من «جمع الجواهر في الملح والنوادر» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
من مليح ما قيل في المرآة
ومن مليح ما قيل في مرآة، قول كشاجم يصف مرآة أهداها:
أخت شمس الضحى في الشكل والإشراق غير الإعشاء للأجفان
ذات طوق مشرّف من لجينٍأجريت فيه صفرة العقيان
فهو كالهالة المحيطة بالبدر لستّ مضين بعد ثمان
وعلى ظهرها فوارس تلهوببزاةٍ تعدو على غزلان
لك فيها إذا تأمّلت فألٌحسن مخبر بنيل الأماني
لم يكن قبلها في الماء جرمحاصرٌ نفسة بغير أوان
هي شمسٌ فإن مثالك يوماًلاح فيها فأنتما شمسان
فالقها منك بالّذي ما رآهخائفٌ فانثنى بغير أمان
وقال ابن المعتز:
مبيّنتي لي كلّما رمت نظرةًوناصحتي مع فقد كلّ صديق
يقابلني منها الذي لا عدمتهبلجّة ماءٍ وهو غير غريق
أشار في البيت الأول إلى قول ذي الرمة وذكر ناقته:
لها أذنٌ حشرٌ وذفرى أسيلةٌوخدٌّ كمرآة الغريبة أسجح
يريد أن الغريبة لا ناصح لها، فهي تجلو مرآتها وتحافظ عليها.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع