تجاوز إلى المحتوى

من «شرح لامية العجم» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)

قد رشَّحوك لأمرٍ إنْ فطِنتَ لهُ ... فاربأْ بنفسكَ أن ترعى مع الهَمَلِ

اللغة: رشحوك: أي ربوك وأهّلوك، والفطنة: الفهم، والهمل بالتحريك: الإبل بلا راعٍ.

الإعراب: قد: حرف يصحب الأفعال، ويقرب الماضي إلى الحال، ورشحوك: [فعل] وفاعل، ومفعول، إن: شرط، فطنت: فعل ماض، والتاء: ضمير الفاعل، وهو المخاطب، فاربأ: الفاء جواب الشرط، واربأ: فعل أمر مبني على السكون، أنْ: حرف ينصب الفعل المضارع، ترعى: منصوب بأنْ، مع الهمل: قال الجوهري في [ ب] صحاحه: مع كلمة تدل على المصاحبة.

المعنى: قد ربَّوْك وأهلوك لأمر، إنْ كنت تعلم باطن الأمر في مرادهم منك فاهرب منهم، ولا تطاوعهم على ما يرومونه منك، إنْ أردت ألاّ ترعى هاملاً، صار يحذر نفسه من أعاديه الذين يسعون في قهره، وحساده الذين يؤثرون هلاكه، ويتمنون وقوع الأذى به، ويتربصون به الدوائر، قال الأرجاني:

عَرفْتُ دهري وأهليه ببادرتيمن قَبلِ أن نَجّذَتْني فِيهمُ الحُنَك
للشاعر الأرجاني، من قصيدة «هم نازلون بقلبي أية سلكوا»
ولا أُغَرُّ ببِشرٍ في وجُوهِهمُوربّما غَرّ َ حَبٍّ تحته شَبَك
للشاعر الأرجاني، من قصيدة «هم نازلون بقلبي أية سلكوا»

قال أبو الطيب:

أُخالِطُ نَفسَ المَرءِ مِن قَبلِ جِسمِهِوَأَعرِفُها من فِعلِهِ وَالتَكَلُّمِ

وقال آخر:

وَإِذا خامَرَ الهَوى قَلبَ صَبٍّفَعَلَيهِ لِكُلِّ عَينٍ دَليلُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «مالنا كلنا جو يا رسول»

وقال أبو الطيب:

وَيَعرِفُ الأَمرَ قَبلَ مَوقِعِهِفَما لَهُ بَعدَ نُكره نَدَمُ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من شرح القصيدة بيتا بيتا

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.