من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
سهم المنايا بالذخائر مولع
قال أبو تمام:
عليكَ سلامُ اللهِ وَقْفاً فإنَّنيرأيْتُ الكريمَ الحُرَّ ليس له عُمْرُ
وقال من أبياتٍ يرثي بني حميد أيضاً:
إنْ يَنْتَحِلْ حَدثانُ المَوْتِ أنفُسَكمويَسْلَمِ النّاسُ بينَ الحَوْضِ والعَطَنِ
فالماءُ ليسَ عَجيباً أنَّ أعْذَبَهيَفْنَى ويَمْتَدُّ عُمْرُ الآجِنِ الأسِنِ
وقال ابنُ النّبيه المصريّ من أبياتٍ مختارةٍ نُورِدُها عليك:
النَّاسُ للمَوْتِ كَخَيْلِ الطِّرَادْفالسّابقُ السّابِقُ مِنْها الجَوادْ
واللهُ لا يَدْعُو إلى دارِهإلاّ مَنِ اسْتَصْلَحَ مِن ذِي العِبادْ
والمَوْتُ نَقَّادٌ على كَفِّهجَواهِرٌ يَختارُ مِنْها الجِيادْ
والمَرْءُ كالظِّلِّ، ولا بُدَّ أنْيَزولَ ذاكَ الظِّلُّ بَعْدَ امْتِدادْ
لا تَصْلُحُ الأرْواحُ إلاّ إذاسَرَى إلى الأجْسادِ هذا الفَسادْ
أرْغَمْتَ يا مَوْتُ أُنوفَ القَنَاوَدُسْتَ أعْناقَ السُّيوفِ الحِدادْ
وقال شاعر:
فَلا تَجْزَعَنْ مِنْ مَوْتِه وهْو ناشِئٌولا يُنْكِرَنْ هذا مَنْ جَرَّبَ الدَّهْرَا
فكلُّ طَويلِ المَجْدِ يَقْصُرُ عُمْرُهكذاكَ سِباعُ الطَّيْرِ أقْصَرُها عُمْرَا
النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع