من «الجامع الكبير» لضياء الدين ابن الأثير (ت ٦٣٧هـ)
النوع الثامن والعشرون من الباب الأول من الفن الثاني
في التوشيح
وهو أن يبني الشاعر أبيات قصيدته على بحرين مختلفين. فإذا وقف من البيت على القافية الأولى، كان شعراً مستقيماً من بحر على عروض. وإذا أضاف إلى ذلك ما بني عليه شعره من القافية الأخرى، كان أيضاً شعراً مستقيماً من بحر
آخر على عروض، وصار ما يضاف إلى القافية الأولى كالوشاح، فمن ذلك قول بعضهم:
أسلم ودمت على الحوادث مارسارُكنْا ثَبيرٍ أو هضابُ حِراءِ
ونل المراد ممكّناً منه علىرغم الدهور وفز بطول بقاء
وهذا من محاسن صناعة التأليف فاعرفه، ألا ترى إلى هذين البيتين يذكران على قافية أخرى وبحر آخر، نحو قولنا:
أسلم ودمت على الحوادث مارسا ركنا ثبير
ونل المراد ممكّناًمنه على رغم الدُّهور
وأمثال هذا كثيرة، فاعرفه، إلا أن فيه نوع إشكال، وصعوبة.
النص من طبعة مطبعة المجمع العلمي (١٣٧٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع