تجاوز إلى المحتوى

من «لباب الآداب» لأسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)

ومن بليغ العتاب في الشعر

قول يزيد بن الحكم لأخيه عبد ربّه بن الحكم:

تكاشرنِي كُرهاً كأنكَ ناصحٌوعينكَ تبدِي أنَّ صدركَ لِي دوِي
للشاعر يزيد بن الحكم الثقفي، اقرأ القصيدة
لسانكَ لِي أريٌ وغيبكَ علقمٌوشرُّكَ مبسوطٌ وخيركَ ملتوِي
للشاعر يزيد بن الحكم الثقفي، اقرأ القصيدة
تقاربُ منْ أطوي طوى الكشح دونهُومنْ دونِ منْ صافيتهُ أنتَ منطوِي
تصافحُ منْ لاقيتَ لِي ذَا عداوةٍصفاحاً وغيي بينَ عينيكَ منزوِي
للشاعر يزيد بن الحكم الثقفي، اقرأ القصيدة
أراكَ إذَا لمْ أهوَ أمراً هويتهُولستَ لمَا أهوَى منَ الأمرِ بالهوَى
للشاعر يزيد بن الحكم الثقفي، اقرأ القصيدة
أراكَ اجتويتَ الخيرَ منِّي وأجتوِيأذاكَ، فكلُّ يجتوِي قربَ مجتوِي
للشاعر يزيد بن الحكم الثقفي، اقرأ القصيدة
فليتَ كفافاً كانَ خيركَ كلهُوشركَ عنّي مَا ارتوَى الماءَ مرتوِي
للشاعر يزيد بن الحكم الثقفي، اقرأ القصيدة
[تودُّ عدوّاً ثمّ تزعم أنّنيصديقكَ! ليسَ الفعلُ منكَ بمستوِي]
لعلّكَ أنْ تنأَى بأرضِكَ نيّةُوإلاَّ فإنِّي غيرَ أرضكَ منتَوي
للشاعر يزيد بن الحكم الثقفي، اقرأ القصيدة
تبدَّلْ خليلاً بِي كشكلِكَ شكلُهُفإنّي خليلاً صالحاً بكَ مقتوي
للشاعر يزيد بن الحكم الثقفي، اقرأ القصيدة
فلمْ يغوِني ربّي، فكيفَ اصطحابنَاورأسُكَ في الأغوَى منَ الغيّ منغوِي؟
للشاعر يزيد بن الحكم الثقفي، اقرأ القصيدة
عدوّكَ يخشى صولتِي إنْ لقيتهُوأنتَ عدوّي، ليس ذك بمستوي
للشاعر يزيد بن الحكم الثقفي، اقرأ القصيدة
وكمْ موطنٍ لولايَ طحتَ كمَا هوَىبأجرامهِ منْ قلّةِ النّيقِ منهوِي
للشاعر يزيد بن الحكم الثقفي، اقرأ القصيدة
نداكَ عنِ المولَى ونصركَ عاتمٌوأنتَ لهُ بالظلمِ والغمِّ مجذوِي
للشاعر يزيد بن الحكم الثقفي، اقرأ القصيدة
تودُّ لهُ لوْ نالهُ نابُ حيّةٍربيبِ صفاة بين لهبين منحوي
للشاعر يزيد بن الحكم الثقفي، اقرأ القصيدة
إذَا مَا ابتنَى المجدَ ابنُ عمّكَ لمْ تعنوقلت: ألا يا ليت بنيانَهُ خوِي
كأنكَ إنْ قيلَ: ابنُ عمّكَ غانمٌشجٍ أو عميدٌ أَوْ أخُو مغلةٍ لوِي
للشاعر يزيد بن الحكم الثقفي، اقرأ القصيدة
تملأتَ منْ غيظٍ عليَّ فلمْ يزلْبكَ الغيظُ حتَّى كدتَ بالغيظِ تنشوِي
للشاعر يزيد بن الحكم الثقفي، اقرأ القصيدة
ومَا برحتْ نفسٌ حسودٌ حبستهَاتذيبكَ حتَّى قيلَ: هلْ أنتَ مكتوِي؟
وقالَ النّطاسيَونَ: إنكَ مسعرٌسلالاً، ألاَ بلْ أنتَ منْ حسدٍ جوِي

جمعتَ وفحشاً غيبةً ونميمةً! ثلاثَ خلالٍ لستَ عنها بمرعوي

[أفحشاً وجبناً واختتاءً عنِ الندَى؟كأنكَ أفعَى كديةٍ فرَّ محجوِي!]
ويدحُو بكَ الدّاحِي إلَى كلّ سوءةفياشرّ منْ يدحُو بأطيشَ مدحوِي
بدَا منكَ غشٌّ طالمَا قدْ كتمتَهُكمَا كتمَتْ داءَ ابنِهَا أمُّ مدّوِي
للشاعر يزيد بن الحكم الثقفي، اقرأ القصيدة

قيل: كانت امرأةٌ خطبت على ابنها، فجاءت أم الجارية التي خطبتها لتنظر إلى ابنها وتكلمه، فجاء الغلام إلى أمه، وفي البيت لبنٌ عليه دوايةٌ، وهي: قشرة رقيقة تعلو اللبن؛ فقال: يا أمه، أدَّوي؟! أي: ألعق تلك القشرة. فكرهت أمه أن تسمع ذاك أم الجارية التي خطبتها فتستصغره، فقالت: اللجام معلّقٌ بباب البيت. تريها أنه إنما طلب اللجام. فيقول الشاعر: كتمت أنت هذا الغشَّ كما كتمت تلك أمر ابنها.

وقال معن بن أوسٍ لأخيه حبيب:

لعمركَ مَا أدرِي وَإنّي لأوجلُعلَى أينَا تغدُو المنيّة أوّل
للشاعر معن بن أوس المزني، اقرأ القصيدة
كأنّك تنفي منكَ داءَ إساءتِيوسُخطِي، ومَا فِي ذاكَ مَا يتعجّلُ
لَحى اللهُ منْ ساوَى أخاهُ بعرسهوخدّعه، حاشاك إن كنت تفعل
للشاعر معن بن أوس المزني، اقرأ القصيدة
وإتي على أشياء منك تريبنيقديما لذ وصفح علَى ذاكَ مجملُ
وإنّي أخوكَ الدّائمُ العهدِ لمْ أحلْإنّ ابزاكَ خصمٌ أوْ نبا بكَ منزلُ
للشاعر معن بن أوس المزني، اقرأ القصيدة
أحاربُ منْ حاربتَ منْ ذِي قرابةٍوأحبسُ مالِي إنْ غرمتَ فأعقِلُ
فإنْ سؤتني يوما صفحت إلى غدليعقب يوما منكَ آخرُ مقبلُ
ستقطعُ فِي الدنيَا إذَا مَا قطعتنِييمينكَ، فانظرْ أيَّ كفٍّ تبدّلُ
للشاعر معن بن أوس المزني، اقرأ القصيدة
إذَا أنتَ لمْ تنصفْ أخاكَ وجدتهُعلَى طرفِ الهجرانِ إنْ كانَ يعقلْ
للشاعر معن بن أوس المزني، اقرأ القصيدة
ويركبُ حدَّ السيفِ منْ أنْ تضيمهُإذَا لمْ يكنْ عنْ شفرةِ السيفِ مزحلُ
للشاعر معن بن أوس المزني، اقرأ القصيدة
وكنتُ إذَا مَا صاحبٌ ملَّ صحبتِيوبدّلَ سوءاً بالذِي كنتُ أفعلُ
قلبتُ لهُ ظهرَ المجنِّ ولمْ أدمْعلَى العهدِ إلاَّ ريثَ مَا أتحوّلُ
إذَا انصرفتْ نفسِي عنِ الشّيءِ لمْ تكدْإليهِ بوجهٍ أخرَ الدّهرِ تقبلُ
للشاعر معن بن أوس المزني، اقرأ القصيدة
وفِي الناسِ إنْ رثَّتْ حبالكَ واصلٌوفِي الأرضِ عنْ دارِ القلى متحوّل
للشاعر معن بن أوس المزني، اقرأ القصيدة

وقال معن بن أوس أيضاً:

وذِي رحمٍ قلّمتُ أظفارَ ضغنهِبحلميَ عنهُ وهوَ ليسَ لهُ حلمُ
للشاعر معن بن أوس المزني، اقرأ القصيدة
يحاولُ رغمِي لاَ يحاولُ غيرهُوكالموتِ عندِي أنْ يحلَّ بهِ الرغمُ
للشاعر معن بن أوس المزني، اقرأ القصيدة
إذَا سمتهُ وصلَ القرابةَ سامنِيقطيعتهَا، تلكَ السفاهةُ والإثمُ
للشاعر معن بن أوس المزني، اقرأ القصيدة
ويسعَى إذَا أبنِي ليهدمَ صالحِيوليسَ الذِي يبنِي كمنْ شأنهُ الهدمُ
للشاعر معن بن أوس المزني، اقرأ القصيدة
فإنْ أعفُ عنهُ أغضِ عيناً علَى القذَىوليسَ لهُ بالصّفحِ عنْ ذنبهِ علمُ
للشاعر معن بن أوس المزني، اقرأ القصيدة
وإنْ أستقدْ منهُ أكنْ مثلَ رائشٍسهامَ عدوٍّ يستهاضُ بهَا العظمُ
فدارأتهُ بالحلمِ، والمرءُ قادرٌعلَى سهمهِ ما دام في كفّه السّهمُ
فمَا زلتُ فِي رفقٍ بهِ وتعطّفٍعليه كما تحنو على الولد الأمّ
وخفضٍ لهُ منّي الجناحَ تألّفاًلتدنيهُ منّي القرابةُ والرّحمُ
وقولِي إذَا أخشَى عليهِ ملمّةً:ألاَ اسلمْ فداكَ الخالُ ذُو العقدِ والعمُّ
وصبرِي علَى أشياءَ منهُ تريبُنِيوكظمِي علَى غيظِي، وقدْ ينفعُ الكظمُ
للشاعر معن بن أوس المزني، اقرأ القصيدة
ودارأتهُ حتَّى ارفأنَّ نفارهُفعدنَا كأنَّا لمْ يكنْ بيننَا صرمْ
وأطفأتُ نارَ الحربِ بينِي وبينهُفأصبحَ بعدَ الحربِ وهوَ لنَا سلمُ

وقال قعنب بن أمّ صاحبٍ من بني عبد الله بن غطفان:

مَا بالُ قومٍ صديقٍ ثمَّ ليسَ لهمْعهدٌ وليسَ لهمْ دينٌ إذَا ائتمنوا؟!
إنْ يحلفُوا لكَ تسمعْ قولهمْ وترَىأجسامَ قومٍ فإنَّا بعدهمْ أفنُوا
إذَا تواريتُ أدلوْا فيَّ ألسنهمْولاَ يبالونَ لي بالله ما متنوا
قومٌ بهمْ عرّةٌ تدمَى جوانبُهَاإذَا أشاءُ بدالي منهم ضغن
طرّوا على جربٍ أغفلتهُ فهمُربدُ الجلودِ علَى السَّوءاتِ قدْ عدنُوا
لا يرفعونَ إلَى السلطانِ وجههمُولاَ العدوِّ، فأمَّا لِي فقدْ طبنُوا
فطانةٌ فطنوهَا لوْ تكونُ لهمْمروءةٌ أوْ تقْى لله ما فطنوا
شبهُ العصافيرِ أحلاماً ومقدرةًلوْ يوزنونَ بزفِّ الرّيش ما وزنوا
جهلاً علينَا وجبناً عنْ عدوّهمُلبئستِ الخلّتانِ: الجهلُ والجبنُ
صمٌّ إذَا سمعُوا خيراً ذكرتُ بهِوإنْ ذكرتُ بسوءٍ عندهمْ أذنُوا
إنْ يسمعُوا ريبةً طارُوا بِها فرحاًمنِّي، ومَا سمعُوا منْ صالحٍ دفنُوا
وقدْ رجوْا أنْ أرى أعراضهم حرماويستحلّون عرضي، ما لهم؟ لعنُوا!
إذَا بطنتُ أرجِّي ودّهمْ ظهرُواوإنْ ظهرت لبقيا فيهم بطنوا

وقدْ علمتُ- علَى أنِّي أعايشهُمْ- لمْ يبرحِ الدّهرَ فيمَا بيننَا إحَنُ

كلٌّ يداجِي علَى البغضاءِ صاحبهُفلمْ أعالنهمُ إلاّ كمَا علنُوا
لاَ تطمئنُّ إليَّ الدهرَ أنفسهمْمنَ العداوةِ والضّغنِ الذِي اضطغنُوا
ولنْ يراجعَ قلبِي ودّهمْ أبداًزكنتُ منهمْ علَى مثلِ الذِي زكنُوا

وقال أبو الأسود الدّئليّ:

من مبلغ عني خليلي مالكارسولاً إليه حيث كان من الأرضِ:
فما لك مسهوماً إذا ما لقيتنيتقطع عني طرف عينك كالمغضي
للشاعر أبو الأسود الدؤلي، من قصيدة «ألا أبلغا عني زيادا مآلكا»
ومالي إذا ما أخلق الود بينناأمر القوى منه وتعمل في النقضِ؟
للشاعر أبو الأسود الدؤلي، من قصيدة «ألا أبلغا عني زيادا مآلكا»
ألم تر أني لا ألون سيمتيتلون غول الليل بالبلد المفضي؟
للشاعر أبو الأسود الدؤلي، من قصيدة «ألا أبلغا عني زيادا مآلكا»
فسل بي، ولا تستحي مني، فإنهكذلك بعض الناس يسأل عن بعضِ
للشاعر أبو الأسود الدؤلي، من قصيدة «ألا أبلغا عني زيادا مآلكا»

وقال أيضاً:

أعود على المولى- وإن زل حلمه- بحلمي، وكان العود أبقى وأحمد

وكنت إذا المولى بدا لي غشهتجاوزت عنه وانتظرت به غدا
لتحكمه الأيام أو لتردهعلي، ولم أبسط لساناً ولا يدا
للشاعر أبو الأسود الدؤلي، من قصيدة «ألم تر اني والتكرم شيمتي»
وإني لذو حلمٍ كثيرٍ، وإننيمراراً لأشفي داء من كان أصيدا

النص من طبعة مكتبة السنة بالقاهرة (١٤٠٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «لباب الآداب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.