من «الاختيارين» للأخفش الأصغر (ت ٣١٥هـ)
١٠٥ وقال أيضاً
فقدت بني لبنى، فلما فقدتهمصبرت، ولم أقطع، عليهم أباجلي
"بنو لبنى": إخوته. "أباجلي" ضربه مثلاً. يقول: لا أجزع كجزع غيري.
حسان الوجوه، طيبٌ حجزاتهمكريم نثاهم، غير لفٍّ، معازلِ
"الألف": الثقيل. ويقال: بلسانه لففٌ، أي: ثقل. و"الأعزل": الذي لا سلاح معه.
رماح من الخطي، زرق نصالهاحداد أعاليها، شداد الأسافل
قتلت قتيلاً، لا يحالف غدرةًولا سبةً، ولا زلت أسفل سافل
"أسفل سافل": أي: لا زلت في سفال، ما بقيت.
وقد أمنوني، واطمأنت قلوبهمولم يعلموا كل الذي هو داخلي
قوله "هو داخلي" أي: لم يعلموا ما في ضميري، من الوجد.
فمن كان يرجو الصلح، منهم، فإنهكأحمر عادٍ، أو كليبٍ لوائل
"أحمر عاد" يريد: أحمر ثمود، عاقر الناقة. يقول: هذا القتيل في شؤم ذاك، أو كشؤم كليب لوائل.
أصيبت هذيل بابن لبنى، وجدعتأنوفهم، باللوذعي، الحلاحل
"اللوذعي": الحديد اللسان، والقلب. و"الحلاحل": الركين الرزين.
رأيت بني العلات، لما تضافروا،يحوزون سهمي، دونهم، في الشمائل
"تضافروا": تعاونوا. وقوله: "بالشمائل" أي: يجعلونني بالشمال. هذا مثل قولك: فلان عندي باليمين، أي: بالمنزلة العليا.
فلهفي، على عمرو بن مرة، لهفةًولهفي، على ميتٍ، بقوسى المعاقل
النص من طبعة دار الفكر المعاصر (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع