من «الأوراق: أخبار الشعراء» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)
وقال يرثى أولاده
هلك البنون محمدومحمد ومحمد
وردوا موارد سبلهمولكل نفس مورد
واستأثرت بهم المنية والمنية موعد
تأبى المنية أن يكون على الزمان مخلد
كلّ امرىء ستغولهوتناله منها يد
والفاقدون اليوم قصرهم غدا أن يفقدوالا يلبث القرناء وال
خلطاء أن يتبددواغاب الأحبة غيبة
وكأنهم لم يشهدواوارتهم حفر البلى
فممهد وموسدهجدوا بدار لا يه
ب بها النيام الهجدحلوا على قرب الجوا
ر كما يحلّ الأبعدفكأنهم حيث استق
ل من السماء الفرقدأسفا عليك أبا عل
ي والمنايا رصّدأسفا عليك ابا عل
ي يوم ضمك ملحدكالبدر فارقه النحو
س وقارنته الأسعدوكان غرّته رقي
ق الشفرتين مهند
وفتى يزيّن لبهأدب ورأي محصد
وعفافة وسماحةوطلاقة وتودّد
ومهذب محض الضرائب للصواب مسدّد
لقن بحجته إذاجمع الرّجال المشهد
أسفا عليك بحسرةبين الحشا تتوقد
أسفا عليك بحرقةوحرارة لا تبرد
يملى الزمان وحزنهابمحمد يتجدد
هل لى على الحزن الطويل سوى لبابة مسعد
ثكلى بواحدها فليس لها عليه تجلد
وكأن بين ضلوعهاجمر الغضا يتوقد
ألباب إن الصبر أنفع فى الأمور وأحمد
ألباب كيف بقاء نفس كل يوم تكمد
ألباب ان الصبر أيقى للإله وأرشد
النص من طبعة شركة أمل بالقاهرة (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع