من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
تمنّي الموت
قال أعرابيٌّ: خيرٌ من الحياةِ ما إذا فقَدْتَه أبغَضْتَ لفقدِه الحياةَ، وشرٌّ
مِن المَوْتِ ما إذا نَزَلَ بك أحْبَبْتَ لنزولِه الموتَ... وقال المتنبّي:
كَفَى بِكَ داءً أن تَرى الموتَ شافِياوحَسْبُ المَنَايا أنْ يكُنَّ أمانِيا
تَمَنَّيْتَها لمّا تمنّيت أنْ ترىصَديقاً فأعيا أو عدُوَّاً مُداجِيا
وقال المُهَلَّبي الوزير:
ألا مَوْتٌ يُباعُ فأشتريهفهذا العيشُ ما لا خيرَ فيهِ
ألا موتٌ لذيذُ الطَّعمِ يأتييُخلِّصُني من العيشِ الكريهِ
إذا أبْصَرْتُ قبراً من بعيدٍوددْت لو انَّني ممّا يليِهِ
ألا رَحِمَ المُهَيْمِنُ نَفْسَ حُرٍّتَصَدَّقَ بالوَفاةِ على أخيهِ
واعْتَلَّ الشبْلِيُّ ثم بَرَأ، فقال له بعضُ أصحابه كيف أنت: فقال:
كلما قُلتُ: قد دنا حَلُّ قَيدِيقَدَّمُوني وأوْثَقوا المِسمارَا
النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع