من «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب» للمقري التلمساني (ت ١٠٤١هـ)
الباب الرابع في ذكر قرطبة التي كانت الخلافة بمصرها للأعداء قاهرة، وجامعها الأموي ذي (٣)
ساحه، وأغرينا الغارات باستيعاب ما بأحوازه واكتساحه، وسلطنا النار على حزونه وبطاحه، وألصقنا بالرغام ذوائب أدواحه، وانصرفنا بفضل الله والمناجل دامية، والأجور نامية، وقد وطئنا المواطئ التي كانت على الملوك قبلنا بسلا، ولم نترك بها حرثاً يرفد ولا نسلا، ولا ضرعاً يرسل رسلا، والحمد لله الذي يتمم النعيم بحمده، ونسأله صلة النصر فما النصر إلا من عنده؛ عرّفناكم بهذه الكيفيات، الكريمة الصفات، والصنائع الروائع التي بعد العهد بمثلها في هذه الأوقات، علماً بأنّها لديكم من أحسن الهديات الوديّات ولما نعلمه لديكم من حسن النيّات وكرم الطّويّات، فإنّكم سلالة الجهاد المقبول، والرّفد المبذول، ووعد النصر المفعول، ونرجو الله، ﷿، أن ينتقل خيالكم للمعاهد الجهاديّة، إلى المعاينة في نصر الملّة المحمّديّة، وأن يجمع الله بكم كلمة الإسلام، على عبد الأصنام، ويتم النعمة على الأنام، وودّنا لكم؟ ما علمتم؟ يزيد على ممرّ الأيّام، والله يجعله في ذاته لكم متّصل الدوام، مبلّغاً إلى دار السلام، وهو سبحانه يصل سعدكم، ويحرس مجدكم، ويضاعف الآلاء عندكم، والسلام الكريم يخصّكم ورحمة الله وبركاته، انتهى.
ومن هذا المنحى ما كتب به لسان الدين رحمه الله تعالى عن سلطانه، ونصّه: المقام الذي أحاديث سعادته لا تملّ على الإعادة والتكرار، وسبيل مجادته الشهيرة أوضح من شمس الظهيرة عند الاستظهار، وأخبار صنائع الله لملكه، ونظم فرائد الآمال في سلكه، تخلدها أقلام الأقدار، بمداد الليل في قرطاس النّهار، وترسمها بتذهيب الإسفار في صفحات الأقمار، وتجعلها هجّيرى حملاء الأسفار، وحداة القطار في مسالك الأقطار، مقام
محل أخينا الذي نلذ عادة هنائه مع الإعادة، ونتلقى أنباء علائه بالإذاعة والإشادة، ونطرّز بأعلام ثنائه صحائف المجادة، ونشكر الله أن وهب لنا من أخوّته المضافة إلى المحبّة والودادة، ما يرجح في ميزان الاعتبار أخوّة الولادة، وعرفنا بيمن ولايته عوارف السعادة، السلطان الكذا ابن السلطان الكذا ابن السلطان الكذا أبقاه الله تعالى في أعلام الملك السعيد، بيت القصيد، ووسطى القلادة، ومجلى الكمال الذي تبارى بميدان بأسه وجوده جنسا الإبادة والإفادة، ولا زالت آماله أقاصية تنثال طوع الإرادة، ويمن نقيبته يجمع من أشتات الفتوح والعز الممنوح بين الحسنى وزيادة، معظّم سلطانه العالي، المثني على مجده المرفوع إسناده في عوالي المعالي، المسرور بما ينسيه الله له من الصنع المتوالي، والفتح المقدّم والتالي، أمير المسلمين عبد الله الغني بالله محمّد ابن أمير المسلمين أبي الحجّاج ابن أمير المسلمين أبي الوليد بن فرج بن نصر، أيّد الله بأمره، وأسعد عصره: سلام كريم يتأرّج في الآفاق شذا طيبه، وتسمع في ذروة الودّ بلاغة خطيبه، ويتضمّن نوره سواد المداد، عند مراسلة الوداد، فيكاد يذهب بعبوسه المجهول وتقطيبه، ورحمة الله وبركاته، أمّا بعد حمد الله فاتح الأبواب بمقاليد الأسباب، مهما استصعبت، وميسّر الأمور محكم المقدور إذا أجهدت الحيل وأتعبت، مخمد نيران الفتن ما التهبت، وجامع كلمة الإسلام وقد تصدّعت وتشعّبت، ومسكن رجفان الأرض بعدما اضطربت، ومحييها بعهاد الرحمة مهما اهتزت وربت، اللطيف الخبير الذي قدرت حكمته الأمور ورتّبت، منهي كل نفس إلى ما خطّت الأقلام عيها وكتبت، ونفت وأوجبت وشاءت وأبت، ومجازيها يوم العرض
بما كسبت، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد رسوله هازم الأحزاب لمّا تألفت وتألّبت، وجالب الحتف إليها عندما أجلبت، رسول الملحمة إذا الليوث وثبت، ونبيّ الرحمة التي هيأت النجاة وسبّبت، وأبلغت النفوس المطمئنّة من السعادة ما طلبت، ومداوي القلوب المريضة وقد انتكبت وانقلبت، بلطائفه التي راضت وهذبت، وقادت إلى الجنّة العليا واستجلبت، وأدّت عن الله وأدّبت، الذي بجاهه نستكشف الغمّاء إذا طنّبت، ونستوكف النّعماء، إذا أخلفت البروق وكذبت، ونتحابّ في طاعته ابتغاء الوسيلة إلى شفاعته فنقول وجبت حسبما ثبت، والرضى عن آله وأصحابه وأنصاره وأحزابه التي استحقّت المزية المرضية واستوجبت، لما انتمت إلى كماله وانتسبت، وببذل نفوسها في الله ومرضاته تقرّبت، وغلى نصرته في حياته انتدبت، والمناصل قد رويت من دماء الأعداء واختضبت، وخلفته في أمّته بعد مماته بالهمم التي عن صدق اليقين أعربت، فتداعت لمجاهدة الكفّار وانتدبت، وأبعدت المغار وأدربت، حتى بلغ ملك أمّته أقاصي البلاد التي نبت، فكسرت الصّلب التي نصبت، ونفّلت التيجان التي عصبت، ما همت السّحب وانسحبت، وطلعت الشمس وغربت، والدعاء لمثابتكم العليا بالنصر العزيز كلّما جهّزت الكتائب وتكتّبت، والفتح المبين كلّما ركنت عقائل القواعد إذا خطبت، والصنائع التي مهما حدّقت فيه العيون تعجّبت، أو جالت في لطائفها الأفكار استطابت مذاق الشكر واستعذبت، حتى تنجز لكم مواعيد النصر فقد اقتربت، فإنّا كتبنا إليكم كتب الله لكم أغيا ما سألت الألسن السائلة واستوعبت، من
حمراء غرناطة حرسها الله تعالى وجنود الله بفضل الله تعالى ونعمته قد غلبت، وفتحت وسلبت، وأسود جهاده قد أردت الأعداء بعدما كلبت، ومراعي الآمال قد أخصبت، والحمد لله حمداً يجلو وجوه الرضى بعدما احتجبت، ويفتح أبواب المزيد فكلّما استقبلها الأمل رحّبت، والشكر لله شكراً يقيّد شوارد النعم ممّا أبقت وما هربت، وإلى هذا - وصل الله لمقامكم أسباب الظهور والاعتلاء، وعرّفكم عوارف الآلاء على الولاء - فإنّنا لمّا ورد علينا كتابكم البرّ الوفادة، الجمّ الإفادة، الجامع بين الحسنى والزيادة، جالي غرّة