تجاوز إلى المحتوى

من «الاختيارين» للأخفش الأصغر (ت ٣١٥هـ)

١٠٤ وقال أبو خراش

- واسمه خويلد بن مرة، أحد بني قرد. واسم قرد عمرو بن معاوية بن تميم بن سعد بن هذيل. ومات أبو خراش، في زمن عمر بن الخطاب ﵁، نهشته حية - يرثي أخاه عروة بن مرة:

لعمري، لقد راعت أميمة طلعتيوإن ثوائي، عندها، لقليلُ
للشاعر أبو خراش الهذلي، اقرأ القصيدة

معنى قوله: "راعت أميمة طلعتي" أي: كرهتها.

تقول: أراه، بعد عروة، لاهياًوذلك رزءٌ، لو علمت، جليل
للشاعر أبو خراش الهذلي، اقرأ القصيدة

"لاهياً" أي: لاعباً. من اللهو.

فلا تحسبي أني تناسيت عهدهولكن صبري، يا أميم، جميل
ألم تعلمي أن قد تفرق قبلناخليلا صفاءٍ: مالكٌ، وعقيل؟
للشاعر أبو خراش الهذلي، اقرأ القصيدة
أبى الصبر أني لا يزال يهيجنيمبيتٌ لنا، فيما مضى، ومقيلُ
وأني إذا ما الصبح، آنست ضوءه،يعاوني قطع، علي، ثقيل
للشاعر أبو خراش الهذلي، اقرأ القصيدة
أرى الدهر لا يبقى، على حدثانه،أقب، تباريه جدائد، حول
للشاعر أبو خراش الهذلي، اقرأ القصيدة

"أقب": حمار ضامر. "تباريه": تفعل مثل فعله. "جدائد"

أي: ليست لها ألبانٌ. والواحدة: جدود. و"الحول": اللواتي لم يحملن. الواحدة منها: حائل.

أبن عقاقاً، ثم يرمحن ظلمهإباء، وفيه صولةٌ، وذميلُ
للشاعر أبو خراش الهذلي، اقرأ القصيدة

قوله "أبن" أي: استبان حملهن. يقول: أظهرنه. و"ظلمه": طلبه السفاد، في غير موضعه. فمن أراد المصدر قال: ظلمه. ومن أراد عمله قال: ظلمه. وإنما ينشد بالتسكين.

يظل على البرز، اليفاع، كأنهمن الغار، والخوف المحم، وبيل
للشاعر أبو خراش الهذلي، اقرأ القصيدة

قال: "الوبيل": العصا الغليظة الشديدة. و"البرز": ما برز للضح. و"اليفاع": الارتفاع من الأرض.

وظل لها يومٌ، كأن أوارهذكا النار، من فيح الفروغ، طويل
للشاعر أبو خراش الهذلي، اقرأ القصيدة

"الأوار": الوهج. و"ذكا النار": اشتعالها. "من فيح

الفروغ" يقول: من "فروغه" أي: من مجراه الذي يجري فيه، كمثل فرغ الدلو. "طويل": كبير.

فلما رأين الشمس صارت كأنهافويق البضيع، في الشعاع، خميلُ
للشاعر أبو خراش الهذلي، اقرأ القصيدة

"البضيع" جزيرة. يقول: إذا أرادت الغيبوبة فكأنها قطيفة، لها "خميل" أي: خمل.

فهيجها، واشتام نقعاً، كأنهإذا لفها، ثم استمر، سحيلُ

"اشتام نقعاً" أي: دخل فيه. "سحيل" أي: خيط لم يبرم.

منيباً، وقد أمسى تقدم وردهاأقيدر، محموز القطاع، نذيل
للشاعر أبو خراش الهذلي، اقرأ القصيدة

"منيباً" أي: راجعاً. "محموز القطاع" يقال: رجل محموز الفؤاد، أي: شديد الفؤاد. "نذيل" أي: نذلٌ. و"القطع": النصل القصير، العريض.

فلما دنت، بعد استماعٍ، رهقنهبنقب الحجاب، وقعهن رجيل

"بعد استماع" يقول: استمعت هل ترى أحداً؟ و"نقب الحجاب": طريقه. و"الحجاب": مرتفع، يكون في الحرة.

يفجين، بالأيدي، على ظهر آجنٍلع عرمصٌ، مستأسدٌ، ونجيل
للشاعر أبو خراش الهذلي، اقرأ القصيدة

"يفجين بالأيدي" يقول: يفتحن ما بين يديهن. "مستأسد" يقال إذا طال النبت: استأسد.

فلما رأة أن لا نجاء، وضمهإلى الموت لصب، حافظٌ، وقفيل

"اللصب": الشوق في الجبل. و"القفيل": العاتي اليابس.

وكان هو الأدنى، فخل فؤاده،من النبل، مفتوق الغرار، بجيل
للشاعر أبو خراش الهذلي، اقرأ القصيدة

يقول: كان أقربهن من الرامي. "مفتوق الغرار": عريض النصل. والغراران: الحدام. و"البجيل": الضخم. يقال: رجل بجيل، أي: ضخم.

كأن النضي، بعد ما طاش، مارقاًوراء يديه، بالخلاء، طميل
للشاعر أبو خراش الهذلي، اقرأ القصيدة

"النضي": القدح بغير حديدةٍ، ولا نصل. و"الطميل": المطلي. يقال: طمله بالدم.

ولا أمعر الساقين، ظل كأنه،على محزئلات الإكام، نصيل
للشاعر أبو خراش الهذلي، اقرأ القصيدة

"أمعر الساقين" يعني: صقراً. و"النصيلحجر قدر ذراع. و"المحرثل: للمجتمع.

رأى أرنباً، من دونها غول أشرجٍبعيدٌ، عليهم السراب يحولُ
للشاعر أبو خراش الهذلي، اقرأ القصيدة

الوغل: البعيد. و"الشروج": شقوق في الحرة، بعيدةٌ طوال. "يحول": يزول

فضم جناحيه، ومن دون ما يرىبلاد، وحوشٌ: أمرعٌ، ومحول
للشاعر أبو خراش الهذلي، اقرأ القصيدة

"بلاد وحوش" أي: بلاد واسعة، يسكنها الوحش.

توائل منه، بالضراء، كأنهاسفاةٌ، لها فوق التراب زليل
للشاعر أبو خراش الهذلي، اقرأ القصيدة

"الضراء": الشجر. و"زليل" أي: نزل.

يقربه النهض، النجيح، لما يرىومنه بدوٌ، مرةً، ومثول
للشاعر أبو خراش الهذلي، اقرأ القصيدة

"مثول": ذهاب. يقال: رأيت شخصاً في الليل، ثم مثل، أي: ذهب، وغاب عني، فلم أره.

فأهوى لها، في الجو، فاختل قلبهاصيودٌ، لحبات القلوب، قتول
للشاعر أبو خراش الهذلي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الفكر المعاصر (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الاختيارين»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.