تجاوز إلى المحتوى

من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

رسائل في الموضوع

- كتب أبو العيناء: ثقتي بك تمنعني من استبطائك، وعلمي بشغلك يدعوني إلى إذكارك، ولست آمن، مع استحكام ثقتي بطولك والمعرفة بعلوّ همّتك، اخترام الأجل، فإنّ الآجال آفات الآمال، فسح الله في أجلك، وبلّغك منتهى أملك.

من كلام أبي الحسن عليّ بن القاسم القاشاني:

أظلّني من مولاي عارض غيث أخلف ودقه، وشاقني منه لائح غوث كذب برقه، فقل في حرّان ممحل أخطأه النّوء، وحيران مظلم خذله الضّوء.

- قالت أعرابيّة لرجل: ما لك تعطي ولا تعد؟ فقال لها: ما لك وللوعد؟ قالت: ينفسح به البصر، وينشر فيه الأمل، وتطيب بذكره النفس، ويرخى به العيش، وتربح أنت به المدح بالوفاء.

- قال مسلم بن الوليد: سألت الفضل بن سهل حاجة، فقال:

أشرفك اليوم بالوعد، وأحبوك غدا بالإنجاز، فإني سمعت يحيى بن خالد يقول:

المواعيد شبكة من شباك الكرام، يصيدون بها محامد الأحرار، ولو كان المعطي لا يعد لارتفعت مفاخر إنجاز الوعد، ونقص فضل صدق المقال.

- محمّد بن حسّان الضّبّي:

غذّيت بالمطل وعدا رقّ مورقهحتى ذوى منه بعد الخضرة العود
سقيا للفظك ما أحلى مخارجهلولا عقارب مطل بعده سود

- يقال: المواعيد رؤوس الحوائج، والإنجاز أبدانها.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التذكرة الحمدونية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.