ما استشرفت منك العيون ضئيلا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَا اسْتَشْرَفَتْ مِنْكَ العُيُونُ ضَئِيلاًلَكِنْ عَظِيماً فِي الصُّدُورِ جَلِيلاً
أَقْبَلْتَ فِي خِلَعِ الوِلَايَةِ طَالِعاًوَالنَّاسُ حَوْلَكَ يُوفِضُونَ قَبِيلاً
فَكَأَنَّكَ البَدْرُ المُنِيرُ مُكَلَّلاًمِنْ طَالِعَاتِ سُعُودِهِ إِكْلِيلاً
كَمْ مِنْ غَلِيلٍ يَوْمَ ذَلِكَ هِجْتَهُلَا زِلْتَ فِي صَدْرِ الحَسُودِ غَلِيلاً
مَنْ كَانَ جَمَّلَهُ لَبُوسُ وِلَايَةٍوَأَعَارَهُ التَّعْظِيمَ وَالتَّبْجِيلَا
فبذاتِ نفسِكَ ما يكون جمالُهاوبمائهِ كان الحسامُ صقيلا
تبّاً لمَنْ تَعميَ بصيرةُ رأيهِحتّى يراك بما سِواك نبيلا
إِنِّي لَأُكْبِرُ أَنْ أَرَاكَ مُهَنَّأًإِلَّا بِمَا يَتَجَاوَزُ التَّأْمِيلَا
لَأَحَقُّ مِنْكَ بِأَنْ يُهَنَّأَ مَعْشَرٌرُزِقُوكَ حَظّاً فِي الحُظُوظِ جَزِيلاً
أنصفتَهم وأقمتَ عدلكَ فيهمُميزانَ قِسطٍ لا يميلُ مَميلا
فَهَدَتْ عُيُونُهُمُ وَأَفْرَخَ رَوْعُهُمْوَأَقَامَ مِنْهُمْ مَنْ أَرَادَ رَحِيلاً
مِنْ بَعْدِ مَا سَأَلَ الحَمِيمُ حَمِيمَهُمَا بَالُ دَفِّكَ بِالفِرَاشِ مُذِيلاً
لَا يَعْدَمُوكَ فَقَدْ نَصَحْتَ إِمَامَهُمْوَوَضَعْتَ إِصْرَهُمُ وَكَانَ ثَقِيلاً
أَرْفَقْتَهُمْ فِي خَرْجِهِمْ وَوَفَرْتَهُمْوَكَذَا المُدِرُّ يُقَدِّمُ التَّحْفِيلَا
فَتَنَافَسُوا بِكَ فِي العِمَارَةِ بَعْدَمَاطَالَ العِدَاءُ فَعُطِّلَتْ تَعْطِيلاً
فَقَضَاكَ رَيْعُ العَدْلِ مَا أَعْطَيْتَهُمْأَوْفَى قَضَاءٍ وَاصْطَنَعْتَ جَمِيلاً
والعدلُ مغزرةٌ لكلّ حلوبةٍوالجَوْرُ يُعقبُ رِسلَها تشويلا
لِمْ لَا تَكُونُ لَدَى إِمَامِكَ مُرْتَضىًلَا يَبْتَغِي بِكَ فِي الكُفَاةِ بَدِيلاً
وإذا وليتَ فليسَ يعْدَمُ قائلاًما كان رأيُ إمامِنا ليفيلا
تَجْبِي لَهُ مَالَ البِلَادِ وَحَمْدَهَاإِذْ لَا تُضِيعُ مِنَ الحُقُوقِ فَتِيلاً
قَالَ الإِمَامُ وَقَدْ جَمَعْتَهُمَا لَهُحَظَّانِ مِثْلُهُمَا بِمِثْلِكَ نِيلَا
أَنْتَ الَّذِي يَمْرِي اللِّقَاحَ بِرِفْقِهِمِلْءَ الوِطَابِ وَلَا يُجِيعُ فَصِيلاً
أَسْمَعْتَهُ شُكْرَ الرَّعِيَّةِ بَعْدَمَاجَارَ الوُلَاةُ فَأَسْمَعُوهُ عَوِيلاً
كَسَبَتْ لَهُ التَّجْوِيرَ قَبْلَكَ عُصْبَةٌفَكَسَبْتَ بَعْدَهُمُ لَهُ التَّعْدِيلَا
وَلَقَدْ قَطَعْتَ إِلَيْهِ كُلَّ حِبَالَةٍلَا يَسْتَطِيعُ لَهَا الدُّهَاةُ حَوِيلاً
وَلَقَدْ رَكِبْتَ إِلَيْهِ كُلَّ مَخُوفَةٍلَوْ زَلَّ رَاكِبُهَا لَطَاحَ قَتِيلاً
وَوَهَبْتَ نَفْسَكَ لِلْمَتَالِفِ دُونَهُوَرَأَيْتَ ذَلِكَ فِي الإِمَامِ قَلِيلاً
شَهِدَ الخَلِيفَةُ وَالرَّعِيَّةُ أَنَّهُمَا كَانَ جَوْلُكَ عِنْدَ ذَاكَ مَهِيلاً
شَهِدَ الخَلِيفَةُ وَالرَّعِيَّةُ أَنَّهُمَا كَانَ رَأْيُكَ عِنْدَ ذَاكَ سَحِيلاً
أَنْتَ الَّذِي قَطَعَ الحَبَائِلَ بَعْدَمَاأَزِمَتْ أَزَامِ وَعَضَّلَتْ تَعْضِيلاً
فَنَجَوْتَ مِنْ أَيْدِي الأَخَابِثِ سَالِماًوَرَهَنْتَهُمْ لَهَفاً عَلَيْكَ طَوِيلاً
وَلَئِنْ نَجَوْتَ لَقَدْ رَكِبْتَ عَزِيمَةًحَذَّاءَ تَسْبِقُ دَاعِراً وَجَدِيلاً
وأجلتُ رأياً أحوذياً مثلَهُفيما ينوبُ من الخطوبِ أُجيلا
وَلَقَلَّ مَا يَنْجُو امْرُؤٌ مِنْ مِثْلِهَابِالرَّأْيِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَصِيلاً
دَبَّرْتَ تَدْبِيرَ المُدَبِّرِ إِنَّهُمَا كَانَ عِنْدَ مَضَلَّةٍ ضِلِّيلاً
بَلْ كُنْتَ لِلْمَلِكِ السَّعِيدِ وَدِيعَةًأَمَرَ الإِلَهُ بِحِفْظِهَا جِبْرِيلَا
بَلْ ذَا وَذَاكَ وَإِنْ وُهِبْتَ لِأُمَّةٍتَعْفُو فُضُولَكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً
وَلَقَدْ بَلَاكَ الطَّالِبُونَ فَثُبِّطُواأَنْ يُدْرِكُوكَ وَخُذِّلُوا تَخْذِيلاً
وَرَأَوْا مَكَانَكَ رَيْثَمَا أَخْلَيْتَهُكَمَكَانِ بَعْضِ الرَّاسِيَاتِ أُزِيلَا
فَسَرَوْا عَلَى حَرَدٍ إِلَيْكَ وَأَعْمَلُواطَلَباً يَحُثُّ بِهِ الرَّعِيلُ رَعِيلاً
فسُتِرتَ دونهمُ بسترِ كثافةٍحتى خفيتَ وما خفيتَ ضئيلا
فَثَنَوْا أَعِنَّةَ رَاجِعِينَ بِخَيْبَةٍكَرُجُوعِهِمْ أَيَّامَ سَاقُوا الفِيلَا
وَلَعَلَّهُمْ لَوْ أَدْرَكُوكَ لَأُرْسِلَتْطَيْرُ العَذَابِ عَلَيْهِمُ السِّجِّيلَا
وَلَمَا خَفِيتَ بِأَنَّ وَجْهَكَ لَمْ يَكُنْفِي كُلِّ لَيْلٍ دَامِسٍ قِنْدِيلاً
لَكِنْ بِأَنْ خَالُوهُ بَدْراً بَاهِراًوَإِذَا أَخَالَ شَبِيهُ شَيْءٍ خِيلَا
ما قدرُ ليلٍ أن تكونَ لبستَهُفاخْتِينَ نُوركَ تحتَه واغتيلا
أَنَّى تُجَلِّلُكَ الدُّجَى يَا بَدْرَهَالَنْ تَسْتَطِيعَ لَكَ الدُّجَى تَجْلِيلاً
وَلَمَا خَفِيتَ بِأَنَّ نَشْرَكَ لَمْ يَنَلْأَقْصَى مَدَى نَشْرٍ وَنَيَّفَ مِيلاً
لَكِنْ بِأَنْ حَسِبُوهُ رَيَّا رَوْضَةٍهَبَّتْ لَهَا رِيحُ الشَّمَالِ بَلِيلاً
وَاللَّهُ ثَبَّطَهُمْ بِذَاكَ فَكَذَّبُوافِيكَ اليَقِينَ وَصَدَّقُوا التَّخْيِيلَا
كَمْ لَيْلَةٍ نَسِيَ الصَّبَاحَ مَسَاؤُهَاقَدْ بِتَّ فِيهَا بِالسُّهَادِ كَحِيلاً
مَا نِمْتَ نَوْمَ غَرِيرَةٍ فِي خِدْرِهَالَكِنْ سَرَيْتَ سُرَى الرِّجَالِ رَجِيلاً
وَلَعَمْرُ جَمْعِ الزِّنْجِ يَوْمَ لَقِيتَهُمْمَا صَادَفُوكَ يَرَاعَةً إِجْفِيلاً
شَهِدَتْ بِذَلِكَ فِي جَبِينِكَ ضَرْبَةٌكَانَتْ عَلَى صِدْقِ اللِّقَاءِ دَلِيلاً
تَرَكَتْ بِوَجْهِكَ لِلْحَفِيظَةِ مِيسَماًمَا رَجَّعَتْ وُرْقُ الحَمَامِ هَدِيلاً
مِنْ بَعْدِ مَا غَادَرْتَهُمْ وَكَأَنَّمَاقَعَرَتْ بِهِمْ عُصُفُ الرِّيَاحِ نَخِيلاً
مَا زِلْتَ تَنْكَؤُهُمْ بِحَدٍّ شَائِكٍلَمْ تَأْلُهُمْ قَرْحاً وَلَا تَقْتِيلاً
تَقْرِيهُمُ طَعْناً أَبَجَّ وَتَارَةًضَرْباً يُزَيِّلُ بَيْنَهُمْ تَزْيِيلاً
حَتَّى إِذَا أَلَبَ الجَمِيعُ وَأَلَّلُواتِلْقَاءَ نَحْرِكَ حَدَّهُمْ تَأْلِيلاً
أَسَرُوكَ إِذْ كَثَرُوكَ لَا لِعَزِيمَةٍفَشِلَتْ عَلَيْكَ وَلَا لِصَبْرٍ عِيلَا
لَكِنْ رَمَوْكَ بِدُهْمِهِمْ وَكَأَنَّهُمْجَيْشٌ أَجَابَ دُعَاءَ إِسْرَافِيلَا
فانقدْتَ طوعَ الحزمِ لا مستقتلاًخَرِقاً ولا سلسَ القيادِ ذليلا
وَرَأَيْتَ أَنْ تَبْقَى لَهُمْ فَتَكِيدَهُمْأَجْدَى وَمِثْلُكَ أَحْسَنَ التَّمْيِيلَا
وَقِتَالُ مَنْ لَا تَسْتَطِيعُ قِتَالَهُفِي النَّاسِ يُكْسِبُ رَأْيَكَ التَّفْيِيلَا
وَمَنِ اتَّقَى التَّحْيِينَ فِيمَا يَتَّقِيفَكَذَاكَ أَيْضاً يَتَّقِي التَّجْهِيلَا
بَلْ أَعْجَلُوكَ عَنِ المِرَاسِ كَأَنَّهُمْعُنْفٌ مِنَ السَّيْلِ اسْتَخَفَّ حَمِيلاً
لَا فُلَّ حَدُّكَ مِنْ حُسَامٍ صَارِمٍتَرَكَ القِرَاعُ بِحَدِّهِ تَفْلِيلاً
لَوْ حِكْتَ فِي السَّيْفِ الَّذِي كَافَحْتَهُمَا حَاكَ فِيكَ لَأَسْرَعَ التَّهْلِيلَا
لَوْ مَسَّهُ الأَلَمُ الَّذِي أَحْذَاكَهُأَوْ دُونَ ذَاكَ لَمَا اسْتَفَاقَ صَلِيلاً
أَوْ فَلَّ فِيهِ حُرُّ وَجْهِكَ فَلَّةًفِي حُرِّ وَجْهِكَ رِيعَ مِنْهُ وَهِيلَا
للَّه نفسٌ يومَ ذاك أذلْتهاولرُبَّ شيءٍ صينَ حين أُذيلا
لَوَقَفْتَهَا نَصْبَ الكَرِيهَةِ مَوْقِفاًمَا كَانَ تَعْذِيراً وَلَا تَحْلِيلاً
لا جاهلاً قدْرَ الحياةِ مغمَّراًبل عارفاً قدْرَ الحياة بسيلا
مِثْلَ الهِزَبْرِ المُسْتَمِيتِ إِذَا ارْتَدَىأَشْبَالَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَالغِيلَا
وَالحَرْبُ تَغْلِي بِالكُمَاةِ قُدُورَهَاوَالمَوْتُ يَأْكُلُ مَا طَهَتْهُ نَشِيلاً
تخِذوا الحديدَ مغافراً وأشلَّةًوتخذتَ صبركَ مِغْفراً وشليلا
نَفْسٌ طَلَبْتَ بِهَا العُلَا فَبَلَغْتَهَاوَرَكِبْتَ مِنْهَا كَاهِلاً وَتَلِيلاً
وَإِذَا أَذَلْتَ النَّفْسَ فِي طَلَبِ العُلَافَلَتُلْفَيَنَّ لِمَا مَلَكْتَ مُذِيلاً
أَتُرَاكَ بَعْدَ النَّفْسِ تَبْخَلُ بِاللُّهَىاللَّهُ جَارُكَ أَنْ تَكُونَ بَخِيلاً
مَا كُنْتَ تَمْضِي فِي اللِّقَاءِ مُصَمِّماًفَتَكُونَ فِي شَيْءٍ سِوَاهُ كَلِيلاً
مَنْ جَادَ بِالحَوْبَاءِ جَادَ بِمَالِهِفَالمَالُ أَيْسَرُ هَالِكٍ تَعْجِيلاً
وَنَظَرْتُ مَا بُخْلُ امْرِىءٍ وَسَمَاحُهُوَالرَّأْيُ يُوجِدُ أَهْلَهُ التَّأْوِيلَا
فَالبُخْلُ جُبْنٌ وَالسَّمَاحُ شَجَاعَةٌلَا شَكَّ حِينَ تُصَحِّحُ التَّحْصِيلَا
جَبُنَ البَخِيلُ مِنَ الزَّمَانِ وَصَرْفِهِفَتَهَيَّبَ الإِفْضَالَ وَالتَّنْوِيلَا
وَاسْتَشْعَرَتْ نَفْسُ الجَوَادِ شَجَاعَةًفَرَجَا الزَّمَانَ عَلَى الزَّمَانِ مُدِيلاً
وَإِذَا امْرُؤٌ مُنِحَ الشَّجَاعَةَ لَمْ يَجِدْعَنْهُ السَّمَاحُ لِرَحْلِهِ تَحْوِيلاً
ولقلَّ ما جاد امرؤٌ ليستْ لهنفسٌ ترى حدَّ الزمانِ فليلا
لِيُشَمِّرِ الغَادِي إِلَيْكَ ذُيُولَهُكَيْمَا يَرُوحَ مُرَفَّلاً تَرْفِيلاً
فَلَرُبَّ تَشْمِيرٍ إِلَيْكَ رَأَيْتُهُبِالأَمْسِ أَعْقَبَ أَهْلَهُ تَذْيِيلاً
جُعل البخيلُ لما يفيدُ قرارةًلكنْ جُعلتَ لما تفيدُ مَسيلا
صَرَفَتْ يَدَاكَ إِلَى المَكَارِمِ وَالعُلَاعَنْ مَالِكَ التَّثْمِيرَ وَالتَّأْثِيلَا
شذَّبتَ في دارِ الفناءِ أثيلَهُليكون في دارِ البقاءِ أثيلا
مَا سَوَّلَتْ نَفْسٌ لِصَاحِبِهَا الغِنَىإِلَّا انْبَرَيْتَ تُصَدِّقُ التَّسْوِيلَا
تَعِدُ المُنَى عَنْكَ الغِنَى فَتَفِي بِهِوَتُقِيمُ جُودَكَ بِالوَفَاءِ كَفِيلاً
وَتَفِي بِمَا يَعِدُ الكَذُوبُ كَأَنَّمَاكُفِّلْتَ ذَلِكَ دُونَهُ تَكْفِيلاً
وَلَوِ اسْتَطَعْتَ إِذَا وَفَيْتَ بِوَعْدِهِنَفَّلْتَهُ حُسْنَ الثَّنَا تَنْفِيلاً
وَلَرُبَّ مَرْجُوٍّ سِوَاكَ مُؤَمَّلٍأَلْفَاهُ رَاجِيهِ عَلَيْكَ مُحِيلاً
فَقَبِلْتَ مِنْهُ حَوَالَةً مَكْرُوهَةًوَرَأَيْتَهَا حَظّاً إِلَيْكَ أَمِيلاً
وَنَقَدْتَ صَاحِبَهَا الثَّوَابَ مُعَجَّلاًإِذْ مَا سَأَلْتَ بِنَقْدِهِ تَأْجِيلاً
يَفْدِيكَ مَنْ تَفْدِي بِمَالِكَ عِرْضَهُوَتَذُودُ عَنْهُ الذَّمَّ وَالتَّبْخِيلَا
لَوْلَاكَ أَصْبَحَ عِرْضُ كُلِّ مُبَخَّلٍشِلْواً يُمَزِّقُهُ الهِجَاءُ أَكِيلاً
النَّاسُ أَدْهَمُ أَنْتَ فِيهِ غُرَّةٌجُعِلَ الأَفَاضِلُ تَحْتَهَا تَحْجِيلاً
لَوْ كُنْتَ فِي عَصْرِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍأَوْحَى الإِلَهُ بِمَدْحِكَ التَّنْزِيلَا
شَارَكْتَ إِبْرَاهِيمَ فِي اسْمٍ وَاحِدٍوَنَسَخْتَهُ شَبَهاً كَإِسْمَاعِيلَا
لَمْ يُبْقِ إِبْرَاهِيمُ إِرْثَ خَلِيفَةٍإِلَّا وَقَدْ قُبِّلْتَهَا تَقْبِيلاً
ولئنْ تقدّمك الخليلُ بزُلفةٍلبمثلِ ما تُسديه كان خليلا
تَقْوَاكَ تَقْوَاهُ وَبِرُّكَ بِرُّهُلِلَّهِ دَرُّكُمَا أَباً وَسَلِيلاً
وَلَقَدْ دَعَوْتَ اللَّهَ مِثْلَ دُعَائِهِعِنْدَ البَلَاءِ فَزَلَّ عَنْكَ زَلِيلاً
يَفْتَنُّ فِيكَ المَادِحُونَ وَكُلُّهُمْيَتَجَنَّبُ التَّشْبِيهَ وَالتَّمْثِيلَا
فُتَّ العَدِيلَ فَمَا يُقَالُ كَأَنَّهُمَنْ ذَا رَأَى لَكَ فِي الأَنَامِ عَدِيلاً
هَذَا أَبَا إِسْحَاقَ مَوْقِفُ عَائِذٍبِكَ مِنْ نَوَائِبَ لَمْ يَدَعْنَ ثَمِيلاً
يَتَوَاعَدُ الأَيَّامَ مِنْكَ بِجَحْفَلٍيَنْفِي الأَوَابِدَ هَدَّةً وَصَهِيلاً
شَئِزَ المَقِيلُ بِحَيْثُ عَبْدُكَ ضَاحِياًفَامْهَدْ لِعَبْدِكَ فِي ذَرَاكَ مَقِيلاً
وَأَفِىءْ عَلَيْهِ الظِّلَّ بَعْدَ زَوَالِهِلَا زَالَ ظِلُّكَ مَا حَيِيتَ ظَلِيلاً
يَا مَنْ عَلَيْهِ عِيَالُ آدَمَ بَعْدَهُأُكْفُلْ أَخَاكَ وَإِنْ غَدَوْتَ مُعِيلاً
يا منْ تكفَّل للعبادِ برزقهِمأتخالُني فيمنْ كفلْتَ دخيلا
سَوَّيْتَ بَيْنَ الخَلْقِ إِلَّا وَاحِداًقَدْ كَانَ يَأْمُلُ عِنْدَكَ التَّفْضِيلَا
لَا تَقْسِمِ الضِّيزَى كَقِسْمَةِ مَعْشَرٍنَصَبُوا مَوَازِينَ الفَوَاضِلِ مِيلاً
صُنْ عِرْضَ عَبْدِكَ أَنْ يُذَالَ فَإِنَّهُمَا كَانَ قَطُّ لِبِذْلَةٍ مِنْدِيلاً
صُنْ وَجْهَ عَبْدِكَ عَنْ سُؤَالِ مَعَاشِرٍأَلْفَاهُمُ شَرَّ البَرِيَّةِ حِيلاً
منْ مانعٍ مرعىً وآخرَ باذلٍمرعىً توخَّمه الكرامُ وبيلا
إنْ منَّ منَّن فاستمرَّ مريرُهُمِنْ مِنَّةٍ فُعلت ومنٍّ قِيلا
فَكَأَنَّ مَا يُسْدِيهِ شَهْدٌ مُعْجِبٌفِيهِ الذُّعَافُ مُثَمَّلاً تَثْمِيلاً
أَصْبَحْتُ أَرْجُو مِنْكَ عَاجِلَ نَائِلٍمَا زَالَ مَرْجُوّاً لَدَيْكَ مَنِيلاً
وَكَأَنَّنِي بِي شَاكِرٌ لَكَ قَائِلٌلَاقَيْتُ خَيْرَ مُنَفِّلٍ تَنْفِيلاً
لَاقَيْتُ مَنْ لَاقَى الزَّمَانَ تَحَامِياًعَنِّي فَنَكَّلَ صَرْفَهُ تَنْكِيلاً
وَأَقَالَ جَدِّي بَعْدَ طُولِ عِثَارِهِلَا زِلْتَ لِلْجَدِّ العَثُورِ مُقِيلاً
لَاقَيْتُ إِبْرَاهِيمَ وَاحِدَ عَصْرِهِوَكَفَى بِهِ مِنْ جُمْلَةٍ تَفْصِيلاً
لَاقَيْتُ مَنْ أَلْوَى بِنَحْسِي سَعْدُهُلَا زَالَ سَعْداً لِلنُّحُوسِ مُزِيلاً
قَالَتْ لِحِرْمَانِي سَمَاحَةُ كَفِّهِلَنْ تَسْتَطِيعَ لِسُنَّتِي تَبْدِيلاً
صَدَقَتْ مُنَى نَفْسِي لَدَيْهِ عِدَاتِهَاوَلَقَدْ عَهِدْتُ عِدَاتِهَا تَعْلِيلاً
وَارْتَشْتُ رِيشَ غِنىً أَطَارَ جَدِيدُهُمَا رَثَّ مِنْ حَالِي فَطَارَ نَسِيلاً
أَنْتَ الَّذِي مَا قِيلَ حِينَ مَدَحْتُهُخَاطَبْتَ رَسْماً بِالفَلَاةِ مُحِيلاً
بَلْ قِيلَ لِي لَا فَالَ رَأْيُكَ مَادِحاًأَمَّلْتَ مَأْمُولاً وَشِمْتَ مُخِيلاً
أَصْبَحْتُ بَيْنَ خَصَاصَةٍ وَتَجَمُّلٍوَالمَرْءُ بَيْنَهُمَا يَمُوتُ هَزِيلاً
فَامْدُدْ إِلَيَّ يَداً تَعَوَّدَ بَطْنُهَابَذْلَ النَّوَالِ وَظَهْرُهَا التَّقْبِيلَا
وَوَسِيلَتِي أَنِّي قَصَدْتُكَ لَا أَرَىإِلَّا عَلَيْكَ لِحَاجَتِي تَعْوِيلاً
وَأَجَبْتُ مَنْ قَالَ اتَّصِلْ بِوَصِيلَةٍحَسْبِي بِسُؤْدَدِ مَنْ مَدَحْتُ وَصِيلاً
مَا فِي خَلَائِقِ مَنْ مَدَحْتُ نَقِيصَةٌأَبْغِي لَهَا بِوَسِيلَةٍ تَكْمِيلاً
جُعِلَ الرِّشَاءُ لِمَنْ طُوَالَةُ شُرْبُهُلَا لِامْرِىءٍ مِثْلِي يَؤُمُّ النِّيلَا
سَاحَتْ مَوَارِدُهُ فَلَيْسَ رِشَاؤُهُإِلَّا شَرَائِعَ سُهِّلَتْ تَسْهِيلاً
فَعَلَامَ تَقْتَسِمُ الوَسَائِلُ بَيْنَهُمْحَمْدِي فَيَذْهَبُ جُلُّهُ تَضْلِيلاً
لَا أُشْرِكُ الشُّرَكَاءَ فِي حَمْدِ امْرِئٍمِنْهُ أُؤَمِّلُ وَحْدَهُ التَّمْوِيلَا
أَنَّى أُخَوِّلُ مَنْ سِوَاهُ مَحَامِدِيوَهُوَ الَّذِي أَرْجُو بِهِ التَّحْوِيلَا
وَكَّلْتُ مَجْدَكَ بِاقْتِضَائِكَ حَاجَتِيوَكَفَى بِهِ مُتَقَاضِياً وَوَكِيلاً
إِنِّي رَأَيْتُكَ جَنَّةً عَدْنِيَّةًقَدْ هُدِّلَتْ ثَمَرَاتُهَا تَهْدِيلاً
حَمَلَتْ فَذَلَّلَتِ الغُصُونَ بِحَمْلِهَاوَكَفَتْ أَكُفَّ جُنَاتِهَا التَّذْلِيلَا
أحسنتُ فيك الظنَّ وهي وسيلةٌشُفِّعتُ إنْ أحسنتُ فيك القيلا
وَلَوِ الْتَقَيْتَ وَحَاتِماً لَحَسِبْتَهُأَعْدَاهُ جُودُكَ أَنْ عَرَاكَ نَزِيلاً
فَقَدِ اكْتُنِفْتَ بِكُلِّ أَمْرٍ لَا تَرَىمَعَهُ إِلَى بَخْسِ الجَزَاءِ سَبِيلاً
خُذْهَا أَبَا إِسْحَاقَ صَنْعَةَ شَاعِرٍصَنَعٍ أَطَالَ لِفِكْرِهِ التَّمْهِيلَا
وَأَطَاعَهُ حَرْفُ الرَّوِيِّ فَلَمْ يَجِىءْفِيهِ بِمَفْعُولٍ يَشُوبُ فَعِيلاً
كَثُرَتْ مَعَانِي المَدْحِ فِيكَ فَهَيَّأَتْلِلْمَادِحِ التَّكْثِيرَ وَالتَّطْوِيلَا
فَأَطَلْتُ إِيفَاءً لِمَجْدِكَ حَقَّهُبَلْ لَسْتُ فِيكَ وَإِنْ أَطَلْتُ مُطِيلاً
وَلَمَا جَعَلْتُكَ إِذْ أَطَلْتُ كَمَوْرِدٍقَذَفٍ أُمِرَّ رِشَاؤُهُ فَأُطِيلَا
عن القصيدة
«ما استشرفت منك العيون ضئيلا» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في ١٥٥ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها الفراق.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «ربيع الأبرار ونصوص الأخيار»: الباب الثالث والأربعون الطلب والاستجداء والهز، ورفع الحوائج، وقضائها وذكر الرد والإلحاح، ونحو ذلك، البيت ١٤٥
- «شرح المشكل من شعر المتنبي»: شرح المشكل من شعر المتنبي (٨)، البيت ٨٤
- «التذكرة الحمدونية»: أشعار في المواعيد والمطل، البيت ١٤٥
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٤٨)، البيتين ٥ و٦
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.