من «الاختيارين» للأخفش الأصغر (ت ٣١٥هـ)
٦٠ وقال الحارث بن وعلة الشيباني
لمن الديار، بشط ذي الرضمفمدافع الترباع، فالزخم؟
دار لمية، إذ تساعفناولحب بالآياتِ، والرسمِ
ولقد صرفت، عن الديار، وماطبي بمقليةٍ، ولا صرمِ
ويروى: "طبي" أي: دهري. و"المقلية" هي البغض. و"الصرم": القطيعة.
لولا اتقاء بني الشقيقة لمأحفل، بهذا الزم، والخطمِ
وأنا امرؤٌ، من وائلٍ، أنفٌذو مرة، أنمي إلى الحزم
"ذو مرة" أي: ذو قوةٍ. ومنه: أمر الحبل، إذا قوي فتله وشدد.
إذا وائلٌ لا حي يعدلهمفي الناس، من عربٍ، ومن عجمِ
هم يضربون الكبش، ضاحيةً،ذا الكوكب، المتوقد، القحم
أسلاتهم يغشين لبتهحتى يفيء، بهن، يستدمي
أقتلتنا، ظلماً، بلا ترةٍعمداً، لتوهن آمن العظم؟
ووطئتنا، وطئاً، على حنقٍ
وطء المقيد نابت الهرمِ
يعني: وطئاً ثقيلاً. و"الهرم": نبت. و"وطء المقيد" أثقل، لأنه لا يحمل يديه.
وتركتنا، لحماً على وضمٍلو كنت تستبقي، من اللحم
وزعمت أنا لا حلوم لناإن العصا قرعت، لذي الحلم
ما إن سمعت بمثلها، فعلتبأبٍ لنا، فاقصد، ولا عم
تبدي، ولا تخفي، عداوتناهذا، لعمرك، أسوأ الظلم
ألآن، لما ابيض مسربتيوعضضت، من نابي، على جذم
"
المسربة": شعر الصدر، إذا كان ممتداً إلى السرة، في دقةٍ. وإنما يعني أنه قد أسن، فصار ذا تجارب.
وحلبت هذا الدهر، أشطرهوأتيت ما آتي، على علمِ
"أشطره" يعني: جربت خيره وشره.
ترجو الأعادي أن أصالحها؟جهلاً، توهم صاحب الحلم!
ويروى: "أصالحها*سفهاً".
أرأيت إن سبقت إليك يديبمهندٍ، يهتز في العظم:
هل ينجينك، إن هممت به،عبداك، من لخمٍ، ومن جرمِ؟
لا تأمنن قوماً، ظلمتهموبدأتهم، بالغشم، والشتمِ
أن يأبروا نخلاً، لغيرهموالأمر تحقره، وقد ينمي
قالت سليمى: قد غنيت، فتًىفاليوم لا تصمي، ولا تنمي
يقال: رمى "فأتمى" إذا تخطلت الرمية بالسهم. ورمى "فأصمى" إذا قتل مكانه. قال امرؤ القيس:
فهو لا تنمي رميتهما له، لا عد في نفره!
ألموت تخشى أن توافقهوالموت يدرك آبد العصمِ؟
قوض خباءك، فالتمس بلداًتنأى، عن الغاشيك بالظلم
أو شد شدة بيهسٍ، فعسىأن [يتقوك]، بصفحة السلمِ
قومي هم قتلوا، اميم، أخيفإذا رميت أصابني سهمي
فلئن عفوت لأعفون جللاًولئن سطوت لأوهين عظمي
يقول: إن قتلت عشيرتي رجع ذلك علي، بالنقص، والضعف. و"جلل" ههنا: عظيم.
إن المذلة منزلٌ، نزحٌعن دار قومك، فاتركي شتمي
والزيادة بعد هذا البيت - أعني: إن المذلة - ليست في رواية المفضل.
بيد الذي، شعف الفؤاد بكم،فرج الذي ألقى، من الهم
فلئن بقيت ليبقين جوًىبين الجوانح، مضرع جسمي
"
المصرع": المضعف.
قد كان صرم، في الممات، لنافعجلت، قبل الموت، بالصرم
فتعلمي أن قد كلفت، بكمثم افعلي ما شئت، عن علم
النص من طبعة دار الفكر المعاصر (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع