من «الاختيارين» للأخفش الأصغر (ت ٣١٥هـ)
٨١ وقال عامر بن واثلة
رجل من بني كنانة. أنشدها أبو عمرو:
ومستلحمٍ، يخشى اللحاق، وقد تلابه مبطئٌ، قد منه الجري، فاترُ
"المستلحم": الذي قد رهقه الطلب، "تلابه" أي: انبع به فرسه، وتأخر أن يكون في أول الخيل "منه الجري": فتره، وأضعفه.
ضعيف القوى، رخو العظام، كأنهاحبال، ضنته مبطئاتٌ، محامرُ
"رخو العظام" يريد: رخو القوائم، وقوله "كأنها*حبال" أي:
هي مضطربة، ملتوية، للضعف. "ضنته": نجلته. يقال: هو من نجل صدقٍ، ومن ضنء صدقٍ. وهي مهموزة، ولكنه لم يهمز. "مبطئات" أي: يجئن بالبطء، أي: يكون ذاك نسلهن. "محامر": هجنٌ. والمحمر: الهجين.
على صلويه مرهفاتٌ، كأنهاقوادم، دلتها نسورٌ، نواشر
أي: قد أدرك بالرماح، شارعه إليه، كأنها قوادم نسورٍ. ويقال: شبه الأسنة، في طولها، بقوادم النسور.
فنهنهت عنه القوم، حتى كأنماحبا دونه ليثٌ، بخفان، خادر
شتيم، أبوشبلين، أخضل متنهمن الدجن يوم، ذو أهاضيب، ماطر
"شتيم" أي: كريه الوجه. و"الأهاضيب": دفعات من المطر. الواحدة هضبة.
تظل تغنيه الغرانيق، فوقهأباءٌ، وغيل فوقه، متآصر
أي: هو في أجمة، فيها طير الماء. و"فوقه أباء" أي: فوقه قصب. و"غيل" أي: شجر ملتف. و"متآصر": متضايق. والإصر: الضيق.
محباً كإحباب السليم، وما بهسوى أسفٍ، ألا يرى من يساور
"محب": ملق رأسه.
النص من طبعة دار الفكر المعاصر (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع