من «جواهر البلاغة» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
(٤) المبحث الرابع: في التَّمنِّي
(١) إمَّا لكونه مستحيلًا، كقوله:
ألا ليت الشباب يعود يومًافأخبرَه بما فعل المشيبُ
(٢) وإما لكونه ممكنًا غير مطموع في نيله، كقوله تعالى: يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ .
وإذا كان الأمر المحبوب مما يُرجى حصوله كان طلبه ترجِّيًا.
ويُعبَّر فيه «بعسى ولعلَ» كقوله تعالى: لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا و عَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ .
وللتمني أربع أدوات، واحدة أصلية، وهي «ليت».
(١) هل، كقوله تعالى: فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا .
(٢) ولو، كقوله تعالى: فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ .
(٣)
أسرب القطا هل يُعير جناحه؟لعلي إلى من قد هَوِيتُ أطير
ولأجل استعمال هذه الأدوات في التمني يُنصب المضارع الواقع في جوابها.
تمرين
بيِّن المعاني المستفادة من صيغ التمني فيما يأتي:
قال تعالى: فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ .
علَّ الليالي التي أضنت بفرقتناجسمي ستجمعني يومًا وتجمعه
لو يأتينا فيحدِّثنا – لعلي أحجُّ فأزورك – يا ليتني اتَّخذت مع الرسول سبيلًا – هل إلى مَرَدٍّ من سبيل – يا ليت لنا مثل ما أُوتِيَ قارون – لعلي أَبْلُغُ الأسباب – لو تتلو الآيات فتشقَّ سمعي.
كل من في الكون يشكو دهرهليت شعري هذه الدنيا لِمَن؟!
فليت الليل فيه كان شهرًاومرَّ نهاره مر السحاب
فليت هوى الأحبة كان عدلًافحمَّل كل قلب ما أطاقا
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع