تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «مقاومه»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

المُقَاوَمَةُ : مصـ.-: منظّمة عسكريّة أو شبهُ عسكريّة مناهضة للعدوّ المحتلّ تقاوِمُهُ بالسّلاح والتّخْريب كي تُقِضّ مضجعهُ وتُبرهن على وجود كِيان الأمة المحتلة؛ المقاومة الشعبية هي منظمة شبه عسكرية تُنشِئها الدول من الشّباب للدّفاع عنها في الدّاخل ساعة الخطر/ مقاومة الهواء هي القوّة التي يصادِفُها كلُّ جسم متحرّك في الهواء/ المقاومة الكهربائيّة هي الصعوبة التي يواجهها التيّار الكهربائيّ عند مروره في جِسم مُوصِل.

معجم الغني

جمع: ـات. [ق و م]. (مصدر قَاوَمَ). 1."مُقَاوَمَةُ العُنْفِ بِالعُنْفِ" : مُوَاجَهَةُ... "قَرَّرَ مُقَاوَمَةَ العَنَاصِرِ الفَاسِدَةِ". 2. "الْمُقَاوَمَةُ الشَّعْبِيَّةُ" : حَرَكَةٌ شَعْبِيَّةٌ مُنَاضِلَةٌ سِيَاسِيَّةٌ لَهَا مَبَادِئُ، عَنَاصِرُهَا مُسَلَّحَةٌ، تُقَاوِمُ السُّلْطَةَ الْحَاكِمَةَ أَوْ قُوَّاتِ الاحْتِلالِ. "الْمُقَاوَمَةُ الوَطَنِيَّةُ" "الْمُقَاوَمَةُ الفِلِسْطِينِيَّةُ ".

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

القَوْمَةُ : المرّة من الفعل قام، النهضة؛ قامُوا قومةً واحدةً.-: قامة الإنسان؛ له قومةٌ معتدلة.-: القيامُ بين الرَّكعتين.

معجم الغني

[ق و م]. (الْمَرَّةُ مِنْ قَامَ). 1."قَوْمَةُ الإِنْسَانِ" : قَامَتُهُ. 2. : مَا بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ قِيَامٍ. 3. : أَحَدُ أَجْزَاءِ صَلاَةِ اللَّيْلِ عِنْدَ الرُّهْبَانِ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

القَامَةُ [قوم]:- من الإنسان: طوله؛ لها قامةٌ معتدلةٌ.-: وحدة قياس طولها ستَّة أقدام تُستخدم عادة في قياس أعماق البحر.

معجم الغني

جمع: ـات. [ق و م]. (مصدر قَامَ). "طَوِيلُ الْقَامَةِ": طَوِيلُ الْقَدِّ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

قَاوَمَ يُقَاوِمُ مُقَاوَمَةً - ـه: قام معه؛ قاومه وذهب معه ليدلّه على الطريق.-ـه: واجهه وضادّه؛ قاوم الظُّلمَ/ قاوم البرْدَ/ قاوم الإغراءَ.

معجم الغني

[ق و م]. (فعل: رباعي متعد. متعد بحرف). قَاوَمْتُ، أُقَاوِمُ، قَاوِمْ، مصدر مُقَاوَمَةٌ، قِوَامٌ. 1."قَاوَمَ أَعْدَاءَ بِلاَدِهِ" : نَاضَلَ ضِدَّهُمْ، عَارَضَهُمْ بِالْقُوَّةِ. 2."ظَلَّ يُقَاوِمُ الْمَرَضَ" : يُصَارِعُ الْمَرَضَ، يُوَاجِهُهُ. "قَاوَمَ كُلَّ الإِغْرَاءاتِ". 3."قَاوَمَهُ فِي الْمُصَارَعَةِ" : غَالَبَهُ. 4."قَاوَمَهُ فِي حَاجَةٍ" : قَامَ مَعَهُ فِيهَا.

معجم الغني

[ق و م]. "مِقْوَمُ المِحْرَاثِ" : خَشَبَةُ المِحْرَاثِ الَّتِي يُمْسِكُهَا الْحَرَّاثُ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

المَقَامُ [قوم]: موضِعُ القدمَيْن.-: المجلِسُ؛ طَالَ المَقَامُ وَلَمْ نَسْأَم مِن الحِوَارِ.-: الجماعةُ من الناس.-: المنزلة؛ لهَذَا الرّجلِ مَقَامٌ رفيعٌ في بلده/ قَامَ مَقَامَهُ، أي أخذ مَكَانَهُ أوْ نَابَهُ؛ وَقُومِي مَقَام الشَمْسِ مَا اسْتَأْخَرَ الفَجْرُ

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

المُقَامُ [قوم]: مَوضِعُ الإقامة.-: الإقامَةُ؛ مَا مُقَامِي بِأرْضِ نَخْلَةَ إِلاَّ ** كَمُقَامِ المَسِيحِ بَيْنَ اليَهُودِ

معجم الغني

[ق و م]. (مصدر ميمي). 1."طَالَ مُقَامُهُ فِي الجَبَلِ" : أَيْ طَالَتْ إِقَامَتُهُ. 2."لِيَكُنْ مُقَامُهُ مُرِيحاً فِي بِلاَدِ الغُرْبَةِ" : مَوْضِعُ إِقَامَتِهِ أَوْ زَمَانُهَا. الفرقان آية 76خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقاماً (قرآن).

معجم الغني

جمع: ـات. [ق و م]. 1. "مَقَامُ الوَلِيِّ الصَّالِحِ" : مَكَانُهُ الْمُقَدَّسُ. 2. "لَهُ مَقَامٌ مُهِمٌّ فِي إِدَارَتِهِ" : مَنْزِلَةٌ. 3. "قَامَ مَقَامَهُ" : أَخَذَ مَكَانَهُ. "أَنِيرِي مَكَانَ البَدْرِ إِنْ أَفَلَ البَدْرُ ... ... وقُومِي مَقَامَ الشَّمْسِ مَا اسْتَأْجَرَ الفَجْرُ". 4. "مَقَامُ النَّغَمِ". هُوَ مَجْمُوعَةٌ سُلَّمِيَّةٌ مِنَ النَّغَمَاتِ الْمُتَتَابِعَةِ تُقَدَّرُ بِسَبْعِ نَغَمَاتٍ، وكُلُّ مَقَامٍ مُوسِيقِيٍّ لَهُ أَبْعَادٌ تَخْتَلِفُ عَنْ بَقِيَّةِ الْمَقَامَاتِ الأُخْرَى. 5."مَقَامُ كَسْرٍ" : مَخْرَجُهُ.

لسان العرب

قوم: القِيَامُ: نَقِيضُ الْجُلُوسِ، قَامَ يَقُومُ قَوْماً وقِياماً وقَوْمَة وقَامَةً، والقَوْمَةُ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: قَالَ عَبْدٌ لِرَجُلٍ أَراد أَنْ يَشْتَرِيَهُ: لَا تَشْتَرِنِي فَإِنِّي إِذَا جُعْتُ أَبغضت قَوْماً، وَإِذَا شبِعت أَحببت نَوْماً، أَيْ أَبغضت قِيَامًا مِنْ مَوْضِعِي؛ قَالَ: قَدْ صُمْتُ رَبِّي، فَتَقَبَّلْ صَامَتِي، ... وقُمْتُ لَيْلي، فتقَبَّل قَامَتي أَدْعُوك يَا ربِّ مِنَ النارِ الَّتِي ... أَعْدَدْتَ للكُفَّارِ فِي القِيامةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا أَراد قَوْمَتي وصَوْمَتي فأَبدل مِنَ الْوَاوِ أَلفاً، وَجَاءَ بِهَذِهِ الأَبيات مؤسَّسة وَغَيْرَ مُؤَسَّسَةٍ، وأَراد مِنْ خَوْفِ النَّارِ الَّتِي أَعددت؛ وأَورد ابْنُ بَرِّيٍّ هَذَا الرَّجَزُ شَاهِدًا عَلَى القَوْمة فَقَالَ: قَدْ قُمْتُ لَيْلِي، فتقبَّل قَوْمَتي، ... وَصُمْتُ يَوْمِي، فتقبَّل صَوْمَتي وَرَجُلٌ قَائِمٌ مِنْ رِجَالٍ قُوَّمٍ وقُيَّمٍ وقِيَّمٍ وقُيَّامٍ وقِيَّامٍ. وقَوْمٌ: قِيلَ هُوَ اسْمٌ لِلْجَمْعِ، وَقِيلَ: جَمْعُ. التَّهْذِيبُ: وَنِسَاءٌ قُيَّمٌ وقَائِمَات أَعرف. والقَامَةُ: جَمْعُ قَائِم؛ عَنْ كُرَاعٍ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَدْ تَرْتَجِلُ الْعَرَبُ لَفْظَةَ قَامَ بَيْنَ يَدَيِ الْجُمَلِ فَيَصِيرُ كَاللَّغْوِ؛ وَمَعْنَى القِيام العَزْمُ كَقَوْلِ العماني الراجز للرشيد عند ما همَّ بأَن يَعْهَدَ إِلَى ابْنِهِ قَاسِمٍ: قُل للإِمامِ المُقْتَدَى بأَمِّه: ... مَا قاسِمٌ دُونَ مَدَى ابنِ أُمِّه، فَقَدْ رَضِيناهُ فَقُمْ فسَمِّه أَيْ فاعْزِمْ ونُصَّ عَلَيْهِ؛ وَكَقَوْلِ النَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ: نُبِّئتُ حِصْناً وحَيّاً مِن بَني أَسَدٍ ... قامُوا فقالُوا؛ حِمانا غيرُ مَقْروبِ أَي عَزَموا فَقَالُوا؛ وَكَقَوْلِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: عَلَامَا قامَ يَشْتُمُني لَئِيمٌ، ... كخِنْزِيرٍ تَمَرَّغَ فِي رَمادِ[[. قوله [علاما] ثبتت ألف ما في الإِستفهام مجرورة بعلى في الأَصل، وعليها فالجزء موفور وإن كان الأَكثر حذفها حينئذ]]. مَعْنَاهُ عَلَامَ يَعْزِمُ عَلَى شَتْمِي؛ وَكَقَوْلِ الْآخَرِ: لَدَى بابِ هِنْدٍ إذْ تَجَرَّدَ قائِما وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ؛ أَيْ لَمَّا عَزَمَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ؛ أَيْ عزَموا فَقَالُوا، قَالَ: وَقَدْ يَجِيءُ الْقِيَامُ بِمَعْنَى الْمُحَافَظَةِ والإِصلاح؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً؛ أَيْ مُلَازِمًا مُحَافِظًا. وَيَجِيءُ الْقِيَامُ بِمَعْنَى الْوُقُوفِ وَالثَّبَاتِ. يُقَالُ لِلْمَاشِي: قِفْ لِي أَيْ تحبَّس مكانَك حَتَّى آتِيَكَ، وَكَذَلِكَ قُم لِي بِمَعْنَى قِفْ لِي، وَعَلَيْهِ فَسَّرُوا قَوْلَهُ سُبْحَانَهُ: وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا؛ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ وَالتَّفْسِيرِ: قَامُوا هُنَا بِمَعْنَى وقَفُوا وَثَبَتُوا فِي مَكَانِهِمْ غَيْرَ مُتَقَدِّمِينَ وَلَا متأَخرين، وَمِنْهُ التَّوَقُّف فِي الأَمر وَهُوَ الوقُوف عِنْدَهُ مِنْ غَيْرِ مُجاوَزة لَهُ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: الْمُؤْمِنُ وَقَّافٌ متَأَنّ، وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الأَعشى: كَانَتْ وَصاةٌ وحاجاتٌ لَهَا كَفَفُ، ... لَوْ أَنَّ صَحْبَكَ، إذْ نادَيْتَهم، وقَفُوا أَيْ ثَبَتُوا وَلَمْ يتقدَّموا؛ وَمِنْهُ قَوْلُ هُدبة يَصِفُ فَلَاةً لَا يُهتدى فِيهَا: يَظَلُّ بِهَا الْهَادِي يُقلِّبُ طَرْفَه، ... يَعَضُّ عَلَى إبْهامِه، وَهْوَ واقِفُ أَي ثَابِتٌ بِمَكَانِهِ لَا يتقدَّم وَلَا يتأَخر؛ قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُ مُزَاحِمٍ: أَتَعْرِفُ بالغَرَّيْنِ دَارًا تَأبَّدَتْ، ... منَ الحَيِّ، واستَنَّتْ عَليها العَواصِفُ وقَفْتُ بِهَا لَا قاضِياً لِي لُبانةً، ... وَلَا أَنا عنْها مُسْتَمِرٌّ فَصارِفُ قَالَ: فَثَبَتَ بِهَذَا مَا تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ. قَالَ: وَمِنْهُ قَامَتِ الدَّابَّةُ إِذَا وَقَفَتْ عَنِ السَّيْرِ. وقَامَ عِنْدَهُمُ الْحَقُّ أَيْ ثَبَتَ وَلَمْ يَبْرَحْ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَقَامَ بِالْمَكَانِ هُوَ بِمَعْنَى الثَّبَاتِ. وَيُقَالُ: قَامَ الْمَاءُ إِذَا ثَبَتَ متحيراً لا يجد مَنْفَذاً، وَإِذَا جَمد أَيْضًا؛ قَالَ: وَعَلَيْهِ فُسِّرَ بَيْتُ أَبِي الطِّيِّبِ: وَكَذَا الكَريمُ إِذَا أَقام بِبَلدةٍ، ... سالَ النُّضارُ بِهَا وقَامَ الْمَاءُ أَيْ ثَبَتَ مُتَحَيِّرًا جَامِدًا. وقَامَت السُّوق إِذَا نفَقت، وَنَامَتْ إِذَا كَسَدَتْ. وسُوق قَائِمَة: نافِقة. وسُوق نائِمة: كاسِدة. وقَاوَمْتُه قِوَاماً: قُمْت مَعَهُ، صحَّت الْوَاوُ فِي قِوام لِصِحَّتِهَا فِي قاوَم. والقَوْمَةُ: مَا بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ القِيام. قَالَ أَبو الدُّقَيْش: أُصلي الغَداة قَوْمَتَيْنِ، وَالْمَغْرِبَ ثَلَاثَ قَوْمات، وَكَذَلِكَ قَالَ في الصلاة. والمَقَام: مَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ؛ قَالَ: هَذَا مَقَامُ قَدَمَي رَباحِ، ... غُدْوَةَ حتَّى دَلَكَتْ بَراحِ وَيُرْوَى: بِراحِ. والمُقَامُ والمُقَامَةُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي تُقيم فِيهِ. والمُقَامَة، بِالضَّمِّ: الإِقامة. والمَقَامَة، بِالْفَتْحِ: الْمَجْلِسُ وَالْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: وَأَمَّا المَقامُ والمُقامُ فَقَدْ يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَعْنَى الإِقامة، وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى مَوْضِعِ القِيام، لأَنك إِذَا جَعَلْتَهُ مِنْ قَامَ يَقُوم فَمَفْتُوحٌ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ مِنْ أَقَامَ يُقِيمُ فَمضْموم، فَإِنَّ الْفِعْلَ إِذَا جَاوَزَ الثَّلَاثَةَ فَالْمَوْضِعُ مَضْمُومُ الْمِيمِ، لأَنه مُشَبَّه بِبَنَاتِ الأَربعة نَحْوُ دَحْرَجَ وَهَذَا مُدَحْرَجُنا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا مَقَامَ لَكُمْ، أَيْ لَا مَوْضِعَ لَكُمْ، وقُرئ لَا مُقامَ لَكُمْ، بِالضَّمِّ، أَيْ لَا إِقَامَةَ لَكُمْ. وحَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً؛ أَي مَوْضِعًا؛ وَقَوْلُ لَبِيدٍ: عَفَتِ الدِّيارُ: مَحلُّها فَمُقامُها ... بِمنىً، تأَبَّدَ غَوْلُها فَرِجامُها يَعْنِي الإِقامة. وَقَوْلُهُ عزَّ وَجَلَّ: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ؛ قِيلَ: المَقَامُ الْكَرِيمُ هُوَ المِنْبَر، وَقِيلَ: الْمَنْزِلَةُ الحسَنة. وقَامَتِ المرأَة تَنُوح أَي جعَلت تَنُوحُ، وَقَدْ يُعْنى بِهِ ضِدُّ القُعود لأَن أَكْثَرَ نَوائِحِ الْعَرَبِ قِيامٌ؛ قَالَ لَبِيدٍ: قُوما تَجُوبانِ مَعَ الأَنْواح وَقَوْلُهُ: يَوْمُ أَدِيمِ بَقَّةَ الشَّرِيمِ ... أَفضَلُ مِنْ يومِ احْلِقِي وقُومِي إِنَّمَا أَراد الشِّدَّةَ فَكَنَّى عَنْهُ باحْلِقي وقُومِي، لأَن المرأَة إِذَا مَاتَ حَمِيمها أَوْ زَوْجُهَا أَوْ قُتل حلَقَت رأْسها وقامَت تَنُوح عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُمْ: ضَرَبه ضَرْبَ ابنةِ اقْعُدي وقُومِي أَيْ ضَرْبَ أَمَةٍ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لقُعودها وقِيامها فِي خِدْمَةِ مَوَالِيهَا، وكأنَّ هَذَا جُعِلَ اسْمًا، وَإِنْ كَانَ فِعْلًا، لِكَوْنِهِ مِنْ عَادَتِهَا كَمَا قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ عَنْ قِيلٍ وقالٍ. وأَقَامَ بِالْمَكَانِ إِقَاماً وإقَامةً ومُقَاماً وقَامَةً؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: لَبِثَ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّ قَامَة اسْمٌ كالطّاعةِ والطّاقَةِ. التَّهْذِيبُ: أَقَمْتُ إِقَامَةً، فَإِذَا أَضَفْت حَذَفْت الْهَاءَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ*. الْجَوْهَرِيُّ: وأَقَامَ بِالْمَكَانِ إِقَامَةً، وَالْهَاءُ عِوَضٌ عَنْ عَيْنِ الْفِعْلِ لأَن أصلَه إقْواماً، وأَقَامَه مِنْ مَوْضِعِهِ. وأَقَامَ الشَّيْءَ: أَدامَه، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ*، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ؛ أَرَادَ إِنَّ مَدِينَةَ قَوْمِ لُوطٍ لَبِطَرِيقٍ بيِّن وَاضِحٍ؛ هَذَا قَوْلُ الزَّجَّاجِ. والاسْتِقَامَةُ: الاعْتدالُ، يُقَالُ: اسْتَقَامَ لَهُ الأَمر. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ أَيْ فِي التَّوَجُّه إِلَيْهِ دُونَ الآلهةِ. وقَامَ الشيءُ واسْتَقَامَ: اعْتدَل وَاسْتَوَى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا*؛ مَعْنَى قَوْلِهِ اسْتَقَامُوا عَمِلُوا بِطَاعَتِهِ ولَزِموا سُنة نَبِيَّهُ، ﷺ. وَقَالَ الأَسود بْنُ مَالِكٍ: ثُمَّ اسْتَقَاموا لَمْ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَقَالَ قَتَادَةُ: اسْتَقَامُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ: فَهُمْ صَرفُوكم، حينَ جُزْتُمْ عنِ الهُدَى، ... بأَسْيافِهِمْ حَتَّى اسْتَقَمْتُمْ عَلَى القِيَمْ قَالَ: القِيَمُ الاسْتِقامةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: قُلْ آمَنتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ؛ فُسِّرَ عَلَى وَجْهَيْنِ: قِيلَ هُوَ الاسْتقامة عَلَى الطَّاعَةِ، وَقِيلَ هُوَ تَرْكُ الشِّرك. أَبو زَيْدٍ: أَقَمْتُ الشَّيْءَ وقَوَّمْته فَقامَ بِمَعْنَى اسْتقام، قَالَ: والاسْتِقامة اعْتِدَالُ الشَّيْءِ واسْتِواؤه. واسْتَقامَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ أَيْ مدَحه وأَثنى عَلَيْهِ. وقَامَ مِيزانُ النَّهَارِ إِذَا انْتَصفَ، وَقَامَ قائمُ الظَّهِيرة؛ قَالَ الرَّاجِزُ: وقَامَ مِيزانُ النَّهارِ فاعْتَدَلْ والقَوامُ: العَدْل؛ قَالَ تَعَالَى: وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ لِلْحَالَةِ الَّتِي هِيَ أَقْوَمُ الحالاتِ وَهِيَ تَوْحِيدُ اللَّهِ، وشهادةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، والإِيمانُ برُسُله، وَالْعَمَلُ بِطَاعَتِهِ. وقَوَّمَه هُوَ؛ وَاسْتَعْمَلَ أَبُو إِسْحَاقَ ذَلِكَ فِي الشِّعر فَقَالَ: اسْتَقَامَ الشِّعر اتَّزَنَ. وقَوَّمَ دَرْأَه: أَزال عِوَجَه؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَكَذَلِكَ أَقَامَه؛ قَالَ: أَقِيمُوا، بَني النُّعْمانِ، عَنَّا صُدُورَكُم، ... وَإِلَّا تُقِيموا، صاغِرِينَ، الرُّؤوسا عدَّى أَقِيمُوا بِعَنْ لأَن فِيهِ مَعْنَى نَحُّوا أَو أَزيلُوا، وأَما قَوْلُهُ: وإلَّا تُقِيموا صاغرين الرُّؤوسا فَقَدْ يَجُوزُ أَن يُعْنى بِهِ عُني بأَقِيموا أَيْ وَإِلَّا تُقيموا رؤوسكم عنا صاغرين، فالرُّؤوسُ عَلَى هَذَا مَفْعُولٌ بتُقيموا، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ أَقيموا هُنَا غَيْرَ مُتَعَدٍّ بِعَنْ فَلَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ حَرْفٌ ولا حذف، والرُّؤوسا حِينَئِذٍ مَنْصُوبٌ عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْمَفْعُولِ. أَبو الْهَيْثَمِ: القَامَةُ جَمَاعَةُ النَّاسِ. والقَامَةُ أَيْضًا: قامةُ الرَّجُلِ. وقَامَةُ الإِنسان وقَيْمَتُه وقَوْمَتُه وقُومِيَّتُه وقَوامُه: شَطاطُه؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: أَما تَرَيني اليَوْمَ ذَا رَثِيَّهْ، ... فَقَدْ أَرُوحُ غيرَ ذِي رَذِيَّهْ صُلْبَ القَناةِ سَلْهَبَ القُومِيَّهْ وصَرَعَه مِنْ قَيْمَتِه وقَوْمَتِه وقَامَته بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ. وَرَجُلٌ قَوِيمٌ وقَوَّامٌ: حَسَنُ الْقَامَةِ، وَجَمْعُهُمَا قِوَامٌ. وقَوَام الرَّجُلِ: قَامَتُهُ وحُسْنُ طُوله، والقُومِيَّةُ مِثْلُهُ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ رَجَزَ الْعَجَّاجِ: أَيامَ كنتَ حسَنَ القُومِيَّهْ، ... صلبَ الْقَنَاةِ سَلهبَ القَوْسِيَّهْ والقَوَامُ: حُسْنُ الطُّول. يُقَالُ: هُوَ حَسَنُ القَامَةِ والقُومِيَّة والقِمّةِ. الْجَوْهَرِيُّ: وقَامَةُ الإِنسان قَدْ تُجمَع عَلَى قاماتٍ وقِيَمٍ مِثْل تاراتٍ وتِيَر، قَالَ: وَهُوَ مَقْصُورُ قِيَامٍ وَلَحِقَهُ التَّغْيِيرُ لأَجل حَرْفِ الْعِلَّةِ وَفَارَقَ رَحَبة ورِحاباً حَيْثُ لَمْ يَقُولُوا رِحَبٌ كَمَا قَالُوا قِيَمٌ وتِيَرٌ. والقُومِيَّةُ: القَوام أَو القامةُ. الأَصمعي: فُلَانٌ حَسَنُ القامةِ والقِمّة والقُوميَّة بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ وأَنشد: فَتَمَّ مِنْ قَوامِها قُومِيّ وَيُقَالُ: فُلَانٌ ذُو قُومِيَّةٍ عَلَى مَالِهِ وأَمْره. وَتَقُولُ: هَذَا الأَمر لَا قُومِيَّة لَهُ أَيْ لَا قِوامَ لَهُ. والقُومُ: القصدُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: واتَّخَذَ الشَّد لهنَّ قُوما وقَاوَمَه فِي المُصارَعة وَغَيْرِهَا. وتَقَاوَمُوا فِي الْحَرْبِ أَيْ قَامَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ. وقِوَامُ الأَمر، بِالْكَسْرِ: نِظامُه وعِماده. أَبو عُبَيْدَةَ: هُوَ قِوَامُ أَهْلِ بَيْتِهِ وقِيامُ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ الَّذِي يُقيم شأْنهم مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: قُرِئَتْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وقِيَماً. وَيُقَالُ: هَذَا قِوامُ الأَمر ومِلاكُه الَّذِي يَقوم بِهِ؛ قَالَ لَبِيدٌ: أَفَتِلْكَ أمْ وَحْشِيّةٌ مَسْبُوعَةٌ ... خُذِلَتْ، وهادِيةُ الصِّوارِ قوامُها؟ قَالَ: وَقَدْ يُفْتَحُ، وَمَعْنَى الْآيَةِ أَيِ الَّتِي جعلَها اللَّهُ لَكُمْ قِياماً تُقِيمكم فتَقُومون بِهَا قِياماً، وَمَنْ قرأَ قِيَماً فَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى هَذَا، وَالْمَعْنَى جَعَلَهَا اللَّهُ قِيمةَ الأَشياء فَبِهَا تَقُوم أُمورُكم؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً يَعْنِي الَّتِي بِهَا تَقُومون قِيَامًا وقِواماً، وقرأَ نَافِعٌ الْمَدَنِيُّ قيَماً، قَالَ: وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. ودِينارٌ قائِم إِذَا كَانَ مِثْقَالًا سَواء لَا يَرْجح، وَهُوَ عِنْدَ الصَّيَارِفَةِ نَاقِصٌ حَتَّى يَرْجَح بِشَيْءٍ فَيُسَمَّى مَيّالًا، وَالْجَمْعُ قُوَّمٌ وقِيَّمٌ. وقَوَّمَ السِّلْعة واسْتَقَامَها: قَدَّرها. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: إِذَا اسْتَقَمْت بنَقْد فبِعْتَ بِنَقْدٍ فَلَا بأْس بِهِ، وَإِذَا اسْتَقَمْت بِنَقْدٍ فَبِعْتَهُ بِنَسيئة فَلَا خَيْرَ فِيهِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ إِذَا اسْتَقَمْتَ يَعْنِي قوَّمت، وَهَذَا كَلَامُ أَهْلِ مَكَّةَ، يَقُولُونَ: استَقَمْتُ المَتاع أَيْ قَوَّمْته، وَهُمَا بِمَعْنًى، قَالَ: وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنْ يدفَعَ الرجلُ إِلَى الرَّجُلِ الثَّوْبَ فَيُقَوِّمُهُ مَثَلًا بِثَلَاثِينَ دِرْهَمًا، ثُمَّ يَقُولُ: بِعْهُ فَمَا زَادَ عَلَيْهَا فَلَكَ، فَإِنْ بَاعَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ بِالنَّقْدِ فَهُوَ جَائِزٌ، ويأْخذ مَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِينَ، وَإِنْ بَاعَهُ بِالنَّسِيئَةِ بأَكثر مِمَّا يَبِيعُهُ بِالنَّقْدِ فَالْبَيْعُ مَرْدُودٌ وَلَا يَجُوزُ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَهَذَا عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بالرأْي لَا يَجُوزُ لأَنها إِجَارَةٌ مَجْهُولَةٌ، وَهِيَ عِنْدَنَا مَعْلُومَةٌ جَائِزَةٌ، لأَنه إِذَا وَقَّت لَهُ وَقْتاً فَمَا كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ فَالْوَقْتُ يأْتي عَلَيْهِ، قَالَ: وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ بعد ما رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ يَسْتَقِيمه بِعَشَرَةٍ نَقْدًا فَيَبِيعُهُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ نَسِيئَةً، فَيَقُولُ: أُعْطِي صَاحِبَ الثَّوْبِ مِنْ عِنْدِي عَشَرَةً فَتَكُونُ الْخَمْسَةَ عَشَرَ لِي، فَهَذَا الَّذِي كُرِهَ. قَالَ إِسْحَاقُ: قُلْتُ لأَحمد قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذَا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِنَقْدٍ، الْحَدِيثَ، قَالَ: لأَنه يَتَعَجَّلُ شَيْئًا وَيَذْهَبُ عَناؤه بَاطِلًا، قَالَ إِسْحَاقُ: كَمَا قَالَ قُلْتُ فَمَا المُسْتَقِيم؟ قَالَ: الرَّجُلُ يَدْفَعُ إِلَى الرَّجُلِ الثَّوْبَ فَيَقُولُ بِعْهُ بِكَذَا، فَمَا ازْدَدْتَ فَهُوَ لَكَ، قُلْتُ: فَمَنْ يَدْفَعُ الثَّوْبَ إِلَى الرَّجُلِ فَيَقُولُ بِعْهُ بِكَذَا فَمَا زَادَ فَهُوَ لَكَ؟ قَالَ: لَا بأْس، قَالَ إِسْحَاقُ كَمَا قَالَ. والقِيمَةُ: وَاحِدَةُ القِيَم، وأَصله الْوَاوُ لأَنه يَقُومُ مَقَامَ الشَّيْءِ. والقِيمة: ثَمَنُ الشَّيْءِ بالتَّقْوِيم. تَقُولُ: تَقَاوَمُوه فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَإِذَا انْقادَ الشَّيْءُ وَاسْتَمَرَّتْ طَرِيقَتُهُ فَقَدِ اسْتَقَامَ لوجه. وَيُقَالُ: كَمْ قَامَتْ ناقتُك أَيْ كَمْ بَلَغَتْ. وَقَدْ قَامَتِ الأَمةُ مِائَةَ دِينَارٍ أَيْ بَلَغَ قِيمَتُهَا مِائَةَ دِينَارٍ، وَكَمْ قَامَتْ أَمَتُك أَيْ بَلَغَتْ. والاسْتِقَامة: التَّقْوِيمُ، لِقَوْلِ أَهْلِ مَكَّةَ اسْتَقَمْتُ الْمَتَاعَ أَيْ قوَّمته. وَفِي الْحَدِيثِ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ قَوَّمْتَ لَنَا، فَقَالَ: اللَّهُ هُوَ المُقَوِّم، أَيْ لَوْ سَعَّرْت لَنَا، وَهُوَ مِنْ قِيمَةِ الشَّيْءِ، أَيْ حَدَّدْت لَنَا قِيمَتَهَا. وَيُقَالُ: قَامَتْ بِفُلَانٍ دابتُهُ إِذَا كلَّتْ وأَعْيَتْ فَلَمْ تَسِر. وقَامَتِ الدَّابَّةُ: وَقَفَت. وَفِي الْحَدِيثِ: حِينَ قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ أَيْ قِيَامُ الشَّمْسِ وَقْتَ الزَّوَالِ مِنْ قَوْلِهِمْ قَامَت بِهِ دَابَّتُهُ أَيْ وَقَفَتْ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا بَلَغَتْ وسَط السَّمَاءِ أَبْطأَت حركةُ الظِّلِّ إِلَى أَنْ تَزُولَ، فَيَحْسَبُ النَّاظِرُ المتأَمل أَنَّهَا قَدْ وَقَفَتْ وَهِيَ سَائِرَةٌ لَكِنَّ سَيْرًا لَا يَظْهَرُ لَهُ أَثَرٌ سَرِيعٌ كَمَا يَظْهَرُ قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ، وَيُقَالُ لِذَلِكَ الْوُقُوفِ الْمُشَاهَدِ: قَامَ قَائِم الظَّهِيرَةِ، والقَائِمُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ. وَيُقَالُ: قَامَ مِيزَانُ النَّهَارِ فَهُوَ قَائِم أَيِ اعْتَدَل. ابْنُ سِيدَهْ: وقَامَ قَائِم الظَّهِيرَةِ إِذَا قَامَتِ الشَّمْسُ وعقَلَ الظلُّ، وَهُوَ مِنَ الْقِيَامِ. وعَيْنٌ قَائِمَة: ذَهَبَ بَصَرُهَا وحدَقَتها صَحِيحَةٌ سَالِمَةٌ. والقَائِم بالدِّين: المُسْتَمْسِك بِهِ الثَّابِتُ عَلَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزام قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، أَنْ لَا أخِرَّ إِلَّا قَائِماً؛ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ، ﷺ: أَمَّا مِنْ قِبَلِنا فَلَا تَخِرُّ إِلَّا قَائِماً أَيْ لَسْنَا نَدْعُوكَ وَلَا نُبَايِعُكَ إِلَّا قَائِماً أَيْ عَلَى الْحَقِّ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَعْنَاهُ بَايَعْتُ أَنْ لَا أَمُوتَ إِلَّا ثَابِتًا عَلَى الإِسلام والتمسُّك بِهِ. وكلُ مَنْ ثَبَتَ عَلَى شَيْءٍ وَتَمَسَّكَ بِهِ فَهُوَ قَائِم عَلَيْهِ. وَقَالَ تَعَالَى: لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ؛ إِنَّمَا هُوَ مِنَ المُواظبة عَلَى الدِّينِ وَالْقِيَامِ بِهِ؛ الْفَرَّاءُ: القَائِم الْمُتَمَسِّكُ بِدَيْنِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أُمَّة قَائِمَة أَيْ مُتَمَسِّكَةٌ بِدِينِهَا. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً؛ أَيْ مُواظِباً مُلازِماً، وَمِنْهُ قِيلَ فِي الْكَلَامِ لِلْخَلِيفَةِ: هُوَ القائِمُ بالأَمر، وَكَذَلِكَ فُلَانٌ قَائِمٌ بِكَذَا إِذَا كَانَ حَافِظًا لَهُ مُتَمَسِّكًا بِهِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والقَائِمُ عَلَى الشَّيْءِ الثَّابِتُ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ؛ أَيْ مواظِبة عَلَى الدِّينِ ثَابِتَةٌ. يُقَالُ: قَامَ فُلَانٌ عَلَى الشَّيْءِ إِذَا ثَبَتَ عَلَيْهِ وَتَمَسَّكَ بِهِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: اسْتَقِيموا لقُريش مَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ، فإنْ لَمْ يَفْعَلوا فضَعُوا سيُوفَكم عَلَى عَواتِقكم فأَبِيدُوا خضْراءهم، أَيْ دُوموا لَهُمْ فِي الطَّاعَةِ واثْبُتوا عَلَيْهَا مَا دَامُوا عَلَى الدِّينِ وَثَبَتُوا عَلَى الإِسلام. يُقَالُ: قَامَ واسْتَقَامَ كَمَا يُقَالُ أَجابَ واسْتجابَ؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الخَوارِج وَمَنْ يَرى رأْيهم يتأَوَّلونه عَلَى الخُروج عَلَى الأَئمة وَيَحْمِلُونَ قَوْلَهُ مَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ عَلَى الْعَدْلِ فِي السِّيرة، وَإِنَّمَا الاسْتِقَامَة هَاهُنَا الإِقامة عَلَى الإِسلام، وَدَلِيلُهُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: سيَلِيكم أُمَراءُ تَقْشَعِرُّ مِنْهُمُ الْجُلُودُ وتَشْمَئِزُّ مِنْهُمُ الْقُلُوبُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفلا نُقاتلهم؟ قَالَ: لَا مَا أَقَامُوا الصَّلَاةَ، وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ: الأَئمة مِنْ قُرَيْشٍ أَبرارُها أُمَراءُ أَبرارِها وفُجَّارُها أُمَراءُ فُجَّارِها؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: لَوْ لَمْ تَكِلْه لقَامَ لَكُمْ أَيْ دَامَ وَثَبَتَ، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ: لَوْ تَرَكَتْه مَا زَالَ قَائِماً، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ: مَا زَالَ يُقِيمُ لَهَا أُدْمَها. وقَائِمُ السَّيْفِ: مَقْبِضُه، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ قَائِمَة نَحْوُ قَائِمَةِ الخِوان وَالسَّرِيرِ وَالدَّابَّةِ. وقَوَائِم الخِوان وَنَحْوُهَا: مَا قَامَتْ عَلَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: قَائِمُ السَّيْفِ وقَائِمَتُه مَقْبِضه. والقَائِمَةُ: وَاحِدَةُ قَوَائِم الدَّوابّ. وقَوَائِم الدَّابَّةِ: أربَعُها، وَقَدْ يُسْتَعَارُ ذَلِكَ فِي الإِنسان؛ وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ يَصِفُ السُّيُوفَ: إِذَا هِيَ شِيمتْ فالقَوَائِمُ تَحْتها، ... وإنْ لمْ تُشَمْ يَوْماً علَتْها القَوَائِمُ أَراد سُلَّت. والقَوَائِم: مقَابِض السُّيُوفِ. والقُوَام: داءٌ يأْخذ الْغَنَمَ فِي قَوَائِمِهَا تَقُومُ مِنْهُ. ابْنُ السِّكِّيتِ: مَا فَعل قُوام كَانَ يَعتري هَذِهِ الدَّابَّةِ، بِالضَّمِّ، إِذَا كَانَ يَقُومُ فَلَا يَنْبَعث. الْكِسَائِيُّ: القُوَام داءٌ يأْخذ الشَّاةَ فِي قَوَائِمِهَا تَقُومُ مِنْهُ؛ وقَوَّمْتُ الْغَنَمُ: أَصابها ذَلِكَ فقامت. وقَامُوا بهم: جاؤوهم بأَعْدادهم وأَقرانِهم وأَطاقوهم. وَفُلَانٌ لَا يَقُوم بِهَذَا الأَمر أَيْ لَا يُطِيق عَلَيْهِ، وَإِذَا لَمْ يُطِق الإِنسان شَيْئًا قِيلَ: مَا قَامَ بِهِ. اللَّيْثُ: القَامَةُ مِقدار كَهَيْئَةِ رَجُلٍ يَبْنِي عَلَى شَفِير الْبِئْرِ يُوضَعُ عَلَيْهِ عُودُ البَكْرة، وَالْجَمْعُ القِيَم، وَكَذَلِكَ كَلُّ شَيْءٍ فَوْقَ سَطْحٍ وَنَحْوِهِ فَهُوَ قَامَة؛ قَالَ الأَزهري: الَّذِي قَالَهُ اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ الْقَامَةِ غَيْرُ صَحِيحٍ، والقَامَة عِنْدَ الْعَرَبِ الْبَكَرَةُ الَّتِي يُسْتَقَى بِهَا الْمَاءَ مِنَ الْبِئْرِ، وَرُويَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: النَّعامة الْخَشَبَةُ الْمُعْتَرِضَةُ عَلَى زُرْنُوقي الْبِئْرِ ثُمَّ تُعَلَّقُ الْقَامَةُ، وَهِيَ البَكْرة مِنَ النَّعَامَةِ. ابْنُ سِيدَهْ: والقامةُ الْبَكَرَةُ يُستقَى عَلَيْهَا، وَقِيلَ: الْبَكَرَةُ وَمَا عَلَيْهَا بأَداتِها، وَقِيلَ: هِيَ جُملة أَعْوادها؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَمّا رأَيْتُ أَنَّها لَا قامَهْ، ... وأَنَّني مُوفٍ عَلَى السَّآمَهْ، نزَعْتُ نَزْعاً زَعْزَعَ الدِّعامهْ وَالْجَمْعُ قِيَمٌ مِثْلُ تارةٍ وتِيَرٍ، وقَامٌ؛ قَالَ الطِّرِمّاح: ومشَى تُشْبِهُ أَقْرابُه ... ثَوْبَ سَحْلٍ فوقَ أَعوادِ قَامِ وقال الرَّاجِزُ: يَا سَعْدُ غَمَّ الماءَ وِرْدٌ يَدْهَمُه، ... يَوْمَ تَلاقى شاؤُه ونَعَمُهْ، واخْتَلَفَتْ أَمْراسُه وقِيَمُهْ وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ: لَمّا رأَيت أَنها لَا قَامَه قَالَ: قَالَ أَبو عَلِيٍّ ذَهَبَ ثَعْلَبٌ إِلَى أَن قَامَة فِي الْبَيْتِ جَمْعُ قَائِم مِثْلُ بائِع وباعةٍ، كأَنه أَراد لَا قَائِمِينَ عَلَى هَذَا الْحَوْضِ يَسْقُون مِنْهُ، قَالَ: وَمِثْلُهُ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الأَصمعي: وقَامَتي رَبِيعةُ بنُ كَعْبِ، ... حَسبُكَ أَخلاقُهمُ وحَسْبي أَيْ رَبِيعة قَائِمُونَ بأَمري؛ قَالَ: وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: وإنِّي لابنُ ساداتٍ ... كِرامٍ عنهمُ سُدْتُ وإنِّي لابنُ قَامَاتٍ ... كِرامٍ عنهمُ قُمْتُ أَراد بالقَامَاتِ الَّذِينَ يَقُومُونَ بالأُمور والأَحداث؛ وَمِمَّا يَشْهَدُ بِصِحَةِ قَوْلِ ثَعْلَبٍ أَنَّ القَامَة جَمْعُ قَائِمٍ لَا الْبَكَرَةِ قَوْلُهُ: نَزَعْتُ نَزْعًا زَعْزَعَ الدِّعامه والدِّعامة إِنَّمَا تَكُونُ لِلْبَكَرَةِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بكْرَةٌ فَلَا دِعَامَةَ وَلَا زعزعةَ لَهَا؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَشَاهِدُ القَامَة لِلْبَكَرَةِ قَوْلُ الرَّاجِزِ: إنْ تَسْلَمِ القَامَةُ والمَنِينُ، ... تُمْسِ وكلُّ حائِمٍ عَطُونُ وَقَالَ قَيْسُ بْنُ ثُمامة الأَرْحبي فِي قَامٍ جَمْعِ قامةِ الْبِئْرِ: قَوْداءَ تَرْمَدُّ مِنْ غَمْزي لَهَا مَرَطَى، ... كأَن هادَيها قَامٌ عَلَى بِيرِ والمِقْوَم: الخَشَبة الَّتِي يُمْسكها الْحَرَّاثُ. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ أَذِنَ فِي قَطْع المسَدِ والقائمَتينِ مِنْ شَجَرِ الحَرَم، يُرِيدُ قَائِمَتَيِ الرَّحْل اللَّتَيْنِ تَكُونَانِ فِي مُقَدَّمِه ومُؤَخَّره. وقَيِّمُ الأَمر: مُقِيمهُ. وأمرٌ قَيِّمٌ: مُسْتقِيم. وَفِي الْحَدِيثِ: أَتَانِي مَلَك فَقَالَ: أَنت قُثَمٌ وخُلُقُكَ قَيِّم أَيْ مُسْتَقِيم حسَن. وَفِي الْحَدِيثِ: ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ أَيْ الْمُسْتَقِيمُ الَّذِي لَا زَيْغ فِيهِ وَلَا مَيْل عَنِ الْحَقِّ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ؛ أَي مُسْتَقِيمَةٌ تُبيّن الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ عَلَى اسْتِواء وبُرْهان؛ عَنِ الزَّجَّاجِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ؛ أَي دِينُ الأُمةِ الْقَيِّمَةِ بِالْحَقِّ، ويجوز أَن يكن دِينَ المِلة الْمُسْتَقِيمَةِ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: إِنَّمَا أَنثه لأَنه أَراد المِلة الْحَنِيفِيَّةَ. والقَيِّمُ: السَّيِّدُ وسائسُ الأَمر. وقَيِّمُ القَوْم: الَّذِي يُقَوِّمُهم ويَسُوس أَمرهم. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا أَفْلَحَ قَوْمٌ قَيِّمَتُهُم امْرَأَةٌ. وقَيِّمُ المرأَةِ: زَوْجُهَا فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ. وَقَالَ أَبو الْفَتْحِ ابْنُ جِنِّي فِي كِتَابِهِ الْمَوْسُومِ بالمُغْرِب. يُرْوَى أَن جَارِيَتَيْنِ مِنْ بَنِي جَعْفَرِ بْنِ كِلَابٍ تَزَوَّجَتَا أَخوين مِنْ بَنِي أَبي بَكْرٍ ابن كِلَابٍ فَلَمْ تَرْضَياهما فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا: أَلا يَا ابْنَةَ الأَخْيار مِن آلِ جَعْفَرٍ ... لَقَدْ ساقَنا منْ حَيِّنا هَجْمَتاهُما أُسَيْوِدُ مِثْلُ الهِرِّ لَا دَرَّ دَرُّه ... وآخَرُ مِثْلُ القِرْدِ لَا حَبَّذا هُما يَشِينانِ وجْهَ الأَرْضِ إنْ يَمْشِيا بِها، ... ونَخْزَى إذَا مَا قِيلَ: مَنْ قَيِّماهُما؟ قَيِّمَاهما: بَعْلاهُما، ثَنَّتِ الهَجّمتين لأَنها أَرادت القِطْعَتَين أَو القَطيعَيْنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امرأَة قَيِّمٌ وَاحِدٌ؛ قَيِّمُ المرأَةِ: زَوْجُهَا لأَنه يَقُوم بأَمرها وَمَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ. وَقَامَ بأَمر كَذَا. وَقَامَ الرجلُ عَلَى المرأَة: مانَها. وَإِنَّهُ لَقَوّام عَلَيْهَا: مائنٌ لَهَا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ؛ وَلَيْسَ يُرَادُ هَاهُنَا، وَاللَّهُ أَعلم، القِيام الَّذِي هُوَ المُثُولُ والتَّنَصُّب وَضِدُّ القُعود، إِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ قُمْتُ بأَمرك، فَكَأَنَّهُ، وَاللَّهُ أَعلم، الرِّجَالُ مُتكفِّلون بأُمور النساء مَعْنِيُّون بشؤونهن، وَكَذَلِكَ قَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ؛ أَي إِذَا هَمَمْتم بِالصَّلَاةِ وتَوَجّهْتم إِلَيْهَا بالعِناية وَكُنْتُمْ غَيْرَ مُتَطَهِّرِينَ فَافْعَلُوا كَذَا، لَا بُدَّ مِنْ هَذَا الشَّرْطِ لأَن كُلَّ مَنْ كَانَ عَلَى طُهر وأَراد الصَّلَاةَ لَمْ يَلْزَمْهُ غَسْل شَيْءٍ مِنْ أَعْضَائِهِ، لَا مرتَّباً وَلَا مُخيراً فِيهِ، فَيَصِيرُ هَذَا كَقَوْلِهِ: وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا؛ وَقَالَ هَذَا، أَعني قَوْلَهُ إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَافْعَلُوا كَذَا، وَهُوَ يُرِيدُ إِذَا قُمْتُمْ وَلَسْتُمْ عَلَى طَهَارَةٍ، فَحَذَفَ ذَلِكَ لِلدَّلَالَةِ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَحد الِاخْتِصَارَاتِ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ وَهُوَ كَثِيرٌ جِدًّا؛ وَمِنْهُ قَوْلُ طَرَفَةَ: إِذَا مُتُّ فانْعِينِي بِمَا أَنا أَهْلُه، ... وشُقِّي عَلَيَّ الجَيْبَ، يَا ابنةَ مَعْبَدِ تأْويله: فَإِنْ مُتُّ قَبْلَكِ، لَا بُدَّ أَن يَكُونَ الْكَلَامُ مَعْقوداً عَلَى هَذَا لأَنه مَعْلُومٌ أَنه لَا يُكَلِّفُهَا نَعْيَه والبُكاء عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهَا، إِذِ التكليفُ لَا يَصِحُّ إِلَّا مَعَ الْقُدْرَةِ، وَالْمَيِّتُ لَا قُدْرَةَ فِيهِ بَلْ لَا حَياة عِنْدَهُ، وَهَذَا وَاضِحٌ. وأَقامَ الصَّلَاةَ إِقَامةً وإِقَاماً؛ فإِقَامةً عَلَى الْعِوَضِ، وإِقَاماً بِغَيْرِ عِوَضٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَأَقامَ الصَّلاةَ*. وَمِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ: مَا أَدري أَأَذَّنَ أَو أَقَامَ؛ يَعْنُونَ أَنهم لَمْ يَعْتَدّوا أَذانَه أَذاناً وَلَا إقامَته إِقَامَةً، لأَنه لَمْ يُوفِّ ذَلِكَ حقَّه، فَلَمَّا وَنَى فِيهِ لَمْ يُثبت لَهُ شَيْئًا مِنْهُ إِذْ قَالُوهَا بأَو، وَلَوْ قَالُوهَا بأَم لأَثبتوا أَحدهما لَا مَحَالَةَ. وَقَالُوا: قَيِّمُ الْمَسْجِدِ وقَيِّمُ الحَمَّام. قَالَ ثَعْلَبٌ: قَالَ ابْنُ ماسَوَيْهِ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَن يَكُونَ فِي الشِّتَاءِ كقَيِّم الحَمَّام، وأَما الصَّيْفُ فهو حَمَّام كله وَجَمْعُ قَيِّم عِنْدَ كُرَاعٍ قَامَة. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن قَامَة إِنَّمَا هُوَ جَمْعُ قَائِم عَلَى مَا يَكْثُرُ فِي هَذَا الضَّرْبِ. والمِلَّة القَيِّمة: المُعتدلة، والأُمّة القَيِّمة كَذَلِكَ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ؛ أَيْ الأُمَّة الْقَيِّمَةُ. وَقَالَ أَبو العباس والمبرد: هَاهُنَا مُضْمَرٌ، أَراد ذَلِكَ دِينُ الملَّةِ الْقَيِّمَةِ، فَهُوَ نعت مضمرٍ محذوفٌ محذوقٌ؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هَذَا مِمَّا أُضيف إِلَى نَفْسِهِ لِاخْتِلَافِ لَفْظَيْهِ؛ قَالَ الأَزهري: وَالْقَوْلُ مَا قَالَا، وَقِيلَ: الْهَاءُ فِي القَيِّمَة لِلْمُبَالَغَةِ، وَدِينٌ قَيِّمٌ كَذَلِكَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: دِينًا قِيَماً مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ وَقَدْ قُرئ دِيناً قِيَماً أَيْ مُسْتَقِيمًا. قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: القَيِّمُ هُوَ المُسْتَقيم، والقِيَمُ: مَصْدَرٌ كالصِّغَر والكِبَر إِلَّا أَنه لَمْ يُقل قِوَمٌ مِثْلَ قَوْلِهِ: لَا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا؛ لأَن قِيَماً مِنْ قَوْلِكَ قَامَ قِيَماً، وقَامَ كَانَ فِي الأَصل قَوَمَ أَو قَوُمَ، فَصَارَ قَامَ فَاعْتَلَّ قِيَم، وأَما حِوَلٌ فَهُوَ عَلَى أَنه جَارٍ عَلَى غَيْرِ فِعْل؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: قِيَماً مَصْدَرٌ كَالصِّغَرِ وَالْكِبَرِ، وَكَذَلِكَ دِينٌ قَوِيم وقِوَامٌ. وَيُقَالُ: رُمْحٌ قَوِيمٌ وقَوَامٌ قَوِيمٌ أَي مُسْتَقِيمٌ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِكَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ: فَهُمْ ضَرَبُوكُم حِينَ جُرْتم عَنِ الهُدَى ... بأَسْيافهم، حتَّى اسْتَقَمْتُمْ عَلَى القِيَمْ[[. قوله [ضربوكم حين جرتم] تقدم في هذه المادة تبعاً للأَصل: صرفوكم حين جزتم، ولعله مروي بهما]]. وَقَالَ حَسَّانُ: وأَشْهَدُ أَنَّكَ، عِنْد المَلِيكِ، ... أُرْسِلْتَ حَقّاً بِدِينٍ قِيَمْ قَالَ: إِلَّا أَنَّ القِيَمَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الِاسْتِقَامَةِ. وَاللَّهُ تَعَالَى القَيُّوم والقَيَّامُ. ابْنُ الأَعرابي: القَيُّوم والقَيَّام والمُدبِّر وَاحِدٌ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: القَيُّوم والقَيَّام فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى وأَسمائه الْحُسْنَى الْقَائِمُ بِتَدْبِيرِ أَمر خَلقه فِي إِنْشَائِهِمْ ورَزْقهم وَعِلْمِهِ بأَمْكِنتهم. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: صُورَةُ القَيُّوم مِنَ الفِعل الفَيْعُول، وَصُورَةُ القَيَّام الفَيْعال، وَهُمَا جَمِيعًا مَدْحٌ، قَالَ: وأَهل الْحِجَازِ أَكثر شَيْءٍ قَوْلًا للفَيْعال مِنْ ذَوَاتِ الثَّلَاثَةِ مِثْلُ الصَّوَّاغ، يَقُولُونَ الصَّيَّاغ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي القَيِّم: هُوَ مِنَ الْفِعْلِ فَعِيل، أَصله قَوِيم، وَكَذَلِكَ سَيّد سَوِيد وجَيِّد جَوِيد بِوَزْنِ ظَرِيف وكَرِيم، وَكَانَ يَلْزَمُهُمْ أَن يَجْعَلُوا الْوَاوُ أَلفاً لِانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا ثُمَّ يُسْقِطُوهَا لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ الَّتِي بَعْدَهَا، فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ صَارَتْ سَيْد عَلَى فَعْل، فَزَادُوا يَاءً عَلَى الْيَاءِ لِيَكْمُلَ بِنَاءُ الْحَرْفِ؛ وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: قَيِّم وَزْنُهُ فَيْعِل وأَصله قَيْوِم، فَلَمَّا اجْتَمَعَتِ الْيَاءُ وَالْوَاوُ وَالسَّابِقُ سَاكِنٌ أَبدلوا مِنَ الْوَاوِ يَاءً وأَدغموا فِيهَا الْيَاءَ الَّتِي قَبْلَهَا، فَصَارَتَا يَاءً مُشَدَّدَةً، وَكَذَلِكَ قَالَ فِي سَيِّدٍ وَجَيِّدٍ وَمَيِّتٍ وَهَيِّنٍ وَلَيِّنٍ. قَالَ الْفَرَّاءُ: لَيْسَ فِي أَبنية الْعَرَبِ فَيْعِل، والحَيّ كَانَ فِي الأَصل حَيْواً، فَلَمَّا اجْتَمَعَتِ الْيَاءُ وَالْوَاوُ وَالسَّابِقُ سَاكِنٌ جعلتا يَاءً مُشَدَّدَةً. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: القَيُّوم الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، وَقَالَ قَتَادَةُ: القَيُّوم الْقَائِمُ عَلَى خَلْقِهِ بِآجَالِهِمْ وأَعمالهم وأَرزاقهم. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: القَيُّومُ الَّذِي لَا بَدِيء لَهُ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: القَيُّوم الْقَائِمُ عَلَى الأَشياء. الْجَوْهَرِيُّ: وقرأَ عُمَرُ الحيُّ القَيَّام، وَهُوَ لُغَةٌ، والْحَيُّ الْقَيُّومُ* أَي الْقَائِمُ بأَمر خَلْقِهِ فِي إِنْشَائِهِمْ وَرَزْقِهِمْ وَعِلْمِهِ بمُسْتَقرِّهم وَمُسْتَوْدَعِهِمْ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: ولكَ الْحَمْدُ أَنت قَيَّام السماواتِ والأَرض، وَفِي رِوَايَةٍ: قَيِّم، وَفِي أُخرى: قَيُّوم، وَهِيَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ، وَمَعْنَاهَا القَيّام بأُمور الْخَلْقِ وَتَدْبِيرِ الْعَالَمِ فِي جَمِيعِ أَحواله، وأَصلها مِنَ الْوَاوِ قَيْوامٌ وقَيْوَمٌ وقَيْوُومٌ، بِوَزْنِ فَيْعالٍ وفَيْعَلٍ وفَيْعُول. والقَيُّومُ: مِنْ أَسماء اللَّهِ الْمَعْدُودَةِ، وَهُوَ الْقَائِمُ بِنَفْسِهِ مُطْلَقًا لَا بِغَيْرِهِ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَقُومُ بِهِ كُلُّ مَوْجُودٍ حَتَّى لَا يُتَصوَّر وُجُودُ شَيْءٍ وَلَا دَوَامُ وَجُودِهِ إِلَّا بِهِ. والقِوَامُ مِنَ الْعَيْشِ[[. قوله [والقِوَام من العيش] ضبط القوام في الأَصل بالكسر واقتصر عليه في المصباح، ونصه: والقِوَام، بالكسر، ما يقيم الإِنسان من القوت، وقال أيضاً في عماد الأَمر وملاكه أنه بالفتح والكسر، وقال صاحب القاموس: القوام كسحاب ما يعاش به، وبالكسر، نظام الأَمر وعماده]]: مَا يُقيمك. وَفِي حَدِيثِ الْمَسْأَلَةِ: أَو لِذِي فَقْرٍ مُدْقِع حَتَّى يُصِيب قِوَاماً مِنْ عَيْشٍ أَي مَا يَقُومُ بِحَاجَتِهِ الضَّرُورِيَّةِ. وقِوَامُ الْعَيْشِ: عِمَادُهُ الَّذِي يَقُومُ بِهِ. وقِوَامُ الجِسم: تَمَامُهُ. وقِوَام كُلِّ شَيْءٍ: مَا اسْتَقَامَ بِهِ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: رأْسُ قِوَامِ الدِّينِ وابنُ رَأْس وإِذا أَصاب البردُ شَجَرًا أَو نَبْتًا فأَهلك بَعْضًا وَبَقِيَ بَعْضٌ قِيلَ: مِنْهَا هامِد وَمِنْهَا قَائِمٌ. الْجَوْهَرِيُّ: وقَوَّمْتُ الشَّيْءَ، فَهُوَ قَوِيم أَيْ مُسْتَقِيمٌ، وَقَوْلُهُمْ مَا أَقْوَمَه شَاذٌّ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يَعْنِي كَانَ قِيَاسُهُ أَن يُقَالَ فِيهِ مَا أَشدَّ تَقْويمه لأَن تَقْوِيمَهُ زَائِدٌ عَلَى الثَّلَاثَةِ، وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ لِقَوْلِهِمْ قَويم، كَمَا قَالُوا مَا أَشدَّه وَمَا أَفقَره وَهُوَ مَنِ اشْتَدَّ وَافْتَقَرَ لِقَوْلِهِمْ شَدِيدٌ وَفَقِيرٌ. قَالَ: وَيُقَالُ مَا زِلت أُقَاوِمُ فُلَانًا فِي هَذَا الأَمر أَيْ أُنازِله. وَفِي الْحَدِيثِ: مَن جالَسه أَو قَاوَمَه فِي حَاجَةٍ صابَره. قَالَ ابْنُ الأَثير: قَاوَمَه فاعَله مِنَ القِيام أَي إِذَا قامَ مَعَهُ لِيَقْضِيَ حاجتَه صبَر عَلَيْهِ إِلَى أَنْ يقضِيها. وَفِي الْحَدِيثِ: تَسْويةُ الصَّفِّ مِنْ إِقَامَة الصَّلَاةِ أَيْ مِنْ تَمَامِهَا وَكَمَالِهَا، قَالَ: فأَمّا قَوْلُهُ قَدْ قَامَتِ الصلاة فمعناه قامَ أَهلُها أَو حَانَ قِيامهم. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: فِي الْعَيْنِ القَائِمَة ثُلُث الدِّيَةِ؛ هِيَ الْبَاقِيَةُ فِي مَوْضِعِهَا صَحِيحَةً وَإِنَّمَا ذَهَبَ نظرُها وإبصارُها. وَفِي حَدِيثِ أَبي الدَّرْدَاءِ: رُبَّ قَائِمٍ مَشكورٌ لَهُ ونائمٍ مَغْفورٌ لَهُ أَي رُبَّ مُتَهَجِّد يَستغفر لأَخيه النَّائِمِ فيُشكر لَهُ فِعله ويُغفر لِلنَّائِمِ بِدُعَائِهِ. وَفُلَانٌ أَقْوَمُ كَلَامًا مِنْ فُلَانٍ أَي أَعدَلُ كَلَامًا. والقَوْمُ: الْجَمَاعَةُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ جَمِيعًا، وَقِيلَ: هُوَ لِلرِّجَالِ خَاصَّةً دُونَ النِّسَاءِ، ويُقوِّي ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَ؛ أَي رِجَالٌ مِنْ رِجَالٍ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِساء، فَلَوْ كَانَتِ النِّسَاءُ مِنَ الْقَوْمِ لَمْ يَقُلْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ؛ وَكَذَلِكَ قَوْلُ زُهَيْرٍ: وَمَا أَدرِي، وسوفَ إخالُ أَدري، ... أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِساء؟ وقَوْمُ كُلِّ رَجُلٍ: شِيعته وَعَشِيرَتُهُ. وَرُوِيَ عَنْ أَبي الْعَبَّاسِ: النَّفَرُ والقَوْم والرَّهط هؤُلاء مَعْنَاهُمُ الْجَمْعُ لَا وَاحِدَ لَهُمْ مِنْ لَفْظِهِمْ لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنْ نَسَّاني الشَّيْطَانُ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِي فليُسبِّح القَوْمُ وليُصَفِّقِ النِّسَاءُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: القَوْم فِي الأَصل مَصْدَرُ قَامَ ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الرِّجَالِ دُونَ النساء، ولذلك قابلهن بِهِ، وَسُمُّوا بِذَلِكَ لأَنهم قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بالأُمور الَّتِي لَيْسَ لِلنِّسَاءِ أَن يُقِمْنَ بِهَا. الْجَوْهَرِيُّ: القَوْم الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ: وَرُبَّمَا دَخَلَ النِّسَاءُ فِيهِ عَلَى سَبِيلِ التَّبَعِ لأَن قَوْمَ كُلِّ نَبِيٍّ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ، والقَوْم يُذَكَّرُ ويؤَنث، لأَن أَسماء الْجُمُوعِ الَّتِي لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا إِذَا كَانَتْ لِلْآدَمِيِّينَ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ مِثْلَ رَهْطٍ وَنَفَرٍ وقَوْم، قَالَ تَعَالَى: وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ، فذكَّر، وَقَالَ تَعَالَى: كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ، فأَنَّث؛ قَالَ: فَإِنْ صَغَّرْتَ لَمْ تُدْخِلْ فِيهَا الْهَاءَ وَقُلْتَ قُوَيْم ورُهَيْط ونُفَير، وَإِنَّمَا يلحَقُ التأْنيثُ فِعْلَهُ، وَيَدْخُلُ الْهَاءُ فِيمَا يَكُونُ لِغَيْرِ الْآدَمِيِّينَ مِثْلُ الإِبل وَالْغَنَمِ لأَن التَّأْنِيثَ لَازِمٌ لَهُ، وأَما جَمْعُ التَّكْسِيرِ مِثْلَ جِمَالٍ وَمَسَاجِدَ، وَإِنْ ذُكِّرَ وأُنث، فَإِنَّمَا تُرِيدُ الْجَمْعَ إِذَا ذَكَّرْتَ، وَتُرِيدُ الْجَمَاعَةَ إِذَا أَنثت. ابْنُ سِيدَهْ: وَقَوْلُهُ تَعَالَى: كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ، إِنما أَنَّثَ عَلَى مَعْنَى كَذَّبَتْ جَمَاعَةُ قَوْمِ نُوحٍ، وَقَالَ الْمُرْسَلِينَ، وَإِنْ كَانُوا كَذَّبُوا نُوحًا وَحْدَهُ، لأَن مَنْ كَذَّبَ رَسُولًا وَاحِدًا مِنْ رُسُلِ اللَّهِ فَقَدْ كَذَّبَ الْجَمَاعَةَ وَخَالَفَهَا، لأَن كُلَّ رَسُولٍ يأْمر بِتَصْدِيقِ جَمِيعِ الرُّسُلِ، وَجَائِزٌ أَن يَكُونَ كَذَّبَتْ جَمَاعَةٌ الرُّسُلَ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ: أَن الْعَرَبَ تَقُولُ يَا أَيها القَوْم كفُّوا عَنَّا وكُفّ عَنَّا، عَلَى اللَّفْظِ وَعَلَى الْمَعْنَى. وَقَالَ مَرَّةً: الْمُخَاطَبُ وَاحِدٌ، وَالْمَعْنَى الْجَمْعُ، وَالْجَمْعُ أَقْوام وأَقَاوِم وأَقَايِم؛ كِلَاهُمَا عَلَى الْحَذْفِ؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ أَنشده يَعْقُوبُ: فإنْ يَعْذِرِ القَلبُ العَشِيَّةَ فِي الصِّبا ... فُؤادَكَ، لَا يَعْذِرْكَ فِيهِ الأَقَاوِمُ وَيُرْوَى: الأَقايِمُ، وَعَنَى بِالْقَلْبِ الْعَقْلَ؛ وأَنشد ابن بري لخُزَز بْنِ لَوْذان: مَنْ مُبْلغٌ عَمْرَو بنَ لَأْيٍ، ... حَيْثُ كانَ مِن الأَقَاوِمْ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قِيلَ عَنَى بالقَوْم هُنَا الأَنبياء، عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، الَّذِينَ جَرَى ذِكْرُهُمْ، آمَنُوا بِمَا أَتى بِهِ النَّبِيُّ، ﷺ، فِي وَقْتِ مَبْعثهم؛ وَقِيلَ: عَنَى بِهِ مَنْ آمَنَ مِنْ أَصحاب النَّبِيِّ، ﷺ، وأَتباعه، وَقِيلَ: يُعنى بِهِ الْمَلَائِكَةُ فَجَعَلَ الْقَوْمَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ كَمَا جَعَلَ النَّفَرَ مِنَ الْجِنِّ حِينَ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ*؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَنَّ تَوَلَّى العِبادُ اسْتَبْدَلَ اللَّهُ بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ، وَجَاءَ: إِنْ تَوَلَّى أهلُ مَكَّةَ اسْتَبْدَلَ اللَّهُ بِهِمْ أَهْلَ الْمَدِينَةِ، وَجَاءَ أَيْضًا: يَسْتَبْدِل قَوْماً غَيْرَكُمْ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ، وَقِيلَ: الْمَعْنَى إِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا أَطْوَعَ لَهُ مِنْكُمْ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ قَوْمٌ مِنَ الْجِنِّ وناسٌ مِنَ الْجِنِّ وقَوْمٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ؛ قَالَ أُمية: وَفِيهَا مِنْ عبادِ اللهِ قَوْمٌ، ... مَلائِكُ ذُلِّلوا، وهُمُ صِعابُ والمَقامُ والمَقَامَة: الْمَجْلِسُ. ومَقَامَات النَّاسِ: مَجالِسُهم؛ قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ أَنشده ابْنُ بَرِّيٍّ: فأَيِّي مَا وأَيُّكَ كَانَ شَرّاً ... فَقِيدَ إِلَى المَقَامَةِ لَا يَراها وَيُقَالُ لِلْجَمَاعَةِ يَجْتَمِعُونَ فِي مَجْلِسٍ: مَقَامَة؛ وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ: ومَقَامَةٍ غُلْبِ الرِّقابِ كأَنَّهم ... جِنٌّ، لدَى بابِ الحَصِيرِ، قِيامُ الحَصِير: المَلِك هَاهُنَا، وَالْجَمْعُ مَقَامَات؛ أَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِزُهَيْرٍ: وفيهِمْ مَقَامَاتٌ حِسانٌ وجُوهُهُمْ، ... وأَنْدِيةٌ يَنْتابُها القَوْلُ والفِعْلُ ومَقَامَاتُ الناسِ: مَجالِسهم أَيْضًا. والمَقَامَة والمَقَام: الْمَوْضِعُ الَّذِي تَقُوم فِيهِ. والمَقَامَةُ: السّادةُ. وَكُلُّ مَا أَوْجَعَك مِنْ جسَدِك فَقَدْ قَامَ بِكَ. أَبو زَيْدٍ فِي نَوَادِرِهِ: قَامَ بِي ظَهْري أَي أَوْجَعَني، وقَامَت بِي عَيْنَايَ. ويومُ القِيامة: يومُ البَعْث؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: القِيامة يَوْمُ الْبَعْثِ يَقُوم فِيهِ الخَلْق بَيْنَ يَدَيِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ. وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ يَوْمِ القِيامة فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، قِيلَ: أَصله مَصْدَرُ قَامَ الخَلق مِنْ قُبورهم قِيَامَةً، وَقِيلَ: هُوَ تَعْرِيبُ قِيَمْثَا[[. قوله [تعريب قيمثا] كذا ضبط في نسخة صحيحة من النهاية، وفي أخرى بفتح القاف والميم وسكون المثناة بينهما. ووقع في التهذيب بدل المثلثة ياء مثناة ولم يضبط]]، وَهُوَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ بِهَذَا الْمَعْنَى. ابْنُ سِيدَهْ: وَيَوْمُ القِيَامة يَوْمُ الْجُمُعَةُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ كَعْبٍ: أَتَظْلِم رجُلًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ومَضَتْ قُوَيْمَةٌ مِنَ الليلِ أَي ساعةٌ أَو قِطْعة، وَلَمْ يَجِدْه أَبو عُبَيْدٍ، وَكَذَلِكَ مضَى قُوَيْمٌ مِنَ الليلِ، بِغَيْرِ هَاءٍ، أَي وَقْت غيرُ محدود.

مقاييس اللغة

(قَوَمَ) الْقَافُ وَالْوَاوُ وَالْمِيمُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، يَدُلُّ أَحَدَهُمَا عَلَى جَمَاعَةِ نَاسٍ، وَرُبَّمَا اسْتُعِيرَ فِي غَيْرِهِمْ. وَالْآخَرُ عَلَى انْتِصَابٍ أَوْ عَزْمٍ. فَالْأَوَّلُ: الْقَوْمُ، يَقُولُونَ: جَمْعُ امْرِئٍ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا لِلرِّجَالِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ [الْحُجُرَاتِ 11] ، ثُمَّ قَالَ: وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ. وَقَالَ زُهَيْرٌ: وَمَا أَدْرِي وَسَوْفَ إِخَالُ أَدْرِي ... أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِسَاءُ وَيَقُولُونَ: قَوْمٌ وَأَقْوَامٌ، وَأَقَاوِمُ جَمْعُ جَمْعٍ. وَأَمَّا الِاسْتِعَارَةُ فَقَوْلُ الْقَائِلِ: إِذَا أَقْبَلَ الدِّيْكُ يَدْعُو بَعْضَ أُسْرَتِهِ ... عِنْدَ الصَّبَاحِ وَهُوَ قَوْمٌ مَعَازِيلُ فَجَمَعَ وَسَمَّاهَا قَوْمًا. وَأَمَّا الْآخَرُ فَقَوْلُهُمْ: قَامَ قِيَامًا، وَالْقَوْمَةُ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ، إِذَا انْتَصَبَ. وَيَكُونُ قَامَ بِمَعْنَى الْعَزِيمَةِ، كَمَا يُقَالُ: قَامَ بِهَذَا الْأَمْرِ، إِذَا اعْتَنَقَهُ. وَهُمْ يَقُولُونَ فِي الْأَوَّلِ: قِيَامُ حَتْمٍ، وَفِي الْآخِرِ: قِيَامُ عَزْمٍ. وَمِنَ الْبَابِ: قَوَّمْتُ الشَّيْءَ تَقْوِيمًا. وَأَصْلُ الْقِيمَةِ الْوَاوُ، وَأَصْلُهُ أَنَّكَ تُقِيمُ هَذَا مَكَانَ ذَاكَ. وَبَلَغَنَا أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يَقُولُونَ: اسْتَقَمْتُ الْمَتَاعَ، أَيْ قَوَّمْتُهُ. وَمِنَ الْبَابِ: هَذَا قِوَامُ الدِّينِ وَالْحَقِّ، أَيْ بِهِ يَقُومُ. وَأَمَّا الْقَوَامُ فَالطُّولُ الْحَسَنُ. وَالْقُومِيَّةُ: الْقَوَامُ وَالْقَامَةُ. قَالَ: أَيَّامَ كُنْتُ حَسَنَ الْقُومِيَّهْ.

الصحاح

القَوْمُ: الرجال دون النساء، لا واحد له من لفظه. قال زهير: وما أدري وسَوف إخالُ أدري أقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أم نساءُ وقال تعالى: " لا يسخر قومٌ من قومٍ) ثم قال سبحانه: (ولا نساءٌ من نساءٍ) وربَّما دخل النساء فيه على سبيل التبَع، لأن قوم كلِّ نبيّ رجالٌ ونساء. وجمع القَوْمِ أقوامٌ، وجمع الجمع أقاوِمُ [[وزاد في المختار: " أقائم ".]] . قال أبو صخر [[الهذلى.]] . فإن يعذر القلبُ العَشِيَّةُ في الصِبا فُؤادَكَ لا يَعْذِرْكَ فيه الأقاوِمُ عَنى بالقلب العقل. ابن السكيت: يقال أقايمُ وأقاومُ. والقَوْمُ يذكَّر ويؤنث، لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كان للآدميِّين يذكر ويؤنث، مثل رَهْطٍ ونَفَرٍ. قال تعالى: (وكذبَ به قومُك) فذكر. وقال تعالى: (كَذّبتْ قومُ نوحٍ) فأنث. فإن صغّرتَ لم تدخل فيها الهاء، وقلت قويم ورهيط ونفير. وإنما يلحق التأنيث فعله. وتدخل الهاء فيما يكون لغير الآدميين، مثل الابل والغنم، لان التأنيث لازم له. وأما جمع التكسير مثل جمال ومساجد وإن ذكر وأنث، فإنما تريد الجمع إذا ذكرت وتريد الجماعة إذا أنثت. وقام الرجل قِياماً. والقَوْمَةُ: المرّةُ الواحدةُ. وقامَ بأمر كذا. وقامَ الماءُ: جَمَدَ. وقامَتِ الدابة: وقَفَت [[زياده من المخطوطة: " من الكلال، وقال اللحيانى: قامت السوق أي كسدت كأنها وقفت ".]] . وقال الفراء: قامت السوق: نفقت. وقاومه في المصارعة وغيرها. وتَقاوَموا في الحرب، أي قامَ بعضُهم لبعض. وأقامَ بالمكان إقامَةً. والهاء عوض من عين الفعل، لأن أصله إقواماً. وأقامَهُ من موضعه. وأقامَ الشئ، أي أدامه، من قوله تعالى: (ويُقيمونَ الصَّلاةَ) . والمُقامَةُ بالضم: الإقامَة. والمَقامَةُ بالفتح: المجلسُ، والجماعة من الناس. وأما المَقامُ والمُقامُ فقد يكون كلُّ واحدٍ منهما بمعنى الإقامةِ وقد يكون بمعنى موضع القيام، لانك إذا جعلته من قام يقوم فمفتوح، وإن جعلته من أقام يقيم فمضموم، لان الفعل إذا جاوز الثلاثة فالموضع مضموم الميم، لانه مشبه ببنات الاربعة، نحو دحرج وهذا مدخرجنا. وقوله تعالى: (لا مَقامَ لَكُم) أي لا موضع لكم. وقرئ (لا مُقامَ لكم) بالضم أي لا إقامة لكم. و (حَسُنت مُسْتَقرًّا ومُقاما) ، أي موضعاً. وقول لبيد: عَفَتِ الديارَ محلها فمقامها [[عجزه: بمنى تأبد غولها فرجامها:]] * يعنى الاقامة. والقيمة: واحدة القِيَمِ، وأصله الواو لأنه يقوم مقام الشئ. يقال: قومت السلعة. وأهل مكة يقولون: استقمت السلعة، وهما بمعنى. والاستقامة: الاعتدال. يقال: استقام له الأمر. وقوله تعالى: (فاسْتقيموا إليهِ) أي في التوجُّه إليه دون الآلهة. وقومت الشئ فهو قَويمٌ، أي مُستَقيمٌ. وقولهم: ما أقْوَمَهُ، شاذٌّ. وقوله تعالى: (وذلك دينُ القَيِّمَةِ) إنما أنّثه لأنه أراد المِلَّة الحنيفية. والقوامُ: العَدْلُ. قال تعالى: (وكان بين ذلك قَواما) . وقوامُ الرجل أيضاً: قامَتُهُ وحسن طوله. والقومية مثله. وقال [[العجاج.]] : أيام كنت حسن القومية [[بعده: صلب القناة سلهب القوسية * وقبلهما: إما ترينى اليوم ذا رثيه * (254 - صحاح - 5)]] * وقوام الأمر بالكسر: نظامه وعِماده. يقال: فلانٌ قِوامُ أهل بيته وقِيامُ أهل بيته، وهو الذى يقيم شأنهم: ومنه قوله تعالى: (ولا تُؤْتوا السُفهاءَ أموالَكُم التي جَعَلَ الله لَكم قِياماً) . وقِوامُ الأمر أيضا: ملاكه الذى يقوم به. قال لبيد: خذلت وهادية الصوار قوامها [[صدره: أفتلك أم وحشية مسبوعة:]] * وقد يفتح. والقامة: البكرة بأداتها. وقال: لما رأيت أنها لاقامه وأنني موف على السآمه نزعت نزعا زعزع الدعامه والجمع قيم، مثل تارة وتير. وقامة الإنسان: قدّهُ، وتجمع على قاماتٍ وقيم، مثل تارات وتير. وهو مقصور قيام، ولحقه التغيير لاجل حرف العلة. وفارق رحبة ورحابا حيث لم يقولوا رحب، كما قالوا قيم وتير. وقائم السيف وقائمته: مقبضه. والقائِمَةُ: واحدة قَوائِمِ الدوابّ. والمِقْوَمُ: الخشبة التى يمسكها الحراث. ابن السكيت: ما فعل قوام كان يعترى هذه الدابة بالضم، إذا كان يقوم فلا ينبغث. الكسائي: القُوامُ: داءٌ يأخذ الشاة في قوائمها تقوم منه. والقَيُّومُ: اسمٌ من أسماء الله تعالى. وقرأ عمر رضى الله عنه: (الحى القيام) ، وهو لغة. ويوم القيامة معروف.

مفردات الراغب

يقال: قَامَ يَقُومُ قِياماً، فهو قَائِمٌ، وجمعه: قِيامٌ، وأَقَامَهُ غيره. وأَقَامَ بالمكان إِقَامَةً، والْقِيَامُ على أضرب: قيام بالشّخص، إمّا بتسخير أو اختيار، وقيام للشيء هو المراعاة للشيء والحفظ له، وقيام هو على العزم على الشيء، فمن القِيَامِ بالتّسخير قوله تعالى: ﴿مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ﴾ [هود : 100] ، وقوله: ﴿ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها﴾ [الحشر : 5] ، ومن القِيَامِ الذي هو بالاختيار قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً﴾ [الزمر : 9] . وقوله: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران : 191] ، وقوله: ﴿الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ﴾ [النساء : 34] ، وقوله: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً﴾ [الفرقان : 64] . والقِيَامُ في الآيتين جمع قائم. ومن المراعاة للشيء قوله: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ﴾ [المائدة : 8] ، ﴿قائِماً بِالْقِسْطِ﴾ [آل عمران : 18] ، وقوله: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾ [الرعد : 33] أي: حافظ لها. وقوله تعالى: ﴿لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾ [آل عمران : 113] ، وقوله: ﴿إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً﴾ [آل عمران : 75] أي: ثابتا على طلبه. ومن القِيَامِ الذي هو العزم قوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ [المائدة : 6] ، وقوله: ﴿يُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ [المائدة : 55] أي: يديمون فعلها ويحافظون عليها. والقِيَامُ والقِوَامُ: اسم لما يقوم به الشيء. أي: يثبت، كالعماد والسّناد: لما يعمد ويسند به، كقوله: ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً﴾ [النساء : 5] ، أي: جعلها ممّا يمسككم. وقوله: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ﴾ [المائدة : 97] أي: قِوَاما لهم يقوم به معاشهم ومعادهم. قال الأصمّ: قائما لا ينسخ، وقرئ: قيما[[وهي قراءة ابن عامر. الإتحاف ص 203.]] بمعنى قياما، وليس قول من قال: جمع قيمة بشيء. ويقال: قَامَ كذا، وثبت، وركز بمعنى. وقوله: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة : 125] ، وقَامَ فلان مَقَامَ فلان: إذا ناب عنه. قال: ﴿فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ﴾ [المائدة : 107] . وقوله: ﴿دِيناً قِيَماً﴾ [الأنعام : 161] ، أي: ثابتا مُقَوِّماً لأمور معاشهم ومعادهم. وقرئ: قيما[[وهي قراءة ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف. الإتحاف ص 220.]] مخفّفا من قيام. وقيل: هو وصف، نحو: قوم عدى، ومكان سوى، ولحم زيم[[لحم زيم: متعضّل ليس بمجتمع في مكان فيبدن. اللسان (زيم) .]] ، وماء روى، وعلى هذا قوله تعالى: ﴿ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [يوسف : 40] ، وقوله: ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً﴾ [الكهف : 1-2] ، وقوله: ﴿وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة : 5] فَالْقَيِّمَةُ هاهنا اسم للأمّة القائمة بالقسط المشار إليهم بقوله: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ [آل عمران : 110] ، وقوله: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ﴾ [النساء : 135] ، يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ [البينة : 2-3] فقد أشار بقوله: صُحُفاً مُطَهَّرَةً إلى القرآن، وبقوله: ﴿كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ [البينة : 3] إلى ما فيه من معاني كتب الله تعالى، فإنّ القرآن مجمع ثمرة كتب الله تعالى المتقدّمة. وقوله: ﴿اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة : 255] أي: القائم الحافظ لكلّ شيء، والمعطى له ما به قِوَامُهُ، وذلك هو المعنى المذكور في قوله: ﴿الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ [طه : 50] ، وفي قوله: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾ [الرعد : 33] . وبناء قَيُّومٍ: فيعول، وقَيَّامٌ: فيعال. نحو: ديّون وديّان، والقِيامَةُ: عبارة عن قيام الساعة المذكور في قوله: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾ [الروم : 12] ، ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ﴾ [المطففين : 6] ، ﴿وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً﴾ [الكهف : 36] ، والْقِيَامَةُ أصلها ما يكون من الإنسان من القيام دُفْعَةً واحدة، أدخل فيها الهاء تنبيها على وقوعها دُفْعَة، والمَقامُ يكون مصدرا، واسم مكان القيام، وزمانه. نحو: ﴿إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وَتَذْكِيرِي﴾ [يونس : 71] ، ﴿ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ﴾ [إبراهيم : 14] ، ﴿وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ﴾ [الرحمن : 46] ، ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة : 125] ، ﴿فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ﴾ [آل عمران : 97] ، وقوله: ﴿وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ﴾ [الدخان : 26] ، ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ﴾ [الدخان : 51] ، ﴿خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ [مريم : 73] ، وقال: ﴿وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ﴾ [الصافات : 164] ، وقال: ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ﴾ [النمل : 39] قال الأخفش: في قوله قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ [النمل : 39] : إنّ المَقَامَ المقعد، فهذا إن أراد أنّ المقام والمقعد بالذّات شيء واحد، وإنما يختلفان بنسبته إلى الفاعل كالصّعود والحدور فصحيح، وإن أراد أنّ معنى المقام معنى المقعد فذلك بعيد، فإنه يسمى المكان الواحد مرّة مقاما إذا اعتبر بقيامه، ومقعدا إذا اعتبر بقعوده، وقيل: المَقَامَةُ: الجماعة، قال الشاعر: 379- وفيهم مَقَامَاتٌ حسان وجوههم[[الشطر لزهير بن أبي سلمى، وعجزه: وأندية ينتابها القول والفعل وهو في ديوانه ص 60 من قصيدة مطلعها: صحا القلب عن سلمى وقد كاد لا يسلو ... وأقضر من سلمى التعانيق فالثقل]] وإنما ذلك في الحقيقة اسم للمكان وإن جعل اسما لأصحابه. نحو قول الشاعر: 380- واستبّ بعدك يا كليب المجلس[[هذا عجز بيت لمهلهل بن ربيعة من أبيات يرثي بها أخاه. وصدره: نبّئت أنّ النار بعدك أوقدت وهو في ديوانه ص 280.]] فسمّى المستبّين المجلس. والاسْتِقَامَةُ يقال في الطريق الذي يكون على خطّ مستو، وبه شبّه طريق المحقّ. نحو: ﴿اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة : 6] ، ﴿وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً﴾ [الأنعام : 153] ، ﴿إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [هود : 56] . واسْتِقَامَةُ الإنسان: لزومه المنهج المستقيم. نحو قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾ [فصلت : 30] وقال: ﴿فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ﴾ [هود : 112] ، ﴿فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ﴾ [فصلت : 6] والْإِقَامَةُ في المكان: الثبات. وإِقَامَةُ الشيء: توفية حقّه، وقال: ﴿قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ [المائدة : 68] أي: توفّون حقوقهما بالعلم والعمل، وكذلك قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ [المائدة : 66] ولم يأمر تعالى بالصلاة حيثما أمر، ولا مدح بها حيثما مدح إلّا بلفظ الإقامة، تنبيها أنّ المقصود منها توفية شرائطها لا الإتيان بهيئاتها، نحو: ﴿أَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ [البقرة : 43] ، في غير موضع وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ [النساء : 162] . وقوله: ﴿وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى﴾ [النساء : 142] فإنّ هذا من القيام لا من الإقامة، وأمّا قوله: ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ﴾ [إبراهيم : 40] أي: وفّقني لتوفية شرائطها، وقوله: ﴿فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ﴾ [التوبة : 11] فقد قيل: عني به إقامتها بالإقرار بوجوبها لا بأدائها، والمُقَامُ يقال للمصدر، والمكان، والزّمان، والمفعول، لكن الوارد في القرآن هو المصدر نحو قوله: ﴿إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً﴾ [الفرقان : 66] ، والمُقَامةُ: الإقامة، قال: ﴿الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [فاطر : 35] نحو: ﴿دارُ الْخُلْدِ﴾ [فصلت : 28] ، و﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ [التوبة : 72] وقوله: ﴿لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا﴾ [الأحزاب : 13] ، من قام، أي: لا مستقرّ لكم، وقد قرئ: لا مُقامَ لَكُمْ[[وهي قراءة حفص وحده، والباقون بفتح الميم. الإتحاف ص 353.]] من: أَقَامَ. ويعبّر بالإقامة عن الدوام. نحو: ﴿عَذابٌ مُقِيمٌ﴾ [هود : 39] ، وقرئ: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ[[وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وعاصم وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب.]] [الدخان : 51] ، أي: في مكان تدوم إقامتهم فيه، وتَقْوِيمُ الشيء: تثقيفه، قال: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين : 4] وذلك إشارة إلى ما خصّ به الإنسان من بين الحيوان من العقل والفهم، وانتصاب القامة الدّالّة على استيلائه على كلّ ما في هذا العالم، وتَقْوِيمُ السّلعة: بيان قيمتها. والقَوْمُ: جماعة الرّجال في الأصل دون النّساء، ولذلك قال: ﴿لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ﴾ الآية [الحجرات : 11] ، قال الشاعر: 381- أقوم آل حصن أم نساء[[عجز بيت لزهير، وصدره: وما أدري وسوف إخال أدري وهو من قصيدة مطلعها: عفا من آل فاطمة الجواء ... فيمن فالقوادم فالحساء وهو في ديوانه ص 12، واللسان (قوم) .]] وفي عامّة القرآن أريدوا به والنّساء جميعا، وحقيقته للرّجال لما نبّه عليه قوله: ﴿الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ﴾ الآية [النساء : 34] .

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

القوْمُ : الجماعةُ من الناس تجمعهم جامعةٌ يقومون لها أو تربطهم وحدة اللغة والثقافة والتقاليد والمصالح المشتركة؛ قومُ العرب.-: الجماعةُ من الرجال؛ وما أدري وسوف إخال أدري ** أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِساءُ.- الشخصِ: أقاربه عصبيَّةً أو من هم بمنزلة الأقارب له/ هم قومٌ عَلَيْنا، أي أعداءٌ مجتمعون علينا ج أَفْوامٌ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

قَوََّمَ يُقَوِّمُ تَقْوِيماً :- المعْوَجَّ: عدّله وأزال عوجه؛ قوّم الطريقَ المنحني/ قَوَّمَ التلميذ ظهرَه في أثناء الكتابة/ قَوَّمَ الشخصُ سلوكَه.- السِّلعةَ: وضع لها ثمناً أو قدّره؛ قوَّمَ الشاري السلعةَ بأقل ممّا طلب البائع.

معجم الغني

[ق و م]. (فعل: رباعي متعد). قَوَّمْتُ، أُقَوِّمُ، قَوِّمْ، مصدر تَقْوِيمٌ. 1."قَوَّمَ البِضَاعَةَ الجَدِيدَةَ" : قَدَّرَ ثَمَنَهَا وَسِعْرَهَا. 2."قَوَّمَ الأَخْلاَقَ" : هَذَّبَهَا، أَصْلَحَهَا. "أَصْبَحَ لِزَاماً عَلَيْهِ أَنْ يُقَوِّمَ سُلُوكَهُ" : أَيْ أَنْ يُعَدِّلَهُ، أَنْ يُصْلِحَهُ. 3." قَوَّمَ الرُّمْحَ" : أَزَالَ اعْوِجَاجَهُ، شَذَّبَهُ. "قَوَّمَ مَا اعْوَجَّ". 4."قَوَّمَ الخَطَأَ" : صَحَّحَهُ. 5."قَوَّمَ الأَثَرَ الأَدَبِيَّ" :حَدَّدَ قِيمَتَهُ، أَصْدَرَ حُكْماً فِيهِ.

معجم الغني

جمع: أَقْوَامٌ. [ق و م ]. (مصدر قَامَ). 1."اِسْتَشَارَ القَوْمَ" : الجَمَاعَةَ مِنَ النَّاسِ. 2."قَوْمُ الرَّجُلِ" : أَقْرِبَاؤُهُ الَّذِينَ يَجْتَمِعُونَ مَعَهُ فِي جَدٍّ وَاحِدٍ أَوْ سُلاَلَةٍ وَاحِدَةٍ.

لسان العرب

قأم: قَئِمَ مِنَ الشَّرَابِ قَأَماً: ارْتوى؛ عَنْ أَبِي حنيفة.

مقاييس اللغة

(قَامَ) الْقَافُ وَالْأَلِفُ وَالْمِيمُ قَدْ مَضَى ذِكْرُ ذَلِكَ، وَالْأَصْلُ فِي جَمِيعِهِ الْوَاوُ. وَالْقَامَةُ: الْبَكَرَةُ بِأَدَاتِهَا. قَالَ: لَمَّا رَأَيْتُ أَنَّهَا لَاقَامَهْ ... وَأَنَّنِي مُوفٍ عَلَى السَّآمَهْ نَزَعْتُ نَزْعًا زَعْزَعَ الدِّعَامَهُ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

قَامَ يُقُومُ قُمْ قَوْماً وقِيَاماً وقَوْمَة [قوم]: انتصب واقفا؛ قام الجالسون يريدون الذَّهابَ/ قام بهم خطيباً.- الأمرُ: اعتدل؛ قَامَ سلوكُه/ قام ميزانُ النهار أي- انتصف.- ت الصلاةُ: حضرت.- الحقُّ: ظهر وثبت.- الماء: ثبت متحيِّراً لا يجد منفذا.- على الأمر: دام وثبت عليه؛ قام على العبادة والنسك.- على الشيْءِ: اعتمد عليه؛ قام حكمُه على العدل/ قام الموضوع على فكرة واحدة أَساسية.- بالأمرِ: فعله؛ قام بالمهمّة أحسن قيام/ قام بواجبه.- يفعل كذا: أخذ في عمله؛ قام يدافع عن رأيه بحماسة.- للأمر: تولاّه؛ قام الجيشُ لحماية المنطقة.- على أهله. تولّى أمرهم وقام بنفقاتهم/ قام القطارُ، أي تحرّك/ قام الرأيُ العامُ وقعد لهذا الحادث، أي تأثّر وتهيَّج.

معجم الغني

[ق و م]. (فعل: ثلاثي لازم متعد بحرف). قُمْتُ، أَقُومُ، قُمْ، مصدر قِيَامٌ، قَوْمٌ، قَامَةٌ. 1."قَامَ مِنْ مَقْعَدِهِ غَاضِباً" : وَقَفَ مُنْتَصِباً. 2."قَامَ النَّهَارُ" : اِنْتَصَفَ. 3."قَامَ مِنْ نَوْمِهِ مُبَكِّراً" : اِسْتَيْقَظَ. 4."قَامَ بِمَهَامِّهِ عَلَى أَحْسَنِ وَجْهٍ" : اِضْطَلَعَ بِهَا. "قَامَ بِوَاجِبِهِ الوَطَنِيِّ" "قُومُوا بِوَاجِبِكُمْ". 5."قُومُوا بِنَا" : هَيُّوا بِنَا. 6."قَامَ بِتَعْلِيمِهِ مُنْذُ صِغَرِهِ" : تَوَلَّى تَعْلِيمَهُ. 7."قَامَ عَلَى عَهْدِهِ" : دَامَ، ثَبَتَ. 8."قَامَ يُخَطِّطُ لِمَشْرُوعِهِ" : أَخَذَ، شَرَعَ. 9."قَامَ مَقَامَهُ" : حَلَّ مَحَلَّهُ، سَدَّ مَسَدَّهُ. 10."قَامَتْ قِيَامَتُهُ" : اِحْتَدَّ، اِنْتَفَضَ غَاضِباً. 11." قَامَ الأَمْرُ" : اِعْتَدَلَ. 12."قَامَ الْحَقُّ" : ظَهَرَ، ثَبَثَ. 13."قَامَتِ الصَّلاَةُ" : بُدِئَ بِهَا. 14." قَامَ فِي الصَّلاَةِ" : بَدَأَ بِهَا. 15."قَامَ أَهْلَهُ" : اِعْتَنَى بِشُؤُونِهِمْ، اِهْتَمَّ بِهِمْ. 16."قَامَ الْمَاءُ" : جَمَدَ. 17."قَامَ بِهِ وَقَعَدَ" : نَشَرَ عَنْهُ أَخْبَارَ السُّوءِ.

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (٨٠ بيتًا)

كل الأبيات التي وردت فيها «مقاومه» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل