تجاوز إلى المحتوى

من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

كتاب لابن نصر (٣)

عليّ بن نصر الكاتب يهنىء بعض إخوانه وقد قدم من سفر في زمن فتنة: ما زلت- أطال الله بقاء سيدنا- أتنسّم بركات هذا اليوم منذ تنفّس صبحه، وأتوسّمه بادية ميامنه ونجحه، وأرى في أثنائه سعودا، وفي ضيائه مزيدا، حتى باين الأيام الخالية، ونافى الأزمان الماضية، وأنا أستطرف ما أجده، استطراف من عدم منه ما يعهده، حتى إذا هزم نهاره، واستغرق بياضه اصفراره، أتت الأنباء مبشّرة بمقدمه، فظهرت العلّة الغامضة، وزالت الشبّهة العارضة، وعلمت أنه أقدم بقدومه سعدا غائبا، وأغرب بطلوعه نحسا راتبا، واستصحب الإقبال متمسكا بأذياله أين نحا ويمّم، متفيّئا بظلاله أين سار وخيّم، والله تعالى ذكره يسعده بهذا الورود، سعادة تقضي له بالبقاء والخلود، ويبلّغه فيه وفي كلّ أمر يحاوله ويبتغيه أقصى مطارح همته، وأنأى مسارح أمنيته. ولست محيلا في التأخر عن الخدمة والتباطؤ عن المشافهة بالتهنئة على قاطع علّة ولا مانع

رحلة. غير أني أرهب هذا المرهب المستجدّ في فتنتنا هذه، وقى الله شرّها، ودفع أذاها وضرّها، من إرجال الفرسان، وإعراء الأجسام. وهذا أمر لا يصبر عليه حرّ، وعذر لا يشبهه عذر، فإن رأى استماعه وبسطه، وإعطاءه من القبول حكمه وشرطه، فعل، إن شاء الله تعالى.

- وقال الرضي:

قدم السرور بقدمة لك بشّرتغرر العلا وعوالي التيجان
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «صبرا غريم الثأر من عدنان»
قلقت ظبا الأسياف منك بفرحةفتكاد تنهضها من الأجفان
وأتى الزمان مهنئا يحدو بهغلّ المشوق وغلّة اللهفان
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «صبرا غريم الثأر من عدنان»
قد كان هذا الدهر يلحظ جانبيعن طرف ليث ساغب ظمآن
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «صبرا غريم الثأر من عدنان»
فالآن حين قدمت عدن صروفهيرمقنني بنواظر الغزلان
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «صبرا غريم الثأر من عدنان»

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التذكرة الحمدونية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.