من «نضرة الإغريض في نصرة القريض» للمظفر العلوي (ت ٦٥٦هـ)
التنجيسُ المماثل
وهو أن تكونَ الكلمتان اسْمَيْن أو فِعلين كما قال الله تعالى: " فَرَوْحٌ ورَيْحان "، اسمان، وكقوله تعالى: " وجنا الجنّتَيْن دانٍ "، وقوله تعالى: " يا أسَفي علي يوسفَ " وكقول النبي ﷺ: " الظُّلْمُ ظُلماتٌ يوم القيامة "، وقوله ﷺ: " لا يكونُ ذو الوجهين وجيهاً يوم القِيامة " وقال جرير:
فما زالَ معقولاً عِقالٌ عن النّدىوما زالَ محبوساً عن الخيرِ حابسُ
وقال النابغة الذبياني:
قالتْ أراكَ أخا رَحْلٍ وراحِلةٍتَغْشى مَتالِفَ لنْ ينظِرْنَكَ الهَرَما
وقال سُحَيْم بنُ وَثيلٍ الرِّياحيّ:
وإنّي لا يعودُ إليّ قِرْنيغَدةَ الغِبِّ إلا في قَرينِ
أي ومعَهُ آخر. وقال آخر:
لياليَ ليْلَى لم يُشَبْ عذْبُ مائِهابمَلْحٍ وحَبْلاها متينٌ قُواهُما
يعني حبْلَ مودّتِها له وحَبْل مودّته لها. وقال العجّاج:
وابنةُ عبّاسٍ قريعِ عبْسِفي قِنْسِ مجْدٍ فوقَ كلِّ قِنْسِ
القِنْس مَنبتُ كل شيء وأصلُهُ. وقال العُدَيْل بن الفَرْخ العِجْليّ:
بخالَةَ زارَتْنا فهاجَ خيالُهاوزارَتْ بحُوّارينَ وهو شآمُ
وقال يزيدُ بنُ حُذَيْفَة الأسديّ:
دفَعْنا طَريفاً بأطْرافِناوبالرّاحِ عنّا ولمْ يدْفَعونا
قد أوردنا من أقسامِ الجِناس ما فيه كفايةٌ واستدلالٌ به على غيرِه، فقِسْهُ واقتبِسْهُ إن شاءَ اللهُ تعالى.
ومن الألقاب التي قدّمْنا ذِكرَها في الشِّعر:
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع