تجاوز إلى المحتوى

من «شرح لامية العجم» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)

وإنّما رجلُ الدُّنيا وواحِدُها ... من لا يعوِّلُ في الدُّنيا على رَجُلِ

اللغة: الرجل: معروف، والدنيا: كذلك، والواحد: هنا الفرد الذي لا ثاني له، عولت عليه: إذا أدللت عليه.

الإعراب: إنما: كلمة حصر، رجل الدنيا: مبتدأ، ومضاف إليه، وواحدها: عاطف ومعطوف، مَنْ: اسم ناقص، لا بدّ له من صلة وعائد، وموضعه الرفع على أنه خبر المبتدأ، على رجل: على للاستعلاء، ورجل: مجرور به، وموضعهما النصب؛ لأنه مفعول به.

المعنى: ما أرى رجل الدنيا وواحدها، الذي تفرد فيها بالحزم، ولم يكن له فيها ثان إلاّ رجل ساء ظنه بالناس وبحبهم، فلم يعوِّل في دنياه على رجل، يريد أنّ الرجولية لا تنحصر إلاّ فيمن اتّصف بهذه الصفة، وأضاف الرجل إلى الدنيا بمعنى أنّه إنْ لم يكن كذلك لم يكن للدنيا رجل، وإن كان كذلك، ام يكن لها رجل غيره، ومن كلام ابن سناء [ ب] الملك: إياك أنْ تغترَّ بخلب لسان، أو تثق بقلب إنسان، أو تركن إلى صداقة صديق، أو تأمن من شقاق شقيق، أو يروقك ملقى ملق، وعليك بالاحتراس من أبناء جنسك، والاحتراز حتى من نفسك، فما الناس بالناس الذين عهدتهم، ولا الدهر بالدهر الذي كنت تعرف، وقال بعضهم:

تَحَفَّظْ مِنْ ثِيَابِكَ ثُمَّ صُنْهَاوَإلاَّ سَوْفَ تَلْبُسُهَا حِدَادَا
للشاعر السُميْسَر الألبيري، اقرأ القصيدة
وَمَيِّزْ عَنْ زَمانِكَ كُلَّ حِيْنٍوَنَافِر أَهْلَهُ تَسُدِ العِبَادَا
للشاعر السُميْسَر الألبيري، اقرأ القصيدة
وَظُنَّ بِسَائِرِ الأجْنَاسِ خَيْراًوَأَمَّا جِنْسُ آدَمَ فَالبِعَادَا
للشاعر أبو القاسم السميسر، من قصيدة «تَحَفَّظْ مِنْ ثِيَابِكَ ثُمَّ صُنْهَا»
أَرَادُُونِي بِجَمْعِهُمُ فَرُدُّواعَلَى الأعْقَابِ قَدْ نَكَصُوا فُرَادَى
للشاعر السُميْسَر الألبيري، اقرأ القصيدة
وَعَادوا بَعْدَ ذَا إخْوَانَ صِدْقٍكَبَعْضِ عَقَارِبٍ عَادَتْ جَرَادَا
للشاعر السُميْسَر الألبيري، اقرأ القصيدة

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من شرح القصيدة بيتا بيتا

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.