من «الأوراق: أخبار الشعراء» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)
وقال يرثى ابنه ابا على محمدا
كان الذي خفت أن يكوناإنا إلى الله راجعونا
أمسى المرجى أبو عليموسّدا في الثرى يمينا
حين استوى وانتهى شباباوصدّق الرّأي والظنونا
أصبت فيه وكان عنديعلى المصيبات لي معينا
كنت كثيرا به عزيزاوكنت صبابه ضنينا
دافعت إلا المنون عنهوالمرء لا يدفع المنونا
آخر عهدى به صريعاللموت بالذل مستكينا
يشخص طورا بناظريهوتارة يكسر الجفونا
إذا شكا غصة وكربالا حظ أو رجع الانينا
يدير فى رجعه لسانايمنعه الموت أن يبينا
ثم قضى نحبه فأمسىفى جدث للبلى رهينا
بعيد دار غريب جارقد فارق الإلف والقرينا
باشر وجه الثرى بوجهقد كان من قبله مصونا
بنيّ يا واحد البنيناغادرتنى مفردا حزينا
هوّن رزئى بك الرزاياعلىّ فى الناس أجمعينا
تالله أنساك ما تجلىصبح نهار المصبحينا
وما دعا طائر هديلاورجعت واله حنينا
تصرّف الدهر بى صروفاوعاد لى شأنه شئونا
أصاب منى صميم قلبيوكاد أن يقطع الوتينا
والدّهر رهن بحالتيهفشدة مرّة ولينا
النص من طبعة شركة أمل بالقاهرة (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع