تجاوز إلى المحتوى

من «الديارات» للشابشتي (ت ٣٨٨هـ)

دير سرجس

وهذا الدير كان بطيزناباذ، وهو بين الكوفة والقادسية، على حافة الطريق، وبينها وبين القادسية ميل. وكانت أرضه محفوفة بالنخل والكروم والشجر والحانات والمعاصر. وكانت إحدى البقاع المقصودة والنزه الموصوفة. وقد خربت الآن وبطلت وعفت آثارها وتهدمت آبارها، ولم يبق من جميع رسومها إلا قباب خراب وحجر على قارعة الطريق، تسميه الناس معصرة أبي نواس.

ولأبي نواس، فيها:

قالوا: تنسك بعد الحج! قلت لهم:أرجو الاله وأخشى طيزناباذا
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «قالوا تنسك بعد الحج قلت لهم»
أخشى قضيّب كرم أن ينازعنيرأس الخطام وأن أسرعت إغذاذا
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «قالوا تنسك بعد الحج قلت لهم»
فإن سلمت، وما نفسي على ثقةٍمن السلامة لم أسلم ببغداذا
ما أبعد الرشد من قلبٍ تضمّنهقطرّبل فقرى بنّا فكلواذا

وكان هذا الدير من أحسن الديارات عمارة وأنزهها موضعاً.

وللحسين بن الضحاك، فيه:

أخويّ حيّ على الصبوح صباحاهبّا ولا تعدا النديم رواحا
مهما أقام على الصبوح مساعدٌوعلى الغبوق فلن أُريد براحا
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة
عودا لعادتنا صبيحة أمسنافالعود أحمد مغتدى ومراحا
هل تعذران بدير سرجس صاحباًبالصحو أو تريان ذاك جناحا
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة
إني أُعيذكما بأُلفة بينناأن تشربا بقرى الفرات قراحا
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة
عجّت قواقزنا وقدّس قسّناهزجاً وأصخبنا الدجاج صياحا
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة
للجاشرية فضلها فتعجّلاإن كنتما تريان ذاك صلاحا
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة
يا ربّ ملتبس الجفون بنومةٍنبّهته بالراح حين أراحا
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة
فكأن ريّا الكأس حين ندبتهللكأس أنهض في حشاه جناحا
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة
فأجاب يعثر في فضول ردائهعجلان يخلط بالعثار مراحا
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة
فهتكت ستر مجونه بتهتكيفي كل ملهيةٍ وبحت وباحا
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة
ما زال يضحك بي ويضحكني بهما يستفيق دعابةً ومزاحا
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الديارات»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.