَ أَن يَتَّخِذَه عَبْداً وَكَذَلِكَ الاعْتِبادُ. وَفِي الْحَدِيثِ: ورجلٌ اعْتَبَدَ مُحَرَّراً، والإِعبادُ مِثْلُه وَكَذَلِكَ التَّعَبُّد؛ وَقَالَ: تَعَبَّدَني نِمْرُ بْنُ سَعْدٍ، وَقَدْ أُرَى ... ونِمْرُ بْنُ سَعْدٍ لِي مُطيعٌ ومُهْطِعُ وعَبِدَ عَلَيْهِ عَبَداً وعَبَدَةً فَهُوَ عابِدٌ وعَبدٌ: غَضِب؛ وَعَدَّاهُ الْفَرَزْدَقُ بِغَيْرِ حَرْفٍ فَقَالَ: عَلَامَ يَعْبَدُني قَوْمي، وَقَدْ كَثُرَتْ ... فِيهِمْ أَباعِرُ، ما شاؤُوا، وعُبْدانُ [عِبْدانُ]؟ أَنشده يَعْقُوبُ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ رِوَايَةُ مَنْ رَوَى يُعْبِدُني؛ وَقِيلَ: عَبِدَ عَبَداً فَهُوَ عَبِدٌ وعابِدٌ: غَضِبَ وأَنِفَ، وَالِاسْمُ العَبَدَةُ. والعَبَدُ: طُولُ الْغَضَبِ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: عَبِد عَلَيْهِ وأَحِنَ عَلِيْهِ وأَمِدَ وأَبِدَ أَي غَضِبَ. وَقَالَ الغَنَوِيُّ: العَبَدُ الحُزْن والوَجْدُ؛ وَقِيلَ فِي قَوْلِ الْفَرَزْدَقِ: أُولئِكَ قَوْمٌ إِنْ هَجَوني هَجَوتُهم، ... وأَعْبَدُ أَن أَهْجُو كُلَيْباً بِدارِمِ أَعبَدُ أَي آنَفُ؛ وَقَالَ ابْنُ أَحمر يَصِفُ الغَوَّاص: فأَرْسَلَ نَفْسَهُ عَبَداً عَلَيها، ... وَكَانَ بنَفْسِه أَرِباً ضَنِينا قِيلَ: مَعْنَى قَوْلِهِ عَبَداً أَي أَنَفاً. يَقُولُ: أَنِفَ أَن تَفُوتَهُ الدُّرَّة. وَفِي التَّنْزِيلِ: قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ، ويُقْرأُ: العَبِدينَ؛ قَالَ اللَّيْثُ: العَبَدُ، بِالتَّحْرِيكِ، الأَنَفُ والغَضَبُ والحَمِيَّةُ مِنْ قَوْلٍ يُسْتَحْيا مِنْهُ ويُسْتَنْكَف، وَمَنْ قرأَ العَبِدِينَ فَهُوَ مَقْصُورٌ مِنْ عَبِدَ يَعْبَدُ فَهُوَ عَبِدٌ؛ وَقَالَ الأَزهري: هَذِهِ آيَةٌ مُشْكِلَةٌ وأَنا ذَاكِرُ أَقوال السَّلَفِ فِيهَا ثُمَّ أُتْبِعُها بِالَّذِي قَالَ أَهل اللُّغَةِ وأُخبر بأَصحها عَنْدِي؛ أَما الْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ اللَّيْثُ فِي قراءَة الْعَبِدِينَ، فَهُوَ قَوْلُ أَبي عُبَيْدَةَ عَلَى أَني مَا عَلِمْتُ أَحداً قرأَ فأَنا أَول العَبِدين، وَلَوْ قرئَ مَقْصُورًا كَانَ مَا قَالَهُ أَبو عُبَيْدَةَ مُحْتَمَلًا، وإِذ لَمْ يقرأْ بِهِ قَارِئٌ مَشْهُورٌ لَمْ نعبأْ بِهِ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عْيَيْنَةَ أَنه سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ: مَعْنَاهُ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فأَنا أَوّل الْعَابِدِينَ، يَقُولُ: فَكَمَا أَني لَسْتُ أَول مَنْ عَبَدَ اللَّهَ فَكَذَلِكَ لَيْسَ لِلَّهِ وَلَدٌ؛ وَقَالَ السُّدِّيُّ: قَالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ: قُلْ إِن كَانَ عَلَى الشَّرَطِ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ كَمَا تَقُولُونَ لَكُنْتُ أَوّل مَنْ يُطِيعُهُ وَيَعْبُدُهُ؛ وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: إِن كَانَ مَا كَانَ وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ عَلَى مَعْنَى مَا كَانَ، فأَنا أَوّل الْعَابِدِينَ أَوّل مَنْ عَبْدَ اللَّهِ مَنْ هَذِهِ الأُمة؛ قَالَ الْكِسَائِيُّ: قَالَ بَعْضُهُمْ إِن كَانَ أَي مَا كَانَ لِلرَّحْمَنِ فأَنا أَول الْعَابِدِينَ أَي الْآنِفِينَ، رَجُلٌ عابدٌ وعَبِدٌ وآنِف وأَنِفٌ أَي الغِضاب الْآنِفِينَ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ، وَقَالَ فأَنا أَول الْجَاحِدِينَ لِمَا تَقُولُونَ، وَيُقَالُ أَنا أَوَّل مَنْ تَعبَّده عَلَى الْوَحْدَانِيَّةِ مُخالَفَةً لَكُمْ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقِيلَ لَهُ: أَنت أَمرت بِقَتْلِ عُثْمَانَ أَو أَعَنْتَ عَلَى قَتْلِهِ فَعَبِدَ وضَمِدَ أَي غَضِبَ غَضَبَ أَنَفَةٍ؛ عَبِدَ، بِالْكَسْرِ، يَعْبَدُ عَبَداً، بِالتَّحْرِيكِ، فَهُوَ عابِدٌ وعَبِدٌ؛ وَفِي رِوَايَةٍ أُخرى عَنْ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، أَنه قَالَ: عَبِدْتُ فصَمَتُ أَي أَنِفْتُ فسَكَتُّ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَنباري: مَا كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ، وَالْوَقْفُ عَلَى الْوَلَدِ ثُمَّ يَبْتَدِئُ: فأَنا أَوّل الْعَابِدِينَ لَهُ، عَلَى أَنه لَا وَلَدَ لَهُ وَالْوَقْفُ عَلَى الْعَابِدِينَ تَامٌّ. قَالَ الأَزهري: قَدْ ذَكَرْتُ الأَقوال وَفِيهِ قَوْلٌ أَحْسَنُ مِنْ جَمِيعِ مَا قَالُوا وأَسْوَغُ فِي اللُّغَةِ وأَبْعَدُ مِنَ الِاسْتِكْرَاهِ وأَسرع إِلى الْفَهْمِ. رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِيهِ أَنه يَقُولُ: إِن كَانَ لِلَّهِ وَلَدٌ فِي قَوْلِكُمْ فأَنا أَوّل مَنْ عَبَدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَكَذَّبَكُمْ بِمَا تَقُولُونَ؛ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا وَاضِحٌ، وَمِمَّا يَزِيدُهُ وُضُوحًا أَن اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لنبيِّه: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِلْكُفَّارِ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فِي زَعْمِكُمْ فأَنا أَوّل الْعَابِدِينَ إِلهَ الخَلْق أَجمعين الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وأَوّل المُوَحِّدِين لِلرَّبِّ الْخَاضِعِينَ الْمُطِيعِينَ لَهُ وَحْدَهُ لأَن مَنْ عَبَدَ اللَّهَ وَاعْتَرَفَ بأَنه مَعْبُودُهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فَقَدْ دَفَعَ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ فِي دَعْوَاكُمْ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَاحِدٌ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَهُوَ مَعْبُودِي الَّذِي لَا ولَدَ لَهُ وَلَا والِدَ؛ قَالَ الأَزهري: وإِلى هَذَا ذَهَبَ إِبراهيم بْنُ السريِّ وَجَمَاعَةٌ مِنَ ذَوِي الْمَعْرِفَةِ؛ قَالَ: وَهُوَ الَّذِي لَا يَجُوزُ عِنْدِي غَيْرُهُ. وتَعَبَّدَ كَعَبِدَ؛ قَالَ جَرِيرٌ: يَرَى المُتَعَبَّدُونَ عليَّ دُوني ... حِياضَ المَوْتِ، واللُّجَجَ الغِمارا وأَعْبَدُوا بِهِ: اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ يَضْرِبُونَهُ. وأُعْبِدَ بِفُلانٍ: ماتَتْ راحِلَتُه أَو اعْتَلَّت أَو ذهَبَتْ فانْقُطِعَ بِهِ، وَكَذَلِكَ أُبْدِعَ بِهِ. وعَبَّدَ الرجلُ: أَسْرعَ. وَمَا عَبَدَك عَنِّي أَي مَا حَبَسَك؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي. وعَبِدَ بِهِ: لَزِمَه فَلَمْ يُفارِقْه؛ عَنْهُ أَيضاً. والعَبَدَةُ: البَقاءُ؛ يُقَالُ: لَيْسَ لِثَوبِك عَبَدَةٌ أَي بَقاءٌ وَقُوَّةٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. والعَبَدَةُ: صَلاءَةُ الطِّيب. ابْنُ الأَعرابي: العَبْدُ نَبات طَيِّبُ الرَّائِحَةِ؛ وأَنشد: حَرَّقَها العَبْدُ بِعُنْظُوانِ، ... فاليَوْمُ مِنْهَا يومُ أَرْوَنانِ قَالَ: والعَبْدُ تُكلَفُ بِهِ الإِبلُ لأَنه مَلْبَنَة مَسْمَنَةٌ، وَهُوَ حارُّ المِزاجِ إِذا رَعَتْهُ الإِبِلُ عَطِشَتْ فطلَبَت الْمَاءَ. والعَبَدَةُ: النَّاقَةُ الشَّدِيدَةُ؛ قَالَ مَعْنُ بْنُ أَوس: تَرَى عَبَداتِهِنَّ يَعُدْنَ حُدْباً، ... تُناوِلُهَا الفَلاةُ إِلى الفلاةِ وناقةٌ ذاتُ عَبَدَةٍ أَي ذاتُ قوَّةٍ شديدةٍ وسِمَنٍ؛ وَقَالَ أَبو دُوادٍ الإِيادِيُّ: إِن تَبْتَذِلْ تَبْتَذِلْ مِنْ جَنْدَلٍ خَرِسٍ ... صَلابَةً ذاتَ أَسْدارٍ، لهَا عَبَدَه والدراهمُ العَبْدِيَّة: كَانَتْ دراهمَ أَفضل مِنْ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ وأَكثر وَزْنًا. وَيُقَالُ: عَبِدَ فُلَانٌ إِذا نَدِمَ عَلَى شَيْءٍ يَفُوتُهُ يَلُومُ نَفْسَهُ عَلَى تَقْصِيرِ مَا كَانَ مِنْهُ. والمِعْبَدُ: المِسْحاةُ. ابْنُ الأَعرابي: المَعَابِدُ المَساحي والمُرورُ؛ قَالَ عَدِيّ بْنُ زَيْدٍ العِبَادِي: إِذ يَحْرُثْنَه بالمَعَابِدِ[[. قوله [إذ يحرثنه إلخ] في شرح القاموس: وملك سليمان بن داود زلزلت ... دريدان إذ يحرثنه بالمعابد]] وَقَالَ أَبو نَصْرٍ: المَعَابِدُ العَبيدُ. وتَفَرَّقَ القومُ عَبادِيدَ وعَبابيدَ؛ والعَباديدُ والعَبابيدُ: الْخَيْلُ الْمُتَفَرِّقَةُ فِي ذَهَابِهَا وَمَجِيئِهَا وَلَا وَاحِدَ لَهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَلَا يَقَعُ إِلا فِي جَمَاعَةٍ وَلَا يُقَالُ لِلْوَاحِدِ عبْدِيدٌ. الْفَرَّاءُ: العباديدُ والشَّماطِيطُ لَا يُفْرَد لَهُ واحدٌ؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: وَلَا يُتكلم بِهِمَا فِي الإِقبال إِنما يُتَكَلَّمُ بِهِمَا فِي التَّفَرُّق وَالذَّهَابِ. الأَصمعيُّ: يُقَالُ صَارُوا عَبادِيدَ وعَبابيدَ أَي مُتَفَرِّقِين؛ وَذَهَبُوا عَباديدَ كَذَلِكَ إِذا ذَهَبُوا مُتَفَرِّقِينَ. وَلَا يُقَالُ أَقبلوا عَبادِيدَ. قَالُوا: وَالنِّسْبَةُ إِليهم عَبَادِيدِيُّ؛ قَالَ أَبو الْحَسَنِ ذهَبَ إِلى أَنه لَوْ كَانَ لَهُ واحدٌ لَرُدَّ فِي النَّسَبِ إِليه. والعبادِيدُ: الآكامُ. والعَبادِيدُ: الأَطرافُ الْبَعِيدَةُ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: والقَوْمُ آتَوْكَ بَهْزٌ دونَ إِخْوَتِهِم، ... كالسَّيْلِ يَرْكَبُ أَطرافَ العَبَادِيدِ وبَهْزٌ: حيٌّ مِنْ سُلَيمٍ. قَالَ: هِيَ الأَطرافُ الْبَعِيدَةُ والأَشياء المتفَرِّقةُ. قَالَ الأَصمعي: العَبابيدُ الطُّرُقُ الْمُخْتَلِفَةُ. والتَّعْبيدُ: مِنْ قَوْلِكَ مَا عَبَّدَ أَن فعَلَ ذَلِكَ أَي مَا لَبِثَ؛ وَمَا عَتَّمَ وَمَا كَذَّبَ كُلُّه: مَا لَبِثَ. وَيُقَالُ انثَلَّ يَعْدُو وانْكَدَرَ يَعْدُو وعَبَّدَ يَعْدُو إِذا أَسْرَع بعضَ الإِسْراعِ. والعَبْدُ: وَادٍ معروف في جبال طيء. وعَبُّودٌ: اسْمُ رَجُلٍ ضُرِبَ بِهِ المَثَلُ فَقِيلَ: نامَ نَوْمَةَ عَبُّودٍ، وَكَانَ رَجُلًا تَماوَتَ عَلَى أَهله وَقَالَ: انْدُبِيني لأَعلم كَيْفَ تَنْدبينني، فَنَدَبَتْهُ فَمَاتَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ؛ قَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ سَلَمَةَ: كَانَ عَبُّودٌ عَبْداً أَسْوَدَ حَطَّاباً فَغَبَر فِي مُحْتَطَبِه أُسبوعاً لَمْ يَنَمْ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَبَقِيَ أُسبوعاً نَائِمًا، فَضُرِبَ بِهِ الْمَثَلُ وَقِيلَ: نَامَ نومةَ عَبُّودٍ. وأَعْبُدٌ ومَعْبَدٌ وعُبَيْدَةُ وعَبَّادٌ وعَبْدٌ وعُبادَةُ وعابِدٌ وعُبَيْدٌ وعِبْدِيدٌ وعَبْدانُ وعُبَيْدانُ، تصغيرُ عَبْدانَ، وعَبِدَةُ وعَبَدَةُ: أَسماءٌ. وَمِنْهُ علقمةُ بْنُ عَبَدَة، بِالتَّحْرِيكِ، فإِما أَن يَكُونَ مِنَ العَبَدَةِ الَّتِي هِيَ البَقاءُ، وإِما أَن يَكُونَ سُمِّيَ بالعَبَدَة الَّتِي هِيَ صَلاءَةُ الطِّيبِ، وعَبْدة بْنُ الطَّبيب، بِالتَّسْكِينِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: النَّسب إِلى عَبْدِ الْقَيْسِ عَبْدِيٌّ، وَهُوَ مِنَ الْقِسْمِ الَّذِي أُضيف فِيهِ إِلى الأَول لأَنهم لَوْ قَالُوا قَيْسِيٌّ، لَالْتَبَسَ بِالْمُضَافِ إِلى قَيْس عَيْلانَ وَنَحْوِهِ، وَرُبَّمَا قَالُوا عَبْقَسِيٌّ؛ قَالَ سُوِيدُ بْنُ أَبي كَاهِلٍ: وهُمْ صَلَبُوا العَبْدِيَّ فِي جِذْعِ نَخْلَةٍ، ... فَلَا عَطَسَتْ شَيْبانُ إِلَّا بِأَجْدَعَا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُهُ بِأَجْدَعَا أَي بأَنْفٍ أَجْدَعَ فحَذَفَ الْمَوْصُوفَ وأَقام صِفَتَهُ مَكَانَهُ. والعَبيدتانِ: عَبيدَةُ بنُ مُعَاوِيَةَ وعَبيدَةُ بْنُ عَمْرٍو. وَبَنُو عَبيدَة: حيٌّ، النَّسَبُ إِليه عُبَدِيٌّ، وَهُوَ مِنْ نَادِرِ مَعْدُولِ النَّسَبِ. والعُبَيْدُ، مُصَغَّرٌ: اسْمُ فَرَسُ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْداسٍ؛ وَقَالَ: أَتَجْعَلُ نَهْبي ونَهْبَ العُبَيْدِ ... بَيْنَ عُيَيْنَةَ والأَقْرَعِ؟ وعابِدٌ: مَوْضِعٌ. وعَبُّودٌّ: مَوْضِعٌ أَو جبلٌ. وعُبَيْدانُ: مَوْضِعٌ. وعُبَيْدانُ: ماءٌ مُنْقَطِعٌ بأَرض الْيَمَنِ لَا يَقْرَبُه أَنِيسٌ وَلَا وَحْشٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: فهَلْ كنتُ إِلَّا نَائِيًا إِذْ دَعَوْتَني، ... مُنادَى عُبَيْدانَ المُحَلَّاءِ باقِرُهْ وَقِيلَ: عُبَيْدانُ فِي الْبَيْتِ رَجُلٌ كَانَ رَاعِيًا لِرَجُلٍ مِنْ عَادٍ ثُمَّ أَحد بَنِي سُوَيْدٍ وَلَهُ خَبَرٌ طَوِيلٌ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وعُبَيْدانُ اسْمُ وَادٍ يُقَالُ إِن فِيهِ حيَّة قَدْ مَنَعَتْه فَلَا يُرْعَى وَلَا يُؤْتَى؛ قَالَ النَّابِغَةُ: لِيَهْنَأْ لَكُمْ أَنْ قَدْ نَفَيْتُمْ بُيوتَنا، ... مُنَدَّى عُبَيْدانَ المُحَلَّاءِ باقِرُهْ يَقُولُ: نَفَيْتُمْ بُيُوتَنَا إِلى بُعْدٍ كبُعْدِ عُبَيْدانَ؛ وَقِيلَ: عُبَيْدَانُ هُنَا الْفَلَاةُ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: عُبَيْدَانُ اسْمُ وَادِي الْحَيَّةِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاده: المُحَلِّئِ باقِرَه، بِكَسْرِ اللَّامِ مِنَ المُحَلِّئِ وَفَتْحِ الرَّاءِ مِنْ باقِرَه، وأَوّل الْقَصِيدَةِ: أَلا أَبْلِغَا ذُبيانَ عَنِّي رِسَالَةً، ... فَقَدْ أَصْبَحَتْ عَنْ مَنْهَجِ الحَقِّ جائِرَهْ وَقَالَ: قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: عُبَيْدانُ رَاعٍ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي سُوَيْدِ بْنِ عَادٍ وَكَانَ آخِرَ عَادٍ، فإِذا حَضَرَ عُبَيْدَانُ الْمَاءَ سَقَى مَاشِيَتَهُ أَوّل النَّاسِ وتأَخر النَّاسُ كُلُّهُمْ حَتَّى يَسْقِي فَلَا يُزَاحِمُهُ عَلَى الْمَاءِ أَحد، فَلَمَّا أَدرك لُقْمَانَ بْنَ عَادٍ وَاشْتَدَّ أَمره أَغار عَلَى قَوْمِ عُبَيْدَانَ فَقَتَلَ مِنْهُمْ حَتَّى ذُلُّوا، فَكَانَ لُقْمَانُ يُورِدُ إِبلهُ فَيَسْقِي ويَسْقِي عُبَيْدانُ مَاشِيَتَهُ بَعَدَ أَن يَسْقِيَ لُقْمَانُ فَضَرَبَهُ النَّاسُ مَثَلًا. والمُنَدَّى: المَرْعَى يَكُونُ قَرِيبًا مِنَ الْمَاءِ يَكُونُ فِيهِ الحَمْضُ، فإِذا شَرِبَتِ الإِبلُ أَوّل شَرْبَةٍ نُحِّيَتْ إِلى المُنَدَّى لِتَرْعَى فِيهِ، ثُمَّ تُعَادُ إِلى الشُّرْبِ فَتَشْرَبُ حَتَّى تَرْوَى وَذَلِكَ أَبقى للماءِ فِي أَجوافها. والباقِرُ: جَمَاعَةُ البَقَر. والمُحَلِّئُ: الْمَانِعُ. الفرَّاء: يُقَالُ صُكَّ بِهِ فِي أُمِّ عُبَيْدٍ، وَهِي الفلاةُ، وَهِي الرقَّاصَةُ. قَالَ: وَقُلْتُ لِلْعَتَّابِيِّ: مَا عُبَيْدٌ؟ فَقَالَ: ابْنُ الْفَلَاةِ؛ وعُبَيْدٌ فِي قَوْلِ الأَعشى: لَمْ تُعَطَّفْ عَلَى حُوارٍ، ولم يَقْطَعْ ... عُبَيْدٌ عُرُوقَهَا مِن خُمالِ اسْمُ بَيْطارٍ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي؛ أَي فِي حِزْبي. والعُبَدِيُّ: مَنْسُوبٌ إِلى بَطْنٍ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ جَنابٍ مِنْ قُضاعَةَ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو العُبَيْدِ، كَمَا قَالُوا فِي النِّسْبَةِ إِلى بَنِي الهُذَيْل هُذَلِيٌّ، وَهُمُ الَّذِينَ عَنَاهُمُ الأَعشى بِقَوْلِهِ: بَنُو الشَّهْرِ الحَرامِ فَلَسْتَ مِنْهُمْ، ... ولَسْتَ مِنَ الكِرامِ بَني العُبَيْدِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: سَبَبُ هَذَا الشِّعْرِ أَن عَمْرو بنَ ثعلبةَ بنِ الحَرِث بنِ حضْرِ بنِ ضَمْضَم بْنِ عَدِيِّ بْنِ جنابٍ كَانَ رَاجِعًا مِنْ غَزاةٍ، وَمَعَهُ أُسارى، وَكَانَ قَدْ لَقِيَ الأَعشى فأَخذه فِي جُمْلَةِ الأُسارى، ثُمَّ سَارَ عَمْرٌو حَتَّى نَزَلَ عِنْدَ شُرَيْحِ بنِ حصْنِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ السَّمَوْأَل بْنِ عَادِيَاءَ فأَحسن نُزُلَهُ، فسأَل الأَعشى عَنِ الَّذِي أَنزله، فَقِيلَ لَهُ هُوَ شُرَيْحُ بْنُ حِصْنٍ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدِ امْتَدَحْتُ أَباه السَّمَوْأَل وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ خلَّةٌ، فأَرسل الأَعشى إِلى شُرَيْحٍ يُخْبِرُهُ بِمَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبيه، وَمَضَى شُرَيْحٌ إِلى عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ فَقَالَ: إِني أُريد أَنْ تَهَبَنِي بعضَ أُساراكَ هَؤُلَاءِ، فَقَالَ: خُذْ مِنْهُمْ مَنْ شِئتَ، فَقَالَ: أَعطني هَذَا الأَعمى، فَقَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهَذَا الزَّمِنِ؟ خُذْ أَسيراً فِداؤُه مائةٌ أَو مِائَتَانِ مِنَ الإِبل، فَقَالَ: مَا أُريدُ إِلا هَذَا الأَعمى فإِني قَدْ رَحِمْتُهُ، فَوَهَبَهُ لَهُ، ثُمَّ إِنَّ الأَعشى هَجَا عَمْرَو بْنَ ثَعْلَبَةَ بِبَيْتَيْنِ وَهُمَا هَذَا الْبَيْتُ [بَنُو الشَّهْرِ الْحَرَامِ] وَبَعْدَهُ: وَلَا مِنْ رَهْطِ جَبَّارِ بنِ قُرْطٍ، ... وَلَا مِن رَهْطِ حارثَةَ بنِ زَيْدِ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَمْرَو بْنَ ثَعْلَبَةَ فأَنْفَذ إِلى شُرَيْحٍ أَنْ رُدَّ عليَّ هِبَتي، فَقَالَ لَهُ شُرَيْحٌ: مَا إِلى ذَلِكَ سَبِيلٌ، فَقَالَ: إِنه هَجَانِي، فَقَالَ شُرَيْحٌ: لَا يَهْجُوكَ بَعْدَهَا أَبداً؛ فَقَالَ الأَعشى يَمْدَحُ شُرَيْحًا: شُرَيْحُ، لَا تَتْرُكَنِّي بعد ما عَلِقَتْ، ... حِبالَكَ اليومَ بَعْدَ القِدِّ، أَظْفارِي يَقُولُ فِيهَا: كُنْ كالسَّمَوْأَلِ إِذْ طافَ الهُمامُ بِهِ ... فِي جَحْفَلٍ، كَسَوادِ الليلِ، جَرَّارِ بالأَبْلَقِ الفَرْدِ مِن تَيْماءَ مَنْزِلهُ، ... حِصْنٌ حَصِينٌ، وجارٌ غيرُ غدَّارِ خَيَّرَه خُطَّتَيْ خَسْفٍ، فَقَالَ لَهُ: ... مَهْمَا تَقُلْه فإِني سامِعٌ حارِي فَقَالَ: ثُكْلٌ وغَدْرٌ أَنتَ بَيْنَهُمَا، ... فاخْتَرْ، وَمَا فِيهِمَا حَظٌّ لمُخْتارِ فَشَكَّ غيرَ طويلٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ: ... اقْتُلْ أَسِيرَكَ إِني مانِعٌ جَارِي وَبِهَذَا ضُرِبَ المثلُ فِي الْوَفَاءِ بالسَّمَوْأَلِ فَقِيلَ: أَوفى مِنَ السَّمَوْأَل. وكان الحرث الأَعرج الْغَسَّانِيُّ قَدْ نَزَلَ عَلَى السموأَل، وَهُوَ فِي حِصْنِهِ، وَكَانَ وَلَدُهُ خَارِجَ الْحِصْنِ فأَسره الْغَسَّانِيُّ وَقَالَ للسموأَل: اخْتَرْ إِمّا أَن تُعْطِيَني السِّلاحَ الَّذِي أَوْدَعك إِياه إمرُؤُ الْقَيْسِ، وإِمّا أَن أَقتل وَلَدَكَ؛ فأَبى أَن يُعْطِيَهُ فَقَتَلَ وَلَدَهُ. والعَبْدانِ فِي بَنِي قُشَيْرٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُشَيْرٍ، وَهُوَ الأَعور، وَهُوَ ابْنُ لُبَيْنى، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنُ قُشَير، وَهُوَ سَلَمَةُ الْخَيْرِ. والعَبيدَتانِ: عَبيدَةُ ابن معاويةَ بْنِ قُشَيْر، وعَبيدَةُ بْنَ عَمْرِو بْنِ مُعَاوِيَةَ. والعَبادِلَةُ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاص. عبرد: غُصْنٌ عُبَرِّدٌ: مُهْتَزٌّ نَاعِمٌ لَيِّنٌ. وَشَحْمٌ عُبَرِّدٌ: يَرْتَجُّ مِنْ رُطُوبَتِهِ. والعُبَرِّدَةُ[[. قوله [غصن عبرد] كذا في الأَصل المعوّل عليه بهذا الضبط، والذي في القاموس غصن عبرود وعبارد انتهى يعني كعصفور وعلابط وقوله وشحم عبرد كذا فيه أيضاً وفي القاموس وشحم عبرود إِذا كان يرتج انتهى يعني كعصفور؛ وقوله [والعبردة إلخ] كذا فيه أَيضاً والذي في القاموس جارية عبرد كقنفذ وعلبط وعلبطة وعلابط بيضاء ناعمة ترتج من نعمتها؛ وقوله وعشب عبرد كذا فيه أيضاً والذي في القاموس عشب عبرد انتهى يعني كقنفذ]]: الْبَيْضَاءُ مِنَ النِّسَاءِ النَّاعِمَةُ. وَجَارِيَةٌ عُبَرِّدَةٌ: تَرْتَجُّ مِنْ نَعْمَتِهَا. وَعُشْبٌ عُبَرِّدٌ ورُطَبٌ عُبَرِّدٌ: رقيق رديء. عتد: عَتُدَ الشيءُ عَتاداً، فَهُوَ عَتِيدٌ: جَسُمَ. والعَتِيدَةُ: وعاءُ الطِّيب ونحوهُ، مِنْهُ. قَالَ الأَزهري: والعَتِيدَةُ طَبْلُ العَرائس أُعْتِدَتْ لِما تَحْتَاجُ إِليه العَرُوسُ مِنْ طِيبٍ وأَداة وبَخُور ومِشْط [مُشْط] وَغَيْرِهِ، أُدخل فِيهَا الْهَاءُ عَلَى مَذْهَبِ الأَسماء. وَفِي حَدِيثِ أُم سُلَيْمٍ: فَفَتَحَتْ عَتِيدَتَها؛ هِيَ كَالصُّنْدُوقِ الصَّغِيرِ الَّذِي تَتْرُكُ فِيهِ المرأَة مَا يَعِزُّ عَلَيْهَا مِنْ مَتَاعِهَا. وأَعْتَدَ الشيءَ: أَعَدَّه؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً أَي هَيَّأَتْ وأَعَدَّت. وَحَكَى يَعْقُوبُ أَن تَاءَ أَعْتَدْتُه بَدَلٌ مِنْ دَالِ أَعْدَدْتُه. يُقَالُ: أَعْتَدْتُ الشيءَ وأَعْدَدْتُه، فَهُوَ مُعْتَدٌ وعَتِيدٌ؛ وَقَدْ عَتَّدَه تَعْتِيداً. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ نَارًا؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: أَعْتَدْتُ للغُرَماءِ كَلْباً ضارِياً ... عِنْدي، وفَضْلَ هِراوَةٍ مِن أَزرَقِ وَشَيْءٌ عَتِيدٌ: مُعَدٌّ حاضِرٌ. وعَتُدَ الشيءُ عَتادَةً، فَهُوَ عَتِيدٌ: حَاضِرٌ. قَالَ اللَّيْثُ: وَمِنْ هُنَاكَ سُمِّيَتِ العَتِيدَةُ الَّتِي فِيهَا طِيبُ الرَّجُلِ وأَدْهانُه. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ؛ فِي رَفْعِهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ: أَحدها أَنه عَلَى إِضمار التَّكْرِيرِ كأَنه قَالَ: هَذَا مَا لَدَيَّ هَذَا عَتِيدٌ، وَيَجُوزُ أَن تَرْفَعَهُ عَلَى أَنه خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، كَمَا تَقُولُ هَذَا حُلْوٌ حَامِضٌ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى هَذَا شَيْءٌ لَدَيَّ عَتِيدٌ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ بإِضمار هُوَ كأَنه قَالَ: هَذَا مَا لَدَيَّ هُوَ عَتِيدٌ، يَعْنِي مَا كَتَبَهُ مِنْ عَمَلِهِ حَاضِرٌ عِنْدِي، وَقَالَ بَعْضُهُمْ قَرِيبٌ. والعَتادُ: العُدَّةُ، وَالْجَمْعُ أَعْتِدَةٌ وعُتُدٌ. قَالَ اللَّيْثُ: وَالْعَتَادُ الشَّيْءُ الَّذِي تُعِدُّه لأَمْرٍ مَا وتُهَيِّئُه لَهُ، يُقَالُ: أَخذ للأَمر عُدَّتَه وعَتادَه أَي أُهْبَتَه وَآلَتَهُ. وَفِي حَدِيثِ صِفَتِهِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: لِكُلِّ حالٍ عِنْدَهُ عَتادٌ أَي مَا يَصْلُحُ لِكُلِّ مَا يَقَعُ مِنَ الأُمور. وَيُقَالُ: إِنَّ العُدَّةَ إِنما هِيَ العُتْدَةُ، وأَعَدَّ يُعِدُّ إِنما هُوَ أَعْتَدَ يُعْتِدُ، وَلَكِنْ أُدغمت التَّاءُ فِي الدَّالِ؛ قَالَ: وأَنكر الْآخَرُونَ فَقَالُوا اشْتِقَاقُ أَعَدَّ مِنْ عَيْنٍ وَدَالَيْنِ لأَنهم يَقُولُونَ أَعددناه فَيُظْهِرُونَ الدَّالَيْنِ؛ وأَنشد: أَعْدَدْتُ للحَرْبِ صَارِمًا ذَكَراً، ... مُجَرَّبَ الوقْع، غيرَ ذِي عَتَبِ وَلَمْ يَقُلْ أَعْتَدْتُ. قَالَ الأَزهري: وَجَائِزٌ أَن يَكُونَ عَتَدَ بِناءً عَلَى حِدَةٍ وعَدَّ بِنَاءً مُضَاعَفًا؛ قَالَ: وَهَذَا هُوَ الأَصوب عِنْدِي. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، نَدَب الناسَ إِلى الصَّدقةِ فَقِيلَ لَهُ: قَدْ مَنَعَ خالدُ بنُ الوليدِ والعباسُ عَمُّ النَّبِيِّ، ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: أَمّا خَالِدٌ فإِنهم يَظْلِمون خَالِدًا، إِنَّ خَالِدًا جَعَل رقيقَه وأَعْتُدَه حُبُساً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وأَما الْعَبَّاسُ فإِنها عَلَيْهِ ومثلُها مَعَهَا؛ الأَعْتُدُ: جَمْعُ قِلَّةٍ للعَتاد، وَهُوَ مَا أَعدّه الرَّجُلُ مِنَ السِّلَاحِ وَالدَّوَابِّ وآلة الحرب لِلْجِهَادِ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَعْتِدَةٍ أَيضاً. وَفِي رِوَايَةٍ: أَنه احْتَبَسَ أَدْراعَهُ وأَعْتادَه؛ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ، قَالَ أَحمد بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ: وأَعْتادَه وأَخطأَ فِيهِ وصحَّف وإِنما هُوَ أَعْتُدَه، وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ أَعْبُدَه، بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، جَمْعُ قِلَّةٍ لِلْعَبْدِ؛ وَفِي مَعْنَى الْحَدِيثِ قَوْلَانِ: أَحدهما أَنَّهُ كَانَ قَدْ طُولِبَ بِالزَّكَاةِ عَنْ أَثمان الدُّرُوعِ والأَعْتُدِ عَلَى مَعْنَى أَنها كَانَتْ عِنْدَهُ للتجارة فأَخبرهم النبي، ﷺ، أَنه لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهَا وأَنه قَدْ جَعَلَهَا حُبساً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالثَّانِي أَن يَكُونَ اعْتَذَرَ لِخَالِدٍ وَدَافَعَ عَنْهُ؛ يَقُولُ: إِذا كَانَ خَالِدٌ قَدْ جَعَلَ أَدراعه وأَعتاده فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَبَرُّعًا وَتَقَرُّبًا إِلى اللَّهِ، وَهُوَ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهِ، فَكَيْفَ يَسْتَجِيزُ مَنْعَ الصَّدَقَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ؟ وَفَرَسٌ عَتَدٌ وعَتِدٌ، بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِهَا: شَدِيدٌ تَامُّ الْخَلْقِ سَرِيعُ الْوَثْبَةِ مُعَدٌّ للجَرْيِ لَيْسَ فِيهِ اضطِرابٌ وَلَا رَخاوَةٌ، وَقِيلَ: هُوَ الْعَتِيدُ الْحَاضِرُ المُعَدُّ لِلرُّكُوبِ، الذَّكَرُ والأُنثى فِيهِمَا سَوَاءٌ؛ قَالَ الأَشْعَرُ الجُعْفِيُّ: راحُوا بَصائِرُهُم عَلَى أَكتافِهِمْ، ... وبَصِيرَتي يَعْدُو بِهَا عَتَدٌ [عَتِدٌ] وَأَى وَقَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ: بِكُلِّ مُجَنَّب كالسِّيدِ نَهْدٍ، ... وكلِّ طُوالَةٍ عَتَدٍ [عَتِدٍ] نِزاقِ وَمِثْلُهُ رَجُلٌ سَبِطٌ وسَبَطٌ، وشعَرٌ رَجِلٌ ورَجَلٌ، وثَغْرٌ رَتِلٌ ورَتَلٌ أَي مُفَلَّج. والعَتُودُ: الجَدْيُ الَّذِي استَكْرَشَ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي بَلَغَ السِّفادَ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي أَجْذَعَ. والعَتُودُ مِنْ أَولاد المَعَز: مَا رَعى وقَوِيَ وأَتى عَلَيْهِ حَوْل. وَفِي حَدِيثِ الأُضحية: وَقَدْ بَقِيَ عِنْدِي عَتُودٌ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ وذكَرَ سِياسَتَهُ فَقَالَ: وَأَضُمُّ العَتُودَ أَي أَرُدُّه إِذا نَدَّ وشَرَدَ، وَالْجَمْعُ أَعْتِدَةٌ وعِدَّانٌ، وأَصله عِتْدانٌ إِلا أَنه أُدغم؛ وأَنشد أَبو زَيْدٍ: واذْكُرْ غُدانَةَ عِدّاناً مُزَنَّمَةً ... مِنَ الحَبَلَّقِ، تُبْنى حَوْلها الصِّيَرُ وَهُوَ العَريضُ أَيضاً. ابْنُ الأَعرابي: العَتادُ القَدَحُ، وَهُوَ العَسْفُ والصَّحْنُ، والعَتادُ: العُسُّ مِنَ الأَثل؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا سَمَّوُا القَدَحَ الضَّخْم عَتاداً؛ وأَنشد أَبو عَمْرٍو: فكُلْ هَنِيّاً ثُمَّ لَا تُزَمِّلِ، ... وادْعُ هُديتَ بِعَتادٍ جُنْبُلِ قَالَ شَمِرٌ: أَنشد ابْنُ عَدْنَانَ وَذَكَرَ أَن أَعرابيّاً مِنْ بَلْعَنْبَرِ أَنشده هَذِهِ الأُرجوزة: يَا حمزُ هَلْ شَبِعْتَ مِنْ هَذَا الخَبَطْ؟ ...[[. [الخبط] كذا بالأَصل]]؟ أَو أَنتَ فِي شَكٍّ فَهَذَا مُنْتَفَدْ، صَقْبٌ جَسِيمٌ وشَديدُ المُعْتَمَدْ: ... يَعْلُو بِهِ كلُّ عَتُودٍ ذاتِ وَدْ، عرُوقُها فِي الْبَحْرِ تَرْمي بالزَّبَدْ قَالَ: العَتُودُ السِّدْرَة أَو الطَّلْحَةُ. وعَتائِد: مَوْضِعٌ، وَذَهَبَ سِيبَوَيْهِ إِلى أَنه رُبَاعِيٌّ. وعَتْيَدٌ وعِتْوَدٌ: وَادٍ أَو مَوْضِعٌ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: عَتْيَدٌ مَصْنُوعٌ كَصَهْيَدٍ، وعِتْوَدٌ دُوَيْبَّةٌ مَثَّلَ بِهَا سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهَا السِّيرَافِيُّ. وَعَتْوَدٌ عَلَى بِناء جَهْورٍ[[. قوله [على بناء جهور] في المعجم لياقوت وقال العمراني: عتود، بفتح أوله، واد، قال ويروى بكسر العين، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: جُلُوسًا به الشعب الطوال كأَنهم]]: مَأْسَدَةٌ؛ قَالَ ابْنُ مقبل: جُلوساً بِهِ الشُّمُّ العِجافُ كأَنَّه ... أُسودٌ بِتَرْجٍ، أَو أُسودٌ بِعَتْوَدا وعِتْوَدٌ: اسْمُ وَادٍ، وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ فِعْوَلٌ غَيْرُهُ، وَغَيْرُ خِرْوَعٍ.

مقاييس اللغة

(عَبَدَ) الْعَيْنُ وَالْبَاءُ وَالدَّالُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، كَأَنَّهُمَا مُتَضَادَّانِ، وَ [الْأَوَّلُ] مِنْ ذَيْنِكَ الْأَصْلَيْنِ يَدُلُّ عَلَى لِينٍ وَذُلٍّ، وَالْآخَرُ عَلَى شِدَّةٍ وَغِلَظٍ. فَالْأَوَّلُ الْعَبْدُ، وَهُوَ الْمَمْلُوكُ، وَالْجَمَاعَةُ الْعَبِيدُ، وَثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ وَهُمُ الْعِبَادُ. قَالَ الْخَلِيلُ: إِلَّا أَنَّ الْعَامَّةَ اجْتَمَعُوا عَلَى تَفْرِقَةِ مَا بَيْنَ عِبَادِ اللَّهِ وَالْعَبِيدِ الْمَمْلُوكِينَ. يُقَالُ هَذَا عَبْدٌ بَيِّنُ الْعُبُودَةِ. وَلَمْ نَسْمَعْهُمْ يَشْتَقُّونَ مِنْهُ فِعْلًا، وَلَوِ اشْتُقَّ لَقِيلَ عَبُدَ، أَيْ صَارَ عَبْدًا وَأَقَرَّ بِالْعُبُودَةِ، وَلَكِنَّهُ أُمِيتُ الْفِعْلُ فَلَمْ يُسْتَعْمَلْ. قَالَ: وَأَمَّا عَبَدَ يَعْبُدُ عِبَادَةً فَلَا يُقَالُ إِلَّا لِمَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ - تَعَالَى. يُقَالُ مِنْهُ عَبَدَ يَعْبُدُ عِبَادَةً، وَتَعَبَّدَ يَتَعَبَّدُ تَعَبُّدًا. فَالْمُتَعَبِّدُ: الْمُتَفَرِّدُ بِالْعِبَادَةِ. وَاسْتَعْبَدْتُ فُلَانًا: اتَّخَذْتُهُ عَبْدًا. وَأَمَّا عَبْدٌ فِي مَعْنَى خَدَمَ مَوْلَاهُ فَلَا يُقَالُ عَبَدَهُ، وَلَا يُقَالُ يَعْبُدُ مَوْلَاهُ. وَتَعَبَّدَ فُلَانٌ فُلَانًا، إِذَا صَيَّرَهُ كَالْعَبْدِ لَهُ وَإِنْ كَانَ حُرًّا. قَالَ: تَعَبَّدَنِي نِمْرُ بْنُ سَعْدٍ وَقَدْ أُرَى ... وَنِمْرُ بْنُ سَعْدٍ لِي مُطِيعٌ وَمُهْطِعُ وَيُقَالُ: أَعْبَدَ فُلَانٌ فُلَانًا، أَيْ جَعَلَهُ عَبْدًا. وَيُقَالُ لِلْمُشْرِكِينَ: عَبْدَةُ الطَّاغُوتِ وَالْأَوْثَانِ، وَلِلْمُسْلِمِينَ: عُبَّادٌ يَعْبُدُونَ اللَّهَ - تَعَالَى -. وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ: عَابِدٌ وَعَبَدَ، كَخَادِمٍ وَخَدَمَ. وَتَأْنِيثُ الْعَبْدِ عَبْدَةٌ، كَمَا يُقَالُ مَمْلُوكٌ وَمَمْلُوكَةٌ. قَالَ الْخَلِيلُ: وَالْعِبِدَّاءُ: جَمَاعَةُ الْعَبِيدِ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الْعُبُودَةِ. وَمِنَ الْبَابِ الْبَعِيرُ الْمُعَبَّدُ، أَيِ الْمَهْنُوءُ بِالْقَطْرَانِ. وَهَذَا أَيْضًا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ لِأَنَّ ذَلِكَ يُذِلُّهُ وَيَخْفِضُ مِنْهُ. قَالَ طَرَفَةُ: إِلَى أَنْ تَحَامَتْنِي الْعَشِيرَةُ كُلُّهَا ... وَأُفْرِدْتُ إِفْرَادَ الْبَعِيرِ الْمُعَبَّدِ وَالْمُعَبَّدُ: الذَّلُولُ، يُوصَفُ بِهِ الْبَعِيرُ أَيْضًا. وَمِنَ الْبَابِ: الطَّرِيقُ الْمُعَبَّدُ، وَهُوَ الْمَسْلُوكُ الْمُذَلَّلُ. وَالْأَصْلُ الْآخَرُ الْعَبَدَةُ، وَهِيَ الْقُوَّةُ وَالصَّلَابَةُ؛ يُقَالُ هَذَا ثَوْبٌ لَهُ عَبْدَةٌ، إِذَا كَانَ صَفِيقًا قَوِيًّا. وَمِنْهُ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدَةَ، بِفَتْحِ الْبَاءِ. وَمِنْ هَذَا الْقِيَاسِ الْعَبَدُ، مِثْلُ الْأَنَفِ وَالْحَمِيَّةِ. يُقَالُ: هُوَ يَعْبَدُ لِهَذَا الْأَمْرِ. وَفُسِّرَ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} [الزخرف: 81] ، أَيْ أَوَّلُ مَنْ غَضِبَ عَنْ هَذَا وَأَنِفَ مِنْ قَوْلِهِ. وَذُكِرَ عَنْ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ: " «عَبِدْتُ فَصَمَتُّ» "، أَيْ أَنِفْتُ فَسَكَتُّ. وَقَالَ: وَيَعْبَدُ الْجَاهِلُ الْجَافِي بِحَقِّهِمْ ... بَعْدَ الْقَضَاءِ عَلَيْهِ حِينَ لَا عَبَدُ وَقَالَ آخَرُ: وَأَعْبَدُ أَنْ تُهْجَى كَلِيبٌ بِدَارِمِ أَيْ آنَفُ مِنْ ذَلِكَ وَأَغْضَبُ مِنْهُ:

الصحاح

العَبْدَ: خلاف الحُرِّ، والجمع عبيد، مثل كلب وكليب - وهو جمع عزيز - وأعبد وعباد، وعبدان بالضم مثل تَمْرٍ وتُمْرانٍ، وعِبدانٌ بالكسر مثل جحشان، وعبدان مشددة الدال، وعِبِداً يمدُّ ويقصر، ومَعْبُوداءُ بالمد. وحكى الأخفش عُبدٌ مثل سقْفٍ وسقُفٍ. وأنشد: انْسُبِ العَبْدَ إلى آبائِهِ * أسوَدَ الجِلْدَةِ من قَوْمٍ عبد - قال: ومنه قرأ بعضهم: (عبد الطاغوت) * وأضافه. قال: وبعضهم قرأ: (وعبد الطاغوت) * وأضافه. قال: وبعضهم قرأ: (وعبد الطاغوت) * وأضافه، والمعنى فيما يقال خدم الطاغوت. قال: وليس هذا بجمع، لان فعلا لا يجمع على فعل، وإنما هو اسم يبنى على فعل، مثل حذر وندس، فيكون المعنى خادم الطاعوت. وأما قول الشاعر أوس بن حجر: أبنى لبينى إن أمكم * أمة وإن أباكم عبد [[قبله: أبنى لبينى لست معترفا * ليكون ألام منكم أحد -]] - فإن الفراء يقول: إنما ضم الباء ضروة، لان القصيدة من الكامل. وهى حذاء. تقول: عبد بين العبودة والعُبودِيَّةِ. وأصل العُبودِيَّةِ الخضوعُ والذلُّ. والتعبيدُ: التذليلُ يقال: طريقٌ مُعَبَّدٌ. والبعير المُعَبَّدُ: المهنوءُ بالقَطِران المُذَلَّلُ. والمُعَبَّدَةُ: السفينةُ المُقَيَّرَةُ. قال بشرٌ في سفينة ركبها. معبدة السقائف ذاتُ دُسْرٍ * مُضَبَّرَةٌ جوانِبُها رَداح - والتعبيدُ: الاستعبادُ، وهو أن يتَّخذه عَبْداً. وكذلك الاعْتِباد. وفي الحديث: " ورجلٌ اعْتَبَدَ مُحَرَّراً ". والإعْبادُ مثله. قال الشاعر [[الفرزدق.]] : علامَ يَعْبِدُني قومي وقد كثرث * فيهم أباعر ما شاءوا وعِبْدانُ - وكذلك التَعَبُّدُ. وقال الشاعر: تَعَبَّدَني نَمْرُ بنُ سَعْدٍ وقد أرى * ونِمْرُ بنُ سَعْدٍ لي مُطيعٌ ومُهْطِعُ - والعِبادة: الطاعةُ. والتَعَبُّدُ: التَنَسُّكُ. والتعبيد، من قولهم: ما عَبَّدَ أن فعل ذاك، أي ما لبث. وحكى ابن السكيت: أُعْبِدَ بفلان، بمعنى أُبْدِعَ به، إذا كلَّتْ راحته أو عَطِبَتْ. أبو زيد: العَبَدُ بالتحريك: الغضبُ والأنَفُ. والاسم العَبَدَةْ مثل الأنَفَةِ. وقد عَبِدَ، أي أَنِفَ قال الفرزدق: أولئك أحْلاسي فَجِئْني بمثلهم [[في اللسان: أولئك قومي إن هجوني هجوتهم:]] * وأَعْبَدُ أن أَهْجو كلَيْباً بِدارِمِ - قال أبو عمرو: وقوله تعالى: (فأنا أول العابدين) * من الأنَفِ والغَضَب. ويقال أيضاً: ناقةٌ ذاب عبدة، أي ذات قوة وسِمَنٍ. وما لثوبك عَبَدَةٌ، أي قوة. وعبدة بن الطبيب بالتسكين، وعلقمة بن عبدة بالتحريك. والعباديد: الفرق من الناس الذاهبون في كلِّ وجه، وكذلك العبابيدُ. يقال: صار القوم عَباديدَ وعبابيد. والنسبة عباديدى. قال سيبويه: لانه لا واحد له، وواحده على فعلول أو فعليل أو فعلال، في القياس. والعباد بالفتح [[قوله بالفتح صوابه بالكسر كما في ابن خلكان. وقد نبه عليه القاموس. ابن دريد: العباد بكسر العين.]] : قبائل شتى من بطون العرب اجتمعوا على النصرانية بالحيرة، والنسبة إليهم عبادي. وقيل لعبادي: أي حماريك شر؟ فقال: هذا ثم هذا! وعبيدان: اسم واد كان يقال أن فيه حية قد منعته فلا يرعى ولا يؤتى. قال النابغة: ليهنأ لكم أن قد نفيتم بيوتنا * مندى عبيدان المحلا باقره [[قال ابن برى: صواب إنشاده " المحلئ باقره " بكسر اللام من المحلئ وفتح الراء من باقره. وأول القصيدة: ألا أبلغا ذبيان عنى رسالة * فقد أصبحت عن منهج الحق جائره -]] - يقول: نفيتم بيوتنا إلى بعد كبعد عبيدان. والعبيد: اسم فرس العباس بن مرداس. وقال: أتجعل نهبى ونهب العبي‍ * - د بين عيينة والاقرع - وعبيد في قول الاعشى: لم تعطف على حوار ولم يق‍ * - طع عبيد عروقها من خمال - اسم بيطار: وقوله تعالى: (فادْخلي في عِبادي) *، أي في حزبى. والعبدى: منسوب إلى عبد القيس، وربما قالوا عبقسى. وقال الشاعر [[سويد بن أبى كاهل.]] : وهم صلبوا العبدى في جذع نخلة * فلاعطست شيبان إلا بأجدعا - والعبدى: منسوب إلى بطن من بنى عدى ابن جناب من قضاعة، يقال لهم بنو العبيد، كما قالوا في النسبة إلى بنى الهذيل هذلي. وهم الذين عناهم الاعشى بقوله: ولست من الكرام بنى العبيد [[صدره: بنو الشهر الحرام فلست منهم:]] * والعبدان في بنى قشير: عبد الله بن قشير، وهو الاعور وهو ابن لبينى، وعبد الله بن سلمة ابن قشير، وهو سلمة الخير. والعبيدتان: عبيدة بن معاوية بن قشير، وهو الاعور، وعبيدة بن عمرو بن معاوية. والعبادلة، عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاصى.

مفردات الراغب

العُبُودِيَّةُ: إظهار التّذلّل، والعِبَادَةُ أبلغُ منها، لأنها غاية التّذلّل، ولا يستحقّها إلا من له غاية الإفضال، وهو الله تعالى، ولهذا قال: ﴿أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [الإسراء : 23] . والعِبَادَةُ ضربان: عِبَادَةٌ بالتّسخير، وهو كما ذكرناه في السّجود. وعِبَادَةٌ بالاختيار، وهي لذوي النّطق، وهي المأمور بها في نحو قوله: ﴿اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ [البقرة : 21] ، ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ﴾ [النساء : 36] . والعَبْدُ يقال على أربعة أضرب: الأوّل: عَبْدٌ بحكم الشّرع، وهو الإنسان الذي يصحّ بيعه وابتياعه، نحو: ﴿الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ [البقرة : 178] ، و﴿عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ﴾ [النحل : 75] . الثاني: عَبْدٌ بالإيجاد، وذلك ليس إلّا لله، وإيّاه قصد بقوله: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً﴾ [مريم : 93] . والثالث: عَبْدٌ بالعِبَادَةِ والخدمة، والناس في هذا ضربان: عبد لله مخلص، وهو المقصود بقوله: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ﴾ [ص : 41] ، ﴿إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً﴾ [الإسراء : 3] ، ﴿نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ﴾ [الفرقان : 1] ، ﴿عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ﴾ [الكهف : 1] ، ﴿إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ [الحجر : 42] ، ﴿كُونُوا عِباداً لِي﴾ [آل عمران : 79] ، ﴿إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ [الحجر : 40] ، ﴿وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ﴾ [مريم : 61] ، ﴿وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً﴾ [الفرقان : 63] ، ﴿فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا﴾ [الدخان : 23] ، ﴿فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا﴾ [الكهف : 65] . وعَبْدٌ للدّنيا وأعراضها، وهو المعتكف على خدمتها ومراعاتها، وإيّاه قصد النّبي عليه الصلاة والسلام بقوله: «تعس عَبْدُ الدّرهمِ، تعس عَبْدُ الدّينار»[[أخرجه البخاري في كتاب الرقائق 7/ 175.]] ، وعلى هذا النحو يصحّ أن يقال: ليس كلّ إنسان عَبْداً لله، فإنّ العَبْدَ على هذا بمعنى العَابِدِ، لكن العَبْدَ أبلغ من العَابِدِ، والناس كلّهم عِبَادُ الله بل الأشياء كلّها كذلك، لكن بعضها بالتّسخير وبعضها بالاختيار، وجمع العَبْدِ الذي هو مُسترَقٌّ: عَبِيدٌ، وقيل: عِبِدَّى[[في اللسان: ومن الجمع: عبدان، وعبدان، وعبدّان.]] ، وجمع العَبْدِ الذي هو العَابِدُ عِبَادٌ، فالعَبِيدُ إذا أضيف إلى الله أعمّ من العِبَادِ. ولهذا قال: ﴿وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [ق : 29] ، فنبّه أنه لا يظلم من يختصّ بِعِبَادَتِهِ ومن انتسب إلى غيره من الّذين تسمّوا بِعَبْدِ الشمس وعَبْدِ اللّات ونحو ذلك. ويقال: طريق مُعَبَّدٌ، أي: مذلّل بالوطء، وبعير مُعَبَّدٌ: مذلّل بالقطران، وعَبَّدتُ فلاناً: إذا ذلّلته، وإذا اتّخذته عَبْداً. قال تعالى: ﴿أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ﴾ [الشعراء : 22] .

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

العَبِدُ : الحريص؛ إنه عَبِدٌ على مالِه.- من الجِمال: الأجرب.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

العَبْدُ : الإنسانُ حرًّا كان أو رقيقاً وَاللهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ / عبادُ الله، هم مخلوقاته الَّذين يَعْبدونه ج عِبادٌ.-: الرقيق، المملوك الحُرُّ بالْحُرِّ والْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى ج عبيدٌ وعُبُدٌ وأَعْبُدٌ وعِبْدَانٌ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

عَبَّدَ يُعَبِّدُ تَعْبِيداً :- الطريقَ ونحوه: مهّده وذلّله؛ قامت الدولة بتعبيد الطرقات بين القرى.- الشخصَ: ذلّله وجعله عبداً؛ وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ.- البعيرَ: طلاه بالقطران لمعالجة الجرب.- الاسمَ: جعله يبدأ بكلمة عبد كعبد الرحمن وعبد الكريم.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

عَبَدَ يَعْبُدُ عِبَادَةً وعُبُودَةً وعُبُودِيَّةً : - اللهَ: خَضَع له وأَدّى الفرائض؛ قُلْ أَفَغَيْرَ اللهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ.- ـه عنه: منعه عنه؛ ما عَبَدَكَ عنّي؟

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

عَبُدَ يَعْبُدُ عُبُودَةً وعُبُودِيَّةً : - الشخصُ مُلِكَ هو وأباؤه من قبل؛ كان الشخصُ قديماً إذا عَبُد وَرَّث العبوديَّةَ لأبنائه.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

عَبِدَ يَعْبَدُ عُبُودَةً وعُبُودِيَّةً : ندم؛ عَبِد على ما بدر منه في ساعة الغضب.- منه: أَنِف منه؛ عَبِدَ من الطعام الفاسد.- على نفسه: لامها؛ عَبِدَ على نفسه لتسرّعه في الإجابة.- عليه: حرص؛ عَبِدَ على صداقة العالِمِ.- عليه: غضب.- به: لزمه فلم يفارقه؛ عَبِدَ الطالبُ بأستاذه ليكتسب منه المعرفة.

معجم الغني

[ع ب د]. (فعل: ثلاثي لازم). عَبُدْتُ، أَعْبُدُ، مصدر عُبُودَةٌ، عُبُودِيَّةٌ. "عَبُدَ الرَّجُلُ" : مُلِكَ هُوَ وَآبَاؤُهُ مِنْ قَبْلُ.

معجم الغني

[ع ب د]. (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف). عَبِدْتُ، أَعْبَدُ، اِعْبَدْ، مصدر عَبَدٌ، عَبَدَةٌ. 1."عَبِدَ الرَّجُلُ" : نَدِمَ. 2."عَبِدَ عَلَيْهِ" : غَضِبَ. 3."عَبِدَ مِنْهُ" : أَنِفَ. 4."عَبِدَ عَلَى نَفْسِهِ" : لاَمَهَا. 5."عَبِدَ بِهِ" : لَزِمَهُ فَلَمْ يُفَارِقْهُ. 6."عَبِدَ مَا قَالَهُ" : أَنْكَرَهُ. 7."عَبِدَ عَلَيْهِ" : حَرَصَ.

معجم الغني

[ع ب د]. (فعل: ثلاثي متعد). عَبَدْتُ، أَعْبُدُ، اُعْبُدْ، مصدر عِبَادَةٌ، عُبُودِيَّةٌ. "عَبَدَ اللَّهَ" : أَدَّى الْفَرَائِضَ، اِنْقَادَ لَهُ، خَضَعَ لَهُ. "فَطَغَى وَنَسِيَ رَبَّهُ وَعَبَدَ الْمَالَ وَالْجَمَالَ". (ع. الكواكبي).

معجم الغني

[ع ب د]. (فعل: رباعي متعد). عَبَّدْتُ، أُعَبِّدُ، عَبِّدْ، مصدر تَعْبِيدٌ. 1."لاَ يَزَالُ يُعَبِّدُ النَّاسَ" : يُصَيِّرُهُمْ عَبِيداً، يُخْضِعُهُمْ، يُذِلُّهُمْ. 2."عَبَّدُوا الطَّرِيقَ" : جَعَلُوهَا مُمَهَّدَةً، زَفَّتُوهَا. 3."عَبَّدَ السَّفِينَةَ" : طَلاَهَا بِالقَارِ.

معجم الغني

جمع: عَبِيدٌ، عِبَادٌ. [ع ب د]. 1."حَرَّرَ الْعَبْدَ" : الرَّقِيقَ الْمَمْلُوكَ. "اِنْتَهَى عَهْدُ الْعَبِيدِ". 2."وَدَّعَ عَبْدُ اللَّهِ أَهْلَهُ" : اِسْمُ عَلَمٍ مُرَكَّبٌ، وَيَعْنِي أَنَّ صَاحِبَ الاِسْمِ هُوَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ وَخِدْمَتِهِ. ن. عِبَادٌ.

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (٨٥ بيتًا)

كل الأبيات التي وردت فيها «عبوديه» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل