تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للمرزوقي (ت ٤٢١هـ)

وقالت العوراء ابنه سبيع

أبكي لعبد الله إذحشت قبيل الصبح ناره
للشاعر العوراء الذبيانية، من قصيدة «أبكي لعبد الله إذ»
طيان طاوى الكشح لايرخي لمظلمة إزاره
للشاعر العوراء الذبيانية، اقرأ القصيدة
يعصى البخيل إذا أراد المجد مخلوعاً عذاره
للشاعر العوراء الذبيانية، اقرأ القصيدة

تريد أنها إذا تذكرت حال المرثي فيما كان تجري أموره عليه، ويأخذ نفسه به، عاودها البكاء والنحيب. ومعنى (حشت ناره) ضم ما تفرق من الخطب إليها وأوقدت. وإنما تريد نار الضيافة. ومعنى (طيان) صغير البطن، مهضوم الجنبين، قليل الطعم. وقولها (طاوى الكشح) أي يمضى في الأمور لوجهه لا يعرج على شيء ولا ينثني. ويقال: انطوى كشحاً فيصير من باب تصبب عرقاً. قال:

أخ قد طوى كشحاً وأب ليذهبا

وقولها (لا يرخى لمظلمة إزاره) تريد أنه إذا نابته النوائب تجرد لها وفيها وهو مشمر الإزار، مقلص الذيل، فدواها بدوائها، ونهض فيها نهض المقتدرعليها، الفاصل لها.

وقولها (يعصى البخيل) تقول: وإذا أراد اكتساب المجد أهان ماله للفقراء والعفاة، وفي إصلاح أمر العشيرة، وعصى المشير عليه بالإمساك والبخل، فخلع ربقة طاعته، وعذار احتشامه.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من وقال آخر (٣٠)

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.