تجاوز إلى المحتوى

من «الاختيارين» للأخفش الأصغر (ت ٣١٥هـ)

٧٥ وقال

إن أك قد أقصرت، عن طول رحلةٍفيا رب فتيانٍ، بعثت، كرامِ

ويروى: "عن بعض رحلةٍ". يقول: إن أك قد قصرت - وكبرت - عن السفر فرب فتيانٍ كرامٍ سرت بهم. قال: وكانوا يخرجون إلى الملوك ويخرجون لطلب الكلأ. وقال آخر:

ولقد تلوت الظاعنين، بجسرةٍأجدٍ، مهاجرة السقاب، جمادِ
للشاعر الأسود النهشلي، من قصيدة «نام الخلي وما أحس رقادي»
وقلت لهم: سيروا، فدًى خالتي لكمأما تجدون الريح ذات سهامِ؟

"ذات سهام": ذات حرورٍ. والسهام: حر يتوهج فوق الأرض. أي: قد قطعوا.

فقاموا، إلى عيسٍ، قد انضم لحمهاموقفةٍ أرساغها، بخدامِ
للشاعر عمرو بنِ قُمَيئَة، اقرأ القصيدة

"انضم لحمها" أي: ضمرت. و"التوقيف" أصله مأخوذٌ من الوقف. وهو الخلخال. وتسمى العقاب [موقفةً، إذا] كان في ريشها خطوط [بياضٍ. يريد السيور التي تشد بها النعال. وهي سيور تشد في الرسغ، ثم يشد بها السرائح].

فأدلج، حتى تطلع الشمس، قاصداًولو خلطت ظلماءها، بقتامِ
للشاعر عمرو بنِ قُمَيئَة، اقرأ القصيدة

يقول: لو خلطت ظلمة بقتامٍ لاهتديت، مع الظلمة والقتام.

فأوردتهم ماءً، على حين وردهعليه خليطٌ، من قطاً، وحمامِ
للشاعر عمرو بنِ قُمَيئَة، اقرأ القصيدة

"على حين ورده" يقول: لم أؤخر نفسي عن وقت ورده. وأنشد:

إذا القوم قالوا: وردهن ضحى غدٍتغالين، حتى وردهن طروقُ
للشاعر جرير، من قصيدة «بت أرائي صاحبي تجلدا»

وقوله "عليه خليطٌ، من قطاً، وحمامِ" يقول: هو قفرٌ، ترده الطير، ليس له أهل.

وأهون كفٍّ، لا تضيرك ضيرةً،يدٌ، بين أيدٍ، في إناء طعامِ
للشاعر عمرو بنِ قُمَيئَة، اقرأ القصيدة

يقول: أهون كف عليك كف غريبٍ، أو قريبٍ، يصيب شيئاً من طعام، تقع يده بين أيديهم، ثم يذهب.

يدٌ من غريبٍ، أو قريبٍ، بقفرةٍأتتك بها غبراء، ذات قتام

الرواية: "يد من قريب، أو غريب بقفرةٍ". "غبراء ذات قتام" أي: غبشة، فيها ريح وغبرة. والقتام: الغبار.

كأني، وقد خلفت تسعين حجةً،خلعت، بها عني، عذار لجامِ

"

الحجة": السنة. "خلعت بها عني عذار لجام" يقول: لا أجد مس ما مضى، من عمري، كأني خلعت بها لجاماً. وقال الآخر:

كأني، وقد خلفت تسعين حجةً،خلعت بها عن منكبي، ردائيا
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «كأني وقد خلفت تسعين حجة»
رمتني بنات الدهر، من حيث لا أرىفما بال من يرمى، وليس برامي؟

"بنات الدهر" مثلٌ. يقول: الحدثان والأمور التي يأتي بها الزمان. فكيف من يرمى، وليس برامٍ. يقول: ما حال من يرمى، وليس بنبلٍ. إنما يرمى بضعفٍ، وشيبٍ في الرأس، وفتورٍ في اليدين والرجلين.

فلو أنها نبلٌ، إذاً، لاتقيتهاولكنني أرمى، بغير سهام
للشاعر عمرو بنِ قُمَيئَة، اقرأ القصيدة
إذا ما رآني الناس قالوا: ألم تكنجديداً، حديد البز، غير كهامِ؟
للشاعر عمرو بنِ قُمَيئَة، اقرأ القصيدة

"البز": السلاح. و"الكهام": الكليل. ويقال: كل السيف يكل كلىً، وكلولاً. وكذلك البصر, وأنشد:

ألا قالت أمامة، إذ رأتنيلشانئك الضراعة، والكلولُ
للشاعر ساعِدَة الهذلي، اقرأ القصيدة
وأفنى، وما أفني من الدهر ليلةًولم يغن ما أفنيت سلك نظامِ
للشاعر عمرو بنِ قُمَيئَة، اقرأ القصيدة

يقول: أفناني الدهر، ولم أفنه، والذي أفنيت من الدهر يتبين علي، ولم يتبين عليه.

وأهلكني تأميل يومٍ، وليلةٍوتأميل عامٍ، بعد ذاك، وعامِ
للشاعر عمرو بنِ قُمَيئَة، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الفكر المعاصر (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الاختيارين»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.