تجاوز إلى المحتوى

من «الاختيارين» للأخفش الأصغر (ت ٣١٥هـ)

٥٧ وقال المرار بن منقذ العدوي

عجبت خولة، إذ تنكرنيورأت خولة شيخاً قد كبرْ

أراد: عجبت، إن تنكرني، مع معرفتها ثم قال: "أم رأت خولة شيخاً قد كبر". كقولهم: إنها لإبل ثم قال: أم شاءٌ.

وكساه الدهر سباً، ناصعاًوتحنى الظهر، منه فأطرْ
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «عجب خولة إذ تنكرني»

"السب": الخمار. و"الناصع" ههنا: الأبيض. وكل ما خلص لونه فقد نصع. "فأطر": فحني يقال: أطر يؤطر أطراً، إذا حني ومنه إطار المنخل.

إن تري شيباً فإني ماجدٌذو بلاءٍ حسنٍ غير غمرْ
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «عجب خولة إذ تنكرني»
ما أنا اليوم على شيءٍ مضىيابنة القوم تولى بحسر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «عجب خولة إذ تنكرني»

أي: ما أنا عليه بذي حسرة، كالحزين على الشيء.

قد لبست الدهر من أفنائهكل فن حسنٍ فيه حبر

"حبر": ذو منظر حسن، والمحبر: المحسن. ويقال: ذهب حبرة الشباب من وجهه، أي: ذهب ماؤه وزبرجه، وهو حسنه.

وتعللت وبالي ناعمبغزال أحور العين العينين غرْ
وتبطنت مجوداً عازباًواكف الكوكب ذا نور ثمر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «عجب خولة إذ تنكرني»

"

العازب": النبت، لا يرعاه أحد، من بعده. و"تبطنت" أي: دخلت في جوف غيث، أي: ما أنبت المطر، أطلب فيه الصيد. "مجود": أصابه الجود، من المطر. و"كوكبه": معظمه و"النور": الزهر.

ببعيدٍ قدره ذي عذرٍصلتان من بنات المنكدر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «عجب خولة إذ تنكرني»

أي: بفرس واسع الشحوة، أي: ما بين الخطوتين. و"الصلتان": المنجرد في عدوه، الذاهب. يقال: مر منصلتاً، إذا مر سريعاً ويقال للعقاب إذا انقضت: انصلتت منقضةً.

سائل شمراخه ذي جببٍسلط السنبك في رسغ عجرْ
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «عجب خولة إذ تنكرني»

إذا دقت الغرة، وانصبت سميت "شمراخاً". و"جبب" يقول: بياضه قد صعد من الرسغ إلى الوظيف. يقال: فرس مجبب، إذا ارتفع البياض إلى أنصاف الوظيف من اليدين والرجلين. ويقال: ما أحسن

جبة الفرس! "سلط": طويل. "عجر": غليظ. يقال: وظيف عجر وعجر، للغليظ.

قارح، قدر فر عنه جانبورباعٍ جانب لم يثغرْ

إذا ألقى الفرس السن التي وراء الرباعية فذلك قروحه، يقال: فرس "قارحٌ". وكذلك الأنثى. فيقول: قد فر أحد جانبيه، فوجد قد قرح، وهو "رباع" من الناحية الأخرى. و"الاثغار": سقوط السن. يقال: ضرب فلان فلاناً، فثغره، أي: طرح أسنانه. وقال عدي يذكر عيراً:

زهم الصلب، رباع جانبٌقارح الآخر، منه، قد نجم
للشاعر عدي بن زيد، اقرأ القصيدة

قوله زهم الصلب أي: سمين الصلب.

فهو ورد اللون، في ازبئرارهوكميت اللون، ما لم يزبئرْ
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «عجب خولة إذ تنكرني»

"الورد": الكميت الأحمر. و"الازبئرار": الانتفاش فيقول:

إذا دجا شعره، وسكن، استبانت كمتته، وإذا ازبأر استبان أصول الشعر. وأصوله أقل صبغاً من أطرافه.

نبعث الحطاب، أن يعدى به،نبتغي صيد نعامٍ، وحمرْ
شندفٌ أشدف ما ورعتهفإذا طؤطئ طيارٌ طمرْ
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «عجب خولة إذ تنكرني»

"الشندف": [كالميل في] أحد الشقين. وقوله: "ما ورعته": كففته، فهو يعترض. "طؤطئ" أي: دفع [وأسرع به. ويقال: طأطأ الركض] في ماله أي: أسرع [إنفاقه].

يصرع العيرين، في [نقعهماأحوذي حين] يهوي مستمر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «عجب خولة إذ تنكرني»

يقول: إذا طرد العير لم يخرج من غباره، حتى يصرعه. أي: لا يجوزه. فيقول: يوالي بين عيرين، قبل أن يتميزا و"الأحوذي": الجاد في أمره، الناجي.

ثم إن ينزع إلى أقصاهمايخبط الأرض اختباط المقتدرْ
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «ثم إن ينزع إلى أقصاهما»

"ينزع": يكف. "إلى أقصاهما": عند أقصاهما، بعد أن قتلهما. "يخبط الأرض" من نشاطه، ومرحه.

ألز، إذ خرجت سلتهوهلا، نمسحه ما يستقر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «ثم إن ينزع إلى أقصاهما»

"ألز": مجتمعٌ بعضه إلى بعض. و"السلة": أن يكبو الفرس، فيرتد ذلك الربو فيه، فينتفخ، فيقال من الغد: أخرج سلته. فيركض ركضاً يسيراً، يعرق ثم يؤتى به، فتلقى عليه الجلال، ويعرق. فتلك سلته. "وهلاً" أي: كأن بع فزعاً. يقول: إذا هجناه بشيء وجدنا عنده، من الجري، ما نحتاج إليه، ولا يضيره بدنه، ولا يقطعه كثرة لحمه من [الجري].

قد بلوناه، على علاتهوعلى التيسير منه والعسر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «ثم إن ينزع إلى أقصاهما»
فإذا هجناه يوماً بادناًفحضارٌ كالضرام المستعر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «ثم إن ينزع إلى أقصاهما»
وإذا نحن حمصنا بدنه[وعصرناه فعقبٌ وحضر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «ثم إن ينزع إلى أقصاهما»

يقال: [انحمص البطن إذا انخمص، وانحمص الجرح إذا ذهب ورمه، و"عصرناه": ركضناه، وألقينا عليه الجلال]، حتى انعصر عرقه. و"العقب": جري بعد جري.

يؤلف الشد على الشد كماحفش الوابل غيث مسبكرْ
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «ثم إن ينزع إلى أقصاهما»

"مسبكرٌ": مسترسل منبسط. ومنه: شعر مسبكر: ممتد طويل. وقوله "يؤلف" أي: يثني شداً، مع شد. ويقال: آلفت: جمعت بين اثنين. و"الحفش": شدة الوقع. فيقول: هذا الغيث حفش الوابل، فدفعه دفعاً شديداً.

صفة الثعلب أدنى جريهوإذا يركض يعفور، أشرْ
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «ثم إن ينزع إلى أقصاهما»

يقال للفرس إذا مر يقرب: مر الثعلبية. و"يعفور": ظبي. "أشر": نشيط.

ونشاصي، إذا تفزعهلم يكد يلجم إلا ما قسر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «ثم إن ينزع إلى أقصاهما»

يقال للغيم المرتفع "نشاص". ونشصت المرأة على زوجها ونشزت: ارتفعت عليه. وأنشد:

قضاعية، تأني الكواهن، ناشصاً

وروى أبو عبيدة: "وشناصي". قال: وهو الشديد الجواد.

وكأنا كلما نعدو بهنبتغي الصيد ببازٍ منكدر

يقول: كأنا نعدو، نطلب الصيد ببازٍ، من سرعته، وخفته في الجري. وقوله "منكدر" يعني: منقض.

أو بمريخٍ على شريانةٍحشه الرامي بظهرانٍ، حشر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «ثم إن ينزع إلى أقصاهما»

"

المريخ": سهم يغلى به. و"الشريان": شجر تتخذ من القسي. "حشه": أوقده وأحماه بها، ليكون أبعد لمذهبه. و"الظهران" هو الجانب القصير من الريشة. و"حشرٌ": جمع حشرٍ. وهو الملطف القذ. والقذ: قطع الريش.

ذو مراحٍ، فإذا وقرتهفذلولٌ حسن الخلق يسرْ
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «ثم إن ينزع إلى أقصاهما»

"ذو مراح": ذو نشاط. و"الذلول": ضد الصعب. يقال: رجل ذليل، ودابة ذلول. وقوله "يسر": سهلٌ، ليس بصعبٍ.

بين أفراسٍ تناجلن بهأعوجياتٍ، محاضير، ضبر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «ثم إن ينزع إلى أقصاهما»

"تناجلن": تناسلن أي: نجلته هذه، ونجلته هذه. و"أعوجيات": منسوبة إلى أعوج. وهو فحل كان لغني. و"الضبر": أن يجمع الفرس قوائمه، ثم يثب. ويقال: تضبر القوم، إذا تجمعوا.

ولقد تمرح بي عيديةٌرسلة السوم سبنتاةٌ جسر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «ثم إن ينزع إلى أقصاهما»

"عيدية": منسوبة إلى العيد: حي من مهرة. و"رسلة": سهلة. "سبنتة": جريئة الصدر. "جسر": جسور.

راضها الرائض ثم استعفيتلقرى الهم، إذا ما يحتضر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «ثم إن ينزع إلى أقصاهما»

"استعفيت": تركت، لم تركب حتى تعفو، أي: يكثر لحمها وشحمها.

بازل، أو أخلفت بازلهاعاقر، لم يحتلب منها فطر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «ثم إن ينزع إلى أقصاهما»

قوله "لقرى الهم" أي: أجعل ناقتي هذه، لقرى الهم، فأرتحل عليها. جعل الهم، لما نزل به، كأنه ضيف.

قوله "بازل" يبزل البعير، لتسع سنين. و"أخلفت" يقال:

بعير مخلف البزل، أي: أتى عليه عامٌ، بعد البزول. وقوله "فطر" يقول: ما فطر منها، أحد شيئاً، أي: ما احتلب منها شيئاً.

تتقي الأرض، وصوان الحصابوقاح مجمرٍ غير معر

"الصوان": المكان الذيفيه غلظ، وحصا. و"الوقاح": الصلب. و"مجمر": مجتمع. و"المعر": الذي قد ذهب ما يلي مناسمه، من الشعر.

مثل عداءٍ بروضات القطاقلصت عنه ثماد وغدر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «مثل عداء بروضات القطا»

"روضات القطا": موضع. "قلصت عنه" أي: ارتفعت عنه. و"الثماد": ركايا، تحفر لماء السماء، ثم ترده تبرض به، أي: تخرجه قليلاً قليلاً. و"غدر": جمع غدير. وهي أماكن، يمر بها السيل، فيغادر فيها الماء، أي: يخلفه.

فحل قبٍ، ضمرٍ أقرابهاينهش الأكفال، منها، ويزر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «مثل عداء بروضات القطا»

"

قب": ضوامر البطون. و"أقرابها": كشوحها. والكشح: الخاصرة. و"يزر": يعض.

خبط الأرواث حتى هاجهمن يد الجوزاء يومٌ، مصمقر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «مثل عداء بروضات القطا»

يقول: نزل في خصبٍ، يروث على البقل. "مصمقر": حار.

لهبان، وقدت حزانهيرمض الجندب، منه، فيصرْ
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «مثل عداء بروضات القطا»

"لهبان": وهج حر. "وقدت": توقدت. "حزانه": جمع حزيزٍ. وهو الغليظ من الأرض، المنقاد. ويقال: رمض الرجل، إذا اشتدت عليه الرمضاء، "يرمض" فيقول: يحترق صدر الجندب، فيضرب برجله في جناحه، فتسمع له صريراً.

ظل، في أعلى يفاعٍ، جاذلاًيقسم الأمر، كقسم المؤتمر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «مثل عداء بروضات القطا»

"

اليفاع": المرتفع، من الأرض. "جاذلاً": منتصباً، كأنه جذل. و"المؤتمر": الذي اختار أمراً لنفسه.

ألسمنان، فيسقيها بهأم لقلبٍ من لغاطٍ يستمر؟
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «مثل عداء بروضات القطا»

أي: قد حبس هذا الفحل آتنه، لا يدعهن، حتى يجيء الليل، فيرسلهن.

فهي تفلي شعثاً أعرافهاشخص الأبصار، للوحش، نظر

"نظر": أي: ينظرن إلى الوحش، في الفلاة، يشتهين أن يكن معهن. والحمر إذا احتبست "تفالت" أي: جعل هذا يكدم [عرف] هذا، وذا يكدم عرف هذا.

ودخلت الباب، لا أعطي الرشى[فحباني ملك]، غير زمر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «مثل عداء بروضات القطا»
كما ترى، من [شانئٍ، يحسدنيقد] وراه الغيظ، في صدرٍ، وغر!
وحشوت الغيظ، في أضلاعهوهو يمشي، حظلاناً، كالنقر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «مثل عداء بروضات القطا»

"الحظل": المحبون، الذي أحبنه الغيظ. والحبن: الماء الأصفر. ويروى: "حظلاناً": وهو أن يحظل بعض مشيته، أي: يكف منها. ويقال: حظل الرجل، إذا قصر في الإنفاق. و"النقر" يقال: شاة نقرة، إذا التوى عرق في ساقها، أو فخذها، فحظلت بعض مشيتها.

لم يضرني، ولقد بلعتهجرع الموت، بصابٍ، وصبر

"الصاب": لبن شجرةٍ، إذا أصاب العين أحرقها وقوله "بصاب" أي: بما يبكي عينه.

فهو لا يبرأ ما في صدرهمثلما لا يبرأ العرق، النعر

"

النعر": الذي ينعر دمه، أي: يرتفع.

وعظيم الملك، [قد أوعدني]وأتتني دونه، منه، النذر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «مثل عداء بروضات القطا»

"النذر": جمع نذيرة. يقال: جاءتنا النذيرة من فلان، أي: إنذاره.

حنق، قد وقدت عيناه، لي[مثلما وقد]، عينيه، النمر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «مثل عداء بروضات القطا»
ويرى دوني، فلا [يسطيعني،خرط شوكٍ، من قتادٍ]، مسمهر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «مثل عداء بروضات القطا»

"الاسمهرار": الشدة.

أنا، من خندف، في صيابهاحيث طاب القبص، منها، وكثر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «مثل عداء بروضات القطا»

"صيابها": خالصها، وعددها. و"القبص": العدد.

ولي النبعة، من سلافهاولي الهامة، منها، والكبر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «ولي النبعة من سلافها»

"النبعة" يريد: معظم الأمر. أي: أنا في المغرس الجيد، ليس من رديء الشجر. و"السلف": من تقدم، من القوم.

ولي الزند، الذي يورى، بهإن كبا زند لئيم، أو قصر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «ولي النبعة من سلافها»

هذا مثلٌ. يقال: إن زنده يوري، إذا طلب أمراً أدركه. فيقول: أنا في الموضع، الذي إن طلبت أمراً أدركته. ويقال: وريت بك زنادي، أي: قوي بك أمري. ويقال "كبا الزند" إذا لم يخرج ناراً. وأكبى الرجل إذا لم تخرج نار زنده.

فأنا المذكور، في هاماتهابفعال الخير، إن فعل ذكر
أعرف الحق، [فلا أنكره]وكلابي أنس، غير عقر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «ولي النبعة من سلافها»
ولا ترى كلبي، إلا [آنساًإن أتى خابط ليلٍ] لم يهر

"خابط الليل": الذي يجيء، بغير يد، ولا رحم.

كثر الناس، فما ينكرهممن أسيفٍ، يبتغي الخير، وحر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «ولي النبعة من سلافها»

"الأسيف": المملوك. ويقال: الأجير.

هل عرفت الدار، أم أنكرتهابين تبراكٍ، فشي عبقر؟
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «ولي النبعة من سلافها»

كل غليظ "شسٌّ". و"تبراك" و"عبقر": موضعان معروفان.

جرر السيل، بها، عثنونهوتعفتها مداليج، بكر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «ولي النبعة من سلافها»

"عثنونه": أوله. أي: جرر منه مثل العثنون. و"تعفتها" أي: عفتها. ويقال تظلمني فلان، أي ظلمني. "مداليج" أي: تدلج

عليها، بالليل، وتبكر عليها بالنهار.

يتقارضن بها، حتى استوت،أشهر الصيف، بسافٍ، منفجر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «ولي النبعة من سلافها»

استوت تلك المنازل [في الدروس، وذهبت] معالمها. "يتقارضن" أي: تفعل هذه مثلما تفعل هذه. وقوله "أشهر الصيف" [أي: في أشهر الصيف]. و"السافي": ما سفت الريح، من التراب. "منفجر" أي انفجر [التراب] عليها.

وترى منها رسوماً، قد عفتمثل خط اللام، في وحي الزبر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «ولي النبعة من سلافها»

"الوحي": نقش الكتاب، في كل شيء. و"الزبر": الكتب. واحدها زبور.

قد ترى البيض، بها، مثل الدمىلم يخنهن زمان، مقشعر

"لم يخنهن" يقول: لم يعشن في بؤسٍ.

يتلهين، بنومات الضحىراجحات الحلم، والأنس، خفر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «ولي النبعة من سلافها»

"الخفرات": الحييات. يقول: هن راجحات "الأنس" وهو المحادثة، والمؤانسة في عفة. فيقول: أنسهن مع رزانةٍ، وحلمٍ.

قطف المشي، قريبات الخطىبدناً، مثل الغمام، المزمخر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «ولي النبعة من سلافها»

"المزمخر" والمشمخر واحد. وهو: المرتفع. وإذا ارتفع رق، وصفا وابيض.

يتزاورن، كتقطاء القطاوطعمن العيش، حلواً، غير مر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «ولي النبعة من سلافها»

"كتقطاء القطا" [يريد] مقاربة الخطو.

لم يطاوعن، بصرمٍ، عاذلاًكاد، من شدة غيظٍ، ينفجر
وهوى القلب، الذي أعجبه،صورةٌ، أحسن من لاث الخمر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «ولي النبعة من سلافها»

يقال "لاث" الرجل العمامة، إذا أدراها على رأسه، يلوثها لوثاً.

راقه، منها، بياضٌ ناصعٌمؤنق العين، وصافٍ، مسبكر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «راقه منها بياض ناصع»

"راقه": أعجبه. وامرأةٌ رائقةٌ: تعجب عيني من نظر إليها. "وناصعٌ": خالصٌ. "مؤنق": معجبٌ. "مسبكر": مسترسل، منبسطٌ.

تهلك المدراة، في أفنانهفإذا ما أرسلته ينعفر

"ينعفر": يصيبه التراب، من طوله. و"أفنانه": ذوائبه.

جعدة، فرعاء، في جمجمةٍضخمةٍ، تفرق عنها كالضفر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «راقه منها بياض ناصع»

"الضفر": جمع ضفيرة. وهو حبل يضفر، ولا يدار فتله كهيئة النسع.

شادخ غرتها، من نسوةٍكن يفضلن نساء الناس، غر

إذا انتشرت الغرة في الوجه قيل "شادخة". فأراد أنها كريمة.

ولها عينا خذولٍ، مخرفٍتعلق الضال، وأفنان السمر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «راقه منها بياض ناصع»

"الضال": السدر البري. و"الأفنان" هي: الأغصان. واحد فنن. و"الخذول": التي تخلف على ولدها، وتدع صواحبها و"مخرف": دخلت في الخريف. "تعلق": تأخذ.

وإذا تضحك أبدى ضحكهاأقحواناً، قيدته، ذا أشر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «راقه منها بياض ناصع»

"قيدته": ضربت فيه بإبرة.

لو تطعمت، به، شبهتهعسلاً، شيب به ثلج، خصر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «راقه منها بياض ناصع»
صلته الخد، طويل جيدهاضخمة الثدي، ولما ينكسر

"

صلته الخد" أي: منجرة الخد، ليست برهلةٍ.

مثل أنف الرئم، يثني درعهافي لبانٍ، بادنٍ، غير قفر

"قفر": قليل اللحم. يقول: هو ثدي أخنس، ليس بمحدد الطرف. و"اللبان": الصدر. و"بادن": كثير اللحم.

وهي هيفاء، هضيم كشحهافخمة، حيث يشد المؤتزر

"الهيفاء": الضامرة البطن. "هضيم كشحها" هي ضامرة الكشح. والكشح: [ما] بين آخر الأضلاع إلى الورك. "فخمة": ضخمة العجيزة.

يبهظ المفضل، في أردافهاضفر، أردف أنقاء ضفر

"يبهظ" أي: يملؤه. ويقال: بهظه هذا الأمر، أي: ملأ صدره. و"المفضل": الثوب الذي تتفضل فيه المرأة. و"الضفر": جمع ضفرةٍ. وهي الرملة المتعقدة العظيمة. و"الأنقاء": جمع نقاً، من الرمل، وهو الصغير منه. فيقول: كأن عجيزتها نقا رملٍ، أردف رملاً.

وإذا تمشي، إلى جاراتها،لم تكد تبلغ، حتى تنبهر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «راقه منها بياض ناصع»
دفعت ربلتها ربلتهاوتهادت، مثل ميل المنقعر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «راقه منها بياض ناصع»

"الربلة": اللحمة في باطن الفخذ. يقول: اصطك باطن فخذيها. و"تهادت": تدافعت. و"المنقعر": الذي ينقطع من أصله. أراد: كما تميل النخلة التي تنقطع من أصلها.

وهي بداء، إذا ما أقبلتضخمة الجسم، رداح، هيدكر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «راقه منها بياض ناصع»

"البداء" التي كأنها بها فحجاً، من ضخم فخذيها. و"الرداح": الثقيلة العظيمة. "هيدكر" يقال: مرت المرأة تهدكر، أي: تترجرج.

يضرب السبعون في خلخالهافإذا ما أكرهته ينكسر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «راقه منها بياض ناصع»
ناعمتها أم صدق، برةٌوأبٌّ، بر بها، غير حكر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «راقه منها بياض ناصع»
فهي خذواء، بعيش، ناعمٍبرد العيش، عليها، وقصر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «فهي خذواء بعيش ناعم»

"خذواء": ناعمة متثنية. "برد العيش" أي: طاب.

لا تمس الأرض، إلا دونهاعن بلاط الأرض، ثوبٌ، منعفر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «فهي خذواء بعيش ناعم»

"منعفر": أصابه العفر. وهو التراب.

تطأ الريط، ولا تكرمهوتطيل الذيل، منها، وتجر
وترى الريط مواديع، لها،شعراً، تلبسها، بعد شعر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «فهي خذواء بعيش ناعم»

"الريط": جمع ريطة. وهي الملحفة التي ليست بملفقةٍ. وجمع ملحفةٍ: ملاحف. ويقال: ملحف، بلا هاء أيضاً.

ثم تنهد، على أنماطهامثلما مال كثيب، منقعر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «فهي خذواء بعيش ناعم»
عبق العنير، والمسك، بهافهي صفراء، كعرجون العمر

"عبق العنبر": ما يعلق منه. يقال: عبق به الطيب، أي: علق. وقوله "فهي صفراء" أي: من الطيب. و"العرجون": الكباسة. و"العمر": نخلة السكر.

إنما النوم عشاءً، طفلاًسنةٌ، تأخذها، مثل السكر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «فهي خذواء بعيش ناعم»

إنما نومها حين تطفل الشمس للغروب. فيقول: هي نؤوم. و"السنة": النعاس. فيقول: يغلبها النعاس، في ذلك الوقت.

والضحى تغلبها رقدتهاخرق الجؤذر، في اليوم، الخدر

أي: إذا ارتفع النهار قليلاً، فسخن ذلك عليها، حتى تنام. و"خرق الجؤذر": أن يبقى متحيراً سدراً، لا يقدر على الحركة. و"الخدر": البارد.

وهي لو يعصر، من أردانها،عبق المسك، لكادت تنعصر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «فهي خذواء بعيش ناعم»
أملح الخلق، إذا جردتها،غير سمطين عليها، وسؤر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «فهي خذواء بعيش ناعم»

"سؤر": جمع سوار. و"السمط": النظم من اللؤلؤ.

لحسبت الشمس، في جلبابها،قد تبدت، من غمامٍ، منسفر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «فهي خذواء بعيش ناعم»

كأنه قال: لو جردتها لحسبت الشمس في "جلبابها" أي: قميصها. "منسفر": منقشع.

صورة الشمس على صورتهاكلما تغرب شمس، أو تذر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «فهي خذواء بعيش ناعم»
تركتني ليس بالحي، ولاميتٍ، لاقى وفاةً، فقبر

أي: لست بالحي، فأكون حياًن ولا ميت، لأنه لا ميت إلا في وفاة، يقبر صاحبها، فيستريح.

يسال الناس: أحمى داؤهأم به، كان سلالٌ مستسر؟
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «فهي خذواء بعيش ناعم»
وهي دائي، وشفائي عندهامنعته، فهو ملوي، عسر
للشاعر المرار بن منقذ، من قصيدة «فهي خذواء بعيش ناعم»

"ملوي": ممطول. يقال: لويته، فأنا ألويه، لياً ولياناً، إذا مطلته. وأصل المطل: المد. يقال: مطل القين الحديدة يمطلها مطلاً، إذا مدها.

وهي لو يقتلها، بي، إخوتيأدرك الظافر، منهم، وظفر
ما أنا، اليوم، بناسٍ ذكرهاما غدت ورقاء ساق حر

النص من طبعة دار الفكر المعاصر (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الاختيارين»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.