من «الأوراق: أخبار الشعراء» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)
وقال يمدح الحسن بن سهل
من غاله حدث أو خانه زمنفالمستعان عليه الله والحسن
من لا يخيب عليه الآملون ولايضيق عنهم لديه الورد والعطن
ولا يحول اعتلال دون نائلهولا يمنّ وان كانت له منن
بفضل نعمته وعدل سيرتهتحيا المكارم والمعروف والسنن
لولا رجاؤك لم تشسع بطيتنامرو ولم يترك الأهلون والوطن
قال أبو بكر: حدّثنى عون بن محمد الكندى، قال: جازى القاسم بن
يوسف صديقا له على مكروه أتاه، فكتب اليه يعذله فى ذلك، وكتب القاسم ظلمت أعزّك الله وما انصفت، وأسأت وما أحسنت، تأتى ذلك اختيارا، ولا تتبعه اعتذارا، حتى اذا لدغت بلظى المكافأة، وسلك بك طريق المجازاة، جعلت ذلك لنا ذنبا، وألزمتنا له عتبا، ومن لم يعرف قبيح ما يبلى لم يعرف حسن ما يولى ولله در القائل:
إذا ما امرؤ لم يحمل الحقد لم يكنلديه لذى نعمى جزاء ولا شكر
حدّثنى الحسين بن يحيى الكاتب المعروف بأبى الحمار، قال: لما ولي أحمد ابن يوسف وزارة المأمون ولي أخاه القاسم خراج السواد فجباه فضلا مما جباه غيره في سائر أيام المأمون، فحمده المأمون وكان أحمد بن يوسف إذا عرض على المأمون النفقات قال: يا أحمد، القاسم يجمع، ونحن نفرق.
النص من طبعة شركة أمل بالقاهرة (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع