تجاوز إلى المحتوى

من «زهر الأكم في الأمثال والحكم» للحسن اليوسي (ت ١١٠٢هـ)

وقولهم: هو بين سمع الأرض وبصرها (٤)

وقال الذي عزم على السفر: جعلت فداك! أتحسنين:

أزف الفراق فأعلني جزعاودع العتاب فإنما سفر
إنَّ المحب يصد مقتربافإذا تباعد شفه الذكر

فقالت: نعم! وأحسن من شكله. ثم غنت:

لأقيمن مأتما عن قريبليس بعد الفراق غير النحيب
ربما أوجع النوى للقلوبثم لا سيما فراق الحبيب

وقال الذي انقضت أيامه: جعلت فداك! أتحسنين: كنا نعاتبكم ليالي عودكم البيتين السابقين. فقالت: ولكن أحسن في معناه، ثم غنت:

وصلتك لمّا كان ودك خالصاوأعرضت لمّا صرت نهبا مقسما
ولن يلبث الحوض الجديد بناؤهعلى كثرة الوراد أنَّ يتهدما

وقال الذي أقبلت أيامه جعلت فداك! أتحسنين:

إني لأعظم أنَّ أبوح بحاجتيفإذا قرأت صحيفتي فتفهمي
وعليك عهد الله إنَّ أثبتهأحدا وإنَّ آذنته بتكلم

فقالت: نعم! واحسن في معناه. ثم غنت:

لعمرك ما استودعت سري وسرهاسوانا حذار أنَّ تذاع السرائر!
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «لعمرك ما استودعت سري وسرها»
أكاتم ما بالقلب بقيى على الهوىمخالفة أنَّ يغرى بذلك ذاكر

فانصرفوا، وكل قد لوح بحاجته، واخذ جوابه.

وقالت امرأة كان زوجها غائبا عنها فذكرته:

تطاول هذا الليل وأسود جانبهوأرقني ألا خليل ألاعبه
فو الله لولا الله تخشى عواقبهلزعزع من هذا السرير جوانبه
وبت إلا هي غير بدع منعمالطيف الخشا لا يحتويه مصاحبه
يلاعبني فوق الحشايا وتارةيعاتبني في حبه وأعاتبه
ولكنني أخشى رقيبا موكلابأنفاسنا لا يفتر الدهر كاتبه
مخافة ربي والحياء يصوننيوحفظا لبعلي أنَّ تنال مراكبه

ويروى أنَّ أمير المؤمنين عمر ﵁ خرج ليلا فسمع هذا المرأة تنشد، فلما فرغت من الشعر المذكور، تنفست الصعداء وقالت لهان على أبن الخطاب وحشتي وغيبة زوجي عني. فتأوه عمر لذلك ووجه في إقبال زوجها، وسأل النساء كم تصبر المرأة عن الزوج، فقلن أربعة اشهر، فجعل ذلك غاية الغيبة في المغازي كما في الايلاء وقيل ستة اشهر. وفي الشعر المذكور اختلافات كثيرة.

وقال الآخر:

رب ليل أمد من نفس العاشق طولا قطعته بانتحاب
للشاعر الوأواء الدمشقي، من قصيدة «رب ليل أمد من نفس العاشق»
وحديث ألذ من نظر الوامق بدلته بسوء العتاب
للشاعر ماني المُوَسوَس، اقرأ القصيدة

يحكى عن خالد الكاتب قال: دخلت دير فإذا أنا بشاب جميل موثق، فسلمت عليه فرد علي وقال: ومن أنت: فقلت خالد بن يزيد. وقال: صاحب الشعر الرقيق؟ فقلت: نعم! قال: إنَّ رأيت أنَّ تفرج عني بعض ما أنا فيه بإنشاد شيء من شعرك ففعل! فأنشده:

ترشفتُ من شفتيها عقاراًوقبلت من خدها جلنارا
وعانتفت منها كثيباً مهيلاًوغصناً رطيباً وبدراً أنارا
وأبصرت من نورها في الظلام ثال بكل مكان بليلٍ نهارا

فقال: أحسنت لا فضض الله فاك! ثم قال: أجزاي هذين البيتين وأنشد: ربَّ ليلٍ أمد من نفس العاشق البيتين. قال خالد: فو الله لقد أعملت فكري وحاولت في الزيادة عليها فلم أقدر! وقال أبن بسام الورد:

أما ترى الورد يدعو للورود علىحمراء صافيةٍ في لونها صهبُ؟
للشاعر ابن بسام البغدادي، اقرأ القصيدة
مداهنٌ من يواقيت مركبةٍعلى الزبرجد في أجوفها ذهبُ
خاف الملالة إذ طالت إقامتهفصار يظهر حيناً ثم يحتجبُ

وسيأتي ذكر ما في هذا المنزع بعد إن شاء الله تعالى.

وقال الآخر:

إذا ملك لم يكن ذاهبهفدعه فدولته ذاهبه
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «محبتي لك طبع»

أي إذا لم يكن صاحب هبة وعطية فدولته ذاهبة لا بقاء لها.

وقال التنسي:

غن أهل العلم قوم سادةما على نور سناهم من حجاب
من عداً يجحد جهلا حقهمحاق في الأخرى به سوء العذاب

وقال أيضاً:

من يكن بأبيه والأم براًفهو من ربه بوصف اقترابِ

وقال إبراهيم بن حسان:

يشين الفتى في الناس قلة عقلهوإن كرمت أعراقه ومناسبه
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «وأفضل قسم الله للمرء عقله»

وقال الآخر:

ألم تر أنَّ العقل زين لأهلهولكن تمام العقل طول التحاربِ

وقال الآخر:

وما سمى الإنسان إلاّ لأنسهولا القلب إلاّ أنه يتقلبُ

وقال الآخر:

عليك بأوساط الأمور فإنهانجاةٌ ولا تركب ذلولا ولا صعبا!

وسيأتي هذا المعنى.

وقال أبن المعتز:

لحومهم لحمي وهم يأكلونهوما داهيات المرء إلاّ أقاربه

ومن كلام الكندي في هذا: الأب رب، والجد كد والولد كمد والأخ فخ والعم غم والخال وبال والأقارب عقارب وإنّما المرء بصديقه. ولبعضهم فيه:

أقاربك العقارب في أذاهافلا تركن إلى عم وخال
فكم عم أتاك الغم منهوكم خالٍ من الخيرات خالِ

وقال أبن الرومي:

عدوك من صديقك مستفادٌفلا تستكثرن من الصحاب!
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «عدوك من صديقك مستفاد»
فإنَ الداء أكثر ما تراهيكون من الطعام أو الشراب
للشاعر فرنسيس مراش، اقرأ القصيدة

وهذا منزع يتسع فيه القول أستوفي في غير هذا الموضع.

وقال الآخر:

ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها؟كفى المرء نبلا أن تعد معليبه
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة

وقال أبن الرومي:

ومن قلة الإنصاف أنك تبتغيمهذب أخلاقٍ ولست مهذبا

وقال إبراهيم بن هرمة:

فإنك وأطرا حك وصل سلمىلأخرى في مودتها نكوبُ
كثاقبةٍ لحلي مستعارٍلأذنيها فشانها الثقوبُ
للشاعر إبراهيم بن هرمة، من قصيدة «عفا رسم القرية فالكثيب»
فأدت حلي جارتها إليهاوقد بقيت بأذنيها ندوبُ

وحاصل هذا الشعر وفحواه أنه لا ينبغي لك أن تطرح صاحبك إلى صاحب آخر وأنت تجد فيه إلاّ مثل ما في الأول أو شراً منه. فعليك بالصفح والغفران والاستبقاء على

الخلان.

وقال صالح بن عبد القدوس:

إذا وترت امرؤا فأحذر عداوتهمن يزرع الشوك لا يحصد به عنبا
إنَّ العدو وإنَّ أبدى مسالمةإذا رأى منك يوما فرصة وثبا
للشاعر عبد الله بن معاوية، اقرأ القصيدة

وتقدم هذا في الباب الأول. وقال الآخر::

قد ينفع الأدب الأحداث في مهلوليس ينفع بعد الكبر الأدب
للشاعر سابق بن عبد الله البربري، اقرأ القصيدة
إنَّ الغصون إذا قومتها اعتدلتولن تلين إذا قومتها الخشب
للشاعر سابق بن عبد الله البربري، اقرأ القصيدة

وقال الآخر:

فما خلق الله مثل العقولولا اكتسب المرء مثل الأدب
وما كرم النفس إلاّ التقىولا حسب المرء إلاّ النسب
وفي العلم زين لأهل الحجىوآفة ذي الحلم طيش الغضب

وقال كشاجم:

لم أرض عن نفسي مخافة سخطهاورضى الفتى عن نفسه إغضابها
للشاعر كشاجم، من قصيدة «لم أرض عن نفسي مخافة سخطها»
ولو إنني عنها رضيت لقصرتعما تزيد بمثله آدابها
للشاعر كشاجم، من قصيدة «لم أرض عن نفسي مخافة سخطها»
وتبينت آثار ذاك فأكثرتعذلي عليه وطال فيه عتابها

وقال الآخر:

احب مكارم الأخلاق جهديواكره إنَّ أعيب وإنَّ اعابا
للشاعر الحسين بن مطير الأسدي، اقرأ القصيدة
واصفح عن يباب الناس حلماوشر الناس من يهوى السبابا
ومن هاب الرجال تهيبوهومن حقر الرجال فلن يهابا
للشاعر الإمام الشافعي، من قصيدة «ومن هاب الرجال تهيبوه»

وقال الآخر:

فيا رب السنة كالسيوفتقطع أعناق أربابها!

وقال عبد الله بن سليمان بن وهب:

نوائب الدهر أدبتنيوإنّما يوعظ الأديب
للشاعر ابن وهب، اقرأ القصيدة
فذقت حلوا وذقت مراكذاك عيش الفتى ضروب
لم يمض بؤس ولا نعيمإلاّ ولي منهما نصيب
للشاعر ابن وهب، اقرأ القصيدة
كذاك من صاحب اللياليتعروه في أمرها الخطوب

وقال أبو الأسود:

وما كل ذي لب بمؤتيك نصحهولا كل مؤت نصحه بلبيب
للشاعر أبو الأسود الدؤلي، من قصيدة «أمنت على السر امرء غير حازم»

وقال الفضل بن العباس بن عتبة:

وقد ترفع الأيام من كان جاهلاًويردي الهوى ذا الرأي وهو لبيب
ويحمد في الأمر الفتى وهو مخطئٌويذل في الإحسان وهو مصيب

وقال النمر بني تولب:

ولا تغضبن على امرئ في مالهوعلى كرائم صلب مالك فأغضب

وقال النابغة:

فإنَ يك عامر قد قال جاهلاًفإنَ مظنة الجاهل الشباب
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «فإن يك عامر قد قال جهلاً»

وقال عبيد بن الأبرص:

وكل ذي غيبة يؤوبوغائب الموت لا يؤوب
للشاعر عبيد بن الأبرص، من قصيدة «أقفر من أهله ملحوب»

وقال الآخر:

لمعرك ما ود اللسان بنافعٍإذا لم يكن أصل المودة في القلب

وقال الآخر:

وما الدهر والأيام إلاّ كما ترى:رزية مال أو فراق حبيب
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «وما الدهر والأيام إلا كما ترى»

وقال الآخر:

ولا أتمنى الشر والشر تاركيولكن متى أحمل على الشر أركب
للشاعر البعيث المجاشعي، اقرأ القصيدة

وقال الكميت:

إذا لم يكن إلاّ الأسنة مركبفلا رأي للمضطر إلاّ ركوبها

وقال أيضاً:

أيا موقد ناراً لغيرك ضوءهاوياحاطبا في حبل غيرك تحطب!

وقال أبن المعتز:

وإنَّ فرصة أمكنت من العدىفلا تبد فعلك إلاّ بها

وقال محمود:

كم من حريص على شيء ليدركهوإنَّ إدراكه يدني إلى عطبه

وقال السري الموصلي:

إذا الحمل الثقيل توزعتهاكف القوم خف على الرقاب

وقال أعرابي يهجو بنيه:

إنَّ بني كلهم كالكلبإبرهم أولاهم بنسب
لم يغني عنهم أدبي وضربيولا أتساعي لهم وحربي
فليتني بت بغير عقبأو ليتني كنت عقيم الصلب

وقال النابغة يمدح غسان:

ولا عيب فيهم غير إنَّ سيوفهمبهن فلول من قراع الكتائب
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «كليني لهم يا أميمة ناصب»

ويروى إنَّ عروة بن الزبير ﵄ قال لعبد الملك بن مروان: أريد إنَّ تعطيني سيف أخي عبد الله بن الزبير. فقال له: هو بين السيوف ولا أميزه. فقال: إذا أحضرت ميزته أنا. فأمر عبد الملك بن مروان بإحضاره. فلما أحضره اخذ عروة سيفا مفلول الحد وقال: هذا سيف أخي. فقال عبد الملك: أكنت عرفته قبل اليوم؟ قال: لا قال: فكيف عرفته؟ قال: عرفته بقول النابغة:

ولا عيب فيهم غير إنَّ سيوفهمبهن فلول من قراع الكتائب
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «كليني لهم يا أميمة ناصب»

وقال بعض المتأخرين قبل عصرنا بقريب:

وهبني جهلت النحو يزري بقسطهففيم ارزق في المعاني الغرائب؟

وكان هذا القائل مزجى البضاعة في النحو وله قريحة لا بأس بها. يحكى إنّه مدح بعض ملوك مراكش بقصيدة فكأنه رأى غضاضة من قبل الأعراب فقال ذلك. وهذا البيت مما يتعلق به في وقتنا البطالون عند الاعتذار عن التقصير في درك الأشياء. وكان هذا الرجل شبيها بالمعمار في زمنه وكان المعمار أحد الأدباء له شعر رائق ذكر كثير منه أبو بكر بن حجة الحموي في كتابه تقديم أبي بكر غير إنّه يقع في شعره أمور لا تساعدها العربية.

وقال سحيم الفقعسي:

وأكتم الأسرار لكن ابنهاولا ادع الأسرار تلغي على قلد
وإنَّ قليل العقل من بات ليلةتقلبه الأسرار جانبا إلى جند

وهذه سخافة وسقاطة. ولولا أنَّ الكتاب بصدد أنَّ يذكر فيه ما يتمثل به إنَّ كان ما عجز على مثل هذا الكلام، لمنافاته الخلق الجميل. وقلت أنا معارضا له على هذا الأسلوب:

لعمرك ما من بث سرا بذي لبولا حاشاه منه أمسى على كرب
ولكن أخو الحلم الذي ما أذعتهتنساه حتى ليس يهجس بالقلب

وفي الخبر: من أسر إلى أخيه سراً لم يحل له أنَّ يشفيه. وقال عمر ﵁: من كتم سره كان خياره بيده.

وقال أكثم بن صيفي: سرك من دمك، فأنظر أين تريقه! وقال بعضهم:

ولو قدرت على نسيان مثال أشتملتمني الضلوع من الأسرار والخبر
لكنت أوّل من ينسى سرائرهإذ كنت من نثرها يوما على خطر

ويقال: من ضاق صدره، اتسع لسانه. وسيأتي ما قيل في كتمان السر مستوفي.

وقال آخر في طبيب:

لأبي العيص ألف قتيلكان يوم وليس ذا بعجيب
أيّها الناس إنَّ ذا لغريبٌملك الموت في ثياب طبيب

وقال آخر:

عد عني لست من أربيكان هذا حين كنت صبي
وجنة كانت أبا لهبفغدت حمالة الحطب

وقال أبن المعتز:

شهر الصيام مباركلو لم يكن في شهر آب
خفت العذاب فصمتهفوقعت في عين العذاب

وقلت أنا معارضا على هذا الأسلوب:

شهر الصيام ماركولا سيما في شهر آب
إنَّ الصدى في حرهيشفي صدى يوم الحساب
وينيل ورد السلسبيلورشف معسول الرضاب

وقال أبو الغريب:

سقيا لعهد خليل كان يأدم ليزادي ويذهب عن زوجاتي الغضب
كان الخليل فأضحى قد تخونهمر الزمان وتطيعني به الثقب
يا صاح بلغ ذوي لزوجات كلهمأنَّ ليس وصل إذا انحلت عرى الذنب!

كان أبو الغريب هذا شيخا، فتزوج ولو يولم. فاجتمع الفتيان ول خبائه، فصاحوا به: أولم ولو بيربوع، ولو بقدرٍ، مجدوع، قتلتنا من الجوع! فأولم. فلما عرس غدوا عليه فقالوا:

يا ليت شعري عن أبي غريبإذ بات في مساحب وطيب
معانقا للرشا والربيبأأجمد المحفار في القليب

أم كان رخوا يابس القضيب؟

فصاح: يابس القضيب والله! ثم انشأ يقول: سقيا لعهد الخليل " الأبيات ". يريد قضيبه.

وقوله عرى الذنب يريد عرى الذكر، وهو العصب.

وقال الحماسي

أنخ فاصطنع قرصا إذا اعتادك الهوىبزيت لكي يكفيك فقد الحبائب
إذا اجتمع الجوع المبرح والهوىنسيت وصال الغنيات والكواعب
فدع عنك أمر الحب لا تذكرنهوبادر إلى تمر معد ورائب

وفي هذا الكلام خلل وتدافع يغتفر في جانب الهزل والتلميح.

ومن معنى هذا ما روي أنَّ حميد المهلبي، وكان من النعماء، جلس يوما إلى

قينة كاز يهواها، فجعلت تحدثه. فلما طال المجلس وغلب عليه الجوع قال لها: مالي لا أسمع للغداء ذكراً؟ فقالت له: أما تستحي؟ أليس في وجهي ما يشغلك عن هذا؟ فقال لها جعلت فداك! لو أنَّ جميلاً وبثينة جلسا ساعة يتحدثان ولم يأكلا فيها شيئاً لبصق كل منهما في وجه صاحبه وافترقا! ولعل هذا القد يكفي من الباب، فلنمسك العنان خشية الطول،) والله يقول الحق وهو يهدي السبيل (.

النص من طبعة دار الثقافة بالدار البيضاء (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الأمثال وما يلتحق بها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.