من «جواهر البلاغة» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
(٣-٥) كيف – وأين – وأنى – وكم – وأي
كيف: موضوعة للاستفهام، ويُطلب بها تعيين الحال، كقوله تعالى: فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ . وكقوله:
وكيف أخاف الفقر أو أحرم الغنىورأي أمير المؤمنين جميل؟!
وأين: موضوعة للاستفهام، ويُطلب بها تعيين المكان، نحو: أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ .
(١) فتكون بمعنى كيف، كقوله تعالى: أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِهَا .
(٢) وتكون بمعنى من أين، كقوله تعالى: يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا .
(٣) وتكون بمعنى متى، كقولك: زرني أنى شئت.
وكم: موضوعة للاستفهام، ويُطلب بها تعيين عدد مبهم، كقوله تعالى: كَمْ لَبِثْتُمْ .
وأي: موضوعة للاستفهام، ويُطلب بها تمييز أحد المتشاركين في أمر يعمُّهما، كقوله تعالى: أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا . ويُسأل بها عن الزمان والمكان، والحال، والعدد، والعاقل وغيره، على حسب ما تُضاف إليه «أي».
ولذا تأخذ «أي» معناها مما تُضاف إليه؛ فإن أُضيفت إلى ما تفيده «ما» أخذت حكمها، وإن أضيفت إلى ما تفيده «متى أو كيف» أو غيرهما من الأدوات السابقة أخذت معناها.
(١) الأمر، كقوله تعالى: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ أي: انتهوا.
(٢) والنهي، كقوله تعالى: أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ .
(٣) والتسوية، كقوله تعالى: سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ .
(٤) والنفي، كقوله تعالى: هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ .
(٥) والإنكار، كقوله تعالى: أَغَيْرَ اللهِ تَدْعُونَ .
(٦) والتشويق، كقوله تعالى: هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ .
(٧) والاستئناس، كقوله تعالى: وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى .
(٨) والتقرير، كقوله تعالى: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ .
(٩) والتهويل، كقوله تعالى: الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ .
(١٠) ونحو قول الشاعر:
من لي بإنسان إذا أغضبتهوجهلت كان الحلم ردَّ جوابه؟!
(١١) والتعظيم، كقوله تعالى: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ .
(١٢) والتحقير، نحو: أهذا الذي مدحته كثيرًا؟!
(١٣) والتعجب، كقوله تعالى: مَا لِهَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ . وكقول الشاعر: خليليَّ فيما عشتما هل رأيتما قتيلًا بكى من حب قاتله قبلي؟
(١٤) والتهكم، نحو: أعقلك يسوِّغ لك أن تفعل كذا؟!
(١٥) والوعيد: نحو: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ .
(١٦) والاستنباط، كقوله: مَتَى نَصْرُ اللهِ . ونحو: كم دعوتك؟
(١٧) والتنبيه على الخطأ، كقوله تعالى: أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ .
(١٨) والتنبيه على الباطل، كقوله تعالى: أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ .
(١٩) والتحسر، كقول شمس الدين الكوفي:
ما للمنازل أصبحتْ لا أهلُهاأهلي ولا جيرانُها جيراني؟!
(٢٠) والتنبيه على ضلال الطريق، كقوله تعالى: فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ .
(٢١) والتكثير، كقول أبي العلاء المعري:
صاحِ! هذه قبورنا تملأ الرحبفأين القبور من عهد عاد؟
واعلمْ أن كل ما وُضع من الأخبار في صورة الاستفهام في الأمثلة السابقة والآتية تجددت له مزية بلاغية، زادت المعنى روعة وجمالًا.
إذا عرفت هذا؛ فاعرف أيضًا أنه يستعمل كل من «الأمر، والنهي، والاستفهام» في أغراض أخرى، يُرجع في إدركها إلى الذوق الأدبي، ولا يكون استعمالها في غير ما وُضعِت له إلا لطريقة أدبية، تجعل لهذا الاستعمال مزية، يترقى بها الكلام في درجات البلاغة.
تطبيق
ماذا يراد بالاستفهام فيما يلي:
(١) ألستم خير من ركب المطاياوأندى العالمين بطون راح؟
(٢) أنلهو وأيامنا تذهبونلعب والموت لا يلعب؟
(٣) متى يبلغ البنيان يومًا تمامهإذا كنت تبنيه وغيرك يهدم؟
(٤) فعلام يلتمس العدو مساءتيمن بعد ما عرف الخلائق شاني؟
(٥) وكيف أخاف الفقر أو أُحرَم الغنىورأي أمير المؤمنين جميل؟
(٦) وهل نافعي أن تُرفع الحجب بينناودون الذي أمَّلْتُ منك حجاب؟
(٧) أضاعوني وأي فتى أضاعواليوم كريهة وسداد ثغر؟
(٨) ومَن مثل كافور إذا الخيل أحجمتوكان قليلًا يقول لها اقدمي؟
(٩) أفي الحق أن يُعطى ثلاثون شاعرًاويُحرم ما دون الرضا شاعر مثلي؟
(١٠) أعندي وقد مارست كل خفيةيُصدَّق واشٍ أو يُخيَّب سائل؟
(١١) فدع الوعيد فما وعيدك ضائريأطنين أجنحة الذباب يضير؟
(١٢) ومن ذا الذي يُدلي بعذر وحجةوسيف المنايا بين عينيه مُصلت؟
(١٣) إذا محاسنيَ اللاتي أتيته بهاعُدَّت ذنوبًا فقل لي كيف أعتذر؟
(١٤) إلامَ وفيمَ تنقلنا ركابونأمل أن يكون لنا أوان؟
فهل لي أن أراكِ قبيل موتيولو في النوم يا بنت الكرام؟
(١) التقرير؛ لأن المقام للمدح، وذلك أبلغ فيه، ولو أن جريرًا قال في مدحه: «أنتم خير من ركب المطايا» لكان قوله «خبرًا» يحتمل الصدق والكذب، ولكنه إذ وضعه في صورة الاستفهام لم يجعله خبرًا يُشك فيه، بل جعله حقيقة لا يجهلها أحد، ولا ينكرها إذا سئل عنها.
(٢) النهي عن اللعب، ويصح أن يكون للتهكم.
(٣) الإنكار، وبيان أن ذلك لن يكون.
(٤) التعجب من عمل لا يجديه نفعًا.
(٥) النفي، وذلك أوقع في المدح.
(٦) بيان أن ذلك ليس بمفيد.
(٧) التعظيم، وإكبار شأنه.
(٨) النهي، والتنويه بشجاعته.
(٩) الإنكار، وبيان أن ذلك لا ينبغي أن يكون.
(١٠) الإنكار، وبيان أن ذلك لا ينبغي أن يكون.
(١١) التهكم والتحقير.
(١٢) التعظيم، وتهويل شأن ذلك الموقف.
(١٣) النفي.
(١٤) الاستبطاء.
أسئلة على الاستفهام يُطلب أجوبتها
ما هو الاستفهام؟ ما هي أدواته؟ ما الذي يُطلب بالهمزة؟ ما هو التصور؟ ما هو التصديق؟ ما الفرق بين همزة التصور وهمزة التصديق وهل؟ ماذا يُطلب بكم؟ ما الذي يُطلب بأيان؟ ما الذي يُطلب بمن؟ ما الذي يُطلب بما؟ ما الذي يُطلب بمتى؟ ما الذي يُطلب بكيف؟ ما الذي يُطلب بكم؟ ما الذي يُطلب بأنى؟ ما الذي يطلب بأي؟ ما هي المعاني التي تخرج إليها أدوات الاستفهام عن معانيها الأصلية؟
تمرين
ما هي المعاني التي استُعمل فيها الاستفهام في الأمثلة الآتية؟
(١) قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ .
(٢) هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ يَرْزُقُكُمْ .
(٣) أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللهِ هُمْ يَكْفُرُونَ .
(٤) أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ .
(٥) أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ .
(٦) أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ .
(٧) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ .
(٨) أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا .
(٩) وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ وَكَانَ اللهُ بِهِمْ عَلِيمًا .
(١٠) مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ .
(١١) أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ .
(١٢) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى * وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى .
(١٣) قال أبو نواس:
أنا في ذمة الخصيب مقيمحيث لا تهتدي صروف الزمان
كيف أخشى عليَّ غول اللياليومكاني من الخصيب مكاني؟
(١٤) وقال أبو تمام يمدح عبد الله بن طاهر:
يقول في قَوْمَس قومي وقد أخذتمنَّا السُّرى وخطى المهرية القود
أمطلعَ الشمس تبغي أن تؤمَّ بنا؟فقلت: كلا، ولكن مطلع الجود
(١٥) وقال يفخر بقومه:
مضَوْا وكأنَّ المكرمات لديهمُلكثرة ما أوصَوْا بهن شرائع
فأي يد في المَحْل مُدَّت فلم تكنلها راحة من جودهم وأصابع؟
(١٦) وقال رجل من الخوارج كان الحجاج قد عفا عنه:
أأُقاتل الحجاج عن سلطانهبيدٍ تقرُّ بأنها مولاته؟
(١٧) وقال أبو تمام:
أإلى بني عبد الكريم تشاوستعيناك، ويحك! خلف من تتفوَّق؟
ما أنشئتْ للمكرمات سحابةٌإلا ومن أيديهم تتدفق
(١٨) وقال المرحوم أحمد شوقي:
إلامَ الخُلف بينكمُ إلاماوهذه الضجة الكبرى علاما؟
وفيمَ يكيد بعضكمُ لبعضوتُبدون العداوة والخصاما؟
(١٩) وقال ابن الرومي:
ما كان في فضلاء الناس لي أملفكيف أمَّلْتُ خيرًا في المجانين؟
(٢٠) وقال العباس بن الأحنف:
قلبي إلى ما ضرني داعييُكثر أسقامي وأوجاعي
كيف احتراسي من عدوي إذاكان عدوي بين أضلاعي؟!
(٢١) وقال زُفر بن الحارث:
أيذهب يوم واحد إن أسأتهبصالح أيامي وحسن بلائيا؟
(٢٢) وقال زياد الأعجم:
فمَن أنتم إنا نسينا من أنتمُوريحكم من أي ريح الأعاصر؟
(٢٣) وقال إبراهيم الموصلي:
وآمرةٍ بالبخل قلت لها اقصريفليس إلى ما تأمرين سبيل
وكيف أخاف الفقر أو أُحرم الغنىورأي أمير المؤمنين جميل؟!
(٢٤) وقال جميل بن مَعْمَر:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلةبوادي القُرَى إني إذًا لسعيد؟
وهل أَلْقَيَنَّ سُعدَى من الدهر مرةوما رثَّ من حبل الصفاء جديد؟
(٢٥) وقال شمس الدين الكوفي:
ما لي وللأيام شَتَّتْ خَطْبُهاشملي وخَلَّاني بلا خِلَّانِ؟
تمرين
(١) قال أبو الطيب يعاتب رجلًا ظن أنه هجاه، وكان غيره هو الذي هجاه:
أتنكر يا بن إسحق إخائيوتحسب ماء غيري من إنائي؟
أأنطق فيك هُجرًا بعد علميبأنك خير من تحت السماء؟
وهبني قلت هذا الصبح ليلأيعمى العالمون عن الضياء؟!
(٢) وقال يخاطب سيف الدولة:
أجزني إذا أُنشدتَ شعرًا فإنمابشعري أتاك المادحون مردَّدا
ودع كل صوت غير صوتي فإننيأنا الصائح المحكي والآخر الصدى
(٣) وقال:
عش عزيزًا أو مت وأنت كريمبين طعن القنا وخفق البنود
واطلب العز في لظى وذر الذلولو كان في جنان الخلود
(٤) وقال:
لمن تطلُب الدنيا إذا لم تُرد بهاسرورَ محبٍّ أو إساءة مجرم؟
(٥) وقال أبو فراس:
بمن يثق الإنسان فيما ينوبهومن أين للحر الكريم صحاب
وقد صار هذا الناس إلا أقلهمذئابًا على أجسادهن ثياب؟
(٦) وقال أبو العتاهية في عبد الله بن معن بن زائدة:
فصُغْ ما كنت حَليتبه سيفك خلخالًا
وما تصنع بالسيفإذا لم تكُ قتَّالًا؟
(٧) ولابن رشيق:
أيها الليل طُلْ بغير جناحِليس للعين راحة في الصباحِ
كيف لا أبغض الصباح وفيهبان عنِّي نور الوجوه المِلاحِ؟
(٨) وقال كثير:
أسيئي بنا أو أحسني لا ملومةلدينا ولا مقليَّة إن تقلت
فلا يبعدن وصل لعزة أصبحتبعاقبةٍ أسبابُه قد تولَّتِ
(٩) وقال البحتري:
اسلمْ أبا الصقر للمعروف تصنعهوالمجد تبنيه في ذهل بن شيبان
(١٠) وقال الفرزدق:
أترجو ربيعٌ أن يجيء صغارهابخير وقد أعيا ربيعًا كبارُها؟
(١١) وقال جرير:
قل للجبان إذا تأخر سرجههل أنت من شَرَك المنية ناجي؟
(١٢) وقال المعرِّي:
افهم عن الأيام فهي نواطقما زال يضرب صرفُها الأمثالا
لم يمض في دنياك أمر معجبإلا أرتك لما مضى تمثالا
(١٣) وقال:
ما افتخار الفتى بثوب جديدوهو من تحته بعرض لبيس
والفتى ليس باللجين وبالتبرولكن بعزة في النفوس
(١٤) وقال المرحوم إسماعيل صبري باشا يرثي طفلًا صغيرًا:
يا مالئ العينِ نورًا والفؤادِ هوًىوالبيتِ أُنسًا تمهل أيها القمر
لا تُخل أفقك يخلفك الظلام بهوالزم مكانك لا يحلل به الكدر
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع