تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «قرع»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

قرع: القَرَعُ: قَرَعُ الرأْس وَهُوَ أَن يَصْلَعَ فَلَا يَبْقَى عَلَى رأْسه شَعْرٌ، وَقِيلَ: هُوَ ذَهابُ الشَّعَرِ مِنْ داءٍ؛ قَرِعَ قَرَعاً وَهُوَ أَقْرَعُ وامرأَة قَرْعاءُ. والقَرَعةُ: مَوْضِعُ القَرَعِ مِنَ الرأْسِ، وَالْقَوْمُ قُرْعٌ وقُرْعانٌ. وقَرِعَتِ النَّعامةُ قَرَعاً: سقَط ريشُ رأْسها مِنَ الكِبَرِ، والصِّفةُ كالصِّفةِ؛ والحَيّةُ الأَقرع إِنما يَتَمَعَّطُ شَعْرُ رأْسه، زَعَمُوا لِجَمْعِهِ السُّمَّ فِيهِ. يُقَالُ: شُجاعٌ أَقْرَعُ. وَفِي الْحَدِيثِ: يَجِيءُ كَنْزُ أَحدِكم يومَ القيامةِ شُجاعاً أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتانِ؛ الأَقْرَعُ: الَّذِي لَا شَعْرَ لَهُ عَلَى رأْسه، يُرِيدُ حَيَّةً قَدْ تمعَّط جِلْدُ رأْسه لِكَثْرَةِ سُمِّهِ وطُولِ عُمُره، وَقِيلَ: سُمِّيَ أَقرع لأَنه يَقْرِي السُّمَّ وَيَجْمَعُهُ فِي رأْسه حَتَّى تَتَمَعَّطَ مِنْهُ فَرْوةُ رأْسه؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ حَيَّةً: قَرَى السَّمَّ، حَتَّى انْمازَ فَرْوةُ رأْسِه ... عَنِ العَظْمِ، صِلٌّ فاتِكُ اللَّسْعِ مارِدُهْ والتَّقْرِيعُ: قَصُّ الشعَر؛ عَنْ كُرَاعٍ. والقَرَعُ: بَثْرٌ أَبيض يَخْرُجُ بالفُصْلانِ وحَشْوِ الإِبل يُسْقِطُ وَبَرها، وَفِي التَّهْذِيبِ: يَخْرُجُ فِي أَعْناق الفُصْلان وَقَوَائِمِهَا. وَفِي المثلِ: أَحَرُّ مِنَ القَرَعِ. وَقَدْ قَرِع الفَصِيلُ، فَهُوَ قَرِعٌ، وَالْجَمْعُ قَرْعى. وَفِي الْمَثَلِ: اسْتَنَّتِ الفِصالُ حَتَّى القَرْعَى أَي سَمِنَتْ؛ يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ تَعَدَّى طَوْرَه وَادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ. ودواءُ القَرَع المِلْح وجُبابُ أَلبانِ الإِبل، فإِذا لَمْ يَجِدُوا مِلْحاً نَتَفُوا أَوباره ونَضَحُوا جِلْدَهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ جَرُّوهُ عَلَى السَّبَخةِ. وتَقَرَّعَ جِلْدُهُ: تَقَوَّبَ عَنِ القَرَعِ. وقُرِّعَ الفَصِيلُ تَقْرِيعًا: فُعِلَ بِهِ مَا يُفْعَلُ بِهِ إِذا لَمْ يُوجَدِ الْمِلْحُ؛ قَالَ أَوس بْنُ حَجَرٍ يَذْكَرُ الْخَيْلَ: لَدَى كلِّ أُخْدُودٍ يُغادِرْنَ دارِعاً، ... يُجَرُّ كَمَا جُرَّ الفَصِيلُ المُقَرَّعُ وَهَذَا عَلَى السَّلْبِ لأَنه يُنْزَعُ قَرَعُه بِذَلِكَ كَمَا يُقَالُ: قَذَّيْتُ العينَ نَزَعْتُ قَذَاهَا، وقَرَّدْت الْبَعِيرَ. وَمِنْهُ الْمَثَلُ: هُوَ أَحرّ مِنَ القَرَع، وَرُبَّمَا قَالُوا: هو أَحرّ من القرْع، بِالتَّسْكِينِ، يَعْنُونَ بِهِ قَرْعَ المِيسَمِ وَهُوَ المِكْواةُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: كأَنَّ عَلَى كَبِدِي قَرْعةً، ... حِذاراً مِنَ البَيْنِ، مَا تَبْرُدُ وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ كَذَلِكَ بِتَسْكِينِ الرَّاءِ، تُرِيدُ بِهِ القَرْعَ الَّذِي يُؤْكَلُ، وإِنما هُوَ بِتَحْرِيكِهَا. والفَصِيلُ قَرِيعٌ وَالْجَمْعُ قَرْعى، مِثْلَ مَرِيضٍ ومَرْضَى. والقَرَعُ: الجَرَبُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، أَراه يَعْنِي جَرَبَ الإِبل. وقَرَّعَتِ الحَلُوبةُ رأْسَ فَصِيلها إِذا كانت كثيرة اللَّبَنِ، فإِذا رَضِعَ الفصيلُ خِلْفاً قَطَرَ اللبَنُ مِنَ الخِلفِ الآخرِ عَلَى رأْسه فَقَرَعَ رأْسَه؛ قَالَ لَبِيدٌ: لَهَا حَجَلٌ قَدْ قَرَّعَتْ مِنْ رُؤُوسِه، ... لَهَا فَوْقَه مِمَّا تَحَلَّبَ واشِلُ سَمَّى الإِفالَ حَجلًا تَشْبِيهًا بِهَا لِصِغَرِهَا؛ وَقَالَ الْجَعْدِيُّ: لَهَا حَجَلٌ قُرْعُ الرُؤُوسِ تَحَلَّبَتْ ... عَلَى هامِها، بالصَّيْفِ، حَتَّى تَمَوَّرا وقَرِعَتْ كُرُوشُ الإِبل إِذا انْجَرَدَتْ فِي الْحَرِّ حَتَّى لَا تَسْقِ[[. قوله [لا تسق] كذا بالأَصل على هذه الصورة ولعله لا تستبقي الماء أو ما في معناه.]] الماءَ فَيَكْثُرَ عَرَقُها وتَضْعُفَ بِذَلِكَ. والقَرَعُ: قَرَعُ الكَرِش، وَهُوَ أَن يَذْهَبَ زِئْبَرُهُ ويَرِقَّ مِنْ شدَّة الْحَرِّ. واسْتَقْرَعَ الكَرِش إِذا استَوْكَعَ. والأَكْراشُ يُقَالُ لَهَا القُرْعُ إِذا ذَهَبَ خَمَلُها. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه لَمَّا أَتى عَلَى محسِّرٍ قَرَعَ رَاحِلَتَهُ أَي ضرَبها بِسوْطِه. وقَرَعَ الشيءَ يَقْرَعُهُ قَرْعاً: ضَرَبَهُ. الأَصمعي: يُقَالُ العَصا قُرِعَتْ لِذِي الحِلْمِ أَي إِذا نُبِّه انْتَبَه؛ وَمَعْنَى قَوْلِ الْحَرْثِ بْنِ وعْلةَ الذُّهْليّ: وزَعَمْتُمُ أَنْ لاحُلُومَ لَنَا، ... إِنَّ العَصا قُرِعَتْ لِذِي الحِلْمِ قَالَ ثَعْلَبٌ: الْمَعْنَى أَنكم زَعَمْتُمْ أَنَّا قَدْ أَخطأْنا فَقَدْ أَخطأَ العلماءُ قَبْلَنَا، وَقِيلَ: مَعْنَى ذَلِكَ أَي أَنَّ الْحَلِيمَ إِذا نُبِّهَ انْتَبَهَ، وأَصله أَنَّ حَكَماً مِنْ حُكَّام الْعَرَبِ عَاشَ حَتَّى أُهْتِرَ فَقَالَ لِابْنَتِهِ: إِذا أَنكَرْتِ مِنْ فَهْمِي شَيْئًا عِنْدَ الحُكْمِ فاقْرَعِي لِيَ المِجَنَّ بِالْعَصَا لأَرتدع، وَهَذَا الْحَكَمُ هُوَ عَمْرو بْنُ حُمَمةَ الدَّوْسِيّ قضَى بَيْنَ الْعَرَبِ ثَلَثَمِائَةِ سَنَةً، فَلَمَّا كَبِرَ أَلزموه السَّابِعَ مِنْ وَلَدِهِ يَقْرَعُ الْعَصَا إِذا غَلِطَ فِي حُكُومَتِهِ؛ قَالَ الْمُتَلَمِّسُ: لِذِي الحِلْمِ قَبْلَ اليَوْمِ مَا تُقْرَعُ العَصا، ... وَمَا عُلِّمَ الإِنسانُ إِلَّا ليَعْلَما ابْنُ الأَعرابي: وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: قَرَعْت ظَنابِيبَ الهَوَى، يومَ عاقِلٍ، ... ويومَ اللِّوَى حَتَّى قَشَرْت الهَوَى قَشْرا أَي أَذْلَلْته كَمَا تقرَع ظُنْبُوبَ بَعِيرِكَ لِيَتَنَوَّخَ لَكَ فَتَرْكَبَهُ. وَفِي حَدِيثِ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى حِينَ قِيلَ لَهُ مُحَمَّدٌ يَخْطُبُ خَدِيجَةَ قَالَ: نِعْمَ البُضْعُ[[. قوله [البضع] هو الكفء كما في النهاية وبهامشها هو عقد النكاح على تقدير مضاف أي صاحب البضع.]] لَا يُقْرَعُ أَنفه؛ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: هُوَ الْفَحْلُ لَا يُقْرَعُ أَنفه أَي أَنه كفءٌ كَرِيمٌ لَا يُرَدُّ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي تَرْجَمَةِ قدع أَيضاً، وَقَوْلُهُ لَا يُقْرَعُ أَنفه كَانَ الرَّجُلُ يأْتي بِنَاقَةٍ كَرِيمَةٍ إِلى رَجُلٍ لَهُ فَحْلٌ يسأَله أَن يُطْرِقَها فحلَه، فإِن أَخرج إِليه فَحْلًا لَيْسَ بِكَرِيمٍ قَرَعَ أَنفه وَقَالَ لَا أُريده. والمُقْرَعُ: الفحْلُ يُعْقَلُ فَلَا يُتْرَكُ أَن يَضْرِبَ الإِبل رَغْبَةً عَنْهُ، وقَرَعْتُ البابَ أَقْرَعُه قَرْعاً. وقَرَعَ الدابَّةَ وأَقرَع الدَّابَّةَ بِلِجَامِهَا يَقْرَعُ: كفَّها بِهِ وكبَحَها؛ قَالَ سُحَيْمُ بْنُ وَثِيلٍ الرِّياحِي: إِذا البَغْلُ لَمْ يُقْرَعْ لَهُ بلِجامِه، ... عَدا طَوْرَه فِي كلِّ مَا يَتَعَوَّدُ وَقَالَ رؤْبة: أَقْرَعَه عَنِّي لِجامٌ يُلْجِمُه وقَرَعْت رأْسه بالعَصا قَرْعاً مِثْلَ فَرَعْتُ، وقَرَعَ فُلَانٌ سنَّه نَدَماً؛ وأَنشد أَبو نَصْرٍ: وَلَوْ أَني أَطَعْتُكَ فِي أُمُورٍ، ... قَرَعْتُ نَدامةً مِنْ ذاكَ سِنِّي وأَنشد بَعْضُهُمْ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَتَى أَلْقَ زِنْباعَ بنَ رَوْحٍ ببَلْدةٍ ... ليَ النِّصْفُ مِنْهَا، يَقْرَعِ السِّنَّ مِنْ نَدَمْ وَكَانَ زِنْباعُ بْنُ رَوْحٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَنْزِلُ مَشارفَ الشَّامِ، وَكَانَ يَعْشُرُ مَنْ مَرَّ بِهِ، فَخَرَجَ عُمَرُ فِي تِجَارَةٍ إِلى الشَّامِ وَمَعَهُ ذَهَبةٌ جَعَلَهَا فِي دَبِيلٍ وأَلقَمَها شارِفاً لَهُ، فَنَظَرَ إِليها زِنْباعٌ تَذْرِفُ عَيْنَاهَا فَقَالَ: إِن لَهَا لَشَأْناً، فَنَحَرَهَا ووجَد الذهبَةَ فَعَشَرَها، فَحِينَئِذٍ قَالَ عُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، هَذَا الْبَيْتُ. وقَرَعَ الشاربُ بالإِناء جبهتَه إِذا اشتفَّ مَا فِيهِ يَعْنِي أَنه شَرِبَ جَمِيعَ مَا فِيهِ؛ وأَنشد: كأَنَّ الشُّهْبَ فِي الآذانِ مِنْهَا، ... إِذا قَرَعُوا بِحافَتِها الجَبِينا وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَنه أَخذ قَدَحَ سَوِيقٍ فَشَرِبَهُ حَتَّى قَرَعَ القَدَحُ جبينَه أَي ضرَبه، يَعْنِي شَرِبَ جَمِيعَ مَا فِيهِ؛ وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ الْخَمْرَ: تَمَزَّزْتُها صِرفاً، وقارَعْتُ دَنَّها ... بعُودِ أَراكٍ هَدَّه فَتَرَنَّما قارَعْتُ دَنَّها أَيْ نزَفْتُ مَا فِيهِ حَتَّى قَرِعَ، فإِذا ضُرِبَ الدَّنُ بَعْدَ فَراغِه بِعُودٍ تَرَنَّمَ. والمِقْرعةُ: خَشَبَةٌ تُضْرَبُ بِهَا البغالُ وَالْحَمِيرُ، وَقِيلَ: كلُّ مَا قُرِعَ بِهِ فَهُوَ مِقْرعةٌ. الأَزهريُّ: المِقْرعةُ: الَّتِي تُضْرَبُ بِهَا الدَّابَّةُ، والمِقْراعُ كالفأْس يُكْسَرُ بِهَا الْحِجَارَةُ؛ قَالَ يَصِفُ ذَئْبًا: يَسْتَمْخِرُ الرِّيحَ إِذا لَمْ يَسْمَعِ، ... بِمِثْلِ مِقْراعِ الصَّفا المُوَقَّعِ[[. قوله [يستمخر إلخ] أنشده في مادة مخر: لم أسمع بدل لم يسمع.]] والقِراعُ والمُقارَعةُ: المُضاربةُ بالسيوف، وقيل: مُضَارَبَةُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ، وَقَدْ تَقارعُوا. وقَرِيعُك: الَّذِي يُقارِعُك. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَذِكْرِ سَيْفِ الزُّبَيْرِ: بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِراعِ الكَتائِبِ أَي قِتَالِ الْجُيُوشِ وَمُحَارَبَتِهَا. والإِقْراعُ: صَكُّ الحَمِيرِ بعضُها بَعْضًا بحَوافِرِها؛ قَالَ رُؤْبَةُ: حَرًّا منَ الخَرْدلِ مَكْرُوهِ النَّشَقْ، ... أَو مُقْرَعِ مِن رَكْضِها دامِي الزَّنَقْ والمِقْراعُ: الساقُورُ. والأَقارِعُ: الشِّدادُ؛ عَنْ أَبي نَصْرٍ. والقارِعةُ مِنْ شدائدِ الدهْرِ وَهِيَ الداهِيةُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: وخافَ صَدْعَ القارعاتِ الكُدَّهِ قَالَ يَعْقُوبُ: القارِعةُ هُنَا كُلُّ هَنةٍ شديدةِ القَرْعِ، وَهِيَ الْقِيَامَةُ أَيضاً؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: وَفِي التَّنْزِيلِ: وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ؛ وَقَوْلُهُ: وَلَا رَمَيْتُ عَلَى خَصْمٍ بقارِعةٍ، ... إِلَّا مُنِيتُ بِخَصْمٍ فُرَّ لِي جَذَعا يَعْنِي حُجّة، وَكُلُّهُ مِنَ القَرْع الَّذِي هُوَ الضرْبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ؛ قِيلَ فِي التَّفْسِيرِ: سَرِيّةٌ مِنْ سَرايا رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، وَمَعْنَى الْقَارِعَةِ فِي اللُّغَةِ النازلةُ الشَّدِيدَةُ تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ بأَمر عَظِيمٍ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ الْقَارِعَةُ. وَيُقَالُ: قَرَعَتْهم قَوارعُ الدهْرِ أَي أَصابتهم، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ قَوارِعِ فُلَانٍ ولواذِعِه وقَوارِصِ لِسَانِهِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي أُمامة: مَنْ لَمْ يَغْز أَو يُجَهِّزْ غازِياً أَصابه اللَّهُ بقارعةٍ أَي بداهيةٍ تُهْلِكُه. يُقَالُ: قَرَعَه أَمرٌ إِذا أَتاه فَجْأَةً، وَجَمْعُهَا قَوارِعُ. الأَصمعي: يُقَالُ أَصابته قَارِعَةٌ يَعْنِي أَمراً عَظِيمًا يَقْرَعُه. وَيُقَالُ: أَنزل اللَّهُ بِهِ قَرْعاءَ وَقَارِعَةً ومُقْرِعةً، وأَنزل اللَّهُ بِهِ بَيْضاء ومُبَيِّضةً؛ هِيَ الْمُصِيبَةُ الَّتِي لَا تدَعُ مَالًا وَلَا غَيْرِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أُقسم لَتَقْرَعَنّ بِهَا أَبا هُرَيْرَةَ أَي لَتَفْجَأنَّه بِذِكْرِهَا كَالصَّكِّ لَهُ والضربْ. وقَرِعَ ماءُ البئرِ: نَفِدَ فَقَرَعَ قَعْرَها الدَّلْوُ. وَبِئْرٌ قَرُوعٌ: قَلِيلَةُ الْمَاءِ يَقْرَعُ قَعْرَها الدَّلْوُ لفَناءِ مائِها. والقَرُوعُ مِنَ الرَّكايا: الَّتِي تُحْفَرُ فِي الْجَبَلِ مِنْ أَعلاها إِلى أَسفلها. وأَقْرَعَ الغائصُ والمائِحُ إِذا انْتَهَى إِلى الأَرض. والقَرَّاعُ: طَائِرٌ لَهُ مِنْقارٌ غَلِيظٌ أَعْقَفُ يأْتي العُود الْيَابِسَ فَلَا يَزَالُ يَقْرَعُه حَتَّى يَدْخُلَ فِيهِ، وَالْجَمْعُ قَرّاعاتٌ، وَلَمْ يُكَسَّرْ. والقَرّاعُ: الصُّلْبُ الشَّدِيدُ. وتُرْسٌ أَقْرَعُ وقَرّاعٌ: صُلْبٌ شَدِيدٌ؛ قَالَ الْفَارِسِيُّ: سُمِّيَ بِهِ لِصَبْرِهِ عَلَى القَرْعِ؛ قَالَ أَبو قَيْسِ بْنُ الأَسْلتِ: صَدْقٍ حُسامٍ وادِقٍ حَدُّه، ... ومُجْناءٍ أَسْمَرَ قَرَّاعِ وَقَالَ الْآخَرُ: فَلَمَّا فَنى مَا فِي الكَنائِنِ ضارَبُوا ... إِلى القُرعِ مِنْ جِلْدِ الهِجانِ المُجَوَّبِ أَي ضَرَبُوا بأَيديهم إِلى التِّرَسةِ لَمّا فَنِيَتْ سِهامُهم، وفَنى بِمَعْنَى فَنِيَ فِي لُغَاتِ طيِءٍ. والقَرّاعُ: التُّرْسُ. والقَرَّاعانِ: السيفُ والحَجَفةُ؛ هَذِهِ مِنْ أَمالي ابْنِ بَرِّيٍّ. والقَرّاعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: الصُّلْبُ الأَسفلِ الضَّيِّقُ الْفَمِ. واسْتَقْرَعَ حافِرُ الدَّابَّةِ إِذا اشْتَدَّ. والقِراعُ: الضِّرابُ. وقَرَعَ الفحلُ الناقةَ والثورُ يَقْرَعُها قَرْعاً وقِراعاً: ضَرَبَهَا. وَنَاقَةٌ قَرِيعةٌ: يُكْثر الفحلُ ضِرابها ويُبْطِئ لَقاحُها. وَيُقَالُ: إِنَّ نَاقَتَكَ لقَرِيعةٌ أَي مُؤَخَّرةُ الضَّبَعةِ. واسْتَقْرَعَت الناقةُ: اشْتَهَتِ الضِّرابَ. الأَصمعي: إِذا أَسْرَعَتِ الناقةُ اللَّقَحَ فَهِيَ مِقْراعٌ؛ وأَنشد: تَرى كلَّ مِقْراعٍ سَرِيعٍ لَقاحُها، ... تُسِرُّ لَقاحَ الفحْلِ ساعةَ تُقْرَعُ وَفِي حَدِيثِ هِشَامٍ يَصِفُ نَاقَةً: إِنها لَمِقْراعٌ؛ هِيَ الَّتِي تَلْقَحُ فِي أَوَّل قَرْعةٍ يَقْرَعُها الفحلُ. وَفِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ: أَنه كَانَ يُقَرِّعُ غَنَمه ويَحْلُبُ ويَعْلِفُ أَي يُنْزِي الفُحولَ عَلَيْهَا؛ هَكَذَا ذَكَرَهُ الزمخشري والهروي، وَقَالَ أَبو مُوسَى: هُوَ بِالْفَاءِ، وَقَالَ: هُوَ مِنْ هَفَوَاتِ الْهَرَوِيِّ. واسْتَقْرَعَتِ البقرُ: أَرادت الْفَحْلَ. الأُمَوِيُّ: يُقَالُ للضأْن اسْتَوْبَلَتْ، وللمِعْزى اسْتَدَرَّتْ، وَلِلْبَقَرَةِ اسْتَقْرَعَتْ، وَلِلْكَلْبَةِ اسْتَحْرَمَتْ. وقَرَعَ التيْسُ العَنْزَ إِذا قَفَطها. وقرَّعَ القومَ: أَقْلَقَهم؛ قَالَ أَوس بْنُ حَجَرٍ أَنشده الْفَرَّاءُ: يُقَرِّعُ للرّجالِ، إِذا أَتَوْه، ... وللنِّسْوانِ، إِنْ جِئْنَ، السَّلامُ أَراد يُقَرِّعُ الرجالَ فزادَ اللَّامَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ؛ وَقَدْ يَجُوزُ أَن يُرِيدَ بيُقَرِّع يَتَقَرَّعُ. والتقْرِيعُ: التأْنِيبُ والتعْنِيف. وَقِيلَ: هُوَ الإِيجاعُ باللَّوْمِ. وقَرَّعْتُ الرجلَ إِذا وَبَّخْتَه وعَذلْتَه، وَمَرْجِعُهُ إِلى مَا أَنشده الْفَرَّاءُ لأَوس بْنِ حَجَرٍ. وَيُقَالُ: قَرَّعَني فُلَانٌ بلَوْمِه فَمَا ارْتَقَعْتُ بِهِ أَي لَمْ أَكْتَرِثْ بِهِ. وَبَاتَ يتَقَرَّعُ ويُقَرِّعُ: يَتَقَلَّبُ، وبِتُّ أَتَقَرَّعُ. والقُرْعةُ: السُّهْمةُ. والمُقارَعةُ: المُساهَمةُ. وَقَدِ اقْتَرَعَ القومُ وتقارَعوا وقارَع بَيْنَهُمْ، وأَقْرَعَ أَعْلى، وأَقْرَعْتُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ فِي شَيْءٍ يَقْتَسِمُونَهُ. وَيُقَالُ: كَانَتْ لَهُ القُرْعةُ إِذا قرَع أَصحابه. وقارَعه فقرَعَه يَقْرَعُه أَي أَصابته القُرْعةُ دُونَهُ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ: أَنه رُفِعَ إِليه أَنَّ رَجُلًا أَعتق سِتَّةَ مَمالِيكَ لَهُ عِنْدَ مَوته لَا مَالَ لَهُ غيرُهم، فأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ وأَعْتَق اثْنَيْنِ وأَرَقَّ أَربعة؛ وَقَوْلُ خِداشِ بْنِ زُهَيْر أَنشده ابْنُ الأَعرابي: إِذا اصْطادُوا بُغاثاً شَيَّطُوه، ... فكانَ وفاءَ شاتِهِم القُرُوعُ فَسَّرَهُ فَقَالَ: القُرُوعُ المُقارعَةُ، وإِنما وَصَفَ لُؤْمَهم، يَقُولُ: إِنما يتَقارَعُون عَلَى البغاثِ لَا عَلَى الجُزُرِ كَقَوْلِهِ: فَمَا يَذْبَحُونَ الشاةَ إِلّا بمَيْسِرٍ، ... طَوِيلًا تَناجِيها صِغاراً قُدُورُها قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري مَا هَذَا الَّذِي قَالَهُ ابْنُ الأَعرابي فِي هَذَا الْبَيْتِ، وَكَذَلِكَ لَا أَعرف كَيْفَ يَكُونُ القُرُوعُ المُقارَعةَ إِلا أَن يَكُونَ عَلَى حَذْفِ الزَّائِدِ، قَالَ: وَيُرْوَى شاتِهم القَرُوعِ، وَفَسَّرَهُ فَقَالَ: مَعْنَاهُ كَانَ البُغاثُ وَفَاءً مِنْ شَاتِهِمُ الَّتِي يتَقارَعون عَلَيْهَا لأَنه لَا قُدْرَةَ لَهُمْ أَن يَتَقَارَعُوا عَلَى جُزُرٍ، فَيَكُونُ أَيضاً كَقَوْلِهِ: فَمَا يَذْبَحُونَ الشَّاةَ إِلا بِمَيْسِرٍ قَالَ: وَالَّذِي عِنْدِي أَن هَذَا أَصح لقوَّة الْمَعْنَى بِذَلِكَ، قَالَ: وأَيضاً فإِنه يَسْلَمُ بِذَلِكَ مِنَ الإِقْواءِ لأَن الْقَافِيَةَ مَجْرُورَةٌ؛ وَقَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ: لَعَمْرُ أَبيكَ، لَلْخَيْلُ المُوَطّى ... أَمامَ القَوْمِ للرَّخَمِ الوُقوعِ، أَحَقُّ بِكُمْ، وأَجْدَرُ أَن تَصِيدُوا ... مِنَ الفُرْسانِ تَرْفُلُ فِي الدُّروعِ ابْنُ الأَعرابي: القَرَعُ والسَّبَقُ والنَّدَبُ الخَطَرُ الَّذِي يُسْبَقُ عَلَيْهِ. والاقْتِراعُ: الاختيارُ. يُقَالُ: اقتُرِعَ فُلَانٌ أَي اخْتِيرَ. والقَرِيعُ: الخيارُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. واقتَرَعَ الشيءَ: اختارَه. وأَقْرَعوه خِيارَ مالهِم ونَهْبِهم: أَعْطَوه إِياه، وَذُكِرَ فِي الصِّحَاحِ: أَقْرَعَه أَعْطاه خيرَ مالِه. والقَريعةُ والقُرْعةُ: خيارُ المالِ. وقَرِيعةُ الإِبل: كَرِيمَتُهَا. وقُرْعةُ كُلِّ شَيْءٍ: خِيَارُهُ. أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ قَرَعْناكَ واقْتَرَعْناكَ وقَرَحْناكَ واقْتَرَحْناكَ ومَخَرْناكَ وامْتَخَرْناك وانتَضَلْناك أَي اخْتَرْنَاكَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه رَكِبَ حِمارَ سعدِ ابن عُبادةَ وَكَانَ قَطوفاً فَرَدَّهُ وَهُوَ هِمْلاجٌ قَرِيعٌ مَا يُسايَرُ أَي فارِهٌ مختارٌ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وَلَوْ رُوِيَ فريغٌ، بِالْفَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، لَكَانَ مُطابقاً لفراغٍ، وَهُوَ الْوَاسِعُ الْمَشْيِ، قَالَ: وَلَا آمَنُ أَن يَكُونَ تَصْحِيفًا. والقَرِيعُ: الْفَحْلُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه مُقْتَرَعٌ مِنَ الإِبل أَي مختارٌ. قَالَ الأَزهري: وَالْقَرِيعُ الْفَحْلُ الَّذِي تَصَوَّى للضِّراب. والقَرِيعُ مِنَ الإِبل: الَّذِي يأْخذ بِذِراعِ النَّاقَةِ فيُنيخُها، وَقِيلَ: سُمِّيَ قَريعاً لأَنه يَقْرَعُ النَّاقَةَ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: وجاءَ قَرِيعُ الشوْلِ قَبْلَ إِفالِها ... يَزِفُّ، وجاءتْ خَلْفَه، وهْي زُفَّفُ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وَقَدْ لاحَ للسّارِي سُهَيْلٌ، كأَنّه ... قَرِيعُ هِجانٍ عارَضَ الشوْلَ جافِرُ وَيُرْوَى: وَقَدْ عارَضَ الشِّعْرَى سُهَيْلٌ وَجَمْعُهُ أَقْرِعة. والمَقْروعُ: كالقَريع الَّذِي هُوَ الْمُخْتَارُ للفِحْلةِ؛ أَنشد يَعْقُوبُ: ولَمَّا يَزَلْ يَسْتَسْمِعُ العامَ حوْلَه ... نَدى صَوْتِ مَقْروعٍ عَنِ العَدْوِ عازِبِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: إِلَّا أَني لَا أَعرف لِلْمَقْرُوعِ فِعْلًا ثَانِيًا بِغَيْرِ زِيَادَةٍ، أَعني لَا أَعرف قَرَعَه إِذا اختارَه. والقِراعُ: أَن يأْخُذَ الرجلُ الناقةَ الصعْبة فيُرَيِّضَها لِلْفَحْلِ فيَبْسُرها. وَيُقَالُ: قَرِّعْ لِجَمَلِكَ[[. قوله [فيريضها] هو في الأصل بياء تحتية بعد الراء وفي القاموس بموحدة. وقوله [قرع لجملك] قال شارح القاموس: نقله الصاغاني هكذا.]] والمَقْروعُ السيِّدُ. والقَريعُ: السيدُ. يُقَالُ: فُلَانٌ قريعُ دَهْرِه وَفُلَانٌ قريعُ الكَتِيبةِ وقِرِّيعُها أَي رَئِيسُهَا. وَفِي حَدِيثِ مسروق: إِنكَ قَرِيعُ القُرّاء أَي رَئِيسُهُمْ. والقريعُ: المختارُ. وَالْقَرِيعُ: المَغْلوب. والقَريعُ: الْغَالِبُ. واسْتَقْرَعَه جَمَلًا وأَقْرعَه إِياه أَي أَعطاه إِياه لِيَضْرِبَ أَيْنُقَه. وَقَوْلُهُمْ أَلْفٌ أَقْرَعُ أَي تَامٌّ. يُقَالُ: سُقْتُ إِليك أَلفاً أَقرَعَ مِنَ الْخَيْلِ وَغَيْرِهَا أَي تَامَّا، وَهُوَ نَعْتٌ لِكُلِّ أَلفٍ، كَمَا أَنَّ هُنَيْدة اسْمٌ لِكُلِّ مِائَةٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: قَتَلْنا، لَو أنَّ القَتْل يشْفي صُدورَنا، ... بِتَدْمُرَ، أَلْفاً مِنْ قُضاعةَ أَقْرَعا وَقَالَ الشَّاعِرُ: وَلَوْ طَلَبُوني بالعَقوقِ، أَتيتُهم ... بأَلفٍ، أُؤَدِّيه إِلى القَوْمِ، أَقْرَعا وقِدْحٌ أَقْرَعُ: وَهُوَ الَّذِي حُكَّ بِالْحَصَى حَتَّى بَدَتْ سَفاسِقُه أَي طرائِقُه. وعُود أَقْرَعُ إِذا قُرِعَ مِنْ لِحائِه. وقَرِعَ قَرَعاً، فَهُوَ قَرِعٌ: ارْتَدَعَ عَنِ الشَّيْءِ. والقَرَعُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ قَرِعَ الرجلُ، فَهُوَ قَرِعٌ إِذا كَانَ يَقْبَلُ المَشورةَ ويَرْتَدِعُ إِذا رُدِعَ. وَفُلَانٌ لَا يُقْرَعُ إِقْراعاً إِذا كَانَ لَا يقْبَل المَشْوَرةَ وَالنَّصِيحَةَ. وَفُلَانٌ لَا يَقْرَعُ أَي لَا يَرْتَدِعُ، فإِن كَانَ يَرْتَدِعُ قِيلَ رَجُلٌ قَرِعٌ. وَيُقَالُ: أَقْرَعْتُه أَي كَفَفْتُهُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: دَعْني، فَقَدْ يُقْرَعُ للأَضَزِّ ... صَكِّي حِجاجَيْ رأْسِه، وبَهْزي أَبو سَعِيدٍ: فُلَانٌ مُقْرِعٌ ومُقْرِنٌ لَهُ أَي مُطيقٌ، وأَنشد بَيْتَ رُؤْبَةَ هَذَا، وَقَدْ يَكُونُ الإِقْراعُ كَفًّا وَيَكُونُ إِطاقة. ابْنُ الأَعرابي: أَقْرَعْتُه وأَقْرَعتُ لَهُ وأَقدَعْتُه وقدَعْتُه وأَوزَعْتُه ووزَعْتُه وزُعْتُه إِذا كففتَه. وأَقرَعَ الرجلُ عَلَى صَاحِبِهِ وانقَرَعَ إِذا كَفَّ. قَالَ الْفَارِسِيُّ: قَرَعَ الشيءَ قَرْعاً سَكَّنَه، وقَرَعَه صرَفه. وقَوارِعُ القرآنِ مِنْهُ: الآياتُ الَّتِي يقرؤُها إِذا فَزِعَ مِنَ الْجِنِّ والإِنس فَيَأْمن، مِثْلَ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَآيَاتِ آخَرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وياسينَ لأَنها تَصْرِفُ الفَزعَ عَمَّنْ قرأَها كأَنها تَقْرَعُ الشيطانَ. وأَقرَع الفَرسَ: كبَحَه. وأَقرَعَ إِلى الْحَقِّ إِقراعاً: رَجَعَ إِليه وذَلّ. يُقَالُ: أَقرَعَ لِي فُلَانٌ؛ وأَنشد لِرُؤْبَةَ: دَعْني، فَقَدْ يُقْرَعُ للأَضَزِّ ... صَكِّي حِجاجَيْ رأْسِه، وبَهْزي أَي يُصْرَفُ صَكِّي إِليه ويُراضُ لَهُ ويَذِلُّ. وقرَعَه بِالْحَقِّ: اسْتَبْدَلَه[[. هكذا في الأصل، وربما هي محرفة عن استقبله. وفي أساس البلاغة: رماه.]] وقَرِعَ المكانُ: خَلا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ غاشيةٌ يَغْشَوْنَه. وقَرِعَ مَأْوى الْمَالِ ومُراحُه مِنَ الْمَالِ قَرَعاً، فَهُوَ قَرِعٌ: هلكَت مَاشِيَتُهُ فَخَلَا؛ قَالَ ابْنُ أُذينة: إِذا آداكَ مالُك فامْتَهِنْه ... لِجادِيهِ، وإِنْ قَرِعَ المُراحُ وَيُرْوَى: صَفِرَ المُراحُ. آداكَ: أَعانك؛ وَقَالَ الْهُذَلِيِّ: وخَوَّالٍ لِمَوْلاهُ إِذا مَا ... أَتاهُ عائِلًا، قَرِعَ المُراحُ ابْنُ السِّكِّيتِ: قَرَّعَ الرجلُ مكانَ يدِه مِنَ المائدةِ تَقْريعاً إِذا ترَك مكانَ يَدِهِ مِنَ الْمَائِدَةِ فَارِغًا. وَمِنْ كَلَامِهِمْ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ قَرَعِ الفِناءِ وصَفَرِ الإِناء أَي خُلُوِّ الدِّيَارِ مِنْ سُكانها والآنيةِ مِنْ مُسْتَوْدعاتها. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ قَرْعِ الفِناء، بِالتَّسْكِينِ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَرِعَ حَجُّكم أَي خَلَتْ أَيام الْحَجِّ. وَفِي الْحَدِيثِ: قَرِعَ أَهلُ الْمَسْجِدِ حِينَ أُصِيبَ أَصحاب النَّهر[[. قوله [النهر] كذا بالأَصل وبالنهاية أيضاً، وبهامش الأصل: صوابه النهروان.]] أَي قَلّ أَهلُه كَمَا يَقْرَعُ الرأْسُ إِذا قَلَّ شَعْرُهُ، تَشْبِيهًا بالقَرعةِ، أَو هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ قَرِعَ المُراحُ إِذا لَمْ تَكُنْ فِيهِ إِبل. والقَرْعةُ: سِمةٌ عَلَى أَيْبَس الساقِ، وَهِيَ وَكزةٌ بطرَف المِيسَمِ، وَرُبَّمَا قُرِعَ مِنْهُ قَرْعةً أَو قرْعَتين، وَبَعِيرٌ مَقْروعٌ وإِبل مُقَرَّعةٌ؛ وَقِيلَ: القُرْعةُ سِمةٌ خَفِيَّةٌ عَلَى وَسَطِ أَنف الْبَعِيرِ وَالشَّاةِ. وقارِعةُ الدارِ: ساحَتُها. وقارِعةُ الطريقِ: أَعلاه. وَفِي الْحَدِيثِ: نَهى عَنْ الصلاةِ عَلَى قارعةِ الطَّرِيقِ؛ هِيَ وَسَطُهُ، وَقِيلَ أَعلاه، وَالْمُرَادُ بِهِ هَاهُنَا نَفْسُ الطَّرِيقِ وَوَجْهُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تُحْدِثُوا فِي القَرَعِ فإِنه مُصَلَّى الخافِينَ؛ القَرَعُ، بِالتَّحْرِيكِ: هُوَ أَن يَكُونَ فِي الأَرض ذَاتِ الكَلإِ مَوَاضِعُ لَا نباتَ فِيهَا كالقَرَعِ فِي الرأْس، والخافُون: الجنُّ. وقَرْعاءُ الدَّارِ: ساحَتُها. وأَرض قَرِعةٌ: لَا تُنْبِتُ شَيْئًا. وأَصبحت الرِّياضُ قُرْعاً: قَدْ جَرَّدَتْها المَواشِي فَلَمْ تَتْرُكْ فِيهَا شَيْئًا مِنَ الكلإِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: أَن أَعرابيّاً سأَل النَّبِيَّ، ﷺ، عن الصُّلَيْعاءِ والقُرَيْعاءِ؛ القُرَيْعاءُ: أَرض لَعَنَهَا اللَّهُ إِذا أَنْبَتَتْ أَوْ زُرِعَ فِيهَا نَبَتَ فِي حافَتَيْها وَلَمْ يَنْبُتْ فِي مَتْنِهَا شَيْءٌ. وَمَكَانٌ أَقْرَعُ: شَدِيدٌ صُلْبٌ، وَجَمْعُهُ الأَقارِعُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: كَسا الأُكْمَ بُهْمَى غَضّةً حَبَشِيّةً ... قواماً، وَنُقْعَانُ الظُّهُورِ الأَقارِعِ وَقَوْلُ الرَّاعِي: رَعَيْنَ الحَمْضَ حَمْضَ خُناصِراتٍ، ... بِمَا فِي القُرْعِ مِنْ سَبَلِ الغَوادِي قِيلَ: أَراد بالقُرْعِ غُدْراناً فِي صَلَابَةٍ مِنَ الأَرض. والقَرِيعةُ: عَمُودُ البيتِ الَّذِي يُعْمَدُ بالزِّرِّ؛ والزِّرُّ أَسْفَلَ الرُّمّانة وَقَدْ قَرَعَه بِهِ. وقَرِيعةُ البيتِ: خيْرُ مَوْضِعٍ فِيهِ، إِن كَانَ فِي حَرٍّ فخِيارُ ظِلِّه، وإِن كَانَ فِي قُرٍّ فخِيارُ كِنِّه، وَقِيلَ: قَرِيعَتُه سَقْفُه؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: مَا دَخَلْتُ لِفُلَانٍ قَرِيعةَ بَيْتٍ قَطّ أَي سَقْفَ بَيْتٍ. وأَقْرَعَ فِي سِقائه: جَمَع؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والمِقْرَعُ: السِّقاءُ يُخْبَأُ فِيهِ السمْن. والقُرْعةُ: الجِرابُ الْوَاسِعُ يُلْقَى فِيهِ الطَّعَامُ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: القُرْعةُ الجِراب الصَّغِيرُ، وَجَمْعُهَا قُرَعٌ. والمِقْرَعُ: وِعاءٌ يُجْبَى فِيهِ التمرُ أَي يُجْمَعُ. وتميم تَقُولُ: خُفّانِ مُقْرَعانِ أَي مُثْقَلانِ. وأَقْرَعتُ نَعْلي وخُفِّي إِذا جَعَلْتُ عَلَيْهِمَا رُقْعةً كَثِيفةً. والقَرّاعةُ: القَدّاحةُ الَّتِي يُقْتَدَحُ بِهَا النارُ. والقَرْعُ: حمْل اليَقْطِين، الْوَاحِدَةُ قَرْعةٌ. وَكَانَ النَّبِيُّ، ﷺ، يُحِبُّ القَرْعَ، وأَكثر مَا تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ الدُّبَّاء وَقَلَّ مَنْ يسْتعمل القَرْعَ. قَالَ المَعَرِّيُّ: الْقَرْعُ الَّذِي يُؤْكَلُ فِيهِ لُغَتَانِ: الإِسكان وَالتَّحْرِيكُ، والأَصل التَّحْرِيكُ؛ وأَنشد: بِئْسَ إِدامُ العَزَبِ المُعْتَلِّ، ... ثَرِيدةٌ بقَرَعٍ وخَلِ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ القَرَعُ، وَاحِدَتُهُ قَرَعَةٌ، فَحَرَّكَ ثَانِيَهَا وَلَمْ يَذْكُرْ أَبو حَنِيفَةَ الإِسكان؛ كَذَا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ. والمَقْرَعةُ: مَنْبِتُه كالمَبْطَخَةِ والمَقْثَأَةِ. يُقَالُ: أَرض مَقْرَعة. والقَرْعُ: حَمْلُ القِثّاء مِنَ المَرْعَى. وَيُقَالُ: جَاءَ فُلَانٌ بالسَّوْءةِ القَرْعاءِ والسوءةِ الصَّلْعاءِ أَي الْمُتَكَشِّفَةِ. وَيُقَالُ: أَقرَعَ الْمُسَافِرُ إِذا دَنا مِنْ مَنْزِلِهِ، وأَقْرَع دارَه آجُرًّا إِذا فَرَشَهَا بِالْآجُرِّ، وأَقرَعَ الشرُّ إِذا دامَ. ابْنُ الأَعرابي: قَرِعَ فُلَانٌ فِي مِقْرَعِه، وقَلَدَ فِي مِقْلَدِه، وكَرَص فِي مِكْرَصِه، وصرَب فِي مِصْرَبِه، كُلُّهُ: السِّقاءُ والزِّقُّ. ابْنُ الأَعرابي: قَرِعَ الرجلُ إِذا قُمِرَ فِي النِّضالِ، وقَرِعَ إِذا افْتَقَرَ، وقَرِعَ إِذا اتَّعَظَ. والقَرْعاء، بِالْمَدِّ: مَوْضِعٌ. قَالَ الأَزهري: والقرعاء مَنْهَلٌ مِنْ مَناهِلِ طَرِيقِ مَكَّةَ بين القادسية والعَقَبةِ والعُذَيْب. والأَقْرعانِ: الأَقرع بْنُ حَابِسٍ، وأَخوه مَرْثَدٌ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقِ: فإِنَّكَ واجِدٌ دُوني صَعُوداً، ... جَراثِيمَ الأَقارِعِ والحُتاتِ الحُتاتُ: هُوَ بِشْرُ بْنُ عَامِرِ بْنِ عَلْقَمَةَ، والأَقارِعةُ والأَقارِعُ: آلُهُما عَلَى نَحْوِ المَهالِبةِ والمَهالِبِ؛ والأَقْرَعُ: هُوَ الأَشيم بْنُ مُعَاذِ بْنِ سِنان، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِبَيْتٍ قَالَهُ يَهْجُو مُعَاوِيَةَ بْنَ قَشِيرٍ: مُعاوِيَ مَنْ يَرْقِيكُمُ إِنْ أَصابَكُمْ ... شَبا حَيّةٍ، مِمّا عَدا القَفْرَ، أَقْرَع؟ ومقْروعٌ: لَقَبُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَناةَ بْنِ تَمِيمٍ، وَفِيهِ يَقُولُ مازِنُ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ فِي هَيْجُمانةَ بِنْتِ العَنْبر بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ: حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْ وأَنَّى لَكِ مَقْرُوعٌ. ومُقارِعٌ وقُرَيْعٌ: اسْمَانِ. وبنو قُرَيْع: بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ. الْجَوْهَرِيُّ: قُريع أَبو بَطْنٌ مِنْ تَمِيمٍ رَهْطُ بَنِي أَنف النَّاقَةِ، وَهُوَ قُرَيْعُ بْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ، وَهُوَ أَبو الأَضبط.

مقاييس اللغة

(قَرَعَ) الْقَافُ وَالرَّاءُ وَالْعَيْنُ مُعْظَمُ الْبَابِ ضَرْبُ الشَّيْءِ. يُقَالُ قَرَعْتُ الشَّيْءَ أَقْرَعُهُ: ضَرَبْتُهُ. وَمُقَارَعَةُ الْأَبْطَالِ: قَرْعُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا. وَالْقَرِيعُ: الْفَحْلُ، لِأَنَّهُ يَقْرَعُ النَّاقَةَ. وَالْإِقْرَاعُ وَالْمُقَارَعَةُ: هِيَ الْمُسَاهَمَةُ. وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا شَيْءٌ كَأَنَّهُ يُضْرَبُ. وَقَارَعْتُ فُلَانًا فَقَرَعْتُهُ، أَيْ أَصَابَتْنِي الْقُرْعَةُ دُونَهُ. وَالْقَارِعَةُ: الشَّدِيدَةُ مِنْ شَدَائِدِ الدَّهْرِ؛ وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُقْرِعُ النَّاسَ، أَيْ تَضْرِبُهُمْ بِشِدَّتِهَا. وَالْقَارِعَةُ: الْقِيَامَةُ، لِأَنَّهَا تَضْرِبُ وَتُصِيبُ النَّاسَ بِإِقْرَاعِهَا. وَقَوَارِعُ الْقُرْآنِ الْآيَاتُ الَّتِي مَنْ قَرَأَهَا لَمْ يُصِبْهُ فَزَعٌ. وَكَأَنَّهَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَقْرَعُ الْجِنَّ: وَالشَّارِبُ يَقْرَعُ بِالْإِنَاءِ جَبْهَتَهُ، إِذَا اشْتَفَّ مَا فِيهِ. وَيُقَالُ أَقْرَعَ الدَّابَّةَ بِلِجَامِهِ، إِذَا كَبَحَهُ. وَمِنَ الْبَابِ: قَوْلُهُمْ: رَجُلٌ قَرِعٌ، إِذَا كَانَ يَقْبَلُ مَشُورَةَ الْمُشِيرِ. وَمَعْنَى هَذَا أَنَّهُ قُرِعَ بِكَلَامٍ فِي ذَلِكَ فَقَبِلَهُ. فَإِنْ كَانَ لَا يَقْبَلُهَا قِيلَ: فُلَانٌ لَا يُقْرَعُ. وَيَقُولُونَ: أَقْرَعْتُ إِلَى الْحَقِّ إِقْرَاعًا: رَجَعْتُ. وَمِنَ الْبَابِ الْقَرِيعُ، وَهُوَ السَّيِّدُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِي الْأُمُورِ، فَكَأَنَّهُ يَقْرَعُ بِكَثْرَةِ مَا يُسْأَلُ وَيُسْتَعَانُ بِهِ فِيهِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا أَنَّهُمْ يُسَمُّونَهُ مَقْرُوعًا أَيْضًا. ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَى هَذَا وَيُسْتَعَارُ، فَقَالُوا: أَقْرَعَ فُلَانٌ فُلَانًا: أَعْطَاهُ خَيْرَ مَالِهِ. وَخِيَارُ الْمَالِ: قُرْعَتُهُ، وَسُمِّيَ لِأَنَّهُ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِي النَّوَائِبِ كَمَا قُلْنَاهُ فِي الْقَرِيعِ. وَمِمَّا اتَّسَعُوا فِيهِ وَالْأَصْلُ مَا ذَكَرْنَاهُ: الْقَرِيعَةُ، وَهُوَ خَيْرُ بَيْتٍ فِي الرَّبْعِ، إِنْ كَانَ بَرْدٌ فَخِيَارُ كِنِّهِ، وَإِنْ كَانَ حَرٌّ فَخِيَارُ ظِلِّهِ. وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ الْقَرَعُ، وَفَصِيلٌ مُقَرَّعٌ. قَالَ أَوْسٌ: لَدَى كُلِّ أُخْدُودٍ يُغَادِرْنَ دَارِعًا ... يُجَرُّ كَمَا جُرَّ الْفَصِيلُ الْمُقَرَّعُ وَالْقَرَعُ أَيْضًا: ذَهَابُ الشَّعَْرِ مِنَ الرَّأْسِ.

الصحاح

قَرَعْتُ الباب [[قرع الباب من باب قطع. (159 - صحاح - 3)]] أقْرَعُهُ قَرْعاً. وقولهم: " إنَّ العصا قُرِعَتْ لذي الحِلْمِ "، أي أن الحليم إذا نبه انتبه. وأصله أن حكما من حكام العرب عاش حتى أهتر، فقال لابنته: إذا أنكرت من فهمي شيئا عند الحكم فاقرعي لى المجن بالعصا لارتدع. قال المتلمس: لذى الحلمِ قبل اليومِ ما تُقْرَعُ العَصا * وما علِّمَ الإنسانُ إلاّ ليَعْلَما * وقَرَعْتُ رأسه بالعصا قَرْعاً، مثل فَرَعْتُ. وقَرَعَ الشاربُ بالإناء جبهته، إذا اشتفَّ ما فيه. والقِراعُ: الضِرابُ. وقد قَرَعَ الثورُ. وقَرَعَ الفحلُ الناقةَ يَقْرَعُها قَرْعاً وقراعا. واستقرعنى فلان فحلى فأقرعته، أي أعطيته ليقرَعَ إبله، أي يضربها. واسْتَقْرَعَتِ البقرةُ، أي أرادت الفحل. والقَرْعُ: حملُ اليقطين، الواحدة قَرْعَةٌ. والقُرعَةُ بالضم معروفةٌ، يقال: كانت له القُرْعةُ، إذا قَرَعَ أصحابه. والقُرعَةُ أيضاً: خيارُ المال. يقال: أقْرَعوهُ، إذا أعطوه خيارَ النهبِ. والقَرَعُ بالتحريك: بَثْرٌ أبيضُ يخرج بالفصال [[قوله بالفصال، أي في أعناقها وقوائمها، كما في نسخة.]] . ودواؤه الملح وجباب ألبان الابل [[الجباب، بالضم: ما اجتمع من ألبان الابل كأنه زبد.]] ، فإذا لم يجدوا ملحا نتفوا أوباره ونضحوا جلده بالماء ثم جروه على السبخة. ومنه المثل: " هو أحر من القرع "، وربما قالوا: " هو أحر من القرع " بالتسكين، يعنون به قرع الميسم، وهو المكواة. قال الشاعر: كأن على كبدي قرعة * حذارا من البين ما تبرد * والعامة تريد به هذا القرع الذى يؤكل. والفصيل قريع، والجمع قرعى مثل مريض ومرضى. يقال: " استنت الفصال حتى القَرْعى [[يضرب مثلا لمن تعدى طوره وادعى ما ليس له.]] ". والأقْرَعُ: الذي ذهب شعر رأسه من آفة. وقد قرع فهو أقْرَعُ بيِّن القَرَعِ. وذلك الموضع من الرأس القَرَعَةُ. والقومُ قُرْعٌ وقُرْعانٌ. والقَرَعُ أيضاً: مصدر قولك قَرِعَ الرجلُ فهو قَرِعٌ، إذا كان يقبل المَشورة ويرتدع إذا رُدِعَ. والقَرَعُ أيضاً: مصدر قَرِعَ الفِناءُ، إذا خلا من الغاشية. يقال: " نعوذ بالله من قَرَعِ الفِناءِ، وصَفَرِ الإناء ". ومُراحٌ قَرِعٌ، إذا لم تكن فيه إبل. وقال ثعلب: " نعوذ بالله من قرع الفناء " بالتسكين على غير قياس. وفي الحديث عن عمر رضي الله عنه " قرع حجكم "، أي خلت أيام الحجّ من الناس. والاقرعان: الاقرع بن حابس وأخوه مرثد. قال الفرزدق: فإنك واجد دوني صعودا * جراثيم الاقارع والحتات [[الحتات هو بشر بن عامر بن علقمة.]] * والحية الاقرع: الذى يتمعط شعر رأسه زعموا، لجمعه السمَّ فيه. يقال: شجاعٌ أقْرَعُ. وقولهم: سُقْتُ إليك ألفاً أقْرَعَ من الخيل وغيرها، أي تامًّا. وهو نعت لكل ألف، كما أن هنيدة اسم لكل مائة. والمقرعة: ما تقرع به الدابة. والمقراع كالفأس تكسر به الحجارة. قال يصف ذئبا: يستمخر الريح إذا لم يسمع * بمثل مقراع الصفا الموقع * والمقروع: المختار للفحلة. والمقروع: السيد. ومقروع: لقب عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وفيه يقول مازن بن مالك بن عمرو ابن تميم وفى الهيجمانة بنت العنبر بن عمرو ابن تميم: " حنت ولات هنت ؛ وأنى لك مقروع ". والقراع: الصلب الشديد. قال أبو قيس ابن الاسلت: ومجنأ أسمر قراع [[صدره: صدق حسام وادق حده:]] * يعنى ترسا صلبا. والاقارع: الشدائد، عن أبى نصر. والقارعة: الشديدة من شدائد الدهر، وهي الداهيةُ. يقال: قَرَعَتْهم قوارِعُ الدهر، أي أصابتهم، ونعوذ بالله من قَوارِعُ فلانٍ ولواذعه، أي قوارص لسانه. وقارِعَةُ الدارِ: ساحتها. وقارِعَةُ الطريق: أعلاه. وقوارع القرآن: الآيات التى يقرؤها الإنسان إذا فزع من الجنّ أو الإنس، نحو آية الكرسي ؛ كأنَّها تَقْرَعُ الشيطان. والقَريعُ: الفحلُ، لأنه مُقْتَرَعٌ من الإبل، أي مختارٌ، أو أنَّه يقرَعُ الناقة. قال ذو الرمة: وقد لاح للساري سهيل كأنَّه * قريعُ هِجانٍ عارضَ الشَوْلَ جافر * ويروى: " وقد عارض الشعرى سهيل ". والقريع: السيد. يقال: فلان قَريعُ دهره. وقَريعُكَ: الذي يُقارِعُكَ. وقولهم: ما دخلتُ لفلان قَريعَةَ بيتٍ قطُّ، أي سقف بيتٍ. ويقال قريعَةُ البيتِ: خيرُ موضعٍ فيه، إن كان بردٌ فخِيارُ كِنِّه، وإن كان حَرٌّ فخيارُ ظلِّه. والقَريعَةُ مثل القُرْعَةِ، وهي خيار المال. وناقة قَريعَةٌ، إذا كان الفحل يُكثر ضِرابها ويبطئ لقاحها. وأقْرَعَ إلى الحقّ، أي رجع وذلّ. يقال: أقرع لى فلان. قال رؤبة: دعني فقد يقرع للاضز * صكى حجاجى رأسه وبهزى * أي يصرف صكى إليه ويراض له ويذل. وفلان لا يَقْرَعُ إقْراعاً، إذا كان لا يقبل المشورة والنصيحة. وأقْرَعَهُ، أي أعطاه خير ماله. يقال أقْرَعوه خير نهبهم. وأقرعت بينهم، من القُرْعَةِ. واقْتَرَعوا وتَقارعوا بمعنًى. وأقْرَعْتُهُ: كففته. يقال أقْرَعْتُ الدابَّةَ بلجامها، إذا كبحتها. والتقريع: التعنيف. والتَقْريعُ: معالجة الفصيل من القَرَعِ، كأنه ينزع ذلك منه، كما يقال قذيت العين، وقردت البعير، وقلحت العود [[أي نقيت أسنانه من القلح، وهو صفرة الاسنان.]] . وقال أوس بن حجر: لدى كل أخدود يغادرن دارعا * يجر كما جر الفصيل المقرع * ومُقارَعَةُ الأبطال: قَرْعُ بعضهم بعضاً. والمُقارَعَةُ: المساهمةُ. يقال قارَعْتُهُ فَقَرَعْتُهُ، إذا أصابتك القُرْعَةُ دونه. والاقْتِراعُ: الاختيارُ. يقال: اقْتُرِعَ فلانٌ، أي اختيرَ. وبتُّ أتَقَرَّعُ، أي أتقلَّب. وقريع: أبو بطن من بنى تميم رهط بنى أنف الناقة، وهو قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وهو أبو الاضبط.

مفردات الراغب

القَرْعُ: ضرب شيء على شيء، ومنه: قَرَعْتُهُ بِالْمِقْرَعَةِ. قال تعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ﴾ [الحاقة : 4] ، الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ [القارعة : 1-2] .

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

القَرَعُ : مواضع لا نبات فيها من الأرض ذات الكلأ.-: مرض جلديّ يُسقط شعر الرّأس؛ للقرع علاج يطبَّب به.-: ما يتراهن عليه المتسابقون.-: جَرَبُ الإبل.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

القَرِعُ :- من الناسِ: من لا ينام؛ وصف الطبيبُ دواءً مُنَوِّماً للقَرِع.- من الأماكن: الخالي؛ يُحَبُّ أن يهرب من الضجيج إلى مكان قَرِعٍ هادىء.- من الأظفار: الفاسد.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

القَرْعُ : جنس نباتات زراعيّة من الفصيلة القرعيّة، قيه أنواع تزرع لثمارها وتؤكل مطبوخة، واحدته القرعة.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

قَرَّعَ يُقَرِّعُ تَقْرِيعاً :- ء: عَنَّفه؛ قَرَّعَ المعلم تلميذه لتهاونه في واجبه.- المكانَ: تركه فارغاً؛ قَرّع بيتَه القديم إذ نقل أثاثه إلى آخر جديد.- الأقرعَ: عالجه من القرع.- الشَّعْرَ: قصّه إلى أصوله.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

قَرَعَ يَقْرَعُ قَرْعاً :- البابَ: طرقه أو نقر عليه؛ لا تدخل داراً حتى تقرع بابَها ولو كانَ مفتوحاً/ قَرَعَ الْجَرَسَ، أي دَقَّه.- ـه بالعصا: ضربه بها.- ـه أمرٌ: أتاه فجأةً؛ قرعه نبأ سقوط الطائرة.- ـه بالحقِّ: رماه به.- ساقَه للأمر: جدَّ فيه وعزم؛ قرع ساقه للسَّفر.- الشيْءَ: اختاره بالقرعة؛ قرعا الهديتَيْن وأخذ كلٌّ منهما نصيبه بالقرعة.- الحُجَّةَ بالحجَّةِ: ردَّ على الدليل بدليل عكسيْ؛ كان ماهراً في المناقشة يقرع الحجَّةَ بالحجَّة.- السِنَّ: صَكَّها ندماَ؛ يقْرعُ السِّنَّ على أَنْ لم يكنْ ** زاد في تلك الخُطى إذ شَيَّعَك.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

قَرِعَ يَقْرَعُ قَرَعاً :- الشخصُ: سقط شعر رأسه من مرض فيه.- المكانُ: خلا؛ قرعت الدار بعد سفر أصحابها.

معجم الغني

(طب). : مَرَضٌ جِلْدِيٌّ يُصِيبُ شَعْرَ الرَّأْسِ فَيُسْقِطُهُ.

معجم الغني

[ق ر ع ]. (فعل: رباعي متعد). قَرَّعْتُ، أُقَرِّعُ، قَرِّعْ، مصدر تَقْرِيعٌ. 1."قَرَّعَ الوَلَدَ الكَسُولَ" : عَنَّفَهُ، لاَمَهُ. 2."قَرَّعَ النَّاسَ" : أَقْلَقَهُمْ. 3."قَرَّعَ الْمَكَانَ" : تَرَكَهُ فَارِغاً. 4."قَرَّعَ الشَّعْرَ" : قَصَّهُ. 5."قَرَّعَ الأَقْرَعَ" : عَالَجَهُ مِنَ القَرَعِ.

معجم الغني

[ق ر ع]. (فعل: ثلاثي لازم). قَرِعَ، يَقْرَعُ، مصدر قَرَعٌ. 1."قَرِعَتِ السَّاحَةُ" : خَلَتْ مِنَ الْمَارَّةِ أَوِ الزُّوَّارِ. 2."قَرِعَ مَاءُ البِئْرِ" : نَفِدَ. 3."قَرِعَ الوَلَدُ" : أَصَابَهُ القَرَعُ، أَي سَقَطَ شَعْرُ رَأْسِهِ.

معجم الغني

[ق ر ع]. (فعل: ثلاثي متعد بحرف). قَرَعْتُ، أَقْرَعُ، اِقْرَعْ، مصدر قَرْعٌ. 1."قَرَعَ البَابَ" : دَقَّهُ، نَقَرَ عَلَيْهِ. "قَرَعَ آذَانَهُمْ دَقٌّ عَنِيفٌ عَلَى البَابِ". 2."قَرَعَ رَأْسَهُ بِالعَصَا" : ضَرَبَهُ. "وَكُنْتُ أَقْرَعُ نَفْسِي إِذَا هِيَ نَازَعَتْنِي إِلَى الأَهْوَاءِ". (ابن المقفع). 3."قَرَعَهُ بِالْحَقِّ" : رَمَاهُ. 4."قَرَعَهُ أَمْرٌ": أَتَاهُ فَجْأَةً. 5."قَرَعَ سَاقَهُ لِلْأَمْرِ" : جَدَّ فِيهِ وَعَزَمَ، تَجَرَّدَ لَهُ. 6."قَرَعَ عَلَيْهِ سِنَّهُ" : صَكَّهَا نَدَماً. 7."قَرَعَ لَهُ العَصَا" : نَبَّهَهُ، عَابَهُ. 8."قَرَعَ الشَّيْءَ" : اِخْتَارَهُ بِالقُرْعَةِ.

معجم الغني

جمع: قَرْعَةٌ. (نبات). : نَبَاتٌ مِنْ فَصِيلَةِ القَرْعِيَّاتِ، ثِمَارُهُ كَبِيرَةُ الْحَجْمِ، مُسْتَطِيلَةٌ وَمُسْتَدِيرَةٌ، بُرْتُقَالِيَّةُ اللَّوْنِ، يُؤْكَلُ مَطْبُوخاً، وَإِذَا يَبِسَ يُفْرَغُ مِنْ دَاخِلِهِ، وَيُتَّخَذُ أَوْدِيَةً لِلسَّوَائِلِ لِصَلاَبَةِ قِشْرَتِهِ.

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (١,٢٤٦ بيتًا)

كل الأبيات التي وردت فيها «قرع» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل