من «المقتطف من أزاهر الطرف» لابن سعيد المغربي (ت ٦٨٥هـ)
الأبيات الاثنى عشرية فى محاسن أمداح عصرية
ا، ب أبو عبد الله الحضرمى الطنجى: فى مدح مولانا المفدى أبى زكريا، سقى الله عهدهم صوب الغمام
وما طابت الدنيا لنا بربيعهاولا أن نرى خيل السرّة تنقاد
بحيث كئوس الرّاح دارت وحثّهاشموسا لنا نجم من الأنس وقّاد
ولكن سلطان الأمير الذى غدايشدّ من الملك المؤيّد ما شادوا
معالى أبى حفص ومن كان قبلهومن بعد منهم لعلياه إمداد
ترى الناس أفواجا لأبواب قصرهكأنّ لهم فيها مع الرّزق ميعاد
بيحيى حيينا بعد طول إماتةوصار لنا فى مجلس العزّ ترداد
جواد بما يحوى، جواد بسبقهملوك الورى، ساد الجميع وقد سادوا
فمادحه يتلو مدائح صدقهفيصغى لحقّ وهو بالعلم نقّاد
تضوع به الأمداح وهى بغيرهتضيع فعن ما جاد يوما به جادوا
يزيد بهذا المدح، بحر نوالهكذلك موج البحر بالهزّ يزداد
ولم ينس فى ذات الإله أيادياله حين يلقى الله من ذخرها زاد
ا، ب ابن سعيد: المؤلف، من قصيدة أميرية
نازعته كأس المدامة سحرةحتى ترفّع للصباح لواء
وشدا الحمام مبشّرا بقدومهوترحّلت بنجومها الظّلماء
فثنى علىّ بكأسه ثم انثنىمترنّحا تهفو به الصّهباء
ناديته طربا فقال بدولة الملك الذى اتصلت به النّعماء
يحيى الذى أحيا الإمارة بعد ماعمّ البريّة فتنة عمياء
ملك تلوح عليه مسحة ملأكفالأرض منذ تحمّلته سماء
تنمى إلى العمرين منه مفاخرعمرت بما شاءت له العلياء
نهضت إلى العايات منه همّةجمعت على آرائها الأهواء
وتألّفت فرق العصا ممّن عصىوتأرجت بفتوحه الأرجاء
مولاى قد فنى الكلام ولم أجدما فيه يا مغنى الأنام كفاء
فلأعكفنّ على الدّعاء لعلّنىأقضى به حقّا وأين جزاء
فنصرت حتى لا يخالفك امرووبقيت حتى لا يحدّ بقاء
ا، ب أيدمر التركى: المتقدم الذكر من قصيدة فى مدح الصالح بن أيوب سلطان مصر
إيه مديحى لا خطاك قصيرةيوم الرّهان ولا مجالك ضيّق
هذا مقام الملك حيث تقول ماتهوى وتطنب كيف شئت فتصدق
فى حيث لا شرف الصفات بمعوزفيه ولا باب المدائح مغلق
ملك يلوذ الدين منه بمعقلأشب سطاه سوره والخندق
لو أن سرّ الملك فيه مختفقامت شمائله عليه تنطق
هدأت بسيرته الرّعّية واغتدىقلب العدوّ من المهابة تحفق
فالدّين بعد تفرّق متجمّعوالكفر بعد تجمّع متفرّق
الصّالح الملك الذى أيامهعقد به جيد الزّمان مطوّق
عرف الرّعيّة يمن دولته التىفيها تأكد عهدها والموثق
جمعت كما اقترح الرجاء إلى الغنىأمنا فقد رزقوا الذى لم يرزق
فالله نحمد ثم أيوب الذىأمن الغنىّ به وأثرى المملق
آيات ملكك معجزات كلّهاومدى اهتمامك غاية لا تلحق
ا، ب التّلعفرى: من قصيدة فى مدح الملك الناصر سلطان الشام
غنت لتطربنى حمامة أيكةحين الربيع منوّع الألوان
فسألتها ماذا الذى تشدو بهقالت: مديح الناصر السّلطان
فأثارت الأفكار من جنباتهاوتمازج الأمداح بالألحان
وأتيت من بركات مدحى مجدهما ليس تبلغ طاقة الانسان
فاسمع إلى الأمداح كيف مزجتهامن منطقى بالدّر والمرجان
والله لو ناطقت سحبانا بهالنحبتها ذيلا على سحبان
الله فضّلنا بصورة يوسفوجلالها فى ذمّة الرّحمن
ملك أرانا الله منه صورةمخلوقة لليمن والإيمان
يروى بها الصادى ويشرق نورهاأبدا على الأقطار والأكوان
ملأت قلوب العالمين محبّةومودّة بالحسن والإحسان
قد غرّب المدّاح عن أوطانهمفسلوا عن الجيران والأوطان
وغدوا به فى جنّة أرضتهمفكأنها من جنّة الرّضوان
االمجد النشابى: من قصيدة فى الخليفة المستعصم
إن النّسيب محبّبلكن سلوت عن النّسيب
بمواقف قد شرفتمجموعة من كلّ طيب
فلذاك تلثم بالشّفاهوبالعمائم والجيوب
تهوى لها الأبصارمن قبل الضّمائر والقلوب
الله قدّسها ورفّعهاعن الشّعر العجيب
لكن عادتها جرتألا تخيب منى الغريب
لادت بها العلماء والبلغاءمن أقصى الجنوب
ومن الشمال ومن أقاصىالشرق أو أقصى الغروب
يرجون نائلها الذىيدعو بهم هل من مجيب
عزّوا بلثم ترابهاما بين ولدان وشيب
وغدا لهم فخر بمانالوا بذلك من نصيب
فالكلّ منهم قائمفى كل قطر كالخطيب
النص من طبعة شركة أمل بالقاهرة (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع