تجاوز إلى المحتوى

من «غرر الخصائص الواضحة» للوطواط (ت ٧١٨هـ)

فإنهم العدد والأعوان

قال الله تعالى حكاية عن قول الكفار في دركات النار في طلبهم الاغاثة من الصديق على إزالة ما مسهم من عذاب الحريق أو تخفيف ما نالهم من العذاب الأليم فمالنا من شافعين ولا صديق حميم قيل إنما سمي الصديق صديقاً لصدقه فيما يدعيه من المودة وسمي العدو عدواً لعدوه عليك إذا ظفر بك وقال رسول الله ﷺ أكثروا من الاخوان فإن الله حي كريم يستحي أن يعذب عبده بين اخوانه وقال ﵊ المرء كثير بأخيه وقال عليكم باخوان الصدق فإنهم معونة على حوادث الزمان وشركاء في السراء والضراء وما أحسن قول من قال

ما دامت النفس على شهوةألذ من ودّ صديق أمين
من فاته ود أخ صالحفذلك المقطوع منه الوتين

وقيل لحكيم ما أحسن العيش قال اقبال الزمان وعشرة السلطان وكثرة الاخوان

ما ضاع من كان له صاحبيقدر أن يرفع من شأنه
وإنما الدنيا بسكانهاوإنما المرء باخوانه
للشاعر علي بن مهدي الطبري، اقرأ القصيدة

ولعلي كرم الله وجهه في معناه

عليك باخوان الصفاء فإنهمعماد إذا استنجدتهم وظهور
وليس كثيراً ألف خل وصاحبوإنّ عدوّاً واحداً لكثير
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «وليس كثيرا ألف خل وصاحب»

وقال المغيرة بن شعبة التارك للاخوان متروك ويقال الرجل بلا أخ كشمال بلا يمين وقال الشاعر

وما المرء إلا باخوانهكما يقبض الكف بالمعصم
ولا خير في الكف مقطوعةولا خير في الساعد الأجذم
للشاعر عمر الأنسي، من قصيدة «أخو المجد باذل إحسانه»

وقالوا من لم يرغب في الاخوان بلى بالعداوة والخذلان وقالوا اتخاذ الاخوان مسلاة للأحزان وقالوا مثل الصديق كاليد توصل باليد والعين تستعين بالعين الثعالبي الحاجة إلى الأخ المعين كالحاجة إلى الماء المعين وقال الصديق ثاني النفس وثالث العينين وقال في لقاء الاخوان روح الجنان وراحة الجبان وقال لا فاكهة أطيب من مفاكهة الاخوان ولا نسيم أروح من مناسمة الخلان وقيل لبعضهم أيما أعز عليك شقيقك أم صديقك قال شقيقي إذا كان صديقي وقالوا الأخ الصالح خير لك من نفسك لأن النفس أمارة بالسوء والأخ الصالح لا يأمرك إلا بالخير ولم يقل في احتياج الانسان إلى صديق يزينه في المشاهد ويعينه على بلوغ المقاصد مثل قول الفقيه منصور

لولا صدود الصديق عنيما نال واش مناه مني
للشاعر منصور بن اسماعيل الفقيه، اقرأ القصيدة
ولا أدمت البكاء حتىقرح فيض الدموع جفني
للشاعر منصور بن اسماعيل الفقيه، اقرأ القصيدة
وما جفاء الصديق إلاهجوم خوف عقيب امن
للشاعر منصور بن اسماعيل الفقيه، اقرأ القصيدة

وقالوا اصطف من الاخوان من كان ذا عقل موفور يهتدي به إلى مراشد الأمور فإن الأحمق لا يثبت له وصال ولا يدوم لصاحبه على حال وقالوا اصطف من الاخوان ذا الدين والحسب والرأي والأدب فإنه ردء لك عند حاجتك وركن عند نائبتك وأنس عند وحشتك وزين عند عاقبتك وقال حسان بن ثابت ﵁

أخلاء الرجال همو كثيرولكن في البلاء همو قليل
فلا يغررك خلة من تصافيفمالك عند نائبة خليل
وكم خل يقول أنا وفيّولكن ليس يفعل ما يقول
سوى خل له حسب ودينفذاك لما يقول هو الفعول
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «أخلاء الرخاء هم كثير»

وقد صرح الشاعر في اعتبار الأخلاق واختيار الأعراق بقوله

وإذا جهلت من امرئ أعراقهوذكرتها فانظر إلى ما يصنع
إنّ النبات إذا استدام به الثرىمرج النبات به فطاب المرتع

آخر

صافي الكريم فخير من صافيتهمن كان ذا شرف وكان عفيفا
إنّ الكريم إذا تضعضع حالهفالخلق منه لا يزال شريفا

وقال علي ﵁ الأخ رقعة في ثوبك فانظر بم ترقعه وقال العتابي لا تستكثرن من الاخوان إلا أن كانوا أخياراً فإن الاخوان غير الأخيار بمنزلة النار قليلها متاع وكثيرها بوار وقد قال الشاعر

لا تركننّ إلى أهل الزمان ولاتأمن إلى أحد واستشعر الحذرا
فإن شككت فجرّب من تعاشرهحتى يقول لك التجريب كيف ترى

آخر

تخير من الاخوان كل ابن حرّةيسرّك عند النائبات بلاؤه
للشاعر صالح بن عبد القدوس، اقرأ القصيدة
وقارن إذا قارنت حرّاً فإنمايزين ويزري بالفتى قرناؤه
للشاعر صالح بن عبد القدوس، اقرأ القصيدة

عدي بن زيد

إذا كنت في قوم فصاحب خيارهمولا تصحب إلا ردى فتردى مع الردى
للشاعر عدي بن زيد، اقرأ القصيدة
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينهفكل قرين بالمقارن يقتدى
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «إذا شاء يوما قاده بزمامه»

آخر

لا تك للجاهل خدناً فقديعتبر الصاحب بالصاحب
علامة الانسان في خدنهتبين للشاهد والغائب

ولبعضهم

إذا اخترت أن يبقى لك الدهر صاحباًفمن قبل أن يصفو لك الودّ فاغضبه
فإن كان في حال التباغض راضياًوإلا فقد جربته فتجنبه

قال ابن مسعود ما شيء أدل على شيء ولا الدخان على النار من الصاحب على الصاحب وقال حكيم كل انسان يأنس إلى شكله كما أن كل طير يطير مع جنسه ومن النوادر أن حكيماً رأى غراباً مع حمامة فعجب من تألفهما مع مباينتهما في الجنس فأثارهما فإذا كل منهما مكسورا الجناح فقال إنما جمع بينهما العلة وقالت الحكماء الأضداد لا تتفق والأشكال لا تفترق وقالوا على قدر تشاكل الأجناس تتألف قلوب الناس وأقربهما مشاكلة أحسنهما مواصلة وأكثرها تنافراً أطولها تهاجراً وحكى أن عبد الله بن جعفر جاء مكة ليلاً فبات خارجها فلما أصبح دخلها فقال يا أهل مكة عرفنا أخياركم من أشراركم في ليلة واحدة نزلنا ومعنا أخيار وأشرار فنزل أخيارنا على أخياركم وأشرارنا على أشراركم وقد نظم المتنبي هذا القول في بيت واحد فقال

وشبه الشيء منجذب إليهواشبهنا بدنيانا الطغام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فؤاد ما تسليه المدام»

ولغيره

لكل امرئ شكل من الناس مثلهوأكثرهم شكلاً أقلهم عقلا
وكل أناس يألفون لشكلهموأكثرهم عقلاً أقلهمو شكلا
لأنّ كثير العقل ليس بواحدله في فريق كل حين له مثلا

آخر

وقائل كيف تهاجرتمافقلت قولاً فيه انصاف
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «وقائل كيف تهاجرتما»
لم يك من شكلي ففارقتهوالناس أشكال وألاف

وقال الجاحظ من شأن الأجناس أن تتواصل ومن عادة الأشكال أن تتقاوم والشيء يتغلغل إلى معدنه ويحن إلى عنصره فإذا صادف منبته ولاقى عنصره وشج بعروقه وسبق بفروعه وتمكن على الاقامة وثبت ثبات الطينة وقال حاتم

وإني وحيد الفقر مشترك الغنىوتارك شكل لا يوافقه شكلي
وشكلي شكل لا يقوم بمثلهمن الناس إلا كل ذي ثقة مثلي
للشاعر الأمين العباسي، من قصيدة «وإني لعَفُّ مشترك الغنى»
ولي ملح في المجد والبذل لم يكنتأنقها فيما مضى أحد قبلي
وأجعل مالي دون عرضي جنةلنفسي وأستغني بما كان من فضلي
للشاعر الأمين العباسي، من قصيدة «وإني لعَفُّ مشترك الغنى»

أبو سليمان الخطابي

وما غربة الانسان في شقة النوىولكنها والله في عدم الشكل
للشاعر أبو سليمان الخطابي، من قصيدة «وما غربة الإنسان في شقة النوى»
وإني غريب بين بست وأهلهاوإن كان فيها أسرتي وبها أهلي
للشاعر أبو سليمان الخطابي، اقرأ القصيدة

ويقال المودة نسبة من غير رحم وصلة من غير قرابة شاعر

ولقد صحبت الناس ثم سبرتهموبلوت ما وصلوا من الأسباب
فإذا القرابة لا تقرب نائياًوإذا المودّة أقرب الأنساب

آخر

ما القرب إلا لمن صحت مودتهولم يخنك وليس القرب بالنسب
كم من قريب بعيد الودّ مظعنومن بعيد سليم الودّ مقترب
فنون شروط الأخاء وحقوقهالواجبة على كل أحد لصديقه

والقول الجامع لحقوق الصديق ما روى عن رسول الله ﷺ أنه قال للمسلم على المسلم ست خصال واجبات فمن ترك واحدة منها فقد ترك حقاً واجباً لأخيه عليه أن يسلم عليه إذا لقيه ويشمته إذا عطس ويعوده إذا مرض ويجيبه إذا دعاه وينصحه إذا غاب ويشيعه إذا مات وقال عمر بن الخطاب ثلاث يصفو بها ود أخيك تسلم عليه إذا لقيته وتوسع له في المجلس وتدعوه بأحب أسمائه إليه نظم بعض الشعراء هذه الكلمات

ثلاث بها تصفو بودّ أخيكاإذا اجتمعت بعد الاخوة فيكا
تسلم عليه ضاحكاً متحبباًإليه إذا لاقيته ولقيكا
وتوسع له بالود في كل مجلسكما كنت يوماً موسعاً لأبيكا
وتدعوه من أسمائه بأحبهاإليه تكن بالود منه وشيكا
وداوم عليها مع أخيك فإنهمن السوء عند النائبات يقيكا

وسئل عبد الله بن عمر ما حق الصديق على صديقه قال لا تشبع ويجوع وتلبس ويعرى وإن تواسيه بالبيضاء والصفراء نظم شاعر هذه الكلمات

فقال

لخليلي عليّ مني ثلاثواجبات أخصها اخواني
حفظه في المغيب إن غاب عنيولقياه بالبشر إن لاقاني
ثم بذلي بما حوته يمينيمشفقاً في الخطوب إن ما دعاني
فمما يعتمد من شرائط الأخاء والمودةرعاية الأخ أخاه في الرخاء والشدّة

قال علي ﵁ لا يكون الصديق صديقاً حتى يحفظ أخاه في ثلاث في نكبته وغيبته ووفاته وقال طاوس اليماني لا تواخين إلا الكريم الأبوه الكامل المروه الذي إن بعدت عنه خلفك وإن قربت إليه كنفك وقال الثعالبي ينبغي أن يكون الصديق لصديقه أسمع من خادم وأطوع من حاتم وقيل لابن السماك واسمه محمد بن صبيح أي الاخوان أخلق ببقاء المودة قال الوافر دينه الوافي عقله الذي لا يملك على القرب ولا ينساك عند البعد إن دنوت منه دعاك وإن بعدت عنه رعاك لا يقبضه عنك يسر ولا يقطعه عنك عسر إن استعنته عضدك وإن احتجت له رفدك وتكون مودة فعله أكثر من مودة قوله يستقل كثير المعروف من نفسه ويستكثر قليل المودة من صديقه وقال جعفر الصادق ﵁ للصداقة خمس شروط فمن كانت فيه فأنسبوه إليها ومن لم تكن فيه فلا تنسبوه إلى شيء منها وهي أن يكون زين صديقه زينه وسريرته له كعلانيته وأن لا يغيره عليه مال وأن يراه أهلاً لجميع مودته ولا يسلمه عند النكبات وقال أبو بكر بن عبد الله المزني إذا انقطع شسع نعل أخيك ولم تواسه في الحفاء فقد ملت إلى جانب من الجفاء ومن حق الصداقة حفظ العهد وبذل المال واخلاص المودة ورعاية الغيب وتوقير المشهد ورفض الوحدة وكظم الغيظ واستعمال الحلم ومجانبة الخلاف واحتمال الكل وطلاقة الوجه وصدق اللسان والمشاركة في الباساء

ولقد كرم نجارمن قال في معرض الافتخار
لم يبق مني على الأيام باقيةإلا انقضت غير حفظ العهد والذمم
هذان خلقان أيام الحياة معيلا يبرحان على الاكثار والعدم

أبو العتاهية

أحب من الاخوان كل مواتيوكل غضيض الطرف من عثراتي
للشاعر الإمام الشافعي، من قصيدة «أحب من الإخوان كل مواتي»
يوافقني في كل أمر أريدهويحفظني حياً وبعد مماتي
للشاعر الإمام الشافعي، من قصيدة «أحب من الإخوان كل مواتي»
ومن لي بهذا ليت إني وجدتهفقاسمته مالي من الحسنات

وقالوا خير الاخوان من يستر ذنبك فلم يقرعك به ويخفي معروفه عندك فلم يمن به عليك وقال أعرابي أصحب من ينسى معروفه عندك ويذكر حقوقك عليه وقال آخر أصحب من إذا صحبته زانك وإن خدمته صانك وإن أصابتك خصاصة مانك وإن رأى منك حسنة عدها وإن عثر على سيئة سدها لا تخاف بوائقه ولا تختلف عليك طرائقه أبو نصر الميكالي

أخوك من إن كنت فينعمي وبؤسي عادلك
للشاعر الميكالي، من قصيدة «أخوك من إن كنت في»
وإن بدا لك نقمةبالبرّ منه عادلك

آخر

خير اخوانك المشارك فيالمرّو أين الشريك في المراينا
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «خيرُ إخوانكَ المشاركُ في المرِّ»
الذي إن حضرت زانك فيالحيّ وإن غبت كان أذناً وعينا

آخر

لعمرك ما زان الفتى في أمورهولا شأنه إلا طباع الخلائق
ولا صاحب الأقوام في كل حالةكحرّ كريم أو خليل موافق
يواسيك في البلوى ويمنحك الهوىويصفيك ودّاً ماخضاً غير ماذق
يكون إذا نابتك يوماً عظيمةسناناً لدى الهيجاء في كل مارق

آخر

إن أخا الصدق من كان معكومن يضر نفسه لينفعك
ومن إذا ريب الزمان صدعكشتت فيك شمله ليجمعك
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «إن اخاك الحق من كان معك»

وقيل لخالد بن صفوان أي اخوانك أوجب عليك حقاً قال الذي يسد خللي ويغفر زللي ويقبل عللي ويبسط عنده أملي وقال الثعالبي صديقك من يرضى خلتك ويسد خلتك وقال الحجاج لابن الفرية ما الكرم قال صدق الأخاء في الشدة والرخاء ويقال صديقك من ساعفك في أطوارك وقدم سعيه في قضاء أوطارك أبو تمام حبيب

من لي بانسان إذا أغضبتهوجهلت كان الجهل ردّ جوابه
وإذا صبوت إلى المدام شربت منأخلاقه وسكرت من آدابه
وتراه يصغي للحديث بطرفهوبقلبه ولعله أدرى به

وقال الخليل بن أحمد يجب على الصديق مع صديقه استعمال أربع خصال الصفح قبل الاستقالة وتقديم حسن الظن قبل التهمة والبذل قبل المسئلة ومخرج العذر قبل العتب وقال رجل لمطيع بن اياس جئتك خاطباً لمودتك قال قد زوجتكها على شرط أن تجعل صداقها أن لا تسمع في مقالة الناس وقالوا الستر لما عاينت أحسن من إذاعة ما ظننت شاعر

إذا شئت أن تدعي كريماً مهذباًحليماً ظريفاً ماجداً فطناً حرا
فإن ما بدت من صاحب لك زلةفكن أنت محتالاً لزلته عذرا

وقيل لبعض الأدباء من الرفيق قال من أحسن شغله وأوكد فرضه ونفله فقيل له من الشفيق قال من ان دهمتك محنة قذيت عينه لك وإن شملتك منحة قرت عينه بك فقيل له فمن الوفى قال من يحكي بالقصد كما لك ويرعى بلحظه جمالك قيل له فمن الصاحب قال الذي من إذا نأى ذكرك عند الناس وإن دنا خدمك في الكناس وقال بعض البلغاء إذا جاد لك أخوك بماله فقد جاد لك بنفسه لأنه قد بذل لك مالا قوام نفسه الا به وإذا بخل عليك برفده فلا تصدقه في وده ولله در القائل

إذا صاح بي صاحبي يا أخيوقد عظه الدهر لبيته
أعلل بالوصل عرس الاخاءليزكو ما كنت ربيته
له الصفو مما حوته يديوبيتي إذا زارني بيته

آخر

أميل مع الصديق على ابن أميوآخذ للصديق من الشقيق
فإن أبصرتني حراً مطاعاًفإنك واجدي عند الصديق

وقالوا لتكن معاونتك أخاك بمهجتك عند البلاء أكثر من معاونتك إياه عند الرخاء وقالوا اجعل حسنات أخيك له محسوبة وسيآته إلى الزمان منسوبة وقالوا من علامة الصديق أن يكون لصديق صديقه صديقاً ولعدو صديقه عدواً وقالوا ليس من الحب أن تحب ما يبغض حبيبك السري الرفاء

وليس يكون المرء سلم صديقهإذا لم يكن حرب العدوّ المخالف

آخر

صديق عدوّي داخل في عداوتيوإني لمن ود الصديق ودود
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «صديق عدوي داخل في عداوتي»

آخر

تود عدوّي ثم تزعم أننيصديقك إنّ الرأي منك لعازب
للشاعر النابغة الشيباني، من قصيدة «تود عدوي ثم تزعم أنني»

آخر من أبيات

إذا صافي صديقك من تعاديفقد عاداك وانقطع الكلام

وقالوا يجب على الصديق أن يحتمل لصديقه ثلاث مظالم ظلم الغضب وظلم الدالة وظلم الهفوة وقالوا إذا صح الود سقطت شروط الأدب ويقال

إذا صح الاعتقاد ذهب الانتقاد وقال المأمون أحب الاخوان إلي من يكفيني مؤنة التحفظ

ومما يجب عليه من حسن الصنيعرفض العتاب واجتناب التفريع

قال عيسى ﵇ الصبر على أخ بعيب فيه خير من أخ تستأنف مودّته وقيل من عاتب في كل ذنب أخاه فحقيق أن يمله ويقلاه وقالوا قديم الحرمة وحديث التوبة يمحوان ما بينهما من الاساءة شاعر

زين أخاك بحسن وصفك فضلهوأثبت لما يأتي من الحسنات
وتجاف من عثراته واساتهمن ذا الذي ينجو من العثرات

وقالوا العفو الذي يقوم مقام العتق ما سلم من تعداد السقطات وخلص من تذكار الفرطات وقالوا ليس من العدل سرعة العذل ويقال العتاب داعية الاجتناب وقالوا عتاب الأحباب داعية الهجر والسباب وقالوا العتاب آكد دواعي القطيعة بين الأحباب شاعر

لولا كراهية السباب وإننيأخشى القطيعة إن ذكرت عتابا
لذكرت من عثراتكم وذنوبكمما لو يمرّ على الفطيم لشابا

آخر

تحمل من صديقك كل ذنبوعد خطاه من نمط الصواب
ولا تعتب على ذنب حبيباًفكم هجر تولد من عتاب
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «تحمل من حبيبك كل ذنب»

أحمد بن يوسف

وكم قد قلتمو قولاً لديناله لولا مهابتكم جواب
تركت عتابكم وعفوت إنيرأيت الهجر مبدؤه العتاب

آخر

إذا اعتذر الصديق إليك يوماًمن التقصير عذر أخ مقرّ
للشاعر أحمد بن أعثم الكوفي، من قصيدة «إذا اعتذر الصديق إليك يوماً»
فصنه عن عتابك واعف عنهفإن العفو شيمة كل حر

آخر

لا تجفونّ أخاً وإن أبصرتهلك جافياً ولما تحب منافيا
فالغصن يذبل ثم يصبح ناضراًوالماء يكدر ثم يرجع صافيا
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «لا تجفون أخا إذا أبصرته»

آخر

أخلص الود لمن آخيتهواغفر العثرة منه إن عثر
وإذا زلت به النعل فلاتلبسن من أجله جلد النمر
عد بحلم منك يطفي جهلهإنما الجهل كنار تستعر

آخر

إذا أنت عاتبت الملوك فإنماتخط على جار من الماء أحرفا
وهبه ارعوى بعد العتاب ولم تكنمودّته طبعاً فصارت تكلفا

آخر

وكم من قائل قد قال دعهفلم يك ودّه لك بالسليم
للشاعر سعيد بن حميد، اقرأ القصيدة
فقلت إذا جزيت الغدر غدراًفما فضل الكريم على اللئيم
وأين الألف يعطفني عليهوأين رعاية الحق القديم
للشاعر سعيد بن حميد، اقرأ القصيدة

ويقال إذا انبسطت المكاتبة انقبضت المصاحبة وقال أبو بكر الخوارزمي لا خير في حب لا تحتمل أقذاؤه ولا يشرب على الكدر ماؤه وإنما العشرة مجاملة والمجاملة لا تسع الاستقصاء والكشف لا يحتمل الحساب والصرف

محمود الوراق

إن التجني قاطع الرفدوالغيظ يخرج كامن الحقد
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «إن التجني قاطع الرفد»
فاقبل أخاك على تغيرهوارع الذي قد كان من عهد
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «إن التجني قاطع الرفد»

آخر

ومن لم يغمض عينه عن صديقهوعن بعض ما فيه يمت وهو عاتب
ومن يتبع جاهداً كل عثرةيجدها ولا يسلم له الدهر صاحب

بشار بن برد

إذا كنت في كل الأمور معاتباًخليلك لم تلق الذي لا تعاتبه
للشاعر راجح عبد الله، من قصيدة «قد توقد لاهبه»
وإن أنت لم تشرب مراراً على القذىظمئت وأيّ الناس تصفو مشاربه
فصن واحداً أو صن أخاك فإنهمقارف ذنب مرّة ومجانبه
ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلهاكفى المرء نبلاً إن تعدّ معايبه
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة

آخر

أرض من المرء في مودّتهبما يودي إليك ظاهره
للشاعر محمد بن حازم الباهلي، اقرأ القصيدة
من يكشف الناس لم يجد أحداًتصح منهم له سرائره
يوشك أنّ لا يتم وصل أخفي كل زلاته تنافره

ابن الرومي

هم الناس في الدنيا فلا بدّ من قذىيلمّ بعين أو يكدر مشربا
ومن قلة الانصاف أنك تبتغي المهذب في الدنيا ولست المهذبا

العباس بن الأحنف

إنّ بعض العتاب يدعو إلى الهجر ويؤذي به المحب الحبيبا
وإذا ما القلوب لم تضمر الودفلن يعطف العتاب القلوبا
للشاعر العباس بن الأحنف، اقرأ القصيدة

وقالوا الاستقصاء أول الزهد وآخر الود ومن أمثالهم رب خطرة صغيرة عادت همة كبيرة وقال الشاعر

هذي مخايل برق خلفها مطرجود وورى زناد خلفه لهب
وأزرق الصبح يبدو قبل أبيضهوأوّل الغيث قطر ثم ينسكب

نصر بن سيار

أرى خلل الرماد وميض جمرويوشك أن يكون لها ضرام
فإنّ النار بالعودين تذكووإن الحرب أوّلها كلام
فإن لم يطفها عقلاء قوميكون وقودها جثث وهام

عبد الله بن طاهر

إذا ما صديقي ضرّني سوء فعلهولم يك عما ساءني بمفيق
صبرت على أشياء منه تريبنيمخافة أن أبقى بغير صديق
للشاعر البحتري، من قصيدة «إذا ما صديقي رابني سوء فعله»

ومنه قول الآخر

وكنت إذا الصديق أراد غيظيوأشرفني على حنق بريقي
للشاعر أبو زبيد الطائي، اقرأ القصيدة
غفرت ذنوبه وعفوت عنهمخافة أن أعيش بلا صديق
ومنهم من استحسن عتاب الأصحابفربما كان حضا على اكتساب المحابّ

قالوا معاتبة الأخ الصديق خير من فقده فلعلها تكون سبباً إلى صلاحه ورشده وقالوا ترك المعاتبة من علامات الاهمال والتواطئ على منهيات الأعمال وقالوا شر الأصحاب من لم ينجع فيه العتاب وقال علي ﵁ عاتب أخاك بالاحسان إليه واردد شره بالافضال عليه وقال علي بن عبيدة الزنجاني العتاب حدائق الأحباب وثمار الود ودليل الظفر وحركات الشوق وراحة الواجد ولسان المشفق وقالوا العتاب يداوي القلوب ويترجم عن خفيات العيوب وما أحسن قول من قال

تواقف عاشقان على ارتعابأرادا الوصل من بعد اجتناب
فلا هذا يملّ عتاب هذاولا هذا يملّ من الجواب
للشاعر البحتري، اقرأ القصيدة
فلا عيش كوصل بعد هجرولا شيء ألذ من العتاب
للشاعر البحتري، من قصيدة «بلوت الحب موصولا وصولا»

آخر

أعاتب من أهواه في كل حالةليجتنب الأمر الذي معه الذنب
فإني أرى التأنيب عند حدوثهبمنزلة الغيث الذي قبله الجدب

ومن مستحسنات المعاتبات قول القائل

لا غرو إن كان من دوني يسركموأُنثنى عنكمو بالويل والحرب
يدنو الاراك فيمسي وهو ملتثمثغر الفتاة ويلقى العود في اللهب

ولبعضهم

سأنسيك نفسي إن نسيت مودّتيكأنك لم تخطر ببالي ولا وهمي
وأكفيك إذ لم تبغ حمد مذمتيفتبرأ من حمدي وتبرأ من ذمي
وأنساك نسيان القرون التي مضتعليها الليالي من جديس ومن طسم
فإن قيل لي أين الذي كان بينكمرددت عليه أنه كان في الحلم

جرير

فإن تك قد مللت الآن منيفسوف ترى مجانبتي وبعدي
وسوف تلوم نفسك إن بقيناوتبلو الناس والاخوان بعدي
للشاعر الوليد بن يزيد، من قصيدة «فإن تك قد مللت القرب مني»
فلا والله لا أنساك حتىأوسد مضجعي وأزور لحدي

ابن الرومي

تخذتكمو حصناً منيعاً لتدافعوانبال العدا عني فكنتم نصالها
إذا كنتم لا تدفعون ملمةعن النفس كونوا لا عليها ولا لها

إبراهيم بن العباس رحمه الله تعالى

وكنت أخي يا أخيّ الزمانفلما نبا صرت حرباً عوانا
وكنت أعدك للنائباتفها أنا أطلب منك الأمانا
للشاعر إبراهيم بن العباس الصولي، اقرأ القصيدة
وكنت أذم إليك الزمانفها أنا أطلب فيك الزمانا

وقال بعض الأمويين يعاتب عيسى بن موسى

إن تكلمت لم يكن لكلاميموقع والسكوت ليس بمجدي
وأراني إذا تأملت أمريناقص الحظ في دنوّي وبعدي
فابن لي أكل هذا التوانيفي جميع الاخوان أم لي وحدي
أم ترى ما اصطنعته عند غيريواجباً أن أعدّه لك عندي
قد لعمري أيست منك حياتيومحال أني أرجيك بعدي

وينبغي للفطن اللبيب أن لا يوغل في عتاب الحبيب فإنهم قالوا في كلام بعض الحكماء بعض المعاتبة حزم وكلها عزم كالخشبة المنصوبة في الشمس تمال فيزيد ظلها وتفرط في الامالة فتنقصه وقالوا الجواد إذا ضرب في غير وقته كبا والحسام إذا استكره نبا ولهذا قال بعض الأعراب أقل الناس عقلاً من أفرط في

اكتساب الاخوان وأقل عقلاً منه من ضيع من ظفر به منهم ويقال قارب الاخوان فإن المقاربة أقرب الأنساب ولا تتقص عليهم فإن التقصي أقطع الأشياء للأسباب ويقال بدقيق العتب على الأحباب تنفر وحشيات الخواطر والألباب وليعمل الصاحب في مصاحبة أخيه يقول القائل

صاف الصديق وأصفه صفو الصفاواخصص صديقك بالصداقة تخصص

أو بقول الآخر وهو أليق بمن حسنت أخلاقه وكرمت أعراقه

خذ من صديقك مرأى غير مستمعلا تعدونّ عيان المرء للخبر
إن كنت لا تصطفى ممن ترى أحداًفاخلق لنفسك اخواناً على قدر

وقالوا كثرة العتاب تحيي مودات الضغائن وتثير كوامن الدفائن شاعر

كثر العتاب فقلت إن عاتبتهاكان العتاب لوصلها استهلاكا
ورجوت أن تبقى المودّة بينناموقوفة فتركت ذاك لذاكا

وما أظرف من قال

وأخ كأيام الحياة اخاؤهتلوّن ألواناً عليّ خطوبها
إذا عبت منه خلة فكرهتهادعتني إليه خلة لا أعيبها

وكتب يزيد بن معاوية لسالم بن زياد قليل العتاب يؤكد أواخي الأسباب وكثيره يقطع وصائل الأنساب

لا تكثرن في كل حادثةعتب الصديق فإنه يهفو
هب مشرباً يصفو فتحمدهأترى المشارب كلها تصفو

آخر

لا يؤيسنك من صديقك نبوةينبو الفتى وهو الجواد الخضرم
فإذا نبا فاستبقه وتأنهحتى يفئ به الطباع الأكرم

آخر

وأرى الصديق إذا استشاط تغيظاًفالغيظ يخرج كامن الأحقاد
ولربما كان التغيظ باعثاًلتناول الآباء والأجداد

آخر

كاف الخليل على الجميل بمثلهفإذا أساء فكافه بعتابه
وإذا عتبت على امرئ آخيتهفتوق طائر عتبه وسبابه
وألن جناحك ما استلان مودّةوأجب دعاه إذا دعا بجوابه

ومن ذوي الأنفة من أطاع أمر عقله فكافأ المتكلف للهوى على فعله بمثله كقول الشاعر

إذا تاه الصديق عليك كبراًفته كبراً على ذاك الصديق
وإن سلك الغرام به طريقاًفخذ عرضاً سوى ذاك الطريق
فليجاب الحقوق بغير راعحقوقك رأس تضييع الحقوق

آخر

وإذا الصديق نأى بجانب نفعهوحماك صوب غمامه المتدفق
وازورّ عنك بجاهه وبمالهوببشره وجنى ولم يتخلق
فاعدده في الموتى فلا معنى لهوأرمي به الغرض البعيد وحلق
إن ظنني للنار منه شفاعةيوم القيامة ساء ظنّ الأحمق

الكميت

ولست إذا ولي الصديق بودّهبمكتئب أبكى عليه وأندب
ولكنه إن دام دمت وإن يكنله مذهب عني فلي عنه مذهب
للشاعر الكُمَيتِ بن معروف الأسدي، اقرأ القصيدة
إلا أنّ خير الودّ ودّ تطوّعتبه النفس لا ودّ أتى وهو متعب
للشاعر الكُمَيتِ بن معروف الأسدي، اقرأ القصيدة

أبو العتاهية

ما أنا إلا كمن عنانيأرى خليلي كما يراني
لست أرى ما ملكت طراًمكان من لا يرى مكاني
من ذا الذي يرتضي الأقاصيإن لم ينل خيره إلا داني

آخر

ومن شيمتي أني إذا المرء ملنيوأظهر إعراضاً ومال إلى الغدر
أطلت له قيماً يحب عنانهوتاركته في جس مس وفي سر
فإن عاد في ودّي رجعت لودّهوإن لم يعد ألغيت ذاك إلى الحشر

محمد بن حازم

تمادى به الهجران واستحسن الغدراوإلى يميناً لا يكلمني الدهرا
فوالله ما استسننت بعد مودّةصديقاً ولا أرهقت ذا زلة عسرا
للشاعر محمد بن حازم الباهلي، اقرأ القصيدة
فإن عاد في ودي رجعت لودّهوإلا فإني لا أحمله اصرا
للشاعر محمد بن حازم الباهلي، اقرأ القصيدة
وإن مال عني خائباً نحو عذرهتسليت عنه واستعرت له صبرا
للشاعر محمد بن حازم الباهلي، اقرأ القصيدة
اعدّ لمن أبدى العداوة مثلهاوأجزى على الاحسان واحدة عشرا
للشاعر محمد بن حازم الباهلي، اقرأ القصيدة

سعيد

أشكو إلى الله حياء امرئما كان بالجافي ولا بالملول
كان وصولاً دائماً عهدهخير الاخلاء الودود الوصول
ثم ثناه الدهر عن رأيهفحال والدهر لقوم يحول
للشاعر سعيد بن حميد، اقرأ القصيدة
فإن يعد أشكو له ودّهوإن يطل هجراً فإني حمول

آخر

في سعة الأرض وفي أهلهامستبدل بالخل والجار
فمن دنا منك فأهلاً بهومن تولى فإلى النار

ملح من مدح الأخلاء الأصفياء وصفات مودات الأصدقاء الأولياء مدح الصاحب بن عباد صديقاً له فقال تصفحت أوطار القلوب فلم أجد أحسن من قربه وتأملت أشخاص الخطوب فلم أرع بأفظع من بعده محاسنه أنوار لم تحجب بسجوف ومباسمه شموس لم تتصل بكسوف وألفاظه تذكرني بالشباب وريعانه بل بأفنان الصبا وفتيانه ومدح أعرابي صديقاً له فقال مجالسته غنيمة وصحبته سليمة ومواخاته كريمة هو كالمسك إن بعته نفق وإن تركته عبق شاعر يصف أخاً له

أخ وأب وابن وأم شفيقةتفرق في الأحباب ما هو جامعه
سلوت به عن كل من كان قبلهوأذهلني عن كل ما هو تابعه

آخر

ولي صاحب أصفيه ودّي وإنهلينصفني في ودّه ويزيد
أمنت صروف الدهر بيني وبينهإذا دبّ بين الصاحبين حسود

وصف المأمون ثمامة بن أشرس فقال إنه كان يتصرف في القلوب تصرف السحاب مع الجنوب شاعر ولقد أحسن في وصفه لصديقه

خل بلغت برأيه شرف العلاوأخ غنيت به عن الاخوان
للشاعر البحتري، من قصيدة «ألا شعرت برحلة الأظعان»
ومتى طلبت عليه طالب حاجةكفلت يداه بذمتي وضماني

آخر

موفق لسبيل الرشد متبعيزينه كل ما يأتي ويجتنب
للشاعر أبو حاتم السجستاني، اقرأ القصيدة
له خلائق بيض لا يغيرهاصرف الزمان كما لا يصدأ الذهب
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «موفق لسبيل الرشد متبع»

ومن كلام الثعالبي يصف صديقاً له فلان كريم ملء لباسه موفق مدد أنفاسه ذو جد كعلو الجد وهدى كحديقة الورد عشرته ألطف من نسيم الشمال على صفحات الماء الزلال وألصق بالقلب من علائق الحب

فتى قدّ قدّ السيف ما ناء عودهولا وهنت أعضاؤه ومفاصله
إذا جدّ عند الجدّ ألهاك جدّهوذو باطل إن شئت ألهاك باطله
للشاعر زينب بنت الطثرية، اقرأ القصيدة

آخر

أخ لي لم يلده أبي وأميتراه الدهر مغموماً لغمي
يشاطرني سروري في ابتهاجيويأخذ عند همي شطر همي
يبصرني عيوبي حين تبدومخافة كاشح لهج بذمي
ويصفي الود منه أهل وديويمنع من معاداتي وظلمي
وينفذ حكمه في كل ماليكما في ماله يرضى بحكمي
فلو أحد من المحذور يفديإذا لفديته بدمي ولحمي

آخر

لي صديق إذا نبا بي صديقينبوة الدهر كان خير صديق
حقه واجب عليّ مقيملا يؤدي وقد قضى لي حقوقي
صادق الودّ والأخاء وما كلصديق في ودّه بصدوق
فهو كالأم في اللطافة واللين وكالوالد الشفيق الرفيق
والشقيق الوصول والبرّ إن كان بعيداً مني وفوق الشفيق
قد جرى في مفاصل الحب منهحيث لا يهتدي مجاري العروق
خف ثقلي على صديقي مذ أصبح دون الاخوان وهو صديقي
هو جاري إن جار دهر وإن عقزمان فماله من عقوق

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من في الاخوة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.