من «الأمثال المولدة» لأبي بكر الخوارزمي (ت ٣٨٣هـ)
مقدمة المؤلف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله ربّ العالمين، وصلى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين. أللهمّ إنّا نسألك قولا بالحقّ، وعملا به، وطلبا للرّشد وانتهاء إليه، ونعوذ بك من أن يشغلنا الهزل عن الجدّ، وأن يستحوذ علينا الباطل دون الحقّ، وأن نهرب إلى دعة الجهل وحلاوته عن تكلّف العلم ومرارته، وأن يغرّنا ثناء الناس علينا عن أنفسنا، ويغلبنا حسن ظنونهم على يقيننا، وأن نقنع من العلم بالتظرّف، ونرضى من الأدب بالاسم، ومن الفهم بالرّسم، فقد كثر المدّعون، وقلّ المتحقّقون، وتراضى النّاس بأن يقرّ بعضهم لبعض بما هم عارون منه، وقنعوا بأنّ يتسمّوا بما هم خالون منه، فصار العلم بالمجادلة، وأصبح الأدب بالشّغب والمصايحة، وجلس في كلّ زاوية عالم لم يعلم، ومفهّم لم يفهم، يتسلّل من العلم لواذا، ويداخل أهل الحقائق بالمخاريق، ويسبح في أودية الدّعوى بكفّ الباطل، فإن طولب ببرهان تترّس بالعربدة، وإن سئل عن شيء تأخّر وتشاغل بالمعارضة.
وما أخوفني أن أذمّ الزّمان وأنا آلته، وأقع في المدلّسين وأنا منهم، وأشكو الزّمان وأنا هنته وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ
بِالسُّوءِ
ثمّ إنّ هذا كتاب صنّفناه نداري به الزّمان، ونجانس بتأليفه الوقت، ولكلّ زمان تصنيف يحكيه، وفي كلّ وقت علم يقتضيه، وربّما ضاق الوقت عن صرف الجدّ، وجلّ عن كلّ الهزل، فاحتيج إلى سلوك طريقة بينهما، ولكلّ مقام مقال، ونحن نخرج من عهدة هذا الكتاب، ونبرأ إلى النّاظر فيه من عيبه عنده، ونكشف له عن صورته فيه، ليكون نظره فيه عن بصيرة، وتركه له عن معرفة، فإنّه إن طلبه غير عارف بفضله كان مقلّدا، وإن رفضه دون إقامة الحجّة كانّ متحاملا متعصّبا.
هذا- أرشدك الله- كتاب التقط من أفواه الشّطار والعيّارين، وجمع في مجالس المغنّين والمضحكين، وروي من البمّ والزّير، وحصل في أثناء البرابط والمزامير، وسمع أكثر ما فيه من السّؤّال والسّابلة، وتلقّف من كلام الظّرفاء والصّوفيّة، فإن طالبتنا في أسانيده باسم الحسن البصريّ وبالرّواية عن بكر بن عبد الله المزني والمراسيل عن فرقد السّبخي، والسّماع عن محمّد بن كعب
القرظيّ، وقتادة بن دعامة السّدوسي، وأخذتنا في أبياته برواية الأصمعيّ، واختيار المفضّل الضّبّي، وتصحيح أبي عثمان المازنيّ، وإجازة محمّد بن المستنير النّحويّ، وأبي عبد الله بن الأعرابيّ، أو أردت منّا في أمثاله أن يكون من حكم أكثم بن صيفيّ،
أو أمثال بيهس الفزاري، أو نوادر عامر بن الظّرب العدوانيّ، وعمرو بن حممة الدّوسي، كنت قد طالبتنا بما نعيى به، وتحكّمت علينا بما نعجز عنه، وكلّ شيء من معدنه يجلب، وكلّ متاع في قرارته يطلب.
ونحن نعتذر إليك من الحاجة إلى جمع هذا الكتاب بما عليه جلّ أهل الزّمان، وخدم السّلطان من الميل إلى الأدب الرّطب لسهولته، والنّفور عن الأدب اليابس لوعورته، حتّى إنّ أحدهم يتطيّر من شعر أهل الجاهليّة، ويتبرّم بعويص النّحو واللغة، ويضرب «قفا نبك» مثلا لكلّ مبتذل، ويجعل «عفت الدّيار» معيارا لكلّ متروك مهمل. قال بعضهم:
خلقنا على باب الأمير كأنّنا«قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل»
وقال آخر:
خلقنا عنده حتّى كأنّا«ألا هبّي بصحنك فاصبحينا»
وقال آخر:
وأرزاقنا لا تستبين وجوهها«لما نسجتها من جنوب وشمأل»
وإنّما الأدب- أرشدك الله- لسان، واللّسان آلة تنفق بطلب الطّالب لها، ورغبته بها، كما تكسد برغبته عنها، وانزوائه منها، فالمهمل إذا احتيج إليه مستعمل، والمستعمل إذا استغني عنه مهمل، ولذلك من الشأن ترك النّاس ذكر الشّيح والقيصوم، وأقبلوا على ذكر النّرجس،
والورد، وطووا ذكر الأثافي والرّماد والوقوف على الأطلال والأوتاد إلى ذكر البساتين والأنهار، والتعلّل بالأنوار والأزهار، وأغبّوا ذكر «زينب» و «عثمة» وأكثروا ذكر «تحيّة» و «نزهة»، إذ كان هذا أجرى على لسانهم، وأشبه بحكم زمانهم، وقد قال أمير المؤمنين: «الناس بزمانهم أشبه منهم بآبائهم»، فبالجملة أنّ الناس بالزّمان، والزّمان بالسلطان، والسّلطان متصرّف على حكم حاشيته وبطانته، وناظر بأعين كتّابه وكفاته، وجلّهم بل كلّهم مائل عن مرارة الجدّ إلى حلاوة الهزل، يستبشع الإعراب ويلعن الأعراب، ويتطيّر من شعر الشماخ والطّرمّاح إذا رووه، وينفر من كلام قسّ و [ابن] الأهتم إذا حكوه، فإن فاوضه مستعطف ببيت لحاتم طيّء زوى وجهه، وصعّر
خدّه، وسدّ أذنه، وجعل حرمان من أنشده جزاءه، هذا إذا لم يتعدّ ذاك إلى شتم الحيّ، ولعن الميت.
ولما كان الشأن هذا الشأن، والزمان هذا الزّمان، وضعت هذا الكتاب، وجمعت فيه أمثالا استحدثها مولّدو العصر، وأنشاء الزّمان، وأبناء الدولة العباسيّة من أهل بغداد وغيرها من العراق، ودمشق وذواتها من الحجاز، وهي قريبة إلى الفهم، عذبة على اللسان، مقبولة في القلب، لا يجهلها العامّة، ولا يتكبّر عنها الخاصّة، وأكثرها مرسلة لا يعرف أصحابها لإتيان الزّمان على ذلك، ولأنّ كلام العرب لا تقيّده الأفهام، ولا تشغل بتخليده الأقلام، ولا يجري في الضّبط والرواية مجرى كلام العرب الذين حفظوا أنسابهم، وقيّدوا آدابهم، وعلموا أن الأمثال حكمتهم فوعوها، وأيقنوا أنّ الأشعار دواوينهم فرووها، فأخذها الباقي عن الماضي، وتلقّفها المستفيد عن الرّاوي حتى وصلت إلينا فأودعناها الكتب، وشغلنا بها الخواطر.
وإنّما غايتنا في هذه الأمثال أن نلتقطها من أفواه الكتّاب في الدّواوين، والتّجّار في الأسواق، والغرباء في الأسفار، والخلعاء في
مجالس الطّرب، والمتكلّمين في مجالس الجدل، والشّعراء في مواضع المبادهة والمناداة، والملوك والعمّال في مجالس الخلوة والمنادمة، لمّا رأيناها في المحافل أجول، وبالقلوب أعلق، وبالوقت أليق.
وليس كلّ ما قاله رجل يتمثّل به حكيناه، ولا جميع ما استعاره مستعير في صفة أو مدحة أو هجاء أو معاتبة نسقنا [هـ]، وإنّما قصدنا المثل السائر الذي لم ترسله العرب الأول الحجازيّون، ولا ذكره المصنّفون الذين انتدبوا لجمع هذا الباب كأبي عبيد، والمفضّل الضبّي، وكالأصمعيّ، وعليّ بن الرّبن الطبريّ، وقبلهم عبيد بن شريّة الجرهمي.
وليس كلّ نعت صائب، ولا كلّ كلام فصل يسمّى مثلا، وإنّما المثل ما استعمله غير واضعه وهو يقبله، ووضعه في أثناء كلامهم الخاصّة والعامّة، فقد قال قوم في الجاهليّة وصدر الإسلام أقوالا لو استعملت لكانت أمثالا، بل كانت تربي على كثير ممّا استعملوه،
فدفنت تحت النّسيان، وماتت في أثناء الدّفاتر، وليس لهذا الباب حدّ معلوم، ولا رسم مرسوم، وإنّما هو على حسب ما يعرض للبخت، وينفق في الوقت. قالت الخنساء:
كأنّه علم في رأسه نار
وقال النابغة:
كذي العرّ يكوى غيره وهو راتع
وقال الأخطل:
كالعرّ يكمن حينا ثمّ ينتشر
وقال آخر:
كأنّي بين خافيتي عقاب
وقال أبو تمّام:
كتضاؤل الحسناء في الأطمار
وقال الأعشى:
كأنّ مشيتها من بيت جارتهامرّ السّحابة لا ريث ولا عجل
وقال القطاميّ:
كأنّ الناس كلّهم لأمّونحن لعلّة علت ارتفاعا
وقال جرير:
كأنّ بني طهيّة رهط سلمىحجارة خاريء يرمي كلابا
وقال النابغة:
كأنّك من جمال بني أقيشيقعقع خلف رجليه بشنّ
وقال آخر:
ويوم كإبهام الحبارى قطعته
وقال الفرزدق:
والشّيب ينهض بالشّباب كأنّهليل يمرّ بجانبيه نهار
فهذا باب في التشبيه والتمثيل.
وقال زهير
ولأنت أشجع من أسامة [إذدعيت نزال، ولجّ في الذّعر]
وقال آخر:
سرت ما سرت من ليلها ثمّ عرّجتعلى رجل بالعرج ألأم من كلب
وقال ابن الحكم:
لأنت زيادة في آل حربأحبّ إليّ من وسطى بناني
وقال آخر:
حديثك أشهى عندنا من ألوقةتخيّرها غرثان شهوان للطّعم
وقال أبو تمّام:
غرّاء أحلى في الفؤاد من المنىوألذّ من ريق الأحبّة في الفم
وقال ديك الجنّ:
وأقوام أعزّ من المآقيتركتهم أذلّ من الخصاف
وقال محدث:
أحسن من منية التمنّيومن عطاء بغير منّ
وقال آخر:
وأنطق من قسّ وأمضى إذا مضىمن البيض إن مسّ النفوس نكالها
وقال الحطيئة:
فإنّ الذي سالوكم فمنعتملكالتّمر، أو أحلى لديهم من التّمر
وقالت ليلى الأخيليّة:
وتوبة أحيا من فتاة حييّةوأشجع من ليث بخفّان خادر
وقال أوس بن غلفاء:
هم تركوك أسلح من حبارىرأت صقرا وأشرد من نعام
وقال أبو تمام:
وأنت أنزر من لا شيء في العدد
وقال حمّاد عجرد:
ويا أقبح من قردإذا ما عمي القرد
وقالت سكينة: كنت أحسن من السّماء، وأعذب من الماء.
وقالت أخرى: كنت أحسن من النار الموقدة.
وقال آخر: كلّمني بكلام أحرّ من المرجل، وأخشن من الجندل، وأمرّ من الحنظل. وقال آخر: إنّه لأحرص من ذرّة على الذي تجمعه للشتاء.
وقال الحسن بن هانيء.
وأبخل من كلب عقور على عرق
وقال خالد بن صفوان: هو أثقل من الترنجبين في إثر الحجامة بعقب التّخمة في يوم ومد. وقال آخر:
أثبت في الدّار من الجدارأطفل من ليل على نهار
وقال البرقعيّ:
ما علّق السّيف منّا بابن عاشرةإلّا وهمّته أمضى من السّيف
وقال مسلم بن الوليد:
ولأنت أعلى في الحروب وفي النّدىمن باسل عاد، وغاد مرعد
فهذا باب في الوصف والإبلاغ.
وقال رجل - وتكلّم بين يديه قوم فخلّطوا في كلامهم ثم تكلّم بعدهم رجل فأحسن: ما أشبّه قوله بعد قولهم إلّا بسحابة ابتدأت عجاجة. وقال كعب بن معدان الأشقريّ حين سأله الحجّاج عن أولاد المهلّب: هم حلقة لا يدرى أين طرفاها. وقال دغفل حين سئل عن بني تميم: حجر خشن إن صدمته كدمك، وإن تركته لم يؤذك. وقال الأصمعيّ في شعر ذي الرّمّة: بعر ظباء ونقط عروس. وصفه بقلّة التلاؤم. وقال غيره في شعر الجعديّ:
مطرف بآلاف وخمار بواف. ذكره بتفاوت حسنه وقبيحه.
وقال بعضهم: البصرة عجوز بخراء أتيت من كلّ حلي وزينة، والكوفة شابّة عذراء عطل من الحلي والزينة. ذهب إلى غذاء الكوفة، واعتدال هوائها، وإن لم يكن لها نزه البّصرة وبساتينها، وإلى ومد البصرة وسباخها.
وقال أبو العتاهية:
والناس بحر عميقوالبعد منهم سفينه
وقال بشار:
وأنت الحجر الأسود لو يخلو لقبّلته
وقال آخر:
ما أنت إلّا الحفظهتحفظ لفظ اللّفظه
وقال المهلّبي:
ما كنت إلّا كلحم ميتدعا إلى أكله اضطرار
وقال آخر:
فلان الكعبة تزار ولا تزور.
فهذا باب في حسن الاستعارة والتمثيل.
فهذا كلام- كما تراه- لو جعل في الأمثال السائرة لما وقع دونها، بل كان يربي على كثير منها. وقد كان الرّجل في صدر الإسلام، والآخر في الجاهليّة يرسل الكلمة فتترك، ولا يتمثّل بها إلّا في أيّام هذه الدّولة العباسيّة، ويطوي المصنّفون في هذا الباب ذكرها، فإذا ورد عليك شيء من ذلك فلا تنكره، فإنّ شرطنا ما أهمل ذكره القدماء.
وبعد، فقد قال قوم أقوالا سيّرها أهل بلادهم، ومجاوروهم في ديارهم أمثالا، إلّا أنها لم تستعمل فيما يباين تلك الدّيار من الأقاليم والبلدان، فأهملت ذكرها، إذ كان شرطنا ما استفاض وسار، واستوى فيه القريب والبعيد. من ذلك قول أهل البصرة: لا أفعل ذلك
حتى يؤوب المثلّم. وأصل هذا أن عبيد الله بن زياد أمر بخارجيّ أن يقتل، فأقيم للقتل، فتحاماه الشّرط خشية غيلة الخوارج، فمّر به رجل يعرف بالمثلم- وكان يتّجر في اللّقاح والبكارة- فسأل عن الجمع، فقيل: خارجي تحاماه الناس، فانتدب له، فأخذ السّيف فقتله به، فرصده الخوارج، ودسّوا له رجلين منهم فقالا له: هل لك في لقحة من حالها وصفتها كذا؟ فقال: نعم. فأخذاه معهما إلى دار قد أعدّا فيها رجالا منهم فلما توسّطها حكّموا، وعلوه بسيوفهم حتى برد، فذلك حيث يقول أبو الأسود الدؤليّ:
وآليت لا أسعى إلى ربّ لقحةأساومه حتىّ يؤوب المثلّم
فأصبح لا يدري امرؤ كيف حالهوقد بات يجري فوق أثوابه الدّم
ومن ذلك قول أهل المدينة للرجل يسعد ويصيب ما يريد: لقيته غداة كثير بن الصّلت، وذاك أنّ كثير بن الصّلت القرشيّ كانت له دار بالمدينة - هي إلى اليوم قائمة معروفة- ولم تكن دار تساويها بالمدينة، فأمر معاوية وكيله بها أن يشتري له دارا ففعل، فقدم معاوية بعض قدماته فسأل وكيله عن الدّار، فأخذ به إليها، فلمّا مرّ على دار كثير استحسنها، فقال: أهذه هي؟ فقال الوكيل: لا، يا أمير المؤمنين، هذه دار كثير، فوقعت في قلب معاوية، فلمّا قفل راجعا إلى الشام وفد عليه كثير، فقال له: يا كثير، بعني دارك. قال: يا أمير المؤمنين، ما لي إلى بيعها سبيل وفيها مائة مخمّرة، فحرمه معاوية
عطاءه- وكانت له عليه مائة ألف درهم- وكتب إلى مروان- وهو عامله على المدينة- بأخذه بها فأخذه، وضاق بكثير الأمر، وقال لابنه وهب:
يا بنيّ ليس لنا غير أمير المؤمنين، فرحّله إليه وكتب معه يستعطفه- وفي أثناء ذلك ما قد ضيّق عليه مروان، [في] أخذه بالمال- فاضطرّه إلى سعيد بن العاص أو غيره من أجواد المدينة، فسأله قضاء دينه فقال: قد فعلت وأمرت لك بمائة ألف أخرى تستعين بها على زمانك، فخرج وشكره، فلمّا أصبح ورد عليه ابنه من الشّام بكتاب الإفراج عنه، وبمائة ألف درهم لعطائه فصار إلى سعيد يعلمه أنّه قد استغنى عمّا أمر له، فلمّا رآه سعيد حسب أنّه جاء مذكّرا، فقال: الله أكبر، أحوجنا أبا وهب إلى المعاودة، يا غلام، احمل إلى داره مائتي ألف درهم، فاستعفاه كثير، وأعلمه أنّه قد استغنى، فحلف لا يرجع إليه المال، فسبقت كثير [ا] إلى بيته ثلاثمائة ألف درهم، فعنها قال أهل المدينة هذه المقالة.
وكأنّي بك- أرشدك الله- وقد نظرت في هذه الشّرائط، وتخلّلت
أثناء هذه الحكايات، واستوعبت هذه الأقسام، ثمّ نطقت بحقارة الكتاب، وصغر حجمه، وقلّة فائدته، فقلت: «الجلّ خير من الفرس»، و «السّاجور خير من الكلب». وما أظنّك إلّا صادقا فيها، والإقرار بالذنّب أمان من العيب، ونحن نسأل الله تعالى التوفيق، فإنّه يقرّب البعيد، ويسهّل الشّديد، ويكفي المهمّ، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع