من «كتاب الأغاني» لأبي الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)
ذكر الخبر في هذه الغارات والحروب
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
نسخت ذلك من كتاب عمر بن محمد بن عبد الملك الزيات بخطه، وذكر أن أحمد بن الهيثم بن فراس أخبره به عن العمريّ عن هشام بن الكلبيّ عن أبيه وغيره من أشياخ طيّى ء. قال: وحدثني محمد بن أبي السريّ عن هشام بن الكلبي قالوا: كان من حديث يوم أوارة أن عمرو بن المنذر بن ماء السماء - وهو عمرو بن هند يعرف باسم أمه هند بنت الحارث الملك المنصور بن حجر آكل المرار الكنديّ وهو الذي يقال له مضرّط الحجارة - أنه كان عاقد هذا الحي من طيّىء على ألا ينازعوا ولا يفاخروا ولا يغزوا، وأن عمرو بن هند غزا اليمامة، فرجع منفضا فمر بطيّى ء، فقال له زرارة بن عدس بن زيد بن عبد اللّه بن دارم الحنظلي: أبيت اللعن! أصب من هذا الحيّ شيئا، قال له: ويلك! إنّ لهم عقدا، قال: وإن كان، فلم يزل به حتى أصاب نسوة وأذوادا.
فقال في ذلك الطائيّ، وهو قيس بن جروة أحد الأجئين قال:
ألا حيّ قبل البين من أنت عاشقهومن أنت مشتاق إليه وشائقه
ومن لا تواتى داره غير فينةومن أنت تبكي كلّ يوم تفارقه
وتعدو بصحراء الثويّة ناقتيكعدو النّحوص قد أمخّت نواهقه
إلى الملك الخير ابن هند تزورهوليس من الفوت الذي هو سابقه
وإنّ نساء هنّ ما قال قائلغنيمة سوء بينهنّ مهارقه
ولو نيل في عهد لنا لحم أرنبرددنا وهذا العهد أنت معالقه
فهبك ابن هند لم تعقك أمانةوما المرء إلا عقده ومواثقه
وكنا إناسا خافضين بنعمةيسيل بنا تلع الملا وأبارقه
فأقسمت لا أحتلّ إلّا بصهوةحرام عليّ رمله وشقائقه
وأقسم جهدا بالمنازل من منّىوما خبّ في بطائهن درادقه
لئن لم تغيّر ما قد فعلتملأنتحينّ العظم ذو أنا عارقه
فسمى عارقا بهذا البيت. فبلغ هذا الشعر عمرو بن هند، فقال له زرارة بن عدس: أبيت اللعن، إنه يتوعّدك. فقال عمرو بن هند لترملة بن شعاث الطائي - وهو ابن عمّ عارق: أيهجوني ابن عمك ويتوعّدني! قال: واللّه ما هجاك، ولكنه قد قال:
واللّه لو كان ابن جفنة جاركملكسا الوجوه غضاضة وهوانا
وسلاسلا يبرقن في أعناقكموإذا لقطّع تلكم الأقرانا
ولكان عادته على جيرانهذهبا وريطا رادعا وجفانا
قالوا: الرداع: المصبوغ بالزعفران، وإنما أراد ترملة أن يذهب سخيمته، فقال: واللّه لأقتلنّه. فبلغ ذلك عارقا، فأنشأ يقول:
من مبلغ عمرو بن هند رسالةإذا استحقبتها العيس تنضى على البعد
أيوعدني والرمل بيني وبينه؟تبين رويدا ما أمامة من هند
ومن أجأ دوني رعان كأنّهاقنابل خيل من كميت ومن ورد
غدرت بأمر أنت كنت اجتذبتناعليه وشرّ الشيمة الغدر بالعهد
فقد يترك الغدر الفتى وطعامهإذا هو أمسى حلبة من دم الفصد
فبلغ عمرو بن هند شعره هذا، فغزا طيئا، فأسر أسرى من طيء من بني عدي بن أخزم - وهم رهط حاتم بن عبد اللّه - فيهم رجل من الأجئيّين يقال له قيس بن جحدر - وهو جد الطرماح بن حكيم، وهو ابن خالة حاتم - فوفد حاتم فيهم إلى عمرو بن هند، وكذلك كان يصنع، فسأله إياهم، فوهبهم له إلا قيس بن جحدر، لأنه كان من الاجئيّين من رهط عارق، فقال حاتم:
فككت عديّا كلّها من إسارهافأنعم وشفّعني بقيس بن جحدر
أبوه أبي والأمهات أمّهاتنافأنعم فدتك اليوم نفسي ومعشري
فأطلقه.
قال: وبلغنا أن المنذر بن ماء السماء وضع ابنا له صغيرا - ويقال: بل كان أخاله صغيرا - يقال له؛ مالك عند زرارة، وإنه خرج ذات يوم يتصيّد، فأخفق، ولم يصب شيئا، فرجع، فمرّ بإبل لرجل من بني عبد اللّه بن دارم، يقال له سويد بن ربيعة بن زيد بن عبد اللّه بن دارم، وكان عند سويد ابنة زرارة بن عدس، فولدت له سبعة غلمة، فأمر مالك بن المنذر بناقة سمينة منها فنحرها، ثم اشتوى وسويد نائم، فلما انتبه شدّ على مالك بعصا فضربه بها، فأمّه. ومات الغلام، وخرج سويد هاربا حتى لحق بمكة وعلم أنه لا يأمن، فحالف بني نوفل بن عبد مناة واختطّ بمكة، فمن ولده أبو أهاب بن عزيز بن قيس بن سويد، وكانت طيّىء تطلب عثرات زرارة وبني أبيه حتى بلغهم ما صنعوا بأخي الملك، فانشأ عمرو بن ثعلبة بن ملقط الطائي يقول:
من مبلغ عمرا بأنّ المرء لم يخلق صباره
وحوادث الأيام لاتبقى لها إلا الحجاره
أن ابن عجزة أمهبالسّفح أسفل من أواره
- قال هشام: أول ولد المرأة يقال له: زكمة، والآخر: عجزة - تسفي الرياح خلاله سحيا وقد سلبوا إزاره
فاقتل زرارة لا أرىفي القوم أفضل من زراره
فلما بلغ هذا الشعر عمرو بن هند بكى، حتى فاضت عيناه، وبلغ الخبر زرارة، فهرب، وركب عمرو بن هند في طلبه فلم يقدر عليه، فأخذ امرأته وهي حبلى فقال: أذكر في بطنك أم أنثى؟ قالت: لا علم لي بذلك، قال: ما فعل زرارة الغادر الفاجر؟ فقالت: إن كان ما علمت لطيّب العرق سمين المرق ويأكل ما وجد، ولا يسأل عما فقد، لا ينام ليلة يخاف، ولا يشبع ليلة يضاف. فبقر بطنها.
فقال قوم زرارة لزرارة: وللّه ما قتلت أخاه، فأت الملك، فاصدقه الخبر، فأتاه زرارة، فأخبره الخبر فقال: جئني بسويد، فقال: قد لحق بمكة، قال: فعليّ ببنيه السبعة، فأتى ببنيه وبأمهم بنت زرارة وهم غلمة بعضهم فوق بعض، فأمر بقتلهم، فتناولوا أحدهم فضربوا عنقه، وتعلّق بزرارة الآخرون فتناولوهم، فقال زرارة: يا بعضي دع بعضا، فذهبت مثلا. وقتلوا.
وآلى عمرو بن هند بأليّة ليحرقنّ من بني حنظلة مائة رجل، فخرج يربدهم وبعث على مقدّمته الطائيّ عمرو بن ثعلبة بن عتّاب بن ملقط، فوجدوا القوم قد نذروا، فأخذوا منهم ثمانية وتسعين رجلا بأسفل أوارة من ناحية البحرين، فحبسهم، ولحقه عمرو بن هند، حتى انتهى إلى أوارة، فضربت فيه قبّته، فأمر لهم بأخدود فحفر لهم، ثم أضرمه نارا، فلما احتدمت وتلظّت، قذف بهم فيها، فاحترقوا.
وأقبل راكب من البراجم - وهم بطن من بني حنظلة - عند المساء، ولا يدري بشيء مما كان يوضع له بعيره فأناخ، فقال له عمرو بن هند: ما جاء بك؟ قال: حبّ الطعام، قد أقويت ثلاثا لم أذق طعاما، فلما سطع الدخان ظننته دخان طعام، فقال له عمرو بن هند: ممن أنت؟ قال: من البراجم، قال عمرو: إن الشقيّ وافد البراجم فذهب مثلا، ورمى به في النار، فهجت العرب تميما بذلك، فقال ابن الصّعق العامري:
ألا أبلغ لديك بني تميمبآية ما يحبّون الطعاما
وأقام عمرو بن هند لا يرى أحدا، فقيل له: أبيت اللعن! لو تحلّلت بامرأة منهم، فقد أحرقت تسعة وتسعين رجلا. فدعا بامرأة من بني حنظلة، فقال لها: من أنت؟ قالت: أنا الحمراء بنت ضمّرة بن جابر بن قطن بن نهشل بن دارم، فقال: إني لأظنّك أعجمية، فقالت: ما أنا بأعجمية ولا ولدتني العجم.
إنّي لبنت ضمرة بن جابرساد معدّا كابرا عن كابر
إني لأخت ضمرة بن ضمرةإذا البلاد لفّعت بجمره
قال عمرو: أما واللّه لو لا مخافة أن تلدي مثلك لصرفتك عن النار، قالت: أما والذي أسأله أن يضع وسادك، ويخفض عمادك، ويسلبك ملكك، ما قتلت إلا نساء أعاليها ثديّ وأسفلها دميّ قال: اقذفوها في النار، فالتفتت، فقالت: ألا فتى يكون مكان عجوز! فلما أبطؤوا عليها قالت: صار الفتيان حمما، فذهبت مثلا فأحرقت، وكان زوجها يقال له هوذة بن جرول بن نهشل بن دارم.
فقال لقيط بن زرارة يعير بني مالك بن حنظلة بأخذ من أخذ منهم الملك وقتله إياهم ونزولهم معه:
لمن دمنة أقفرت بالجنابإلى السفح بين الملا فالهضاب
بكيت لعرفان آياتهاوهاج لك الشوق نعب الغراب
فأبلغ لديك بني مالكمغلغلة وسراة الرّباب
فإن امرأ أنتم حولهتحفّون قبّته بالقباب
يهين سراتكم عامداويقتلكم مثل قتل الكلاب
فلو كنتم إبلا أملحتلقد نزعت للمياه العذاب
ولكنّكم غنم تصطفىويترك سائرها للذئاب
لعمر أبيك أبي لخير ماأردت بقتلهم من صواب
ولا نغمة إن خير الملوك أفضلهم نعمة في الرقاب
وفيها يقول الطرماح بن حكيم ويذكر هذا.
واسأل زرارة والمأمور ما فعلتقتلى أوارة من رعلان واللّدد
ودارما قد قذفنا منهم مائةفي جاحم النار إذ يلقون بالخدد
ينزون بالمشتوي منها ويوقدهاعمرو ولو لا شحوم القوم لم تقد
قال: فحدثني الكلبي عن المفضل الضبي قال: لما حضر زرارة الموت جمع بنيه وأهل بيته ثم قال: إنه لم يبق لي عند أحد من العرب وتر، إلا قد أدركته؛ غير تحضيض الطائيّ ابن ملقط الملك علينا، حتى صنع ما صنع، فأيّكم يضمن لي طلب ذلك من طيى ء؟ قال عمرو بن عمرو بن عدس بن زيد أنا لك بذلك يا عم. ومات زرارة، فغزا عمرو بن عمرو جديلة، ففاتوهم، وأصاب ناسا من بني طريف بن مالك وطريف بن عمرو بن تمامة وقال في ذلك شعرا.
وكان زرارة بن عدس بن زيد رجلا شريفا، فنظر ذات يوم إلى ابنه لقيط، ورأى منه خيلاء ونشاطا، وجعل يضرب غلمانه وهو يومئذ شاب. فقال له زرارة: لقد أصبحت تصنع صنيعا كأنما جئتني بمائة من هجان المنذر بن ماء السماء، أو نكحت بنت ذي الجدّين بن قيس بن خالد. قال لقيط: للّه عليّ ألا يمس رأسي غسل، ولا آكل لحما، ولا أشرب خمرا، حتى أجمعهما جميعا أو أموت. فخرج لقيط ومعه ابن خال له، يقال له: القراد بن إهاب، وكلاهما كان شاعرا شريفا، فسارا حتى أتيا بني شبيان، فسلّما على ناديهم ثم قال لقيط: أفيكم قيس بن خالد ذو الجدّين؟ وكان سيد ربيعة يومئذ، قالوا: نعم، قال: فأيّكم هو؟ قال قيس: أنا قيس، فما حاجتك؟ قال: جئتك خاطبا ابنتك - وكانت على قيس يمين ألا يخطب إليه أحد ابنته علانية إلا أصابه بشرّ وسمّع به - فقال له قيس:
ومن أنت؟ قال: أنا لقيط بن زرارة بن عدس بن زيد، قال قيس: عجبا منك يا ذا القصّة! هلا كان هذا بيني وبينك؟
قال: ولم يا عمّ؟ فو اللّه إنك لرغبة وما بي من نضاة - أي ما بي عار - ولئن ناجيتك لا أخدعك - ولئن عالنتك لا أفضحك، فأعجب قيسا كلامه، وقال: كف ء كريم؛ إني زوّجتك ومهرتك مائة ناقة ليس فيها مظائر ولا ناب ولا كزوم، ولا تبيت عندنا عزبا ولا محروما. ثم أرسل إلى أم الجارية: أني قد زوجت لقيط بن زرارة ابنتي القدور، فاصنعيها واضربي لها ذلك البلق، فإن لقيط ابن زرارة لا يبيت فينا عزبا. وجلس لقيط يتحدث معهم، فذكروا الغزو، فقال لقيط: أما الغزو فأردّها للقاح وأهزلها للجمال، وأما المقام فأسمنها للجمال، وأحبّها للنساء.
فأعجب ذلك قيسا، وأمر لقيطا، فذهب إلى البلق فجلس فيه، وبعثت إليه أمّ الجارية بمجمرة وبخور، وقالت للجارية: اذهبي بها إليه، فو اللّه لئن ردّها ما فيه خير، ولئن وضعها تحته ما فيه خير، فلما جاءته الجارية بالمجمرة بخّر شعره ولحيته ثم ردّها عليها، فلما رجعت الجارية إليها، خبّرتها بما صنع، فقالت: إنه لخليق للخير، فلما أمسى لقيط أهديت الجارية إليه. فمازحها بكلام اشمأزّت منه، فنام وطرح عليه طرف خميصة، وباتت إلى جنبه، فلما استثقل انسلّت فرجعت إلى أمها، فانتبه لقيط، فلم يرها، فخرج حتى أتى ابن خاله قرادا وهو في أسفل الوادي، فقال: ارحل بعيرك وإياك أن يسمع رغاؤها.
فتوجها إلى المنذر بن ماء السماء، وأصبح قيس ففقد لقيطا فسكت، ولم يدر ما الذي ذهب به. ومضى لقيط، حتى أتى المنذر فأخبره ما كان من قول أبيه وقوله، فأعطاه مائة من هجائنه، فبعث بها مع قراد إلى أبيه زرارة، ثم مضى إلى كسرى فكساه وأعطاه جواهر، ثم أنصرف لقيط من عند كسرى، فأتى أباه، فأخبره خبره.
وأقام يسيرا، ثم خرج هو وقراد حتى جاءا محلة بني شيبان فوجداهم قد انتجعوا فخرجا في طلبهم حتى وقعا في الرمل، فقال لقيط:
انظر قراد وهاتا نظرة جزعاعرض الشقائق هل بيّنت أظعانا
فيهن أترجّة نضخ العبير بهاتكسى ترائبها شذرا ومرجانا
فخرجا حتى أتيا قيس بن خالد. فجهزها أبوها، فلما أرادت الرحيل قال لها: يا بنّية كوني لزوجك أمة يكن لك عبدا، وليكن اكثر طيبك الماء، فإنك إنما يذهب بك إلى الأعداء، وأراك إن ولدت فستلدين لنا غيظا طويلا، واعلمي أن زوجك فارس مضر، وأنه يوشك ان يقتل أو يموت، فلا تخمشي عليه وجها ولا تحلقي شعرا، قالت له: أما واللّه لقد ربيتني صغيرة، وأقصيتني كبيرة، وزودتني عند الفراق شرّ زاد. وارتحل بها لقيط، فجعلت لا تمر بحيّ من العرب إلا قالت: يا لقيط، أهؤلاء قومك؟ فيقول: لا، حتى طلعت على محلة بني عبد اللّه بن دارم، فرأت القباب، والخيل العراب، قالت: يا لقيط أهؤلاء قومك؟ قال: نعم، فأقام أياما يطعم وينحر، ثم بنى بها، فأقامت عنده حتى قتل يوم جبلة، فبعث إليها أبوها أخا لها فحملت، فلما ركبت بعيرها أقبلت حتى وقفت على نادي بني عبد اللّه بن دارم، فقالت: يا بني دارم، أوصيكم بالغرائب خيرا، فو اللّه ما رأيت مثل لقيط، لم تخمش عليه امرأة وجها ولم تحلق عليه شعرا، فلو لا أني غريبة لخمشت وحلقت، فحبب اللّه بين نسائكم، وعادى بين رعائكم، فأثنوا عليها خيرا.
ثم مضت حتى قدمت على أبيها، فزوجها من قومه، فجعل زوجها يسمعها تذكر لقيطا وتحزن عليه، فقال لها: أيّ شيء رأيت من لقيط أحسن في عينك؟ قالت: خرج يوم دجن وقد تطيّب وشرب، فطرد البقر فصرع منها، ثم أتاني وبه نضح دماء، فضمني ضمة، وشمني شمة، فليتني متّ ثمّة، فلم أر منظرا كان أحسن من لقيط. فمكث عنها حتى إذا كان يوم دجن شرب، وتطيّب، ثم ركب، فطرد البقر، ثم أتاها وبه نضح دم والطيب وريح الشراب، فضمها إليه وقبّلها، ثم قال لها: كيف ترين؟ أأنا أم لقيط فقالت: ماء ولا كصدّاء، ومرعى ولا كالسّعدان فذهبت مثلا، وصدّاء: ركية ليس في الأرض ركية أطيب منها، وقد ذكرها التميمي في شعره:
إنّي وتهيامي بزينب كالذييخالس من أحواض صدّاء مشربا
يرى دون برد الماء هولا وذادةإذا اشتد صاحو أقبل أن يتحببا
يقول: قبل أن يروى يقال: تحبّبت من الشراب أي رويت، وبضعت منه أيضا أي رويت منه، والتحبّب: الرّيّ.
صوت
وكاتبة في الخد بالمسك جعفرابنفسي مخطّ المسك من حيث أثّرا
لئن كتبت في الخد سطرا بكفّهالقد أودعت قلبي من الحبّ أسطرا
فيا من لمملوك لملك يمينهمطيع لها فيما أسرّ وأظهرا
ويا من هواها في السريرة جعفرسقى اللّه من سقيا ثناياك جعفرا
الشعر لمحبوبة شاعرة المتوكل، والغناء لعريب خفيف رمل مطلق.
النص من طبعة دار إحياء التراث العربي (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين وتعليقاتهم. مصادر الموقع