من «المعاني الكبير في أبيات المعاني» لابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)
الأبيات في العقارب
قال بعض بني نصر بن الحجاج السلمي:
وداري إذا نام جيرانهاتقيم بها الحدود العقرب
إذا غفل الناس عن دينهمفإن عقاربنا تضرب
نزل بهم ضيف فدّب إلى بعض أهل الدار فضربته عقرب على مذاكيره فمات.
وقال إياس بن الأرّت:
كأن مرعى أمكم إذ بدتعقربة يكونها عقربان
كل امرىء قد يتّقي مقبلاًوأمكم صولتها بالعجان
العقربان الذكر من العقارب وأدخل الهاء في عقربة ضرورة: وقال آخر وهو الفضل بن العباس اللهبي:
كل عدو يتقي مقبلاًوعقرب تخشى من الدابره
ومن أبيات اللغز:
وحاملة لا يكمل الدهر حملهاتموت وينمي حملها حين تعطب
هذه العقرب وذلك أن أولادها تأكل بطنها فيكون عطبها في أولادها.
وقال الشماخ في ذكر الحمار والأتان:
وحمت على أن قد يقرّ بعينهاتشميم كل ثرى كبيت العقرب
وحمت حملت واشتهت على حملها كل شيء، أي تشم كل موضع بالت فيه، وشبه ذلك ببيت العقرب في صغره ولاجتماع ترابه. وقال أبو النجم:
ونّس وغرات المصيف العقربا
نّس طرد، ووغرة الحر شدته، يقول: جاء الصيف فخرجت الهوام.
النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع