من «شرح ديوان الحماسة» للمرزوقي (ت ٤٢١هـ)
وقال جوية بن النصر
قالت طريفة ما تبقى دراهمناوما بنا سرف فيها ولا خرق
إنا إذا اجتمعت يوماً دراهمناظلت إلى طرق المعروف تستبق
يقول: اشتكت هذه المرأة الحال في سرعة نفاذ ما يحصل عندهم من الورق والمال، وهم لا يسرفون في الإنفاق، ولا يخرقون في الإتلاف، فقالت: لا بركة مع سوء التدبير، ولزوم التضييع والتفريق. وتنسب قلة تلومه وخفة بقائه إلى ضعف النظر وعجز التدبير، وإرهاق التعجل ونقص التقصير. فقلت لها: إن دراهمنا إذا اجتمعت تسابقت إلى منافذ المعروف، وتلاحقت في مصارف الإجسان المألوف، فذلك سبب سرعة فنائها، وعجلة ذهابها لا غير. فقوله إذا اجتمعت ظرف لقوله ظلت إلى طرق المعروف تستبق. ويوماً ظرف لاجتمعت.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع