تجاوز إلى المحتوى

من «الاختيارين» للأخفش الأصغر (ت ٣١٥هـ)

٥٨ وقال عمرو بن معد يكرب

أمن ريحانة الداعي، السميعيؤرقني، وأصحابي هجوعُ؟
للشاعر عمرو بن كلثوم، من قصيدة «أمن ريحانة الداعي السميع»

براني حب من لا أستطيع

ومن هو، للذي أهوى، منوعُ

ينادي، من براقش، أو معينٍفأسمع، فاتلأب، بنا، مطيع
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ينادي من براقش أو معين»

ويروى: "مليع". "براقش ومعين": موضعان. و"اتلأب": استقام. والمليع: ما استوى من الأرض، واستقام.

ورب محرشٍ، في جنب سلمىيعل بعيبها، عندي، شفيع
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ينادي من براقش أو معين»

أي: كأنه إذا وقع، فيها عنده، يشفع لها، لأنه يحببها إليه "يعل بعيبها" مرة بعد مرة.

كأن الإثمد، الحاري، منهايسف، بحيث تبتدر الدموع

"يسف": يذر. و"الحاري" والحيري سواء. وهو منسوب إلى الحيرة.

وأبكارٍ لهوت، بهن، حيناًنواعم، في أسرتها الردوع
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ينادي من براقش أو معين»

"الردوع": جمع ردع. يقال: بع ردع، من زعفران، أي: أثر. و"أسرتها": عكنها.

أمشي، حولها، وأطوف، فيهاويعجبني المحاجر، والفروع
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ينادي من براقش أو معين»

إذ يضحكن، أو يبسمن يوماً، +ترى برداً، ألح به الصقيع

تراها الدهر، مقترةً، كباءًوتقدح صحفةً، فيها نقيع
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ينادي من براقش أو معين»

"مقترة": مدخنة، تدخن بالبخور. و"الكباء" بالمد: العود الذي يتبخر به. والكبا، بالقصر: الكباسة. و"تقدح": تغرف. "صحفة": قصعة. وجمع صحفةٍ: صحاف.

وصبغ بنانها في زعفرانٍبخديها كما احمر النجيع
وقد عجبت أمامة، أن رأتنيتفرع لمتي شيبٌ، فظيع
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ينادي من براقش أو معين»
وقد أغدو، يدافعني سبوحٌشديد أسره، فعم، سريع
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ينادي من براقش أو معين»

"أسره": خلقه. و"فعم": ممتلئ.

وأحمرة المجيرة، كل يوم،يصوع جحاشهن، بما يصوع
فأرسلنا ربيئتنا، فأوفىفقال: ألا، أولا خمسٌ، رتوع:
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ينادي من براقش أو معين»
رباعية، وقارحها، وجحشٌوتاليةٌ، وهاديةٌ، زموعُ

"تاليةٌ": تابعة. و"هاديةٌ": متقدمة. "زموع": عادية. يقال: قد زمعت أشد الزمعان.

فنادانا: أنكمن أم نبادي؟[فلما] مس حالبه القطيع
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ينادي من براقش أو معين»

"الحالبان": عرقان مكتنفان السرة. و"القطيع": السوط.

أرن عشيةً، واستعجلتهقوائم، كلها ربذٌ، سطوعُ

"

ربذ": خفيف، سريع. "سطوع": طويل.

فأوفى، عند أقصاهن، شخصاًيلوح، كأنه سيفٌ، صنيعُ
أشاب الرأس أيامٌ، طوالٌوهمٌّ، ما تبلغه الضلوعُ
للشاعر عمرو بن معدي كرب، من قصيدة «أمِنْ رَيْحانة َ الدَّاعي السَّميعُ»
وسوق كتيبةٍ، دلفت لأخرىكأن زهاءها رأسٌ، صليع
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ينادي من براقش أو معين»

"زهاؤها": محزورها. و"دلفت": زحفت. و"رأسٌ": جبل. و"صليع": لا نبت عليه، ولا به.

دنت، واستأخر الأوغال عنهاوخلي بينهم، إلا الوزيع
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ينادي من براقش أو معين»

"الوزيع": الوازع الذي يكفهم.

فدًى لهم، معاً، عمي وخاليوشرخ شبابهم، إن لم يضيعوا
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ينادي من براقش أو معين»

"الشرخ": أول السن. وجمعه شروخ. أي: إن لم يضيعوا أمرهم.

وإسناد الأسنة، [نحو صدري]وهز السمهرية، والوقوع

"الوقوع" يريد: المواقعة للقاء.

فإن تنب النوائب آل عصمٍترى حكماتهم فيها رفوع
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ينادي من براقش أو معين»

"آل عصم" بن مالك بن عامر، رهط عمرو. ويقال: إنه لمرتفع الحكمة عن هذا الأمر، إذا لم ينله.

إذا لم تستطع شيئاً فدعهوجاوزه، إلى ما تستطيع
للشاعر دريد بن الصمة، من قصيدة «إذا لم تستطع شيئاً فدعه»
وصله بالزماع، فكل أمرٍسما لك، أو سموت له، ولوع
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ينادي من براقش أو معين»

"الزماع": الجد والعزم.

وكم، من غائطٍ، من دون سلمىقليل الأنس، ليس به كتيع!

"كتيع": أحد. ويقال: قولهم "أجمعون أكتعون" من هذا.

به السرحان، مفترشاً يديهكأن بياض لبته صديع
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ينادي من براقش أو معين»

"صديع": ثوب يشق. ويقال: هو الصبح.

وأرضٍ قد قطعت، بها الهواهيمن الجنان، سربخها مليعُ
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ينادي من براقش أو معين»

"

الهواهي": جمع هوهاةٍ وهي ضوضاة الجن. [و"السربخ"]: ما بين أرض وأرض أخرى. ويروى: "شريع".

النص من طبعة دار الفكر المعاصر (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الاختيارين»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.