عَفا وَخَلا مِمَن عَهِدتُ بهِ خُمُّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عَفا وَخَلا مِمَن عَهِدتُ بهِ خُمُّوشاقَكَ بِالمَسحاءِ مِن سَرفٍ رَسمُ
عَفا وَخَلا مِن بَعدِ ما خَفَّ أَهلُهُوَحَنَّتــ بِهَ الأَرواحُ وَالهُطَّلُ السُحمُ
يَلوحُ وَقَد عَفّى مَنازِلَهُ البِلىكَما لاحَ فَوقَ المعصَمِ الحَسَنِ الوَشمُ
مَدامِنُ حَيٍّ صالِحينَ رَمَت بِهِمنَوى الشَحطِ إِذ رَدّوا الجِمالَ وِإِذ زَمّوا
بَعَينَينكَ راحوا وَالحُدوجُ كَأنَّهاسَــــفــــائِنُ أَو نَــــخــــلٌ مُــــذَلَّلَةٌ عُــــمُّ
وَفي الحَيِّ نُعمٌ قُرَّةُ العَينِ وَالهَوىوَأَحسَنُ مَن يَمشي عَلى قَدَمٍ نُعمُ
وَكانَت لِهَذا القَلبِ نُعمٌ زَمانَةًخَبالاً وَسُقماً لا يُعادِلُهُ سُقمُ
مُنَعَّمَةٌ لَم تَعد في رِسلِ ثَلَّةٍوَلَم تَتَجاوَب حَولَ كِلَّتِها البهمُ
سَبَتني بَعَينَي جُؤذُرٍ بَخَميلَةٍوَجيدٍ كَجيدِ الرِئمِ زَيَّنَهُ النظمُ
وَوَحفٍ يُثَنّي في العِقاصِ كَأَنَّهُعَلَيها إِذا دَنَّتــ غَدائِرَها كَرمُ
وَأَقنَى كَحَدِّ السَيفِ يَشرَبُ قَبلَهاوَأَشنَبَ رِفّاقِ الثَنايا لَهُ ظَلمُ
لَها كَفَلٌ رابٍ وَساقٌ عَميمَةٌوَكَعبٌ عَلاهُ اللَحمُ لَيسَ لَهُ حَجمُ
تَصَيَّدُ أَلبابَ الرِجالِ بِأُنسِهاوَيَقتُلُهُم مِنها التَدَلُّلُ وَالنَغمُ
لُباخِيَّةٌ عَجزاء جُم عِظامُهانَمَت في نَعيمٍ وَانمَهَلَّ بِها الجِسمُ
توالَدَها بِيضٌ حَرائِر كَالدُمىنَواعِم لا بيضٌ قِصارٌ وَلا خُثمُ
وَأِجدادُ صدقٍ لا يُعابُ فَعالُهُمهُمُ النَضَدُ السِرُّ الغَطارِفَةَ الشمُّ
مَطاعِمُ في البُؤسي لِمَن يَعتَريهِمُإِذا يُشتَكى في العامِ ذي السَنَةِ الأَزمُ
مَصاليتُ أَبطالٌ إِذا الحَربُ شَمَّرَتهُمُ النَضدُ السِرُّ الغَطارِفَةُ الشُمُّ
إِذا اِنتَسَبَت مَدَّت يِدَيها إِلى العُلىوَصَدَّقَها الاِسلامُ وَالحَسَبُ الضَخمُ
كَأَنّي إِذا لَم أَلقَ نُعماً مُجاوِرٌقَبائِلَ مِن ياجوجَ مِن دونِها الرَدمُ
وَذي رَحِمٍ قَلمتُ أَظفارَ ضَغنِهِبِحِلمِيَ عَنهُ وَهُوَ لَيسَ لَهُ حِلمُ
له شرحيُحاوِلُ رَغمي لا يُحاوِلُ غَيرَهُوَكَالمَوتِ عِندي أَن يَعُرَّبِهِ الرَغمُ
له شرحفَاِن أَعفُ عَنهُ أَغضِ عَيناً عَلى قَذىًوَلَيسَ لَهُ بِالصَفحِ عَن ذَنبِهِ عِلمُ
وَإِن أَنتَصِر مِنهُ أَكُن مثلَ رائِشٍسِهامَ عَدُوٍّ يُستَهاضُ بِها العَظمُ
وَبادَرتُ مِنهُ النايَ وَالمَرءُ قادِرٌعَلى سَهمِهِ ما دامَ في كَفِّهِ الشَهمُ
صَبَرتُ عَلى ما كانَ بَيني وَبَينَهَوَما يَستَوي حَربُ الأَقارِبِ وَالسلمُ
وَيَشتِمُ عِرضي في المَغيَّبِ جاهِداًوَلَيسَ لَهُ عِندي هَوانٌ وَلا شَتمُ
له شرحإِذا سُمتُهُ وَصلَ القَرابَةِ سامَنيقَطيعَتَها تِلكَ السَفاهَةُ وَالاثمُ
وَإِن أَدَعُهُ لِلنِّصفِ يابَ وَيَعصِنيوَيَدعو لِحُكمٍ جائِرٍ عَصرُهُ الحُكمُ
وَقَد كُنتُ أَكوي الكاشِحينَ وَأَشتَفيوَأَقطَعُ قَطعاً لَيسَ يَنفَعُهُ الحَسمُ
وَقَد كُنتُ أَجزي النُكرَ بِالنُكرِ مِثلَهُوَاحلُمُ أَحياناً وَلَو عَظمَ الجُرمُ
فَلَولا اِتقاءُ اللَهِ وَالرَحِمُ الَّتيرعايَتَها حَقَّ وَتَعطيلُها ظُلمُ
إِذا لَعــــلاه بــــارِقــــي وَخَــــطَمتُهُبِوَسمِ شَنارٍ لا تُشاكِلُهُ وَسمُ
وَيَسعى إِذا أَبني لِيَهدِمَ صالِحيوَلَيسَ الَّذي يَبني كَمَن شَأنُهُ الهَدمُ
له شرحيَوَدُّ لَو أَنّي مُعدِمٌ ذو خَصاصَةٍوَأَكرَهُ جَهدي أَن يُخالِطَهُ العُدمُ
له شرحوَيَعتَدُّ غُنماً في الحَوارِثِ نَكبَتيوَما إِن لَهُ فيها سَناءٌ وَلا غُنمُ
أَكونُ لَهُ أَن يُنكَبَ الدَهرَ مِدرَهاًأَكالِبُ عَنهُ الخَصمَ إِن عَضَّهُ الخَصمُ
وَأَلحِــــمُ عَنهُ كُلَّ أَبلَخَ طامِحٍأَلَدَّ شَديدِ الشَغبِ عايَنَهُ الغَشمُ
وَيَــــشــــركُهُ فــــي مــــالِهِ بَعدَ وُدِّهِعَلى الوَجدِ وَالاعدامِ قِسمٌ هُوَ القِسمُ
لِكَفِّ مُفيدٍ يَكسَبُ الحَمدَ وَالنديوَيَعلَمُ أَنَّ البُخلَ يَعقِبُهُ الذَمُّ
نَجيبٌ يُجيبُ المُستَضافَ إِذا دَعاوَيَسمو إِلى كَسبِ العَلاءِ إِذا يَسمو
فَتىً لا يَبيتُ الهَمُّ يَصدَعُ هَمَّهُلَدى الهَولِ وَالهَيّابِ يَقدَعهُ الهَمُّ
إِذا هُمَّ أَمضى هَمَّهُ غَيرَ مُتعَبٍوَيَفرَجُ عَنهُ الشَرُّ في أَمرِهِ العَزمُ
أَخو ثِقَةٍ جَلدُ القُوى ذو مَخارِجٍمُخالِطُ حَزمٍ حينَ يُلتَمَسُ الحَزمُ
يَــــكــــونُ لَهُ عِندَ النَوائِبِ جُنَّةًوَمَعقِلَ عِزٍّ حَيثُ تَمتَنِعُ العُصمُ
فَما زِلتُ في لِيني لَهُ وَتَعَطُّفيعَلَيهِ كَما تَحنو عَلى الوَلَدِ الأُمُّ
وَخَفضٍ لَهُ مِني الجَناحَ تَأَلُّقاًلِتَدنِيَهُ مِني القَرابَةُ وَالرِحمُ
وَقَولي إِذا أَخشى عَلَيهِ مُصيبَةًأَلا اَسلَم فَذاكَ الخالُ وَالعَقدُ وَالعَمُّ
وَصَبري عَلى أَشياءَ مِنهُ تُرِيبُنيوَكَظمي عَلى غَيظي وَقَد يَنفعُ الكَظمُ
لِأَستَلَّ مِنهُ الضِغنَ حَتّى اِستَلَلتُهُوَقَد كانَ ذا حِقدٍ يَضيقُ بِهِ الجِرمُ
وَأَبَرأتُ غِلَّ الصَدرِ مِنهُ تَوسُّعاًبِحِلمي كَما يُشفى بِالادوِيَةِ الكَلمُ
فَداوَيتُهُ حَتّى اَرفأَنَّ نِفارُهُفَعُدنا كَأَنّا لَم يَكُن بَينَنا صَرمُ
فأَطفَأتُ نارَ الحَربِ بَيني وَبينَهُفَأَصبَحَ بَعدَ الحَربِ وَهوَ لَنا سِلمُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر معن بن أوس المزني، من المخضرمين، وتقع في ٥٣ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها الفراق.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الميم
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: أخبار معن بن أوس ونسبه، البيتين ٢١ و٢٨
- «خزانة الأدب»: الشاهد الثلاثون بعد الخمسمائة، البيتين ٢١ و٢٨
- «الحماسة البصرية»: تتمة باب الأدب، الأبيات ٢١ و٢٢ و٢٤ و٢٧ وغيرها
- «حماسة البحتري»: الباب الثاني والخمسون والمائة فيما قيل في خذلان بني العم عند الشدائد وفي اختلاف أحوالهم وفي معاتبتهم واستصلاحهم، الأبيات ٢١ و٢٢ و٢٣ و٢٤ وغيرها
- «الأمالي»: ما جرى بين عبد الملك بن مروان وأهل سمره من إنشاد كل منهم، الأبيات ٢١ و٢٢ و٢٣ و٢٤ وغيرها
- «زهر الآداب وثمر الألباب»: من البد بدائه فى مجالس الخلفاء، الأبيات ٢١ و٢٢ و٢٣ و٢٤ وغيرها
- «لباب الآداب»: ومن بليغ العتاب في الشعر، الأبيات ٢١ و٢٢ و٢٣ و٢٨ وغيرها
- «سمط اللآلي في شرح أمالي القالي»: خبر مقاس العائدي مع هشام بن عبد الملك، البيت ٢١
أبيات مشهورة منها(٦)
- وَذي رَحِمٍ قَلمتُ أَظفارَ ضَغنِهِ ... بِحِلمِيَ عَنهُ وَهُوَ لَيسَ لَهُ حِلمُ
- إِذا سُمتُهُ وَصلَ القَرابَةِ سامَني ... قَطيعَتَها تِلكَ السَفاهَةُ وَالاثمُ
- يُحاوِلُ رَغمي لا يُحاوِلُ غَيرَهُ ... وَكَالمَوتِ عِندي أَن يَعُرَّبِهِ الرَغمُ
- وَصَبري عَلى أَشياءَ مِنهُ تُرِيبُني ... وَكَظمي عَلى غَيظي وَقَد يَنفعُ الكَظمُ
- فَاِن أَعفُ عَنهُ أَغضِ عَيناً عَلى قَذىً ... وَلَيسَ لَهُ بِالصَفحِ عَن ذَنبِهِ عِلمُ
- وَإِن أَنتَصِر مِنهُ أَكُن مثلَ رائِشٍ ... سِهامَ عَدُوٍّ يُستَهاضُ بِها العَظمُ
من شروح القرّاء(٣)
يرجو كوني فقيراً ذا حاجة بينما أستاء كثيراً عند رؤيته في ضيق
ويعمل على تخريب ما أشيده من مكرمات ألا إن سلوك المخرب لا يشبه سلوك المصلخ
يذم محارمي في غيابي عنه، ويسعى جاهداً إلى ذلك، أما أنا فلا أفعل به ما يذله ولا أسبه
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.