تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للمرزوقي (ت ٤٢١هـ)

وقال المقنع الكندي (٢)

نزل المشيب فأين تذهب بعدهوقد ارعويت وحان منك رحيل
للشاعر المقنع الكندي، من قصيدة «نزل المشيب فأين تذهب بعده»
كان الشباب خفيفة أيامهوالشيب محمله عليك ثقيل
للشاعر المقنع الكندي، من قصيدة «نزل المشيب فأين تذهب بعده»
ليس العطاء من الفضول سماحةحتى تجود وما لديك قليل
للشاعر المقنع الكندي، من قصيدة «نزل المشيب فأين تذهب بعده»

يعظ نفسه ويذكره ما انتهى إليه حاله في عيشه وتصرفه، فيقول: قد مسك الكبر، فأي طريق تسلك، وأي مذهب تذهب، وقد رجعت عن جهالتك، وارتدعت عن كثير مما كنت تلابسه بغباوتك، وقرب منك التحول من دار الفناء إلى دار البقاء، وقد كان أيام الشباب طيبة الممر، خفيفة المستقر، وأيام الشيب البادي كريهة الظهور، ثقيلة الأعباء والحمول؛ فعليك بما يجمع لك إلى الحمد ذخراً، وإلى ثناء الناس وشكرهم أجراً. واعلم أن البذل مما يفضل عنك ليس بسماحة، إنما الجود أن تعطى من قليلك، وتنفق من كفايتك. وقوله وما لديك قليل، يجوز أن يريد والذي لديك، ويكون ما مبتدأ ولديك صلته وقيليل خبره؛ ويجوز أن يكون ما نافية وقليل اسمه، ولدييك خبره. والمعنى حتى تجود بكل شيء لك فلا يبقى قليله أيضاً.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الأضياف: قال عتبة بن بجير الحارثي

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.