الفتح الأعظم من ثنايا السعادة، وواهب المنن المتاحة وواصفالنعم العادة، فوقفنا من رقّه المنشور على تحف سنيّة، وأمانيّ هنيّة، وقطاف للنصر جنيّة، ضمنت سكون البلاد وقرارها، وأن الله قد أذهب الفتن وأوارها وأخمد نارها، ونضح عن وجه الإسلام عارها، وجمع الأهواء على من هويته السعادة بعد أن أجهد اختيارها، فأصبح الشتيت مجتمعاً، وجنح الجناح مرتفعاً، والجبل المخالف خاشعاً متصدّعاً، وأصحب في القياد من كان متمنّعاً، فاستوثقت الطاعة، وتبجّحت السنّة والجماعة، وارتفعت الشناعة، وتمسّكت البلاد المكرهة بأذيال وليّها لما رأته، وعادت الأجياد العاطلة إلى حليها بعدما أنكرته، أجلنا جياد الأقلام في ملعب الهناء وميدانه، لأول أوقات إمكانه على بعد مكانه، وأجهدنا عبارة الكلام في إجلال هذا الصنع وتعظيم شأنه، وأغرينا الثناء بشيم مجدكم في شرحه لها وبيانه، رأينا أن لا نكل ذلك إلى اليراع، ونفرده فيه بالاجتماع، وما يتعاطاه من منّة الذراع، وأن نشدّ بردء من المشافهة أزره، ونعضد بمعين من اللسان أمره، فعيّنّا لذلك من يفسّر منه المجمل، ويمهّد المقصد المعمل، حتى يجمع بين أغراض البر، والعلن منه
والسر، ويقيم شتّى الأدلّة على الوداد المستقر، ووجّهنا في غرض الرسالة به إليكم، واخترنا لشرحه بين يديكم، خطيب الوفود، وبركة المشايخ في هذا المقام المحمود، الشيخ الجليل الشهير الكبير الصالح الفاضل أبا البركات ابن الحاج - وصل الله حفظه؛ وأجزل من الحمد واللطف حظّه؛ - وهو البطل الذي لا يعلّم الإجالة في الميدان، ولا يبصّر بوظائف ذلك الشان، ومرادنا منه أن يطيل ويطيب، ويجيل في وصف محاسنكم اللسان الرّطيب، ويقرّر ما عندنا لمقامكم من التشيّع الذي قام على الحب المتوارث أساسه، واطّرد حكمه وأنتج قياسه، وليجعل تلو مقصد الهناء، بمجلسكم الباهر السناء، الصارف إلى الجهاد إلى سبيل الله والفناء، وجه التهمّم والاعتناء، على مر الآناء، ما تجدّد لدينا من الأنباء في جهاد الأعداء، وإن كان رسولكم - أعزه الله تعالى - قد شارك في السّرى والسير ويمن الطّير، وأغنى في الحكاية عن الغير، فلا سرف في الخير، وهو أننا لما انصرفنا من منازلة قرطبة نظراً للحشود التي نفدت معدّا أزوادها، وشابت بهشيم الغلّة المستغلّة مفارق بلادها، وإشفاقاً لفساد أقواتها، بفوات أوقاتها، رحلنا عنها وقد انطوينا من إعفاء أكثر تلك الزروع، المائلة الفروع، الهائلة الروع، على همّ ممض، وأسف للمضاجع مقض، إذ كان عاذل المطر يكف ألسنة النار عن المبالغة في التهابها، وحلاق إهابها، ونفض أغوارها، ونهب شوارها، وإذاعة أسرارها، وهي البحور المتلاطمة، إذا حطمتها الرياح الحاطمة، واللّجج الزاخرة، إذا حركتها
السوافي الماخرة، تود العيون أن تتحدى حدودها القاصية فلا تطيق، والركائب الراكضة أن تشرف على غايتها فيفضل عن مراحلها الطريق، قد جللها الربيع أرزاقاً تغص به الخزائن والأطباق، وحبوباً مفضلة لا يرزؤها الإنفاد والإنفاق، ولو اعتصبت على انتسافها الآفاق، فخففنا في سبيل الله لتعقيب غزو تلك الأقطار المخالفة، بمحق الصائفة، وإحانة تلك الطائفة، بكلوم المجاعة الجائفة، خفوفاً لم نقنع فيه بالاستنابة، حرصاً على استئصال الصّبابة، وأعفينا الرحل من اتصال الكد، وقابلنا قبولهم على استصحابنا فيها بالرد، وأطللنا على قرطبة بمحلاتنا ننسف جبال النعم نسفاً، ونعمّ الأرض زلزالاً وخسفاً، ونستقري مواقع البذر إحراقاً، ونخترق أجوابها المختلفة بحبّ الحصيد اختراقاً، ونسلّط عليها من شرر النار أمثال الجمالات الصّفر مدّت من الشّواظ أعناقاً، ونوسع القرى الواسعة قتلاً واسترقاقاً، وندير على مستديرها أكواس الحتوف دهاقاً، وأخذت النيران واديها الأعظم من كلا جانبيه حتى كأن القيون أحمت سبيكته فاستحالت، وأذابت صفيحته فسالت، وأتت الكفار سماؤهم بالدخان المبين، وصارت الشمس من بعد سفورها وعموم نورها منقّبة المحيّا معصبة الجبين، وخضنا أحشاء الفرنتيرة نعمّ أشتات النّعم انتسافاً، وأقوات أهلها إتلافاً، وآمال سكانها إخلافاً، وقد بهتوا لسرعة الرجوع، ودهشوا
لوقوع الجوع، وتسبيب تخريب الربوع، فمن المنكر البعيد، أن يتأتى بعد عمرانها المعهود، وقد اصطلم الزرع واجتثّ العود، وصار إلى العدم منها الوجود، ورأوا من عزائم الإسلام خوارق تشذّ عن نطاق العوائد، وعجائب تستريب فيها عين المشاهد، إذ اشتمل هذا العام، المتعرّف فيه من الله تعالى الإنعام، على غزواتٍ أربع دمرت فيها القواعد الشهيرة تدميراً، وعلا فوق مراقيها الأذان عزيزاً جهيراً، وضويقت كراسيّ الملك تضييقاً كبيراً، وأذيقت وبالاً مبيراً، ورياح الإدالة إن شاء الله تعالى تستأنف هبوباً، وبأساً مشبوباً، والثقة بالله قد ملأت نفوساً مؤمنة وقلوباً، والله سبحانه المسؤول أن يوزع شكر هذه النعمة التي أثقل الأكتاد، وأبهظت الطّوق المعتاد، وأبهجت المسيم والمرتاد، فبالشكر يستدر مزيدها، ويتوالى تجديدها، وقطعنا في بحبوحة تلك العمالة المستبحرة العمارة، والفلج المغني وصفها عن الشرح والعبارة، مراحل ختمنا بالتعريج على حزب جيّان حربها، ففللنا ثانية غربها، وحثثنا في أنجادها وأغوارها ركائب الاستيلاء، فم نترك بها ملقط طير، فضلاً عن معاف عير، ولا اسأرنا لفلها المحروب بلالة خير، وقفلنا وقد تركنا بلاد النصارى التي منها لكيادنا المدد، والعدّة والعدد، وفيها الخصام واللّدد، قد لبست الحداد حريقاً، وسلكت إلى الخلاء والجلاء طريقاً، ولم نترك بها مضغة تخالط ريقاً، ولا نعمة تصون من الفراق فريقاً، وما كانت تلك النعم لولا أن أعان الله تعالى من عنصري النار والهواء بجنود كونه الواسع، ومدركه البعيد الشاسع، لتتولى الأيدي البشريّة تغريبها ولا ترزأ كثيرها، ولا
لتمتاح بالاغتراف غديرها، بل لله القدرة جميعاً، فقدرته لا تتحامى ريعاً، ولا حمى مريعاً منيعاً، وعدنا والعود في مثلها أحمد، وقد بعد في شفاء النفوس الأمد، ونسخ بالسرور الكمد، ورفعت من عز الإسلام العمد، والحمد لله حمد الشاكرين، ومنه نلتمس عادة النصر على أعدائه فهو خير الناصرين، عرّفناكم به ليسر دينكم المتين، ومجدكم الذي راق منه الجبين، والله يصل سعدكم، ويحرس مجدكم، ويبلغكم أملكم من فضله، وقصدكم بمنّه وطوله، والسلام الكريم يخصّكم ورحمة الله تعالى وبركاته، انتهى. رجع إلى ما كنّا بسبيله من أخبار قرطبة الجليلة الوصف، وذكر جامعها البديع الإتقان والرصف، فنقول:
رجع إلى ما كنا بسبيله من أخبار قرطبة الجليلة الوصف، وذكر جامعها البديع الإتقان والرصف، فنقول:
قد شاع وذاع على ألسنة الجمّ الغفير من الناس في هذه البلاد المشرقيّة وغيره أن جامع قرطبة ثلاثمائة ونحو ستين طاقاً، على عدد أيّام السنة، وأن الشمس تدخل كل يوم من طاق، إلى أن يتم الدور ثم تعود، وهذا شيء لم أقف عليه في كلام المؤرخين من أهل المغرب والأندلس، ولو كان كما شاع لذكروه وتعرّضوا له، لأنّه من أجب ما يسطر، مع أنّهم ذكروا ما هو دونه، فالله أعلم بحقيقة الحال في ذلك، وستأتي في الباب السابع رسالة الشّقندي الطويلة وفيها من محاسن قرطبة وسائر بلاد الأندلس الطّم والرّم، وقد ذكرنا في الباب الأول جملة من محاسن قرطبة، فأغنىذلك عن إعادتها هنا، على أن رسالة الشّقندي تكرر فيها بعض ما ذكرناه، لأنّا لم نرد أن نخل منها بحرف، فأتينا بها بلفظها، وإن تكرر بعض ما فيها مع بعض ما أسلفناه، والعذر واضح للمنصف المغضي، والله نسأل سلوك السبيل الذي يرضي، بمنّه وكرمه.
وقال صاحب نشق الأزهار: إن في جامع قرطبة تنّوراً من نحاس أصفر يحمل ألف مصباح، وفيه أشياء غريبة، من الصنائع العجيبة، يعجز عن وصفها الواصفون، قيل: أحكم عمله في سبع سنين، وفيه ثلاثة أعمدة من رخام أحمر، مكتوب على الواحد اسم محمد، وعلى الآخر صورة عصا موسى وأهل الكهف، وعلى الثالث صورة غراب نوح ﵊، الثلاثة خلقها الله تعالى ولم يصنعها صانع، انتهى.
قلت: لم أر أحداً من محققي المؤرخين للأندلس وثقاتهم ذكر هذا، على قلّة اطلاعي، وهو عندي بعيد، لأنّه لو كان لذكره الأئمة.
وقد حكى القاضي عياض في الشفاء أشياء وجد عليها اسم نبينا ﷺ، ولم يذكر هذا، ويستبعد أن يكون بجامع قرطبة ولا يذكره، والله تعالى أعلم بحقيقة الأمر.
وقال في موضع آخر من هذا الكتاب: من دور قرطبة أربعة عشر ميلاً، وعرضها ميلان، وهي على النهر الكبير وعليه جسران، وبها الجامع الكبير الإسلامي، وبها الكنيسة المعظمة بين النصارى، وبهذه المدينة معدن الفضّة ومعدن الشاذنج، وهو حجر من شأنه أن يقطع الدم؛ وكان يجلب منها البغال التي تباع كل واحدة منها بخمسمائة دينار من حسنها وعلوّها الزائد، انتهى.
النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع