تجاوز إلى المحتوى

من «الاختيارين» للأخفش الأصغر (ت ٣١٥هـ)

٦٧ وقال المسيب بن علس

واسمه زهير بن علس بن عمرو بن مالك بن قمامة بن عمرو بن زيد بن ثعلبة بن عدي بن مالك بن جشم بن بلال بن جماعة بن جلي بن أحمس:

أبلغ ضبيعة أن البلاددِ فيها، لذي مهربٍ، مهربُِ

"ضبيعة" ابن ربيعة بن نزار. ويروى: "فيها لذي قوة مذهب". ويروى: "فيها لذي حسبٍ". أي: أنتم تظلمون فيها، فما يقعدكم؟

فقد يجلس القوم، في أصلهم،إذا لم يضاموا، وإن أجدبوا
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «أبلغ ضبيعة أن البلاد»

يقول: قد يصير القوم على الجدب، انتظاراً منهم للخصب، ويقيمون

في أصلهم، ما لم يضاموا ويظلموا. وأنتهم في شرهٍ.

فإن الذي، كنتم تحذرون، جاءت عيون به، تضربُ
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «أبلغ ضبيعة أن البلاد»

يقول: جاءتنا عيون به. و"العيون": من الربايا، قوم بعثوا يتجسسون. وقوله "تضرب" يقال: جاء فلان يضرب، أي: يسرع في سيره.

فلا تجلسوا، غرضاً للمنون، حذفاً، كما تحذف الأرنب
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «أبلغ ضبيعة أن البلاد»

أي: كما تحذف الأرنب بالعصا، فتكسر رجلها. ومثلٌ من الأمثال "وقع بين حاذفٍ وقاذفٍ". فالحاذف: بالعصا. والقاذف: بالحجر.

وسيروا، على مثل أولاكم[ولا] تنظروا مثلها، واذهبوا

أي: أولاكم كانوا لا يؤذون بالضيم. فلا تنظروا هذه أن تقع بكم. أي: فارحلوا عن دار المذلة والهون إلى غيرها.

فإن مواليكم أصفقوا[فكلهم] جنبه أجربُ
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «أبلغ ضبيعة أن البلاد»

"أصفقوا": اجتمعوا على ما تكرهون. يقال: أصفقوا على ذلك الأمر، إذا اجتمعوا عليه. وقوله "جنبه أجرب" أي: به عوار في أمركم، ليس بصحيح أمره لكم.

فإنهم قد دعوا، دعوةً،سيتبعها ذنبٌ، أهلب

"أهلب": كثير الشعر. يقول: يتبعها قومٌ، كثير عددهم.

ستحمل قوماً على آلةتظل الرماح، بها، تلعب
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «أبلغ ضبيعة أن البلاد»

"آلة": حالة. أي: لا يكون بعد هذه القطيعة لكم وصلة. ويروى: "تظل الرماح بها تعلب" أي: تخرق. وإنما يتهددهم.

ولولا علالة أرماحنالظلت نساؤهم تجنب
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «أبلغ ضبيعة أن البلاد»

يروى: "تجلب". [و"العلالة"]: الطعن بعد الطعن. والعلالة من الجري: جري بعد جري. يقول: لولا قتالنا عنهم، قتالاً بعد قتال. وهو مأخوذ من العلل، وهو: الشرب الثاني. والنهل: الشرب الأول. قال الشاعر:

فشربنا، غير شربٍ واغلٍو [عللنا] عللاً، بعد نهل
للشاعر النابغة الجعدي، من قصيدة «لمن الدار كأنضاء الخلل»

"تجنب": تسبى. [يقول] لهؤلاء الذين يتهددهم:

فإن لم تكن لكم منةٌيبلغها، البلد، الأركبُ

ويروى: "فإن لم تكن لكم دعوة". و"المنة": القوة. يقال: ذهبت منه فلان، أي: قوته وشدته.

فذيخوا، عبيداً لأربابكمفإن ساءكم ذلكم فاغضبوا
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «أبلغ ضبيعة أن البلاد»

"

ذيخوا": ذلوا. ويروى: "فدوخوا". ويقال: قد دوخه، إذا غلبه أسوأ الغلبة. وإنما هذا تحريضٌ منه على هؤلاء. أي: إنكم قد دعوتموهم بمنزلة الملوك عليكم.

وهل يجلس القوم، لا ينكرونوكلهم أنفه يضرب؟
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «أبلغ ضبيعة أن البلاد»

وسيروا، فإن لكم بالرضى

عرانين شيبان، أن تقربوا

يقول: لكم، بأن [ترضوا] فلا تقربوا، عرانين شيبان.

فلا ههناك، ولا ههنالكم عنهم موئلٌ، فانصبوا

"انصبوا" أي: اقصدوا لهم. يقال: جعلهم نصب عينه، أي: قصد عينه.

لفرع نزارٍ، وهم أصلهانما بهم العز، فاغلولبوا
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «أبلغ ضبيعة أن البلاد»

"نما بهم" أي: ارتفع بهم. "اغلولبوا" من الغلب. وهو غلظ العنق. أي: اشتدوا في ذلك. ويقال: اغلولب النبت، إذا كثر.

النص من طبعة دار الفكر المعاصر (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الاختيارين»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.