من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
أشعار في المواعيد والمطل
- ابن الرومي:
إذا أنت أزمعت الصنيعة مرّةفلا تعتصر ماء الصنيعة بالمطل
ولا تخلط الحسنى بسوء فإنّهيجشّمنا أن نخلط الشكر بالعذل
- آخر:
إن كنت لم تنو فيما قلت لي صلةفما انتفاعك من حبسي وترديدي
فالمنع أجمله ما كان أعجلهوالمطل من غير عسر آفة الجود
- آخر:
وكّلت مجدك باقتضائك حاجتيوكفى به متقاضيا ووكيلا
- قال ابن السّكّيت للمهدي: يا أمير المؤمنين، لو كان الوعد يستنزل بالإهمال والسكوت لشكرتك القلوب بالضمير، ولنظرت إلى فضلك العيون بالأوهام؛ فقال المهديّ: هذا جزاء التفريط فيما يكسب الأجر ويدّخر الشكر، وأمر بقضاء حاجاته.
وعد رجل رجلا حاجة، فأبطأت عدته عنه، فقال: صرت بعدي كذّابا فقال:
نصرة الحقّ أفضت بي إلى الكذب
وعد بعض الأمراء شاعرا جائزة فأبطأ بها عنه وأطال، فكتب إليه الشاعر:
لولا الممات وأنّ العمر منقطعلما اكترثت لما تأتي من العلل
فإن عزمت على تطويل وعدك ليفاحرس حياتي من الآفات والزلل
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع