تجاوز إلى المحتوى

من «الاختيارين» للأخفش الأصغر (ت ٣١٥هـ)

١٠١ وقال علقمة بن عبدة التميمي

هل ما علمت، وما استودعت، مكتومُ؟أم حبلها، إذ نأتك، اليوم مصروم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

"مصروم": مقطوع. تقول: صرمت الحبل، أي: قطعته. وأنا صارم، وهو مصروم. وقد أصرم الرجل، فهو مصرم، إذا قل ماله. وفي المثل: "كلأ ييجع المصرم منه كبده". وذلك أنه ينظر إلى كلأ، قد انتهى وحسن، وليس له مالٌ يرعاه، فيغتم لذلك.

أم هل كبيرٌ، بكى، لم يقضِ عبرتهإثر الأحبة، يوم البين، مشكومُ؟
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

"العبرة": الدمع. "إثر الأحبة" منصوب على الظرف. و"يوم البين": يوم القطيعة. بان يبين بيناً إذا انقطع. "مشكوم"

تقول: شكئت الرجل، إذا أعطيته. ويروى: "مشتوم". ويروى أيضاً: "مسؤوم" من شئمت، أي: مللت وغرضت، فأنا أسأم سآمةً.

ولم أدرِ، بالبين، حتى أزمعوا ظعناًكل الجمال، قبيل الصبح، مزمومُ

"بالبين": بالانقطاع أو الخروج. "أزمعوا" أي: أجمعوا. "ظعناً": مصدر ظعنت. و"مزموم": من قولك: زممت البعير أزمه زماً، إذا اتخذت له زماماً.

عقماً، ورقماً، تظل الطير تتبعهكأنه، من دم الأحواف، مدموم

"الرقم": المكتب من الثياب. "تظل الطير تتبعه" تحسبه لحماً نيئاً، من حمرته، أو تحسبه دماً عبيطاً. "مدموم": ملطخٌ. تقول: دممت الشيء أدمه دماً، إذا سويته.

رد الإماء جمال الحي، فاحتملوافكلها بالتزيديات، معكومُ
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

"الإماء": جمع أمةٍ. ويقال للجميع: أموانٌ. والثلاث إلى العشر: آمٍ. تمثيله أفعلٌ، مثل أذؤبٍ وأكلبٍ، وأجدٍ وأجرٍ.

و"التزيديات": ثيابٌ، منسوبةٌ إلى تزيد: حيٍّ من اليمن.

يحملن أترجةً، نضخ العبير بهاكأن تطيابها، في الأنف، مشموم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

يعني: يحملن امرأةً كريح الأترجة. و"العبير": طيب النساء. وقوله "تطيابها" يريد: طيبها. يقال: شممت، ومسست، وعضضت، وضننت.

كأن فأرة مسكٍ في مفارقهاللباسط، المتعاطي، وهو مزكوم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

واحد "المفارق": مفرقٌ. زكم فهو "مزكوم" وبه زكمةٌ. و"الباسط": المتناول.

فالعين، مني، كأن غربٌ تحط بهدهماء، حاركها بالقتب محزوم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

"الغرب": الدلو العظيمة. شبه انحدار الدمع، وسيلانه بسيلان الماء من الغرب. و"الحارك": مقدم السنام. وهو الغارب. "دهماء": ناقةٌ.

قد أدبر العر، عنها، وهو شاملهامن ناصع القطران، الصرف، تدسيم
تسقي مذانب، قد مالت عصيفتهاجدورها، من أتي الماء، مطموم

واحد "المذانب": مذنبٌ. "مطموم": ممتلئ. و"الأتي": السيل يأتيك من غير بلدك. وكذلك رجل أتاوي أي: غريب. و"عصيفتها": من العصف. وهو ورق النبات كله. قال الله ﷿: (فجعلهم كعصف مأكول). ويروى: "عقيصتها" بالقاف.

من ذكر سلمى، وما ذكر الأوان بهاإلا السفاه، وظن الغيب ترجيمُ
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

"سلمى" امرأة. "الأوان": ظرفٌ. والجمع آونة، على أفعلة. و"رجم" الغيب: ما لا يعلم.

صفر الوشاحين، ملء المرط، خرعبةٌكأنها رشاءٌ، في البيت، ملزومُ

صفر مجال الوشاحين: دقيقة الخصر. "ملء المرط": عجزاء. و"الرشأ": الظبي.

هل تلحقني بأولى الخيل، إذ شحطوا،جلذيةٌ، كأتان الضحل، علكوم؟

"علكوم": شديدة غليظة. "شحطوا": تباعدوا. "جلذية": ناقة عظيمة. "الضحل": الماء القليل. و"أتان الضحل": حجرٌ يكون في الماء. ويقال: إنه أصلب الحجارة، لسيلان الماء عليه. شبه الناقة بهذا الحجر، الذي على طريق السيل. ويروى: "هل تلحقني بأولى القوم" و: "أولى الحي".

قد عريت زمناً، حتى استقل لهاكترٌ، كحافة كير القين، ملمومُ

"قد عريت" فلم تركب. يقول: فذلك أقوى لها.

و"كير القين" وكوره: موقد ناره. و"القين": الحداد. "ملموم": مجتمعٌ. و"كتر": سنام.

تلاحظ السوط، شزراً، وهي ضامزةٌكما توجس طاوي الكشح، موشوم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

"الشزر" النظر بمؤخر العين. "ضامزة": ساكتةٌ، لا ترغو. "كما توجس": كما نظر. وقوله "طاوي الكشح" يعني ثوراً. "موشوم" أي: موشوم القوائم. والوشم: خطوطٌ سودٌ، في يديه، ورجليه.

كأنها خاضبٌ، زعرٌ قوادمهأجنىله، باللوى، شريٌّ وتنومُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «كأنها خاضب زعر قوادمه»

"كأنها خاضبٌ" أي: ظليم. "زعرٌ": قليلة الريش. و"قوادم" الجناح: أطول ريش فيه. "أجنى له": أدرك له. و"اللوى": الطريق في الرمل. و"الشري": ورق الحنظل. و"التنوم": نباتٌ.

يظل في الحنظل، الخطبان، ينقفهوما استطف، من التنوم، مجذوم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

"

الخطبان": التي فيها خطوط صفر. و"ما استطف": ما أدرك. و"التنوم": الشاهدانج البري. وقوله: "مجذوم" أي: مقطوع.

فوهٌ، كشق العصا، لأياً تبينهأسك ما يسمع الأصوات مصلوم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

"لأيا": بطيئاً. أصم و"أسك" واحد. وقوله "مصلوم" أي: مصطلم الأذنين.

حتى تذكر بيضاتٍ، وهيجهيوم رذاذٍ، عليه الريح، مغيوم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

"الرذاذ": مطر ضعيفٌ. "عليه الريح" أي: تستقبله.

فلا تزيده، في مشيه، نفقٌولا الزفيف، دوين الشد، مسؤوم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

"

مسؤوم": مملول. يقال: سئمته أسأمه. ويروى: "نفقٌ". يقال: فرس نفقٌ، إذا كان قصير الغاية.

وضاعةٌ، كعصي الشرع جؤجؤهكأنه، بتناهي الروض، علجوم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

"عصي الشرع" يعني: العود. "جؤجؤه": صدره. و"الشرع": الوتر. و"علجوم": ضفدعٌ كبير.

يأوي إلى حزقٍ، زعرٍ قوادمهاكأنهن، إذا بركن، جرثوم

"حزق": جماعات. "زعرٌ": قليلة ريش القوادم. يقال: امرأة فرعاء، إذا كانت كثيرة الشعر. وامرأة زعراء إذا كانت قليلة الشعر. و"الجرثوم": ما احتمل السيل، من رملٍ، فجمعه في أصل شجرة.

فطاف طوفين، بالأدحي، يقفرهكأنه حاذرٌ، للنحس، مشهوم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «بمثلها تقطع الموماة عن عرض»

"الأدحي": موضع البيض. والجمع أداحي. وقوله "مشهوم" أراد: أنه حديد الفؤاد.

حتى يوافي، وقرن الشمس مرتفعٌ،أدحي عرسين، فيه البيض مركوم
يوحي إليها، بإنقاضٍ، ونقنقةٍكما تراطن، في أفدانها، الروم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

يقال: أنقض "إنقاضاً" إذا دعا أولاده. و"النقنقة": ضربٌ من صوته، أيضاً. والنقيق: صوت الضفادع. والإنقاض: دعاء الإبل. و"الفدن": القصر. وجمعه أفدان. شبه إنقاضه بكلام الروم، يقول: لا يفهم هذا، ولا ذاك يفهم.

صعلٌ، كأن جناحيه، وجؤجؤهبيتٌ، أطافت به خرقاء مهجوم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

"صعل": صغير الرأس. و"الخرقاء": التي ليست بصناعٍ.

تحفه هقلةٌ، سطعاء، خاضعةٌتجيبه بزمارٍ، فيه ترنيم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»
بل كل قومٍ، وإن عزوا، وإن كثرواعريشهم، بأثافي الشر، مرجوم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

"أثافي الشر" يعني: الشر، المطيف، الدائم.

والحمد لا يشترى، إلا له ثمنٌمما يضن به الأقوام، معلوم

ويروى: "مما يضن به الأقوام، مغروم".

والجود نافيةٌ، للمال، مهلكةٌوالبخل مبقٍ، لأهليه، ومذموم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

ويروى: "مهلكه". والجود مذكر، وإنما قال "نافيةٌ" فألحق الهاء، لأن العرب إذا أرادت المبالغة في نعت شيء ألحقت الهاء، لأنهم يلحقونها للتأنيث. كقولهم: رجلٌ راوية، وعلامةٌ، ونشابةٌ، ووصافة.

والمال صوف قرارٍ، يلعبون به،على نقادته وافٍ، ومجلوم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

"النقادة" واحدها نقدٌ. وهي ضرب من الغنم. "مجلوم": مجزوز بالحلم. و"القرار": النقد. والقرارة: النقدة.

والجهل ذو عرضٍ، لا يستراد لهوالحلم آونةً، من الناس، معدوم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»
ومطعم الغنم، يوم الغنم، مطعمهأنى توجه، والمحروم محرومُ
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»
وكل حصنٍ، وإن طالت سلامتهعلى دعائمه، لا بد، مهدوم

ويروى: "وإن طالت إقامته". وواحدة "الدعائم": دعامة. يقال: هدمت البناء، فهو "مهدوم". وفي القرآن الكريم (لهدمت صوامه وبيع).

ومن تعرض للغربان يزجرهاعلى سلامته، لا بد مشؤوم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

يقول: من يزجر الطير فهو، وإن سلم، لا بد من أن يصيبه شؤم يوماً. وقوله "مشؤوم" من الشؤم. يقال منه: شئم الرجل، فهو مشؤوم. وكذلك يمن من اليمن، فهو ميمون.

قد أشهد الشرب، فيهم مزهرٌ، رنمٌوالقوم تصرعهم صهباء، خرطوم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

"

الشرب": واحدهم شاربٌ، كما قالوا: صاحب وصحب، وراكبٌ وركبٌ. و"المزهر": العود. وقوله "رنم" أي: صيتٌ. و"الصهباء": خمر فيها صهبة، تعتصر من عنبٍ أبيض. و"الخرطوم" اسم من أسماء الخمر. قال الشاعر:

وسقى براحته، من الخرطوم

كأس عزيزٍ، من الأعناب، عتقهالبعض أربابها حانيةٌ، حوم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

"عزيز" أي: ملك عزيزٌ. وواحد "الأعناب" عنب. "عانيةٌ" نسبها إلى عانة.

تسفي الصداع، ولا يؤذيك صالبهاولا يخالطها، في الرأس، تدويم
عانيةٌ، قرقفٌ، لم تطلع سنةًيجنها مدمجٌ، بالطين، مختومُ
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»
ظلت ترقرق، في الناجود، يصفقهاوليد أعجم، بالكتان، مفدوم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»
كأن إبريقهم ظبيٌ، على شرفٍمفدمٌ كسف الكتان، ملثوم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

ويروى: "بسبا الكتان" يريد: السبنيئة، والنون زائدة كما قالوا: رعشن. وهو من الرعش. و"كسف الكتان": قطعه. واحدتها كسفةٌ. وقوله "ملثوم" يريد: أنه ملثم.

أبيض، أبرزه للضح راقبهمقلد قضب الريحان، مفغوم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

"أبيض" يعني: الإبريق، أي: هو من فضةٍ. و"الضح" هي الشمس. وواحد "القضب": قضيبٌ.

وقد غدوت، على قرني، يشيعنيماضٍ، أخو ثقةٍ، بالخير موسوم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»
وقد يسرت، إذا ما الجوع كلفهذو عقبٍ، من قداح النبع، مقروم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

قوله: "يسرت" أي: دخلت في الميسر. و"ذو عقب": قدحٌ

عليه عقبٌ. و"النبع": شجر، تعمل منه القسي العربية. و"مقروم" أي: معضوض، يعض، يعلم بذلك.

لو ييسرون، بخيلٍ، قد يسرت بهاوكل ما ييسر الأقوام مغروم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

"لو ييسرون بخيلٍ" أي: يضربون عليها، بالقداح. تقول: يسرت، فأنا ياسرٌ، ويسرٌ.

وقد أصاحب فتياناً، طعامهمخضر المزاد، ولحم، فيه تنشيم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

واحد "الفتيان": فتىً. "طعامهم" يعني: شرابهم. وفي القرآن الكريم: (ومن لم يطعمه فإنه مني). وقوله "خضر المزاد" كانوا إذا ركبوا مفازةً جرداء - أي: لا ماء فيها - أروَوا بعيراً، ثم جذوا مشافره، لئلا يجتر، فإن أجهدهم العطش نحروه، وشربوا ما في جوفه من الماء. واسم ذلك الماء: الفظُّ.

وقد علوت قتود الرحل، يسفعنييومٌ، تجيء به الجوزاء، مسموم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

"يسفعني": يسودني. "يوم تجيء به الجوزاء": أشد ما يكون

من الحر. "مسمون" نعت اليوم. يقال: سممنا، إذا أصابنا السموم. وحررنا: أصابنا الحر. و"الجوزاء": كوكب.

حامٍٍ، كأن أوار النار شاملهدون الثياب، ورأس المرء معموم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

"أوار النار": شدة حرها. ويقال: يومٌ "حامٍ" وحمٍ، إذا اشتد حره.

وقد أقود، أما الخيل، سلهبةًينمي بها نسبٌ، في الخيل، معلوم

"سلهبة": طويلةٌ. وجمعها سلاهب. وقوله "ينمي بها نسب" أي: يرفعها.

لا في شظاها، ولا أرساغها، عنتٌولا السنابك، أفناهن تقليم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

"الشظى": عظيم صغير، لاصق بالوظيف، إذا تحرك قيل: قد شظي الدابة. وقال بعض أهل العلم باللغة: الشظى: انشقاق العصب.

سلاءةٌ، كعصا النهدي، غل لهامنظمٌ، من نوى قران، معجوم

"

السلاءة": الشوكة. يقول: كأنها شوكة، في خفة صدرها، وعظم عجيزتها. وهذا يستحب من الإناث. "غل لها" أي: ألزق، وألزمته. وإنما يريد: أن نسورها، في صلابتها، كالنوى. ويروى: "ذو فيئة من نوى" أي: ذو رجعةٍ، يقول: هذا النوى إذا علفته ناقةٌ لم يتغير، لصلابته، فألقته صحاحاً، ثم غسل وأعيد. و"قران": قرية باليمامة. "معجوم": قد مضغته الإبل، ثم لفظته. فذلك أصفى له.

تتبع جوناً، إذا ما هيجت زجلتكأن دفاً، على علياء، مهزوم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

"تتبع جوناً" يعني: إبلاً جوناً تسقى هذه الفرس ألبانها. وقوله "إذا ما هيجت زجلت" يريد: أن الإبل تهيج، عند الحلب، فتحان أي: يحن بعضها إلى بعض. "كأن دفا" فيه خرقٌ فهو أبح. شبه حنين هذه الإبل به. و"العلياء": موضع مرتفعٌ.

إذا تزغم، في حافاتها، ربعٌحنت شغاميم، في حافاتها، كوم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

واحد "الشغاميم": شغموم. و"الربع": ما نتج في الربيع. و"الكوم": العظام الأسنمة. والواحد أكوم وكوماء، والجميع من الذكران والإناث: كوم.

يهدي بها أكلف الخدين، مختبرٌمن الجمال، كناز اللحم، عيثوم
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

يعني: فحل الإبل، أنه يقدمها، وهي خلفه.

النص من طبعة دار الفكر المعاصر (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الاختيارين»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.