من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
الفصل السابع الإياب
- قدم المطلب بن عبد الله بن مالك الخزاعي من الحج فتلقاه محمد بن وهيب الحميري مستقبلا مع من تلقّاه، وأنشده في اليوم الثالث:
وما زلت أسترعي لك الله غائباوأظهر إشفاقا عليك وأكتم
وأعلم أنّ الجود ما غبت غائبوأنّ النّدى في حيث كنت مخيّم
إلى أن زجرت الطير سعدا سوانحاوحمّ لقاء بالسعود ومقدم
فظلّ يناجيني بمدحك خاطروليلي ممدود الرواقين أدهم
وقال طواه الحجّ فاخشع لفقدهفلا عيش حتى يستهلّ المحرم
سيفخر ما ضمّ الحطيم وزمزمبمطّلب لو أنّه يتكلّم
أعدت إلى أكناف مكة بهجةخزاعية كانت تجلّ وتكرم
فلو نطقت بطحاؤها وحجونهاوخيفا منى والمأزمان وزمزم
إذن لادّعت أجزاء جسمك كلّهاتنافس في أقسامه أو تحكّم
ولو ردّ مخلوق إلى بدء خلقهإذن كنت جسما بينهنّ يقسّم
سما بك منه كلّ خيف وأبطحنصابك منه الجوهر المتقدّم
وحنّ إليك الركن حتى كأنّهوقد جئته خلّ عليك مسلّم
- ابن الرومي:
قدمت قدوم البدر بيت سعودهوأمرك عال صاعد كصعوده
لبست سناه واعتليت اعتلاءهونأمل أن تحظى بمثل خلوده
- الصابي:
أهلا بأشرف أوبة وأجلّهالأجلّ ذي قدم يلاذ بنعلها
فرشت لك الترب التي باشرتهابشفاهها من كهلها أو طفلها
لم تخط فيها خطوة إلا وقدوضعت لرجلك قبلة من قبلها
وإذا تذلّلت الرّقاب تقرّبامنها إليك فعزّها في ذلّها
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع