تجاوز إلى المحتوى

من «نضرة الإغريض في نصرة القريض» للمظفر العلوي (ت ٦٥٦هـ)

باب الالتفات

وهو انصِرافٌ عن مخاطبةٍ الى إخبارٍ وعن إخبارٍ الى مخاطبة، وهو من بديع البديع. وقال جرير:

متى كان الخيامُ بذي طُلوحٍسُقيتِ الغَيثَ أيَّتُها الخيامُ
للشاعر جرير، من قصيدة «متى كان الخيام بذي طلوح»
أتذكرُ يومَ تصْقُلُ عارضَيْهابعُودِ بَشامةٍ، سُقِيَ البَشامُ

ويُروى:

أتَنْسى إذْ تُودِّعُنا سُلَيْمَىبعودِ بَشامَةٍ، سُقِيَ البشامُ
للشاعر جرير، من قصيدة «متى كان الخيام بذي طلوح»

ومن الالتفات البارع قول النابغة:

ألا زَعَمَتْ بنو عَبْسٍ بأنّيألا كَذَبوا، كبيرُ السنِّ فانِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «وأعيار صوادر عن حماتا»

وقال آخر:

فإني إن أفُتْكَ يَفُتْكَ منيفلا تُسْبَقْ به، عِلْقٌ نفيسُ
للشاعر عبد الملك الحارثي، اقرأ القصيدة

وقال كُثَيِّر:

لوَ انّ الباخِلينَ، وأنتِ منهُم،رأوْكِ تعلّموا منكِ المِطالا

ومن هذا القِسْمِ اعتراضُ كلامٍ في كلامٍ لم يتمّ معناه، ثم يعود الشاعرُ إليه فيُتمُّهُ مرّة واحدة، وهو من جيّد الالتفات. قال طَرَفة:

فسَقى ديارَكِ، غيرَ مُفسِدِها،صوْبُ الربيعِ ودِيمةٌ تَهْمي
للشاعر المرقش الأصغر، من قصيدة «فسقى ديارك غير مفسدها»

فقدْ تمّ المعنى بقولِه: غيرَ مُفسِدِها. وقال نافع بن خليفة الغَنَويّ:

رِجالٌ، إذا لمْ يُقْبَلِ الحقُّ منهمُويُعْطَوْهُ، عاذوا بالسيوفِ القواضِبِ

فتمّم المعنى بقوله: ويُعْطَوْهُ. ومنها:

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الأول في وصف الشعر وأحكامه وبيان أحواله وأقسامه

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.