تجاوز إلى المحتوى

من «الاختيارين» للأخفش الأصغر (ت ٣١٥هـ)

١٠٩ وقال دجاجة بن عبد القيس

وما ذكره، حيث استقر بها النوىوولى الشباب، مدبراً، غير مقبلِ؟
وبدلت شيباً، وانتصاباً لضيعةٍوأقصرت، عن ذكر الغواني، المشغلِ

"انتصاباً لضيعة" يقول: الدؤوب في ضيعتي. و"الغواني": النساء ذوات الأزواج. والواحدة غانية. ويقال: اللواتي غنين بحسنهن عن الحلي.

وقال الغواني: قد تغضن جلدهوكان سوياً، ناعم المتبذلِ

"سوياً": يقول: مستوي العيش والقامة، ناعم العيش والبدن.

فلا بأس، إني قد تلافيت شيبتيوهر الغواني، من شميطٍ، مرجلِ

"تلافيت" يقول: أدركتها. و"هر الغواني" يقول: كرهته وأنكرنه. "شميط" أشمط.

بمشرفة الهادي، يبذ عنانهايمين الغلام، الملجم، المتدللِ

"الهادي": صدرها وعنقها. أي: عنانها يعلو، ويفوت الملجم "المتدلل" الذي يدل.

تصان، وتعطى، قبل أهلك، قوتهاإذا الشول طافت، بالرذي، المجللِ

يقول: يجلل من كل بردٍ، وحرٍ. و"الرذي": الفصيل الذي يهلك من برد، أو حر. وذلك في وقت الحدب.

ولما رأينا أن ورد منابضٍهو الأمن لم نرعش، ولم نتخذل

"

منابض": موضع. "لم نرعش": لم نضطرب. و"لم نتخذل" لم يخذل بعضنا بعضاً.

فجئنا، جميعاً، تحت ظل لوائنابأمرٍ جميعٍ، مبرمٍ، غير مسحل
وليس بطيء السير، فينا، بمتعبولا عن جميع القوم، من متعجلِ
إذا ما خشينا ظهر غيب أباحهخناذيذ خيلٍ، نعت، لم تغيل

"الغيب": ما غيبك من بطن الأرض، إذا صرت فيه. و"الخناذيذ": خيل خفاف، كرام. "نعمت" من النعمة. "لم تغيل" من الغيلة.

فكل أخي حربٍ، جميعٍ سلاحهطويل ظنابيب الشوى، متسربل

"الظنابيب": جمع ظنبوب، وهو عظم الساق. وقوله "جميع سلاحه" أي: تام السلاح. "متسربل" أي: عليه سربال حديد.

النص من طبعة دار الفكر المعاصر (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الاختيارين»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.