من «الجامع الكبير» لضياء الدين ابن الأثير (ت ٦٣٧هـ)
النوع التاسع والعشرون من الباب الأول من الفن الثاني في الأخذ والسرقة
والإشارة إلى الجيد من ذلك الذي لا بأس به. والرديء الذي لا فسحة في استعماله. لأنه عيب في الكلام فاحش.
اعلم أنه لا يخلو المؤلف السارق معنى من المعاني المسبوق هو إليها من أحد قسمين. إما أن يذكر ذلك المعنى بلفظه من غير تغيير له، وهذا يسمى (النسخ) مأخوذاً من (نسخ الكتاب: إذا نقله على هيئته وصورته). وإما أن يغير لفظه الأول، ويبدله بغيره. وهو ضربان: أحدهما أن يخرجه في معرض جميل وهيئة حسنة، وذلك يسمى (السلخ) مأخوذاً من (سلخ جلد الشاة): لأنه أخذ بعض الشيء المسلوخ. والآخر أن يخرجه من معرض رديء وهيئة قبيحة،
وذلك يسمى (المسخ) مأخوذاً من (مسخ الصورة صورة أخرى دونها) كما مسخ الله الآدميين
قردة.
النص من طبعة مطبعة المجمع العلمي (١٣٧٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع