تجاوز إلى المحتوى

من «نضرة الإغريض في نصرة القريض» للمظفر العلوي (ت ٦٥٦هـ)

باب التقسيم

قال نُصَيْب:

ولمْ أرضَ ما قالتْ، ولم أُبدِ سَخْطَةًوضاقَ بما جَمْجَمْتُ من حُبِّها صدري
للشاعر نصيب بن رباح، من قصيدة «ألا يا عقاب الوكر وكر ضرية»
فقال فريقُ الحيِّ لا، وفريقُهُمنعَمْ، وفريقٌ قال ويْحَك ما نَدري

وليس في جوابِ من سألَ عن شيء غير ما ذكرَهُ. وهذا البيتُ رواهُ الأخفشُ على ما أثبتُّه وأعرِفُه من شِعرِه:

فقال فريقُ القومِ لمّا نشدتُهمنعَمْ وفريقٌ لَيْمُنُ اللهِ ما نَدري
للشاعر نصيب بن رباح، من قصيدة «ألا يا عقاب الوكر وكر ضرية»

وقال الشمّاخ يصفُ صلابةَ سنابِكِ الحمارِ وشدةَ رهْصِهِ الأرض:

متى ما تقَعْ أرساغُهُ مُطمَئنّةًعلى حجَرٍ يرفضُّ أو يتدحْرَجُ
للشاعر الشماخ الذبياني، من قصيدة «ألا ناديا أظعان ليلى تعرج»

وليس في وصفِ الوطء الشديد إلا أن يكون الذي يوطأ رخْواً فيرفَضُّ، أو صُلباً فيتدحرج. وقال زهير:

يطْعَنُهُمْ ما ارتَمَوْا، حتى إذا اطّعنواضارَبَ، حتى إذا ما ضارَبوا اعْتَنَقا
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «إن الخليط أجد البين فانفرقا»

وقال عنترة:

إنْ يَلْحقوا أكرُرْ، وإن يسْتَلْحِمواأشْدُدْ، وإن يُلْفَوْا بضَنْكٍ أنزِلِ
للشاعر عنترة بن شداد، اقرأ القصيدة

وقال عمر بن أبي ربيعة المخزومي:

تَهيمُ الى نعمٍ، فلا الشملُ جامعٌولا الحبْلُ موصولٌ، ولا الحبُّ مُقْصِرُ
للشاعر عمر بن أبي ربيعة، من قصيدة «أمن آل نعم أنت غاد فمبكر»
ولا قُرْبُ نُعْمٍ، إنْ دنَتْ، لك نافِعٌولا نأيُها يُسْلي، ولا أنتَ تَصْبِرُ
للشاعر عمر ابن أبي ربيعة، من قصيدة «أَمِنْ آلِ نُعْمِ أَنْتَ غَادٍ فَمُبْكِرُ»

فأخذ الخارجيّ هذا المعنى فقال:

وكذّبتُ طَرْفي فيكِ والطرفُ صادِقٌوأسمَعْتُ أذني فيكِ ما ليس تسمعُ
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «وكذبت طرفي عنك والطرف صادق»
ولم أسكُنِ الأرضَ التي تَسْكُنينَهالكَيْلا يقولوا: صابِرٌ ليس يجْزَعُ
للشاعر بَكرِ بنِ النَطّاح، اقرأ القصيدة
فلا كمَدي يفْني، ولا لكِ رحمةٌولا عنكِ إقْصارٌ، ولا فيكِ مطْمَعُ
للشاعر النجاشي الحارثي، اقرأ القصيدة

وقال قيسُ بن ذَريح:

فإنْ تكُنِ الدُّنيا بلبْنى تقلّبَتْفللدّهْرِ والدنيا بطونٌ وأظْهُرُ
لقد كان فيها للأمانةِ موضِعٌوللقلبِ مُرْتادٌ وللعينِ منْظَرُ
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «أرى بيت لبنى أصبح اليوم يهجر»
وللحائمِ الصَّدْيانِ رِيٌّ بقُرْبِهاوللمَرحِ الذّيّالِ طِيبٌ ومَسْكَرُ

وقد استحسن أهلُ الصناعةِ في هذا الباب قوْلَ بشّار بن برد، وهو:

بضَرْبٍ يَذوقُ الموْتَ من ذاقَ طعْمَهْوتدركُ من نجَّى الفِرارُ مثالِبُهْ
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «جفا وده فازور أو مل صاحبه»
فراحوا، فريقٌ في الإسار، ومثلُهُقتيلٌ، ومثلٌ لاذَ بالبحرِ هارِبُهْ

وقالوا: ليسَ في وصفِ من وقع به الظّفرُ ودارَتْ رحَى الحربِ عليه زيادةٌ على ما ذكرَهُ، ومنها:

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الأول في وصف الشعر وأحكامه وبيان أحواله وأقسامه

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.